الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

2 دقيقة وقت القراءة ( 407 كلمة )

حرائقنا التي لا تنطفئ! / د. طه جزاع

بغَض النظر عن السبب الذي اشعل حريقا كبيرا ظهيرة اول امس الخميس الثالث عشر من شباط 2014 في مجمع تجاري محاذ لسوق الشورجة يضم عددا كبيرا من الدكاكين ومحال العطور والبسطيات، فإن عودا من الشخاط أو تماسا كهربائيا بسيطا أو عبثا ماكرا يمكن ان يحدث ما احدثته العبوة الناسفة التي زرعت في المكان بحسب ما اعلنته الجهات المعنية، ذلك ان مسرح الحدث مهيأ تماما لارتكاب الجريمة التي راح ضحيتها في آخر حصيلة رسمية تسعة قتلى وما يقرب من ثلاثين مصابا،فهناك ألف سبب وسبب لنشوب حريق هائل يلتهم الارواح والممتلكات ومصالح الناس في مكان مزدحم يكتظ فيه البشر من كل الاجناس، وتتناثر فيه بفوضى غير خلاقة انواع لا حصر لها من السلع والعدد الصناعية والأدوات المنزلية والكهربائية والملابس وعربات النقل الخشبية والأكياس البلاستيكية والمواد سريعة الاشتعال والصناديق الورقية والنفايات التي ستصل يوما ما الى حزام تمثال الرصافي الذي تحول من شاعر، الى مراقب بلدي للحرائق والعجائب في شارع الرشيد!.
وقد صادف انني وعدد من الزملاء كنا في شرفة عبر النهر على الجانب المقابل القريب لمنطقة اندلاع الحريق، فآلمنا ان ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد بضراوة، وان الوقت يمضي والساعات تتوالى من دون ان تهدأ أو تتوقف بل تزداد كثافة واتساعا، ولم نكن نسمع غير اصوات صافرات سيارات الاطفاء والإسعاف التي تحاول الوصول الى مكان الحريق عبر شوارع مزدحمة، وفوضى مرورية خانقة، ومن المؤكد انها وصلت ولكن بعد فوات الأوان وخسارة المزيد من الارواح البريئة ناهيك بالخسائر المادية الجسيمة والممتلكات العامة والخاصة، وضياع مدخرات وممتلكات للعديد من الشباب المكافحين الذين يعيلون اسرهم في نزولهم الى سوق التجارة والشطارة والبيع والشراء ليجدوا ان كل شيء قد ضاع في لحظة وسط النيران.
وتساءلت ومعي الزملاء الاخرون: ما الذي يمنع الحكومة والوزارات المعنية وفي المقدمة منها وزارتا الداخلية والصحة،وتجاوزا لكل المعرقلات المعروفة والمعوقات الادارية والمالية والأمنية وشبهات الصفقات الفاسدة، من الاستعانة بالوسائل الحديثة من طائرات الاطفاء والنجدة والإنقاذ والإسعاف وتدريب عناصر من منتسبيها، لتعزيز قدراتها في عاصمة مثل بغداد، اصبح فيها ايجاد حل لمشكلات المرور واختناق الشوارع اشبه بالمستحيل، وصار وصول ارواح الضحايا والمرضى والمصابين الى السماء اقرب من وصول سيارة الاسعاف لإنقاذهم، وباتت النيران فيها تعبث وتلتهم كل شيء قبل ان تصل سيارات الاطفاء، والقاتل يقتل ويمضي الى بيته آمنا مطمئنا، ودم القتيل يسجل رقما جديدا في بنك دماء القاتل المجهول!.
اذا كنا غير قادرين على اطفاء حرائقنا السياسية والانتخابية، وحرائق المواد الدستورية والقانونية وآخرها وليس اخيرها المادة 38 الشهيرة الخاصة بالرواتب التقاعدية للنواب والوزراء والرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة في قانون التقاعد الموحد، فلا أقل من ان نحاول اطفاء حرائقنا الاخرى قبل ان تحرق النيران الجميع،وتلتهم الأخضر واليابس، باستثناء الراقصين على اشلاء الضحايا،ورماد الوطن!.

لغز إعدام فهد / شامل عبد القادر
الصادقون يتامى في مدينتنا! / د. حميد عبد الله
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 11 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 15 شباط 2014
  4853 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال