الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

3 دقيقة وقت القراءة ( 584 كلمة )

القضاء المصري في دائرة الاتهام / د. عمران الكبيسي

في دائرة الاتهام وليس في قفصه، فما زال ألق الماضي وأمجاد الفطاحل من قضاة مصر  تشفع له، وتحول شهرتهم وسمعتهم الطيبة دون التسرع في إصدار حكم مطلق إضافة إلى بقية كوادر نزيهة هنا وهناك تقاوم بخجل محاولات التسييس رغم عمق المنحدر الذي هوت إليه أحكام القضاة وسلوكياتهم، ونحن نربأ بمصر عن المزالق ونتمنى بقاء مؤسساتها فوق منزلة الشبهات، ولكن الوقائع بعد ثورة 25 يناير عرت سوءات قضاة نظام مبارك، تلتها ممارسات غامضة غير مألوفة في الفترة الانتقالية وأبان رئاسة مرسي وبعد الانقلاب عليه، مست مؤسسة القضاء كأحد أركان الدولة العميقة التي والت النظام الاستبدادي طيلة جيل كامل وتآمرت على إرادة الشعب!
لقد رأينا وسمعنا كيف أصيب المستنفذون بمؤسسة القضاء بالفزع والسعار وانخرطوابلعبة السياسة بلا خجل ولا وجل، ولاسيما بعد ظهور الإخوان قوة سياسية تبنت التغيير الذي هدد مصالح الرموز العتيقة الملوثة بجرثومة المولاة للسلطة على حساب حقوق الشعب، كرئاسة نادي القضاة ورموزه وأعضاء المحكمة الدستورية والاستئناف والنيابة العامة الذين يفترض فيهم الترفع والنزاهة والاستقلالية بحكم مناصبهم وليسالتباري بمهاجمة قيادة وتنظيمات سياسية وحشر أنفسهم بما لا يعنيهم، القضاة سمحوا لأجانب وزعوا أموالامشبوهة على جمعيات المجتمع المدني بالسفر وهُربوا وهم قيد المحاكمة، وبُرأ المتورطون بمعركة الجمل وواقعة شارع محمد محمود، ومسبيروا وغيرها من جرائم قتل ارتكبتها قوى أمن مبارك ضد المتظاهرينبثورة 25 يناير، وهدرت حقوق نحو ألفي شهيد، كأن القتلة هبطوا من السماء وعادوا إليها، ونراهم ينشطون اليوم بمحاكمة المتظاهرين السلميين ضد الانقلابيين.
وتقاعست النيابة العامة والقضاة عن تقديم أدلة دامغة تدين مبارك وأنجاله وسوفت المحاكمة وميعتها، وتغاضوا عن محاكمة رموز النظام الفاسدين، في وقت اجتهدوا فيه لتعطيل قرارات الرئيس المنتخب، وحلوا مجلس النواب الذي شهد الجميع بنزاهة انتخاباته لأول مرة بتاريخ مصر، فسيسوا القضاء وأعاقوا العدالة نكاية بالإخوان وكراهية لهم، في الوقت الذي سكتوا جميعا عن حالات التزوير الفاضح والفساد في عهد مبارك.
القضاة وعلى رأسهم الادعاء العام بعد الانقلاب لم يحققوا بمجزرة المصلين أمام وزارة الدفاع  وقصر الاتحادية ولا بهلكوست ميدان رابعة العدوية، والنهضة، والمنصة، ورمسيس، ولا بحرق مسجد رابعة ومسجد الإيمان بمن فيهما، ولا في خنق السجناء داخل الحافلات، ونشطوا يصدرون أحكاما انتقامية مستعجلة بالسجن سبع عشرة سنة على طلبة شباب تظاهروا في جامعة الأزهر تعبيرا عن آرائهم، كأنهم بذلك يسترضون رجال الكنيسة ويشفوا غليل البطاركة، وهم من أطلقوا سراح بلطجية احرقوا مقرات أحزاب وقتلوا حراسها، وبرأوا من جاءوا برافعة ميكانيكية لرفع بوابة القصر الجمهوري وقبض عليهم داخل القصر وأطلق سراحهم في أقل من أربع وعشرين ساعة، فهل أطلق الادعاء العام أحدا من المتظاهرين المعارضين للانقلاب بعد شهر أو شهرين من اعتقالهم؟ فكيف تبرر هذه الازدواجية؟
وهل من عدالة في الحكم على طالبات جامعيات سحبن من الشارع بأحد عشرة سنة والتحفظ على القاصرات؟ وكيف أطلق الاستئناف سراحهن بعد الضغوط المحلية والدولية؟ فهل في ذلك مظهر من مظاهر الموضوعية والمنطقية، أم هي تصرفات مجانية لقضاة فقدوا رصانتهم، وهل ستعيد المحكمة الدستورية دستور العسكر مرة واثنتين كما فعلت مع الدستور المستفتى عليه أم ستصدقه بلا اعتراض؟ وكيف تغاضى الحقوقيون عن جواز احتجاز المتهم المعتقل بلا محاكمة طول العمر؟ وعدم إطلاق سراح من قضوا مدة أحكامهم وبقوا محتجزين بالزنزانات! ومقاضاة المدنيين أمام محاكم عسكريةّ! وهل تم القبض على قيادة الإخوان بمذكرات قبض أم بمداهمات أمنية؟ ومن ثم رتبت لهم التهم ويجري التحقيق معهم بمراكز التوقيف والسجون، ولماذا تخلى القضاة عن محاكمة مرشد الإخوان وقياداتهم بسبب الحرج مرتين متتاليتين؟ وما الحرج غير الضغوط الأمنية لتسييس الأحكام؟ وهل في محاكمة رئيس الجمهورية بتهمة وقوع ضحايا في التظاهرات وإعفاء وزير الداخلية ورجاله وجه حق؟
لسنا من نقول هذا، فهناك نحو خمس عشرة منظمة حقوقية مصرية وعربية ودولية منهاهيومن رايتس ووتشتحتج وتؤكد انحراف القضاء وتراجع حقوق الإنسان بمصر،فأساء القضاة بأحكامهم المرتجلة إلى سمعة مصر عالميا، وننتظريوم يقفون فيه بقفص الاتهام؟ ليعلم الذين ظلموا أنفسهم بالإساءة إلى مصر أي منقلب ينقلبون.


Read More

عاش الرئيس --- عاش الرئيس / كاظم فنجان الحمامي
في سيكولوجيا الاحتفالات والأعياد الدينية !!!! / د.
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 13 كانون1 2013
  4631 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال