الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

6 دقيقة وقت القراءة ( 1167 كلمة )

حكومة تسرق، وشعب ينفق!!!

معادلة  غير موزونة، وغير قابلة للتصديق في المجال العملي، وإن  كانت ملموسة على الواقع، إلا أن سيولة المال تذهل الجميع، وأسواقه تعج بزبائنها، فمن أين تأتي الأموال؟ والى أين تذهب؟.
 لقد دأب حزب البعث العربي فرع العراق وبامتياز، على  أن تكذب قياداته   فتصدقها القواعد، فرفعوا شعار  ( نفذ ثم ناقش) حتى تحول بالتدريج إلى ( نفذ ولا تناقش) فحولوا عناصر حزبهم الى أدوات طيعة في التنفيذ، وإمعات تردد ما تريده القيادة. وهكذا سخّروا كبار عقول المخابرات الغربية، في صناعة الإشاعة، لصياغة الشخصية البعثية، لتكون قابلة للتصديق بما تكذبه القيادة، وهكذا عاشوا على صناعة الكذبة، وفبركة الخبر، حتى اثروا في عقول الناس أيما تأثير. فهم يوظفون الحدث بخبث مداف بوجدانية  المجتمع العراقي العاطفي البسيط، فيسقط المجتمع بالكامل في حبائلهم ، ومن ثم يتحول إلى منجم لكتّاب للتقارير، وجوقات للتصفيق وتلفيق الشعارات، لبث الرعب والخوف في قلوب معارضيهم من باقي فئات الشعب، وان كانوا من عناصر الحزب الغيور نوعما على المبادئ التي آمنوا بها، وناضلوا من اجلها، والتي أغرته القيادة بأنها المبادئ التي يناضلون من أجلها فعلا، لكنها في الواقع واجهات لإغراض مشبوهة، تخدم المخططات الغربية، في قهر الشعوب ونهب خيراتها، و تصفية العقول الخلاقة في الفكر والعلم والأدب، وتتعارض مع توجهاتهم للمنطقة، ومعتقداتهم بها.
 اليوم، وفي عراق ديمقراطي غير واضح المعا لم والأهداف، واهمٌ من يقول أن حزب البعث العراقي انتهى، فهو موجود عند الطلب، لكن بواجهات عدة. لقد انتهى الحزب كتنظيم، الا أنه توزع بين صفوف المجتمع، بل بين صفوف الأحزاب التي تسمى بالظاهر وطنية، وهي بالأساس حواظن لهذا الحزب العصابة. وتغلغل في صفوف التنظيمات الإرهابية، مثل القاعدة وفروعها، تلك التي أسسها المحتل، ونقل قسما منها من مناطق تواجده في الشرق الأوسط، لتساعده على ضرب الاستقرار في العراق والمنطقة، وفق نظرية الفوضى الخلاقة التي صرح بها بوقاحة المحتل، على لسان الصهيوني مايكل اندك،  للاستفادة من خبرة البعث في فبركة الإشاعة وطريقة نشرها.
 من هنا عملت ماكنة البعث، على فبركة الحدث، وإشاعة الإخبار الكاذبة، وفق نفس النظرية البعثية، وعلى طريقته في ابعاد الناس عن الأهم، وإشغالهم بالأمور الجانبية، التي لاتسير في طريق بناء الدولة ومؤسساتها، بل تستثير عواطف الناس ومشاعرهم، لان فيها ما يتعلق بمصالحهم ، لاسيما وهم خارجون من حصار ظالم، ونظام أكثر قسوة وظلما. وهكذا فالإشاعة البعثية، قلبت الموازين، ودفعت بالكثير ممن لايفكرون الا بحاجاتهم، وإهمالهم للشأن الوطني الذي سيكون في نهاية المطاف في خدمة الوطن والمواطن، مستعينين بذلك بالأبواق العربية المتمثلة بفضائيات الفتنة، وأقنية التهريج، التي يديرها خريجو عصابة البعث، بدعم من الدول التي لاتريد خيرا للعراق وأهله.
 لقد توزع أقزام البعث الادوارفي حكومات ما بعد الاحتلال ، متخذين المكونات التي غنمت مناصب الدولة الكثيرة، تحت مسمى المشاركة الوطنية، التي أعطتهم هذا المجال الواسع في الحكومة، وسخروا آلتهم الإعلامية للانتقام من حكومة، هم يمثلون نصفها. وراحوا يتلاعبون بالألفاظ مرة، ويفسرون الدستور على مقاساتهم البعثية مرة أخرى، فيصوبون سهامهم الى رئيس الوزراء، بأكاذيب يستلون مفردات حدثها، من أخطاء أعضاء في حكومتهم، فيصبوا جام غضبهم عليه لإضعافه، و سلب صلاحياته التي منحها اياه الدستور، وتشويه سمعته في الشارع العراقي . فترى طارق الهاشمي يصرح، بان الدستور، لا يمنح صلاحيات مطلقة لإفراد، وهو لايمنحه الدستور حق التصريح بمثل هذه الترهات، بل لايملك صلاحيات المسئول في دولة، يمنح دستورها الحق، لرئيس الوزراء بتسيير أمور البلاد الخارجية والداخلية من خلال مجلس الوزراء. في حين يصرح علاوي باتهام رئيس الوزراء بالتفرد بالسلطة، متناسي النص الدستوري الذي يمنحه هذا الحق.
 وبالأمس يصرح أسامة النجيفي، وهو يتفنن بالتلاعب بالألفاظ، للي عنق الحقيقة، فينتقد قانون اجتثاث البعث، الذي حولوه الى المسائلة والعدالة بجهدهم الحثيث، ويريدوا إسكات فقراته، كما اخمدوا أنفاس الشهيد البطل المرحوم علي فيصل اللامي، من خلال اتفاقات اربيل، التي قدسوها أكثر من الدستور، ليقول: لايمكن أن يستغل رئيس الوزراء صلاحية الاستثناء، فيستثني ضباطا كبارا، يقودون فرق عسكرية، ويطرد تدريسيين جامعيين،  كما حصل في صلاح الدين والموصل ( ولايذكر باقي المحافظات )  وهو ينسى، بل يتغابى، إن هذا الحق منحه إياه الشعب من خلال التصويت على الدستور. وان استثناء بعثي استبعث بالقوة، غير البعثي الذي عمل في أجهزة النظام القمعية، كفدائيي المقبور، وجهاز الأمن الخاص، وغيرها ، وهو يلمح بذلك إلى الذين نفذ بحقهم  قانون المسائلة، ولم يكونوا تدريسيين، انما البعض يحمل ماجستير ، اما بفكر القائد، او بالفكر القومي، او خطابات القائد وهكذا، والبقية الباقية من اجهزة الأمن كموظفين في الجامعة.
 وينبري بعض البرلمانيون في القائمة البعثية العراقية، لإثارة قضايا الفساد المالي والإداري، في وزارات تعود لكتلة رئيس الوزراء، غاضين النظر عن فساد وزاراتهم، وعلى سبيل المثال لاالحصر وزارة الكهرباء، ووزارات دخلت في سوق المزادات بين أطرافها .
 في هذه الفوضى العارمة التي يخلقها حزب البعث المقبور،من خلال منافذه التي ذكرنا، نجد إنفاق غير معقول بين أبناء الشعب. فنرى الشوارع وقد غصت بالسيارات، والأبنية وقد التهمت الأراضي الزراعية وأراضي الدولة الأميرية، وإذا عرفنا أن بعض المواطنين، لايكتفون يبيت واحد ولا سيارة واحدة، وجدنا إن صغار الموظفين، قد اتخموا بالمال الحرام، فيما رأس الدولة بمجلس وزرائها يخطط لبناء عراق عصري متطور ويتهم بالسرقة، فيما صغار الموظفين اذا تحرينا عن أصولهم، سنجدهم من بقايا صناعة البعث، ممن تدربوا على كتابة التقارير، ومطاردة الأحرار من أبناء العراق، وقد ارتدوا اللباس الجديد للعراق الجديد، وبالتالي سنحصل على ماكنة بعثية أخرى، تدير عناصرها أدوات العراقية وأبواقها المراهقين سياسيا كحيدر الملا، لإشعال فتنة الفساد الإداري والمالي، ليرمون سببها على الحكومة متمثلة بشخص رئيس الوزراء، متغاضين أنهم يشكلون قرابة النصف من وزرائها.
 لقد مارس البعث المتخفي في زواياه التي وضحتاها، بازدواج الإشاعة وفبركتها بالشكل الذي يصوب على  منطقة فيها من الصلاح ما يمكن التقدم فيه، وهو يقصد من هذا التهويل، في نفس الوقت، التغطية على صغار الموظفين ونهّابها الكبار، والإفراط بإنفاق الشارع، الذي فاق الحواسم بطرق الجريمة المنظمة لسرقة أموال الدولة، وإغراق الإعلام بفشل الحكومة ورئيس وزرائها الذي تكبله هذه المشاركة الوطنية، التي لاتمثل الاشركة عربية غير محدودة، موظفوها عراقيون، وأصحاب رؤوس الأموال فيها عرب، يطمعون بالعراق، ويخافون نهوضه وصحوته، ويتمنون له الفشل، حتى في الحصول على ثروته الطبيعية، وهذا ابسط حق من حقوقه.
 ان السلطة التنفيذية أيها السادة، لاتنحصر بمجلس الوزراء، فهي تسن القوانين ليصادق عليها البرلمان بعد دراستها، ثم تنزل قوانين للمجتمع، تنظم حياته، وتوفر له العيش الآمن، والفرص المناسبة للعيش الشريف، وهكذا فالقوانين ميدان نجاحها هو الشارع، الذ ي نبغي أن يحترمها، ويلتزم بروحها ومضمونها، لا أن يحتال عليها، ويسفهها وينبري للعمل بالضد منها، أو أحيانا يسخرها لمصالحه الشخصية بالاحتيال عليها. فإذا كانت الحكومة تسرق، إنما تتم السرقة من خلال سرّاق محترفين، اعتادوا المهنة منذ تسعينات القرن الماضي.
 الحكومة تخطا؟ نعم تخطا، وجلّ من لايخطأ، لاسيما في هذا الخضم المتلاطم من التهريج السياسي والإعلامي، فما يجري في العراق اليوم من حرية متاحة للجميع، تصل إلى حد نزع الحياء، والتجاوز على الذوق العام ، تفقد الإنسان صوابه وتركيزه، لكن يبقى الخطأ في في حد المألوف، على إن لايكون مع سبق الإصرار والترصد.
 الحكومة تسرق؟ نعم قد تسول لوزير، أو وكيل وزير، أو مدير عام نفسه، وهؤلاء ليسوا من صنف واحد، ولا من طيف سياسي واحد، فلايمكن اتهام الحكومة بهم، وعلى الجميع وضع النقاط على الحروف، والابتعاد عن كيل التهم جزافا كيدا برئيس الوزراء، أو قائمته التي تشكل الكتلة الأكبر. صدقوني إذا كانت الحكومة تسرق ببعض عناصرها، الذين ينتمون إلى جهات متعددة، ويستغل البعث هذا لاتهام على الغريم والعدو التقليدي له، حزب الدعوة الإسلامية، فان الشعب ينفق أكثر من الحكومة، فاسألوا الشعب من أين يأتي بهذا الإنفاق غير المعقول، واسالو البعثيين كيف حصلتم على هذه الأموال الطائلة، وتتهمون شخص رئيس الوزراء وتبرؤون أنفسكم. انتبهوا يا شعبنا المظلوم، فالبعث لنا بالمرصاد، انه لن يموت، إنما أعيد إنتاجه من جديد فهو كالأرضة والسوسة الخبيثة .
زهير الزبيدي

الجيش العراق بالأمس واليوم والمعارضين على أدائه /
هل يعي سنة العراق دورهم الوطني بعد ارتفاع سقف طموح
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 25 تشرين1 2011
  7141 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال