الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

8 دقيقة وقت القراءة ( 1658 كلمة )

صندوق البنى التحتية في عقود الاستكشاف خطوة في الاتجاه الصحيح

سياسة وزارة النفط توجهت لتفعيل حركة الاستكشاف من اجل تعزيز احتياطيات العراق البترولية بعد توقف دام لاكثر من ثلاث عقود حيث لم يتسن للعراق بسبب الحروب والحظر الاقتصادي من تعزيز احتياطياته النفطية والغازية وبذلك تناقصت الاحتياطات النفطية بفعل الاستنزاف الانتاجي.

فالحقول المكتشفة الغير مطورة او المطورة جزئيا في العراق كانت حصاد حركة الاستكشاف التي تحركت عجلتها في السبيعينات من القرن الماضي وباشراف شركة النفط الوطنية. وعلى ضوء تلك الفعاليات تضاعف الاحتياط النفط العراقي من 33مليار برميل نفط الى ثلاثة أضعاف ذلك.

غير ان فعاليات الاستكشاف انحسرت تدريجيا منذ منتصف الثمانينات وتزامن ذلك مع دمج شركة النفط الوطنية مع وزارة النفط في 1987  وتوقفت كليا في بداية التسعينات من القرن الماضي حيث كان اكتشاف حقل عكاس الغازي في محافظة الانباراخرها.  وما اعلنته وزارة النفط في العام الماضي من زيادة في الاحتياطيات العراق النفطية بنسبة 25% جاءت معظمها من تحديث الدراسات الفنية واعادة النظر في معاملات الاستخلاص لبعض الحقول الكبيرة ومنها حقل غرب القرنة.
 
في العامين الماضيين استعادت شركة الاستكشافات الوطنية البعض من فعالياتها بعد ان نهبت وسلبت اغلب مختبراتها ومخازنها ومعداتها  في 2003 فقد تم تأهيل ثلاث فرق زلزالية قامت بمسح زلزالي في ثلاث مناطق.  وتامل الوزارة في خطتها للاعوام القادمة زيادة الفعاليات الوطنية للشركة حيث تضمنت خطتها حفرعشرة اباراستكشافية في مناطق مختلفة. 

لكن الخطوة الاكبر في هذا الاتجاه جاءت في 11من ايلول الحالي  حيث عقدت الوزارة مؤتمرها الترويجي لابرام عقود خدمة مع الشركات النفطية للاستكشاف والتطوير. وتم تحديد اثني عشر رقعة استكشافية موزعة على مختلف المحافظات العراقية. سبعة منها ذات احتمالات غازية واغلبها في منطقة الجزيرة والصحراء الغربية وواحدة تقع في محافظتي واسط وديالي  تغطي مجموعها مساحة سبع واربعين الف كيلو متر مربع . اما الرقع الاستكشافية ذات الاحتمالات النفطية فتتوزع بين محافظات الفرات الاوسط والجنوب وتغطي مساحة ثلاثين الف كيلو متر مربع.

تتوقع مصادر وزارة النفط ان فعاليات الاستكشاف في جولة التراخيص الرابعة ستضيف الى احتياطات الغاز قرابة 29 تريليون قدم مكعب والى احتياطيات النفط قرابة عشرة مليارات برميل. 
وتؤكد المعلومات ذاتها ان اكثر من نصف مساحة العراق لازالت غير مكتشفة والمعلومات الأولية من المسح الزلزالي ذات الأبعاد الثنائية اضافة الى المعلومات الجيوفيزيائية ونتائج الحفر الاستكشافي تشير الى احتمالات هيدروكاربونية فيها وبالتالي فان هدف جولة التراخيص الرابعة تغطية حوالي  30% من المساحة المفترض استكشافها.

الملامح الاساسية لعقود الخدمة في جولة الاستكشاف
ان عقود الخدمة المزمع ابرامها طويلة الامد  فستكون أقصاها ثلاثون عاما متضمنة فترات ازالة الألغام والاستكشاف والتقييم والتطوير والانتاج. فالحد الادني لفترة ازالة الالغام عام واحد قابل للتمديد. اما فترة الاستكشتاف فاربعة اعوام قابلة للتمديد عامين وفي حالة اكتشاف تجاري (ويعتبر الاكتشاف تجاريا اذا كان مجموع الانتاج المتراكم للحقل على كدى فترة التطوير اكثر من مائتي مليون برميل نفط مكافي) في نهاية الفترة تمنح الشركة عامين اخريين لاجراء عملية التقيم. اما فترة التطويرفتبدا بعد الانتهاء من فترة الاستكشاف والتقييم ومدتها 20عاما ويمكن تمديدها لخمس اعوام. ويمكن تأشير اهم ملامح العقد الاساسية:

ازالة الألغام وصندوق البنى التحتية
تشتمل العقود على بندين مهمين على الصعيد الوطني:

الاولى: ازالة الألغام : كل الشركات او الائتلافات ستكون ملزمة بإزالة الألغام في مناطق عملها على ان تبدا من تاريخ المصادقة على خطة الاستكشاف وتستمر حتى الانتهاء من ازالة الألغام بالحد الأدنى لجزء من المساحة من منطقة العقد لبدء العمليات البترولية. وحددت الوزارة الحد الأدنى لفترة ازالة الألغام بحدود عام واحد ويمكن  تمديدها في حالة الحاجة الى ذلك.

ان تطهير المناطق من الألغام والأجسام غير المنفلقة الخطرة تعتبر خطوة مهمة  في مساعدة العراق وشعبه وبيئته من مخاطر محدقة. فقد قدرت المنظمات الدولية عدد الألغام الموجودة في العراق بحدود 25 مليون. وبالرغم من تاسيس هيئة لإزالة الألغام تابعة لوزارة الدفاع فان محدودية القدرات المالية والفنية تعوق دون تنفيذ برامجها. وتقدر المصادر المطلعة ان العراق بحاجة الى فترة زمنية ليست قصيرة قد تتجاوز عشرة سنوات لتخلص من الألغام والى تخصيصها كبيرة. لذلك تأتي خطة وزارة النفط في الزام الشركات النفطية في ازالة الألغام في مناطق عملها خطوة في الاتجاه الصحيح على المستوى الوطني. وستتحمل الشركة الاستخراجية الوطنية ( رب العمل والطرف الاول من العقد) الكلفة بتعويض المقاول عما تكبده من نفقات مع أرباح معينة في كل الأحوال.
 
الثانية: صندوق البنى التحتية: الشركات النفطية في هذه الجولة  ملزمة بتخصيص مبلغ ومقداره10% من الموازنة لمرحلتي الاستكشاف والتطوير وايداعها في صندوق خاص يتم الصرف منه على مشاريع البنى التحتية في المحافظة التي تقع فيها الرقعة الاستكشافية. وتتم ادارة الصندوق من قبل وزارة النفط وبالتنسيق مع الحكومة المحلية للمحافظة المعينة وتعكس  هذه الخطوة التوظيف المباشر لإيرادات النفط وتوظيفها في  عملية الاعمار وباشراف مباشر من قبل الشركات العاملة في التنفيذ وستساهم في الإسراع بخطة الأعمار وتقلل من فرص الفساد المالي.

وتعتبر هذه المبالغ التي تصرف من قبل الشركات لازالة الألغام والبنى التحتية كلفا بترولية مستردة في جميع الأحوال في حالة فشل او نجاح المقاول في الاكتشاف التجاري مع فائدة مقدارها (5% + libor). هنا يمكن القول ان الوزارة بدات خطوات  في توظيف عقود النفط وتعشيقها مع متطلبات إعمار البنية التحتية واصلاح البيئة واستغلال قدرات الشركات النفطية في عملية البناء وكان ذلك ممكنا تضمينه في عقود جولات التراخيص الثلاث وتعشيق العقود ضمن رؤية لتطوير بنى الصناعة النفطية التحويلية او تأهيل البنية التحتية للقطاع النفطي في التصدير والنقل والتخزين. وكذلك معالجة كلف المشاريع الحاكمة كمشاريع حقن الماء حيث يمكن ان  تتعهد الشركات النفطية القيام بذلك تم تسترد ذلك من عوائد الانتاج مع ارباح معقولة لا ان تكون كلفا إضافية تستحق الدفع الفوري ونأمل ان يكون ذلك ممكنا معالجته حين مراجعة العقود.

الثالثة: هبات التوقيع: وتتضمن العقود المزمع إبرامها للرفع الاستكشافية هبات توقيع غير مستردة سيتم الاعلان عنها في الوثيقة النهائية المناقصة ويقترح في هذا الصدد ان تودع هذه الهبات في صندوق البنى التحتية وتصرف في المحافظات التي تقع فيها الرقع الاستكشافية وهذا مورد اخر تساهم فيه الوزارة لاعمار المحافظات وتتجلى اهمية ذلك باعتبار ان التخطيط لهذه المشاريع يتم عبر الوزارة والحكومات المحلية  اما التنفيذ والمتابعة تقع ضمن  مسؤولية الشركات النفطية. ان ذلك سيدفع بضمان الجودة وحسن التنفيذ.

الرابعة: تطوير المكامن الغازية : تهدف الجولة لتعزيز الاحتياطات الغازية والنفطية بشكل عام من خلال عمليات الاستكشاف وتعطي الأولوية لتطوير المكامن الغازية فبمجرد انتهاء عمليات التقييم وتثبيت تجارية الاكتشاف بان لا يقل الانتاج المتراكم طوال فترة الانتاج 200 مليون برميل نفط مكافي يطلب من المقاول تقديم خطة التطوير وبرنامج العمل والميزانية.

الخامسة:  التريث في تطوير المكامن النفطية: اما الاكتشافات النفطية التجارية فقد يطلب من المقاول فترة انتظار أقصاها سبعة سنوات.  ويمكن للمقاول بناء على طلبه استرداد الكلف المتكبدة في ازالة الألغام والبنى التحتية ومعالجة البيئة مع الفائدة المذكورة واسترداد كلف الاستكشاف والتقييم بدون فوائد اوتاجليها لحين انتهاء فترة الانتظار لاستردادها من عوائد الانتاج. إذن فسياسة الوزارة متجهة بمنح الأولوية لتطوير المكامن الغازية والتروي في خطط تطوير المكامن النفطية ذات الانتاج التجاري وهذا بحد ذاته تريث عقلاني محكوم بنتائج جولتي التراخيص الاولى والثانية وقدرات العراق لتأهيل البنى التحتية ومعرفة تطورات السوق النفطية من طلب وعرض.
 
السادسة: استحقاقات الشركات المقاولة: تعتبر الكلف التي يدفعها المقاول في مرحلتي الاستكشاف والتطوير كلف بترولية بشقيها الرأسمالي والتشغيلي على ان تسترد بدون فوائد. اما الأرباح عبارة عن الأجور التي يستحقها المقاول نتيجة تحقيقه الإنتاجية وتدفع على كل برميل نفط مكافي وتستحق في الفصل الذي يلي الفصل الذي يتحقق فيه الانتاج التجاري الاول وتدفع نقدا من 50% من عوائد الانتاج ولغاية استردادها كاملة. اما بالنسبة للأرياح فيدفع من20% من عوائد الانتاج المتبقي من نسبة ال 50%المتبقية من عوائد الانتاج. واكد المسؤلون في دائرة العقود والتراخيص البترولية بالوزارة ان تعديلا طرا على رسوم التطوير في هذه الجولة يساعد في تعزيز الفائدة للشركات ويشجعها من خفض النفقات. وهذا يشمل ان الرسوم ستكون على صافي وليس اجمالي الانتاج  فمثلا اذا كان الانتاج مليون برميل نفطي وكانت تكاليفه تكافئ 300 الف برميل فان الرسوم ستغطي صافي الانتاج اي 700 الف برميل. وهذا ما يشكل محفزا للشركات من عدم تضخيم نفقاتها في الباطن فإذا كانت حصة الانتاج اقل فستتاثر سلبا وان كانت اعلى فستحصل الشركات على مبلغ اعلى. اي ان يجري تخصيص حصة من الانتاج لتغطية التكاليف ولكن ليس لتحقيق الارباح.


الخلاصة
في نهاية المطاف تبدو ان جولة التراخيص الرابعة للرفع الاستكشافية مورد اهتمام الكثير من المتابعين للشأن النفطي في العراق حيث تهدف الى: تعزيز احتياطات العراق الغازية  بالدرجة الاولى وستضع العراق في مرتبة متقدمة في احتياطات الغاز  ورغم ان اختيار الرقع الاستكشافية خضع الى اعتبارات فنية الا ان توزيعها الجغرافي في العراق اثار اهتمام الكثير من المحافظات الغير منتجة مثل الأنبار والنجف وبابل والديوانية والمثنى وانعكس ذلك على حضور محافظي هذه المحافظات واهتمامهم بالأمر حيث ستساهم هذه الجولة في فتح آفاق فرص عمل كثيرة في محافظاتهم وتحريك الوضع الاقتصادي متطلعين الى امكانية اكتشافات هامة تحقق نقلة نوعية في اقتصاديات المحافظات وفي هذا الصدد علينا مراعاة التالي.
1- تطوير صندوق البتى التحتية للمحافظات: ان الملامح الاساسية للعقود التي ستبرم لاحقا كونها تشمل امورا جديدة مثل ازالة الالغام وصندوق البنى التحتية حيث تتكفل الشركات النفطية بيتنفيذها وتكون كلفها مستردة من عوائد الانتاج اذا تحقق تجارية الاكتشاف وبخلافه ستكون الشركة الاستخراجية الوطنية ملزمة بدفعها مع فوائدها.  ومع الأخذ الظروف العراقية الراهنة نجد ان وزارة النفط عليها تطوير فكرة صندوق البنى التحتية وعدم اقتصاره على 10% من موازنة خطة الاستكشاف والتطوير بل تودع فيه كل هبات التوقيع المستحصلة على ابرام العقود لتصرف على تنفيذ المشاريع في المحافظات التي تقع فيها الرقع الاستكشافية. وتنبع اهمية ذلك ان الشركات النفطية ستكون مسؤولة عن تنفيذ المشاريع وهذا يساهم في تحسين اداء التنفيذ والمتابعة وضمان الجودة وتحجيم عمليات الفساد المالي. ولازال عامل التنافس الوحيد في هذه الجولة هو اجور الربحية ويتم حسابه من قبل الوزارة  ويتم قبول عطاء ذي الأجر الاقل وتتم إحالة العقد صاحبة العطاء وإعلامها الفائزة بالرقعة الاستكشافية المعينة. وارى من المفيد ان يصبح صندوق البتى التحتية عامل تنافسي ثاني اضافة الى اجور الربحية  اي من يضع اكثر من الحد الادنى من موازنته  للصرف على البنى التحتية سيكون احد العوامل التنافسية ولاسيما ان هذه المبالغ مستردة لاحقا مع ارباحها. ان العراق بحاجة الى استثمارات في المحافظات وهذه احدى وسائلها.
2- الاطر القانونية للاستثمار في صناعة الغاز: وعلى الوزارة السعي لوضع خطط لتطوير صناعة الغاز ولاسيما ان معظم الرقع الاستكشافية تحوي احتمالات غازية واذا ما اضفنا ما سينتجه العراق مستقبلا من الغاز المصاحب والغازالحر علينا ان نستبق الامور لوضع الأطر القانونية لقانون جديد للاستثمار في صناعة الغاز لتكون احد الملامح الاساسية لمستقبل العراق ويمكننا من خلاله تعزيز اقتصاديات المحافظات من خلال دعم القطاع الخاص في الاستثمار في تطوير صناعة الغاز والمشاريع المتعلقة بها.

لاشك ان تجربة جولات التراخيص الماضية بغض النظر عن تفاصيلها ستنمح الوزارة التجربة في اكتشاف مواقع الخلل فيها ولاشك ستحاول تجنبها في إبرام العقود الجديدة وجميل الاعتراف بان هناك اخطاء وقعت في الماضي ولكن الأجمل ان نكون قادرين على معالجتها في اسرع وقت.

الحرب العراقية على الإرهاب
قانون هيئة النزاهة الجديد
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 10 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 05 تشرين1 2011
  7176 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال