الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

5 دقيقة وقت القراءة ( 1012 كلمة )

الاعلام والعنف الشبابي مشتركات ومفترقات

القيم هي جوهر الحضارة البشرية وخلاصة الشخصية الانسانية، ومجموع هذه القيم يمثل قمة الارتقاء الذي بلغه الانسان في تطوره الحضاري والذي يميزه عن كافة الفصائل الاخرى، اذ ركز البعض على اهمية ان تحظى منظومة القيم والممارسات السائدة في المجتمع بدورها الفعال والملموس.

مما تقدم يمكن القول ان كثيرا من احكامنا النفسية والاجتماعية تؤكد على الصلة الوثقى بين السلوك الجمعي ومنظومة القيم، فالسلوك الجمعي للمجتمع العراقي في اربعينيات القرن الماضي وحتى القرن الحالي تعكس ظواهر سلوكية يدخل بعضها ضمن المفهوم الذي يقول: كونها ظواهر مجتمعية تدخل ضمن طائلة التغيير الطبيعي في نسيج المجتمع الذي يتعرض لتغييرات زمانية ومكانية تفرضها محددات التطور المتأثرة بمحدوداتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية والدينية، اما التغيير الثاني فهو ربما انعكاس لانماط سلوكية اسبابها:-

1-حروب  2- تغيير انماط الحكم  3- شيوع ايديولوجيات وثقافات معينة 4- التغيير في انماط الاستهلاك 5- التغييرات المجتمعية مثل تغيير الثقافات وفلسفات التربية والتعليم 6- التطورات التقنية المتسارعة، وشخصنة غاياتها.

يبدو من نافلة القول ان تكامل شخصية الافراد( الشباب) في المجتمع انما هو انعكاس لتكامل حضارة مجتمعهم وان خلل الصحة النفسية والعقلية للناس يتحدد بدرجة اختلال التكامل المجتمعي، لذلك فان العنف كظاهرة هي ليست حكرا بمجتمع دون اخر انما هي انعكاس لحالة الاختلال التي تحدث بين الشاب ومجموعة المحددات التي تساهم في تكامل مجتمعه، والتي يمكن حصرها في المحددات الاتية:

-        داخلية منها البيت الذي يساهم في تكوين ثقافة وتربية وانماط سلوك الفرد.

-        المجتمع الذي يعكس بثقافته وانماطه الاجتماعية عنصر مؤثر في تكوين الفرد.

-   البيئة التربوية (مدرسة، جامعة، او جامع) والتي تساهم وفق فلسفاتها وعقائدها وثقافتها في تكوين ثقافة المجتمع.

-    عوامل خارجية التي يمكن ان تساهم في تغيير الانماط السلوكية للفرد - وسائل اعلام ( سمعية، مرئية، مقروءة) ووسائل الاتصال (الموبايل، الانترنت، القنوات التفاعلية، ووسائل تكنولوجية اخرى متاحة) .

ان ظاهرة العنف في وسائل الاعلام تصطدم باليتين هما:-

1-  ان وسائل الاعلام ساهمت في تقديم برامجيات وافكار واختبارات ساهمت بدورها في دراسة ظاهرة العنف في مجتمعنا وفي تحديد مرجعياتها ومسبباتها وفي محاسبة الذين يقفون خلفها وفي تحديد دوافع العنف المجتمعية والفردية والجنائية.

2-  ان وسائل الاعلام والاتصال والتكنولوجيا الحديثة ساهمت من خلال حجم الرسائل الاعلامية الهائل في الترويج للعنف والجريمة من خلال مئات الفضائيات التي تصدر الاف الرسائل تحض على العنف وتروج له وتحتفي بالبطل العنيف وتعرف الشاب على انماط سلوكية جديدة على مجتمعنا، اذ وجد العنف ضالته في التحريض من ارض خصبة، مقدماتها الاختلاف في العقيدة الدينية الى الموقف الشرعي الى الدولة.

ان ازياد نسبة العنف لدى الشباب يعود الى الخوف من المستقبل، اذ

ان الخوف لدى الشباب قد انتج عنفا ربما غريبا على مجتمعنا وسببه شعور الشاب بالعجز من ايجاد موقع له ضمن خارطة مجتمعه وترك صورة ذهنية في نفسه ارهقت اعصابه واخرت في اهدافه التي هي  (الحب، الزواج، الامن، الاستقرار، متطلبات حياتية أخرى).

وهذا الامر هو الذي جعل العالم النفسي جيسيل يقول (ان الخوف واليأس نقيضان ولكن كليهما ضروري لنمو الشخصية، وان نمو اليأس نموا تاما كاملا يتوقف على تجربة التعلم على الخوف او التغلب عليه)، سيكون عنفا للشباب من مظاهر عديدة، اذ ان الاعلام من الممكن ان يعيد رسم اهداف الشباب من خلال تقديم خطاب:-

1-   يقدم فكرة المواطنة الجامعة على فكرة الاعراق والاطياف.

2- يكرس صورة لانماط سلوكية سوية وليس منحرفة، خطاب يقول ان الخير هو القاعدة والشر هو الاستثناء وليس العكس.

3- خطاب اعلامي يتجنب صورة القتل والدم والجدل الطارئ ويؤكد على ان السلم الاهلي هو القاعدة.

4- يقدم شباب وهم يعضون زملائهم ويواجهون مشاكلهم بعزم ونماذج تواجه الحياة بالكفاف والاستعداد للبذل.

اما العنف في المجتمع العراقي فله مبررات واقعية اذ ينبغي ان لا ننسى ان الانسان بوجه عام اذا فشل في امر فهو لا يحب ان يعزو فشله الى نفسه بل يميل عادة الى البحث عن سبب خارجي ليعزو اليه الفشل، ووفقا لهذا التصور فأن الميل للعنف اسبابه عديدة:-

1-   سببه سياسي:

يذكر علي الوردي ان الشعب العراقي هو من اول شعوب العالم ان لم يكن اكثرها ميلا للعنف، اذ ان العراق كان ارض الصراعات والنزاعات ولم يكن للشعب العراقي سببا فيها بل كان ادواتها (جغرافية، بشر، ثروات، العرب والفرس، المظلوميات التاريخية لرموز دينية، استعمار دول، الصراع بين العثمانيون والصفويون، الصراع على السلطة، تدخل واطماع دول الجوار)، وهذا الفشل السياسي القى بظلاله على تراث هذا الشعب، والدولة وفلسفة التربية والتعليم والثقافة والحضارة الموغلة بالقدم، اذ لم يكن لنا استراتيجية في ضبط هذا الانفعال بل استغلتها لتظهر على هيئة انقلابات، ثورات، تمردات، تظاهرات، مؤامرات، ولم تساهم في عملية التنفيس عن الدوافع النفسية والاجتماعية والجسدية.

2-   العنف بسبب الدوافع الاقتصادية:

ان التدهور الكبير في اقتصاد العائلة والمجتمع كرس بنيات مجتمعية تصدر اشخاص ( شباب فاشلون) بسبب:

-        بطالة اكثر من 25% بحسب تقارير رسمية.

-   عنوسة وعزوف عن الزواج ( وهناك اكثر من مليون من الشابات الارامل واكثر من مليون يتيم) ، مما يؤدي الى تدهور في نسيج مجتمع بسبب الحروب وتدني دخل الفرد وهذه العوامل وفرت بيئات تصدر اشخاص متحفزين للعنف.

-   والسبب الثالث هو الفجوة لدى الشباب المترف الذي بدأ يمتلك ثروات مختلفة من سيارات فارهة، بيوت، قصور، سفر ( مجموعة من الحواسم والمختلسين والمزورين)، اوجد نماذج ورموز لشباب استطاع ان يحصل على هذه الثروة بادائه في المنطقة الحرام فصاروا هؤلاء نماذج يقتدي بها الشباب، وقد غذى هذا السلوك شيوع فكرة  (السبع، واخو خيته) من يغتنم الفرص كثقافة.

-   غياب في دور المؤسسات التعليمية والثقافية، والذي عطل بسبب شيوع ثقافة العشيرة مقابل ثقافة المدينة، وثقافة القوة مقابل ثقافة الوعي، وثقافة الطائفة مقابل ثقافة المواطنة.

-   ضعف الخطاب الاعلامي الموجه (اعلام يلاحظ عليه انه جعل الناس يقسمون الى قسمين، ظالم ومظلوم، اكثرية واقلية، واكثرية عاطلة فقيرة مقابل قلة مترفه)، وترسيخ خطاب ديماغوجي مقابل خطاب طائفي.

اننا يمكن ان نقول ان الخطاب الاعلامي الموجه جعل الناس تنقسم الى قسمين او معسكرين متنازعين، فما كان من الشباب الا ان ينحازوا الى الرمز الغوغائي الطائفي الاقصائي الذي ربما هو الذي يحميه وليس غيره واغلب الظن ان الخطاب الاعلامي قدم نزعة جدلية ورثها اهل العراق من اسلافهم، فيما يحتاج الشباب الى خطاب يدعو الى فقه التسامح لا التفرقة ويكرس الرموز العالية التي تقول ان مصطفى جواد، طه باقر، فيصل السامر، فائق حسن، جواد سليم، محمد غني حكمت، فيصل حسون، ابراهيم جلال، يوسف العاني، نزيهة الدليمي، فاطمة الربيعي، امينة الرحال، عبد الكريم قاسم، بدر شاكر السياب، محمد مهدي الجواهري، هم عراقيون وليس مكونات.

ان الاعلام الذي يؤكد على ان الشباب هم الطاقة الكامنة في بناء مجتمع متصالح وحقيقي هو المجتمع الذي يستحق البقاء.

اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد.

 

 

صحافة السخرية والفكاهة: الهجاء السياسي من منظور اع
مصالح الشعب بين سلطة النزاهة وسلطة الاعلام
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 10 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 03 تشرين1 2011
  6140 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال