الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

5 دقيقة وقت القراءة ( 973 كلمة )

ما يجري في العراق.. سياسة ام سوق نخاسة؟!

بعد ثمانية اشهر من الانتخابات ما يزال الصراع على اشده بين ما يسمى كتلاً تارة او قوائم انتخابية فائزة، الصراع على جسدٍ ميتٍ اسمه العراق فبعد ان اشتركوا مع الاحتلال الامريكي والنفوذ الايراني في قتل هذا العراق يتصارعون اليوم على الميراث،
  
 فالمرحوم العراق غني، امواله وكنوزه فوق الارض وتحـت الارض لا تعد ولا تحصى،  والذين ادعوا احقيتهم في هذا الارث لا يهمهم القاصرين من ابناء المرحوم العراق، فهؤلاء يمكن ان يعيشوا على الفتات او يهاجروا او يهجروا خارج البلد وسوف يجدون الكثير من مصادر العيش والكثير من الاعمال مثل الشحاتة او غسل الصحون في مطاعم الدول الاجنبية.

والغريب ان الذين يدَّعون الاحقية في ارث العراق العظيم كرماء للغاية مع الاجنبي ومع المحتل فهم لا يمانعون بل يبادرون الى منح الهبات والتعويضات والارض والنفط والماء وحتى الشرف، فكل شيء في هذا البلد مباح ولا بأس ان يستباح من قبل المحتل الامريكي الصهيوني او الايراني لان الكرم مطلوب ومحمود والجماعة كلهم من اهل الجود، والجود من الموجود، وطالما ان الموجود كثير والحمد لله فلا مانع ان يعم الخير كل من حضر القسمة من الاجانب والجيران، ولا مانع ان يحرم منها القاصرون من شعب العراق بل كل شعب العراق لانهم غير  مؤهلين لان يحوزوا مالاً او متاعاً فما زالوا صغاراً لا يحسنون التصرف في المال. المتابع لما يجري اليوم في العراق اقصد في ارض المرحوم العراق، بل كل ما جرى ويجري في هذه الارض منذ اليوم الاول للاحتلال لا يحتاج الى عناء كبير ليحكم على ان ما يجري لا يمت الى السياسة او الادارة او النظام باية صلة، ولا يحتاج الى مزيد من التفكير والتمحيص لكي يقرر ان ما يجري ليس عملية سياسية وانما هو سوق نخاسة كبير يباع فيه كل شيء حتى الشرف فلا شرف في اسواق النخاسة ولا مبادئ ولا قيم ولا اخلاق ولا حقوق. كل شيء نجاسة ونخاسة.

العجيب ان الكثير من هؤلاء النخاسين يدَّعون تمثيل الشعب العراقي وانهم قيمون على هذا الشعب القاصر وقد اعطوا انفسهم عناوين سياسية وقيادية واخذوا يصرحون ويعقدون المؤتمرات وارتفعت اصواتهم في هذا المزاد مع ان معظمهم لم يحصلوا حتى في هذه الانتخابات المزورة ما يؤهلهم للحصول ولو على رِجل مقعد في ما اسموه مجلس نواب ولا ندري وفق اية قاعدة يدعون تمثيل الشعب، بل ان الاغرب والاعجب من ذلك ان بعضاً منهم ممن يرفع شعار الفدرالية وتشكيل الاقاليم مازال عراباً كبيراً لهذا الشعار على طريق تقسيم ارض المرحوم العراق رغم انه فشل حتى في الحصول على نسبة من التواقيع تتيح له فرصة طرح المشروع ورغم انه فشل في الحصول على مقعد في مجلس النواب رغم ما صرف من اموال ورغم ما صُرف عليه وعلى مشروعه من مال العراقيين.

هذا العراب شأنه شأن الكثيرين من اللاعبين في سوق النخاسة ظهر في ندوة على احدى الفضائيات ليتحدث صراحة ودونما خجل ليتحدث عن الفدرالية ويبارك تقسيم العراق ويعتبره واقعاً حتمياً لا مفر منه وليتفاخر بتكريس الطائفية والعرقية وليحدد مناطق الاقاليم، واخطر ما تحدث عنه هذا الاجير ان غلّبَّ المذهبية والعرقية على الهوية العراقية دونما خجل، حتى انه اشاد بمشروع بايدن لتقسيم العراق ووصف بايدن بانه رجل واقعي وانه قرأ الواقع بدقة، لقد قسم هذا الرجل العراق الى دولة شيعية ودولة سنية ودولة كردية كما تحدث بوقاحة عن شيخ المجاهدين حارث الضاري ووصفه بانه ساهم في منع العراقيين من السنة من المشاركة في العملية السياسية متناسياً ان هذه العملية وحتى الآن لا تشرف احداً من العراقيين وان  كل الشرفاء من الشيعة والسنة والكرد يرفضونها ويربئون بانفسهم عن ولوج مستنقعها العفن.

سوق نخاسة كبير، كتل تتحاور وتتناقش والكل يعلن ان الحوارات ايجابية وان وجهات النظر متطابقة مع علمهم ان الحل وتشكيل الحكومة ليس بأيديهم وانما هو امر يحدده المحتل الامريكي والايراني، سوق نخاسة صعَّد فيها قادة الاحزاب الكردية سقف مطالبهم بعد ان اصبحوا اكثر ثقة باقتراب تقسيم العراق وبعد ان اصبح السوق مقسوماً الى شركتين شركة المالكي وشركة عادل عبد المهدي بعد ان لعبت العراقية اللعبة بحرفية والقت الكرة في ملعب المجلس الاعلى بدعمها عادل عبد المهدي لتشكيل كفتين ربما كانتا متعادلتين يعطي تعادلهما نصراً اضافياً لقادة التحالف الكردستاني لمزيد من الابتزاز وفرض الامر الواقع المفروض اساساً بقوة (البيش مركة) (والاسايش)  وليركزوا على كردية المطالب وان لاتنازل عنها. وفي سوق النخاسة هذا فان من بيده توزيع تركة المرحوم العراق يكون مستعداً للتنازل عن اي شيء ومنح الهبات والعطايا مقابل البقاء في القصر الكبير. ومن امثلة العطاء والسخاء في سوق النخاسة اطلاق سراح المجرمين والقتلة من عصابات التيار الصدري مقابل تأييد هذا التيار للمالكي والقبول بترشيحه لولاية ثانية بينما يستمر اعتقال وسجن عشرات الالوف من شرفاء العراق مع التعذيب والاغتصاب و القتل المستمر، كما تتصاعد حملات الاعتقال والمداهمات والتفتيش  لمناطق الرافضين للاحتلال وعمليته السياسية.

في كل اسواق النخاسة يحضر المشترون الى ساحة السوق ليبدأ التنافس على البضاعة فمن يدفع اكثر يحوز السلعة، اما سوق  النخاسة في العراق الجديد فقد ابتكر النخاسون اسلوباً حديثاً لتصريف  بضاعتهم فاصبحوا يتنقلون بجلالة قدرهم الى عواصم الدول ليصرفوا بضاعتهم على شكل هبات واعطيات وصفقات نفطية وتجارية وغيرها.

اطراف عربية كثير ة كانت قد خدعت الشعب العراقي وخدعت العرب والعالم بمواقفها حتى ظن الناس ان لها موقفاً مبدئياً من حكومة عراقية تحت الاحتلال. كشفت عن وجهها لتظهر على حقيقتها طامعة في حصص من المغانم من تركة المرحوم العراق الذي لا نشك في مشاركتها في جريمة قتله بصورة او باخرى، الكل يسيل لعابه فتركة المرحوم العراق جديرة بالاهتمام وجديرة بالتضحية والتنازل عن المبادئ والشرف والقيم.

وتتعالى صيحات الاستغاثة بالمرجعية الدينية لتلعب دور المرجح لاحد طرفي الصراع على السلطة في العراق، حتى ممثل الامم المتحدة وهو يرى تشابك  الاوراق القى رحله في باحة المرجعية مروجاً لفكرة ان الحل يكمن في احضانها.

كما قلنا في مقال سابق ان المطلوب من عملية التعداد تكريس الطائفية والعرقية وتثبيت واقع يدر مكاسب سياسية وديموغرافية وعل هذا الاساس واثباتاً لصحة ما ذهبنا اليه ضج قادة الكرد وهددوا بالانسحاب من عملية التعداد في حالة رفع حقل القومية من استمارات التعداد.

كل شيء ممكن وجائز في سوق النخاسة، تكتل عدّ نفسه ممثلاً لطائفة معينة لم تعطِه الطائفة ولائها فخرج من الانتخابات بخفي حنين وجد الفرصة سانحة فاخرج رأسه كالافعى من بين ركام الفشل والهزيمة ليطالب مرة اخرى برئاسة مجلس النواب تكريساً للطائفية مدعياً بأنها من حق الطائفة وبالتالي فهي حقوقه الدائمة، لا حياء في السياسة في سوق النخاسة.
 

وجدت الإسلام ولم اجد المسلمين
هل سنرى سياسيا ينتحر؟!!
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 11 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 27 تشرين1 2010
  7607 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال