الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

5 دقيقة وقت القراءة ( 983 كلمة )

هل يحق لنا التدخل بحجاب المسلمة؟

ان عملية انجاب طفل الى هذه الحياة مسؤولية كبيرة لان هذا الطفل اما ان يكون مواطنا صالحا يخدم مجتمعه او يكون عالة او مجرما يخرب المجتمع. فهل يحق للدولة التدخل في قرار الام  في انجابها للطفل خاصة اذا كانت الام مدمنة كحول او مريضة نفسية وغير جديرة بتحمل هذه المسؤولية ؟
هذه المشكلة الاخلاقية  مازالت مثيرة للجدل في المجتمعات الاسكندنافية فعندما تحمل امراة مدمنة كحول أو مريضة نفسيا فهل يجوز اجبارها على الاجهاض ام يحترم قرارها في الحمل رغم عدم اهليتها لتربية الطفل واذا حافظت على الطفل ففي هذه الحالة على الدولة تقع مسؤولية رعاية الطفل من خلال تعيين مرشدة اجتماعية لمراقبة وضعه عن قرب.
في النرويج تجبر هذه المراة  على الاجهاض حيث تعتبر الدولة انها غير جديرة بتحمل  مسؤولية تربية الطفل تربية سليمة في حين انه في الدنمارك تحترم الدولة قرار المراة في انجاب الطفل على الرغم من تقييمهم  بعدم  جدارة المراة في تربية الطفل تربية صحيحة .وهنا تتدخل الدولة بالعناية بالطفل . و تقدم الدولة فحصا طبيا مجانيا للحامل في معرفة اذا كان الطفل يحمل جينات فيها اخطاء وطفرات وراثية تسبب له الاعاقة  ورغم معرفة الام بان طفلها سيكون معاق لاتتدخل الدولة في اجبار الام على الاجهاض بل يترك القرار للام في الحفاظ على الطفل ام لا.  نرى ان هذه القضايا تعتبر مشاكل اخلاقية مثيرة للجدل حتى يومنا هذا في المجتمعات الاسكندنافية. هل تدخل الدولة في قرار المراة اخلاقي او غير اخلاقي وذلك لانها تقف في المنطقة الحرجة gray zone حسب القوانين الاخلاقية في المجتمعات الغربية.

من خلال  هذه المشكلة الاخلاقية اردت طرح فكرتي عن مدى اخلاقية الدولة اذا تدخلت في لبس المراة المسلمة . فهل يحق لنا التدخل بلباس المراة المسلمة لاننا  نرى انه يعبرعن صورة لاضطهاد المراة و استعبادها وعن خلل في المعايير لديها وانها غيرجدية بتحمل مسؤولية اختيار دين معين؟ .  ولكن علينا الانتباه هنا لان هذا يعني انه بالمقابل انه علينا التدخل في لباس المراة الفاضح لانه يعبر عن عدم توازن في المعايير لديها.
فهل نتصور أن المراة الاخيرة توافق على تدخلنا كي ننتظر ان توافق المراة الاولى؟
هناك بعض المسلمات يخترن لباسهن بانفسهن لسبب ما ربما لانه احبت هذه العقيدة التي تتناسب مع توجهاتها الفكرية او ربما  لانها تريد كسب اهتمام رجل ما ,او محاولة منها للانتقام من ذويها الكارهين للاسلام او ربما لارتباطها برجل مسلم  وترغب في ان تحقق له كل رغباته اذا الاسباب كثيرة .
وبالمقابل هناك طبعا المراة التي لاتريد لبس الحجاب او النقاب لكن فرض عليها بالقوة اما من ذويها او من المجتمع  الاسلامي الذي تعيش فيه مثل ايران والسعودية حيث الدولة تتدخل بلبس المراة.

ان المجتمع الغربي يقدس الحرية ، وخاصة ( حرية المرأة الشخصية ) وهذ النقطة هي  محور التباعد الفكري بين الدول الاوربية في التدخل بلباس المراة المسلمة.
 ففي فرنسا اعتبرت الدولة انه من حقها التدخل بلباس المراة المسلمة ولم تحترم قرار المراة الشخصي  وفي هولندا كذلك .
اما في الدنمارك فمازال  هناك مبدا احترام حرية الفرد في العقيدة والملبس هو السائد والمقدس  ولانعلم ربما تتغير المعايير الاخلاقية في الدنمارك يوما ما وتلغي مبدا احترام حرية الفرد في العقيدة والملبس .

الرجل الشرقي رغم وجوده في اوروبا واختلاطه بالقيم الغربية الا انه مازال يتدخل بلبس المراة ويريد لها ان تخلع الحجاب مثلما قرر حينها ان تلبسه .والاسباب عديدة طبعا فليس بالضرورة ان يكون متحررا ويؤمن بتحررها فربما لانه يخجل من منظرها مقارنة بلباس المراة الغربية او لمجرد انه اعتاد كهواية على التدخل في لباس المراة .
فهل تنصور ان المجتمعات الغربية  العلمانية المتحررة التي تحترم حرية الفرد في التعبير و العقيدة والملبس هل توافق على ان تكون مثل ايران والسعودية وتتدخل بلباس المراة الشخصي خاصة بعد ان ناضلت المراة الاوروبية لسننين عديدة لكي تحصل على استقلالها وتمنع الرجل او اي شخص اخر بالتدخل في قراراتها الشخصية ؟
الكثير من مؤيدي منع النقاب يستاؤون بالتكيد من طرحي هذا على اساس ان الاجني يجب ان يحترم ثقافة البلد التي استقبلته وعليه ان يتخلى عن الكثير من ثقافته ويتطبع بثقافة اهل البلد. وهذا خطا كبير بل على المضيف الذي استقبل ضيفه ان يتقبل ويحترم اختلاف ضيفه الذي يحمل ثقافة اخرى . ولكن يمكنه في نفس الوقت محاولة دمجه بثقافته ولكن بطريقة ودية وليس عنصرية وقمعية كالدول العربية. مثل مايحدث في لندن نشاهد الهنود مازالوا محتفظين بعمائهم الملونة رم وجودهم في انكلترا لسنين عديدة ويشغلون كافة المناصب لم تتدخل الحكومة باصدار قرار بمنع لبس العمائم وكذلك الرجل البوذي يلبس ملابس خاصة لم يتدخل احد في لبسه الغريب اليهودي يلبس على راسه لم يتدخل احد بمنعه من لبس مايشاء.
ان هذه الاشكالية الاخلاقية التي نعاني منها في مجتمعاتنا الغربية البعض منها يتدخل في المسائل الدينية بقرارات سياسية على اساس الاسلام فوبيا ماهي الا انعكاس على المجتمعات هذه  اصبحت  الديمقراطية فيها وهما حقيقيا ديمقراطية برجوازية نيوليبرالية وهذا
وانها تسير في الاتجاه المعاكس اي باتجاه الانظمة العربية الاسلامية الاستبدادية من خلال التدخل للدولة سياسيا  بحرية الفرد وقراراته الشخصية  وهذا مايناقض العلمانية تماما وندعي عليها  باقدامنا بعد ان ناضلنا للوصول لها وسنرى ذلك في المستقبل القريب
اذا لم تتغير هذه الحكومات البرجوازية النيوليبرالية

اذا هنا كما ترون من جديد الدولة تقف في المنطقة  الحرجة لانها بلد علماني ديمقراطي يحترم حرية قرار الفرد ولو كان الدنمارك ليس علمانيا وليس ديمقراطيا لم تكن هناك اية إشكالية اخلاقية بل ستفرض الدولة قرارها على كل النساء بمنع الحجاب والنقاب وينتهي الامر بكل سهولة بعتبار النقاب والحجاب غير حضاري ويعطي صورة عن اضطهاد المراة
لنعتبر اذا هذه الاشكالية الاخلاقية التي تعاني منها الدنمارك وبعض دول الغرب اي التدخل بلبس المراة هي احدى سلبيات العلمانية التي تطالبون فيها وتسعون لتحقيقها في دولكم العربية الديكتاتورية الاستبدادية التي تتدخل في حرية الافراد Gray zone
انني في هذه المقالة  لااتناول موضوع الدفاع عن الحجاب ولاالدفاع عن التعري مطلقا انني ادافع عن حرية المسلمة بقرارها سواء بلبس او نزع الحجاب القرار لها ويجب احترامه اذا كانت الحكومة ديمقراطية علمانية تحترم حرية الفرد. ولكن كما نرى في بعض الدول الاوروبية مثل فرنسا تجاوزت الحكومة ديمقراطيتها وعلمانيتها عندما تدخلت بلبس المراة المسلمة وهذه اشارة اولية للتدخلات المستقبلية وهي انعكاس للتداعيات السياسية بصعود الاحزاب اليمينية المتطرفة التي تحاول كسب صوت الاغلبية من الشعب للبقاء اكثر في السلطة
واخيرا رايي الشخصي باختصار شديد بالموضوع " انا ضد اي قرار سياسي للدولة يفرض الحجاب والنقاب على امراة مثل ايران وضد اي قرار سياسي للدولة  يفرض منع الحجاب والنقاب على امراة مثل فرنسا"
مكارم ابراهيم

 

هل البوعزيزي شهيد؟ / مكارم ابراهيم
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 06 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 09 تشرين2 2010
  6642 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال