الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

5 دقيقة وقت القراءة ( 1013 كلمة )

البحرين والكيل بمكيالين

في وقت تنتفض فيه الشعوب لاسقاط طغاتها ، والمطالبة بحقوقها الطبيعية، يقف الاعلام العربي الرسمي الموجه، وشبه الرسمي، المشترى من نفس الجهات الرسمية، ليتضامن مع هذه الانتفاضات بوجه حكامها، وان كان هناك تباين بهذه المواقف حسب المصالح الدولية ، والاقليمية، ومستوى زخم الانتفاضات. لكننا نرى هذا الاعلام، يقف مع دكتاتور البحرين بشكل كامل، وضد شعبه بشكل أكثر كمالا، ما هو السبب؟ ولماذا؟! عدة أسباب تقف وراء هذا التعاطي، المخجل حتى للذين يتعاطون مع الحدث، لانهم يرفضون ما يمارسوه بقرارة أنفسهم ـ فتلك هي الفطرة الانسانية ـ لكنها المصالح الضيقة، والنظرة الضيقة المؤطرة بالطائفية المقيتة للأحداث، هي التي تدفع هؤلاء.

من الأسباب المهمة، والرئيسية وراء هذه المواقف المخجلة للانسانية في البحرين، هو موقف الاسياد وما يتناسب مع مصالحهم في المنطقة، وان قتلت نصف شعوب المنطقة حتى . لكن، وبما أن الأمريكي تورط بنشر ما يسمى بالديمقراطية التي حررت الشعوب نوعما من قيودها، فهي بذلك لاتستطيع الفعل المباشر ، كما فعلت في العراق وأفغانستان، لانها سوف تفقد مصداقيتها في تلك الدول التي غزتها، وبنت لها ديمقراطيتها المزعومة، وهكذا راحت توعز لأذنابها في المنطقة، للقيام بالدور القذر، الذي تخجل أن تؤديه هي،أو تخشى ذلك، فأوعزت لصنيعتها السعودية بغزو البحرين، التي تمتلك فيها قواعد عسكرية مهمة، فضلا عن تواجد الاسطول الخامس الذي يرابط هناك منذ سنين، مع العلم المسبق بمعرفتها بكره الوهابيين للشيعة ،حيث يحللون قتلهم، ولهذا ازدوجت الادارات الغربية، باراداتها المنافقة بالخطاب العلني، مع الأداء الخفي على أيدي أذنابهم، من آل سعود، وآل نهيان، وآل خليفة، ويعرفون سريرة هؤلاء بأنهم لايخجلون بفعل أي شئ يراد منهم، ما داموا محميين من أسيادهم. وأعتقد أن أمريكا وعملائها، سيخسرون الجولة هذه المرة، وان قدم الشعب البحريني مواكب من الشهداء، وسيرتد الفعل عاجلا أم آجلا على مصالحهم في المنطقة، سيما وأن الشارع السعودي يغلي، والعائلة المالكة مشتتة، ومرتبكة، حيث مرض ملكها وولي عهده، وهذا ما ينعكس على الشارع الخليجي عموما، رغم أنهم سيستغلون الحالة الطائفية بشكلها القذر، المدعوم من اعلام الأسياد العملاق بهذا الجانب.

المراقب للحدث البحريني، يرصد منطقين للتعامل معه، الأول هو المنطق الطائفي باعتبار أن شعب البحرين معظمه من الشيعة، وبما أن ايران شيعية، فاذا ًهي من تحرض على هذا، ولهذا ـ ووفق النظرة الطائفية للؤلاء ـ فلا يحق للشيعة العيش بحرية لانهم عملاء ايران. فاتهام من اعتقلتهم هو التخابر مع دولة أجنبية، وتصريح لبوق من أبواق آل خليفة المدعوة الدكتورة سميرة رجب على شاشة الـ (بي بي سي ) وخلال برنامج حول القضية البحرنية، قالت ـ في معرض اتهامها لايران ـ بالنص: ان هناك منظمة ، من رأسها حتى أخمص قدميها شيعية ، وهي حركة الوفاق الاسلامية، وبما أن إيران هي المعارض الوحيد للسياسات الأمريكية في المنطقة، وبما أن أمريكا صانعة لهذه الأنظمة وحاميتها، وبما أن ايران هي الدولة العظمى اقليميا، فاذاً لابد من التحرك لاتهام الشيعة بالتآمر مع ايران، وهي بهذا تسلب حقوق الأغلبية الشعبية، وتستبيح حركاتها بالعذر الطائفي القذر . والا كيف يدعمون الانتفاضات الأخرى التي انطلقت في البلاد العربية، وهي لاتملك خمسين بالمائة من شرعية شعب البحرين، والجزيرة العربية، التي يملك فيها الملوك والأمراء الأرض ومن عليها، ولايملك الشعب أدنى حقوق المواطنة، بينما أنظمة تونس ومصر وليبيا على الأقل لديها ديمقراطيات، وان كانت مهلهلة فهي أرفع بكثير، وأكثر تطور من تلك الأنظمة الكارتونية.

ووفق هذا المنطق الطائفي يكون لايران الحق بالتدخل لرد الحيف عن شيعة البحرين، اذا تذكرنا تصريح وزير خارجية آل سعود، سعود الفيصل أثناء الغزوالأمريكي للعراق قال : دفعنا لصدام مائتين مليار دولار لكي لاتصبح ايران على حدودنا الشمالية، كيف نسمح لحكومة شيعية في العراق. والتصريحات التي ما فتأ الخليجيون يطلقونها بين الحين والآخر، ومنذ غزو العراق، مضمونها الدفاع عن حقوق سنة العراق، واجترار اعلامهم تلك المقولة الممجوجة بتهميش السنة في العراق، ووفق هذه التخرصات أرسلت القطعان المفخخة للعراق للفتك بالشيعة، علما أن السنة العرب، لايشكلون الا ثلاثة عشر بالمائة ( 13 %) من نفوس العراق اذا استثنينا السنة الأكراد لانهم مضطهدون من السنة العرب قوميا.

والمنطق الآخر للتعاطي بالشأن البحريني هو قومي، حيث أن شيعة البحرين عرب، ولاشأن لايران بهم. وهم أكثر اصالة من عرب الجزيرة الذين جل أصولهم حبشية. وهنا يبرز منطق الشرعية التي فقدها القذافي لدى الحكومات العربية والخليجية على وجه الخصوص، وعلى رأسهم قطر التي أرسلت قواتها لضرب هؤلاء الشيعة العرب البحرينيين، وهي مشاركة في الجهد الدولي، لمنع القذافي من ضرب المدنيين الليبيين العرب، فهي تحمي مدنيي ليبيا، وهم لايملكون ربع حقوق البحرينيين، ويضربون المدنيين في البحرين لحماية النظام الذي أذلهم، وقتلهم، وسجنهم، وطارد شبابهم على مدى عقود. أي منطق هذا، بل اي وقاحة يتعاطون بها هؤلاء الأعراب، لو لم يكن بدفعهم من سيدتهم أمريكا، للعب بهذا الدور هنا، وذاك الدور هناك ، للاستفادة من تجاربها في العراق وافغانستان.

ووفق هذا المنطق القومي أيضا ، يكون الشعب البحريني بسنته وشيعته، له كل ا لشرعية باختيار حكامه ، والتحكم بقراره السياسي، وثروته الوطنية. والحد من تصرف الأسرة الحاكمة بمصير البلاد والعباد، وهي فاقدة للشرعية، حسب موقف العرب من الشعب الليبي وزعيمه القذافي، علما ان ما قدمه القذافي للشعب الليبي من حقوق مدنية وانجازات، يفوق عشرات المرات لما قدمه آل خليفة للشعب البحريني مع حقوق الشعب البحريني.انه منطق الباطل الذي لازم الحكام العرب منذ ظهور الاسلام ووقوفهم بوجهه، بشتى الاساليب، لبقاء اسلوب التسيد، والتحكم برقاب الناس، وحكم الشعوب بالحديد والنار، حتى انعكس ذلك على سمعة الاسلام وقيمه الراقية، لان القوم ظلموا، وسفكوا الدماء باسم الاسلام، ولازالوا، وهؤلاء من سنخ أؤلائك.

انه منطق التأريخ العربي الذي يعيش خارج الأطر الانسانية، ومنطق العشيرة المتحكم بعقلية القوم، حيث حتى الذين يحكمون بالنظم الجمهورية هم ملوك بمسمى رؤساء . فالقذافي سرق ثورة الشعب وثروته، ليتقاسمها مع عائلته، وكذلك مبارك، وعلي عبد الله صالح وآخرين. متى تستفيق الشعوب لاسيما المثقفة منها، ليتجاوزوا المنطق الطائفي، والقومي العنصري، ويعودوا الى فطرتهم. وأن لايظلموا الاسلام فيتعلموا من الغرب الذي طوى صفحة الحروب ، ودفن فكره القومي، ونسى صور الحروب، ليتعايش من جديد فأسس الاتحاد الأوربي بعد أن كانت أوربا تتحارب لتدمير شعوبها لكي يعيش الحكام مرفهين. إنهم قرؤوا الاسلام وتعلموا منه، فلماذا لانستفيد من الاسلام لتصحيح تأريخنا على أساس انسانيتنا؟!!!.

ان الشعب البحريني ايها السادة، يذبح من الوريد الى الوريد، ولم ينتصر له أحد، في حين قضيته سبقت كل قضايا الشعوب التي انتفضت، وأكثرها سلمية وحضارية، ومشروعية. فهي منذ عقود وتتفجر ثم تهدأ لالتفاف النظام على الحقوق، بوعود معسولة، وانها حقوق أكثر شرعية من حقوق الشعوب التي ثارت فانتصر لها العرب، وهي حقوق مسلوبة بكل ما للمعنى من كلمة،. لماذا هذا الكيل بمكيالين في مهلكة البحرين؟. حكموا عقولكم وعودوا الى فطرتكم التي فطر الله الناس عليها.

زهير الزبيدي

هل تسمح السياسة للاسلامي بالكذب؟!!!
الإعلام العربي في مواجهة الحقيقة
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 10 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال