الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

اخبار أوروبا

5 دقيقة وقت القراءة ( 1026 كلمة )

الفيتو الروسي، 11 سبتمبر الدبلوماسية في مجلس الأمن/ حامد الكيلاني

 

بعد جلسة مجلس الأمن الأخيرة وإنفتاح لغة الدبلوماسية على إيقاع المأساة السورية وتحديداً في حلب، إرتفع سقف الإشمئزاز من الموقف الروسي الذي يتبنى منهجاً لا علاقة له بالحوارات واللقاءات والمؤتمرات المختلفة الأطراف والغايات، فهو مقيد بسلاسل الى ركيزة لا يمكن تحريكها أو زحزحتها.

المناورة ممكنة والتصريحات والمحاججة والتبريرات والتحركات كلها تصب في الموقف الثابت بدعم النظام السوري والقضاء على المعارضة أو الثورة السورية دون تمييز ودون إهتمام بالحياة البشرية والخسائر الكبيرة في الأرواح أو التوقف والإمتناع عن إستهداف المرافق الحيوية كالمشافي والمخابز والمدارس والبنايات السكنية وحتى محطة تجهيز الماء لم تسلم من القصف والتدمير.

على الأرض السورية والحدود البحرية تثبت روسيا مرتكزاتها في تدعيم تواجدها العسكري بقاعدتها في حميميم، كما إنها قررت إنشاء قاعدة بحرية دائمية في طرطوس التي وصلتها حاملة الطائرات برفقة فرقاطات وطائرات سوخوي 24 وأيضاً 34 وآلاف الجنود.

تحديد الهدف والإقفال عليه ورمي المفاتيح في البحر، هو محور تفسير الإنقياد الى سياسة الفيتو المخجلة لعرقلة أي قرار يؤدي الى إستعادة زمام الأمور ولجم حماقة الحروب وإلتقاط الأنفاس إن لإدخال المساعدات الإنسانية أو لتنشيط خلايا الدم لبعث الروح في إمكانية الحل والمفاوضات وصولاً الى المرحلة الإنتقالية ومؤداها بناء نظام وطني ديمقراطي تعددي، وفق بيان جنيف 1 الصادر في نهاية يونيو 2012 الذي تحمست لإقراره روسيا برعاية المبعوث الأممي لسوريا كوفي أنان، ويستذكر العالم وصفه للتاريخ بالقاضي الذي سيحاكم المجتمعين اذا لم يثبتوا قدرتهم على إتخاذ التدبير الصحيح لإيقاف نزيف الدم السوري.

لكن روسيا 2012 وجنيف 1 تختلف عن روسيا ما بعد الأزمة الأوكرانية والسيطرة على شبه جزيرة القرم في فبراير 2014 وثم العقوبات المفروضة عليها من الناتو ونشر الصواريخ الأمريكية في بولندا ورومانيا، وصولاً الى سبتمبر 2016، أي مرور عام على التدخل المباشر في سوريا لحماية النظام الحاكم والمشاركة الجوية الفاعلة في تغيير موازين القوى على الأرض والتفريط السافر لروسيا بمكانتها وسمعتها السياسية كقوة كبرى عندما تورطت في قتل وإبادة الشعب السوري بإنحياز كامل لهمجية النظام، متمتعاً بحق الفيتو في مجلس الأمن ضد أي قرار يمهد لإدانة القمع والتنكيل أو يساعد في التهدئة.

روسيا وزعيمها بوتين إستغلا إسترخاء الرئيس الأمريكي باراك اوباما على كرسيه الهزاز طيلة فترته الرئاسية، خاصة الثانية، تنفيذاً أو تطبيقاً لوعوده الإنتخابية التي قطعها لناخبيه بعدم زج الجيش الأمريكي في حروب واسعة خارج الحدود والإكتفاء بمحاربة الإرهاب من الجو، وايضاً لتغير الإهتمام بالواقع الإقتصادي للشرق الأوسط بالنسبة لأمريكا.

روسيا ملأت الفراغ ووجدت في سوريا ومعها إيران ملعباً جاهزاً لإستثمار المنطقة وفوضى المداخلات الدولية والإقليمية وظاهرة الإرهاب لتسجيل نقاط في صالح نفوذها وتفردها بإستعراض قوتها لإقتناص التنازلات تجاه قضايا أخرى أهمها أزمة أوكرانيا وما يجري في بحر البلطيق من عواصف صغيرة تتجمع لتنتج لنا إعصاراً ربما يكون مدمراً أو يدخل العالم في حسابات جديدة لصراع النفوذ.

الموقف الأمريكي والأوروبي بعد جلسة الأمن ورفض مشروع القرار الفرنسي يمكن تلخيصه بردة فعل المندوب البريطاني الذي وصف الجليد الروسي بالإصرار على الفيتو، بالغثيان، وهي كلمة بسقف عال في لغة البدلوماسية وشديدة اللهجة؛ لكن هل تقترب من حجم المأساة واللامبالاة التي يتعرض لها الشعب السوري، قطعاً لا.

قبل جلسة مجلس الأمن بأيام قليلة وإثر التصريحات الأمريكية بعد فشل إتفاق الهدنة الموقع بين روسيا وأمريكا، وإحتمال الموافقة على ضربات جوية أو صاروخية ضد مواقع النظام أو سلاحه الجوي أو الميليشيات الطائفية الساندة له، حذرت المتحدثة الرسمية للخارجية الروسية من مغبة الإقدام على أي عمل عسكري، مهددة بأن ذلك ستكون له نتائج كارثية في عموم منطقة الشرق الأوسط.

كما يبدو واقع الإستعدادات الروسية وتحريك القطع البحرية ونشر صواريخ S300 للدفاع الجوي، لا يزيد المنطقة إلا توتراً وقلقاً من إنفلات الصراع القائم الى صراع واسع النطاق، كثيرون يميلون الى التشاؤم حول مصير التداعيات التي تفاقمت بعد دبلوماسية طفح الكيل بها وصار الإلتزام بأعرافها بمثابة تنصل عن أي إلتزام إنساني وقانوني تمليه مبادئ حقوق الإنسان والإجماع على هيبة المنظمة الدولية.

الأسئلة ممكن أن تعيدنا الى قصف قوات من النظام السوري في دير الزور من قبل طائرات التحالف الدولي، هل هي بروفة أو قياس لنبض ضغط الدم في المواقف ورد فعل الجانب الروسي؟ وأيضاً قصف قافلة الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية في تجاوز صارخ للقوانين الراعية لنشاط وعمل منظمات الإغاثة؛ هل ينبئ ذلك ببوادر صراع مفتوح أم إن إنغلاق الأفق لحل المعضلة السورية ربما يكون تصعيداً يسبق ذروة المواجهة وتوقع إنفجار الصراع ليتوجه المجتمع الدولي الى لحظات تعقل وتأمل تمليها حسابات جوهرية تحيط بها قراءة متوازنة للخسائر الفادحة وأثرها الشامل على مجمل النشاط الإقتصادي والإنساني في العالم.

أمامنا العلاقات التركية الروسية كمثال بعد تدهورها إثر إسقاط الطائرة الروسية على الحدود السورية التركية وما آلت إليه من تشديد وتجاوز للخلافات من أجل إستثمار الفرص المتاحة لبناء مستقبل أفضل قائم على حل المشاكل لصالح البلدين والشعبين؛ وهذا يعيدنا الى بداية الأزمة السورية، ألم يكن بمقدور مجلس الأمن بأعضائه الدائمين تلافي إشتعال الصراع ولملمة النزاع ضماناً لإستقرار السلم العالمي والمنطقة وتحجيم الكارثة التي لحقت بالشرق الأوسط بعد إحتلال العراق.

الأزمة الأساس هي بين الدول الكبرى والحروب الدبلوماسية في أروقة مجلس الأمن، هي مفقس الحروب ونشوء ظاهرة الإرهاب المتعدد الذي يتم الإختلاف على تقييمه وتصنيفه، وإلا كيف نتعاطى مع إرهاب النظام الحاكم في سوريا أو الميليشيات الطائفية المدعومة من إيران ومشروعها المتمدد الذي أطلق سراحه إتفاق الدول الخمس في مجلس الأمن مضافاً إليها ألمانيا بما يتعلق بالنووي الإيراني.

الحوادث والمناوشات قائمة ومحتملة مع تواجد وتحركات القوات العسكرية على إختلاف جنسياتها وصنوفها، الإثارة والتصعيد على الأرض في الغالب ترافقه حلول سياسية ترتقي الى مستوى التدهور أو الإنزلاق الى قاع الحرب لا غيره، وهو قاع المستنقع السوري لروسيا الذي يبدو الآن كما لو كان أرضاً مزروعة بالألغام.

الدبلوماسيون أدوات لحركة مجموعة عتلات تتبادل الأدوار وتمهد بوسائلها إبتكار مخارج الأزمات أو الخلاص من تعقيداتها، ولنا في خطوط أوباما الحمراء لمنع إستخدام السلاح الكيمياوي وثم تجاوز تلك الخطوط من قبل النظام في ضربة الغوطة الشامية، وما أقدم عليه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عندما ألمح بمؤتمر صحفي عن سؤال لأحد الصحافيين إن كان من حل لتفادي توجيه ضربة للنظام، قال كيري: نعم بإمكانهم تسليم سلاحهم الكيمياوي خلال أيام، وفي غضون ساعات سعت الدبلوماسية الروسية بعد تلقيها الإشارة الى صياغة إتفاق يقضي بموافقة النظام السوري على إزالة أسلحته الكمياوية بإشراف أممي.

وصلت الرسائل بين أمريكا وحلفائها من جهة وبين روسيا من جهة أخرى التي ربما لم تستوعب أو لا تريد أن تستوعب إنقلاب المزاج العام تجاه سياساتها وما ترتكبه من جرائم حرب وما سيتبعه من متغيرات قد لا تنحصر بمفاهيم الإحترام بين الشخصيات الممثلة للدول، إنما يتعداها الى الخطط البديلة وإحتقان الغضب، ثم الى نهاية مطاف قضاء تاريخي على منصة جنيف 1 بإتخاذ قرار يوقف نزيف الدم السوري في إعادة لسيناريو البراءة من عار الفرجة وحوار الطرشان ودبلوماسية مجلس الحرب.

تلاميذنا اليوم مستقبلنا غداً .. شعار حمله المؤتمر
سلام عليكم / وداد فرحان
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 10 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 14 تشرين1 2016
  4762 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال