الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

2 دقيقة وقت القراءة ( 386 كلمة )

دول الجوار.. والانتخابات / عبد المنعم الاعسم

في اكثر من تصريح وتلميح نجد عبارات وبصمات تكشف عن اهتمام دول الجوار بالتنافس الانتخابي في العراق، معبرُ عن ذلك بالاعلام والصحافة واللقاءات التي تجري في عواصم المنطقة بين مسؤولي هذه الدول وسياسيين عراقيين معنيين بالانتخابات، الامر الذي يعدّ مفهوما، ومتوقعا، وحتى مقبولا، إذا ما جرى كل ذلك في اطار البحث عن سبل تطبيع العلاقات بين دول المنطقة وضبط احداثها، والتأكيد على احترام ارادة الناخبين العراقيين، وعدم التدخل في هذا السباق او التحيز لفريق بمواجهة فريق آخر.

بل انه امر طبيعي ان تسعى كل دولة الى ان تكون جارتها مريحة لها، وان لا تشكل مصدرا للمشاكل الامنية والسياسية، او معبرا للتهريب والتأزم واشكال التعدي على السيادة والاخلال بالتوازن بين المكونات، كما انه أمر معروف في احوال الاستقطابات الدولية والمنازعات الاقليمية ان تنظر الدول بريبة وقلق الى استقواء جاراتها ونمو هيبتها وقدراتها العسكرية فتتعامل مع هذه المعطيات بردود افعال قد يكون من بينها (وهنا الخطورة) التعامل بالمثل، ثم بالرد الانفعالي، ما يفاقم التوتر ويخلق الارضية للازمات الحدودية ويضع علاقات الجيرة في مهب الريح.

لكن الامر المثير للاستغراب يتمثل في تحوّل بعض السياسيين العراقيين الى وكلاء للدول المجاورة التي، يعرف الجميع، انها تتصارع على النفوذ في العراق، وتسعى الى تحويل اراضيه الى ساحات لتصفية الحساب، كما تتحول بعض التجمعات السياسية والطائفية الى سواتر مسلحة أو ماكنات دعاية لهذه الدولة او تلك، فلا تتورع عن اعمال التجييش والتعدي والاغتيال والاختطاف مسجلة في حساب دول التمويل والرعاية، فيما تقف الدولة وكأنها شرطي مرور يسهل عبور الفاعلين الى حيث يريدون من دون تأخير.

اما الفصل الاكثر اثارة، فيمكن قراءته في لجوء وكلاء الدول المجاورة الى مهاجمة دولة مجاورة بعينها والتأليب عليها والتشكيك في نياتها حيال المصالح الوطنية واعتبارها العدو الرئيسي للعراق، وتفيض لغة الهجوم بالروايات المفبركة والتوصيفات الاستفزازية والسيناريوهات الملفقة، وبالحض على المقاطعة والحرب، ولا يحتاج المراقب الموضوعي الى الكثير من الفطنة لرصد خلفيات هذه الحمية و"اجورها" وتأشير اخطارها على العلاقات بين العراق وجيرانه، في وقت احوج ما يكون الى التهدئة وبناء علاقات حسن جوار مع الجميع.

نعم، ثمة على سطح الاحداث العراقية، الامنية والطائفية بخاصة، وقائع لتدخلات الدول المجاورة، تؤدي الى تفاقم الفتنة الطائفية وتأليب الشرائح العراقية على بعضها، وقد ظهرت وتظهر، صارخة، في اجواء الانتخابات، وفي اثار البذخ والنعمة على بعض المتنافسن، وأيضا، في الاستنفار الذي نتابعه في لغة السجالات والاستعراضات، إذ يجري عرض العراق في سوق النخاسة.

********

"كن حذراً من الرجل الذي صفعته، لا يرد لك الصفعة"
                                                               برنارد شو



(*) نشر المقال في جريدتي (الاتحاد) و(طريق الشعب) - الاحد 26 / 2 / 2014

الانتخابات خارج العراق حيث لا توجد بطاقة الكترونية
شارع (سلام عادل) في النجف / فالح حسون الدراجي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 10 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 25 شباط 2014
  4885 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال