الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اعضاء الشبكة
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

بحثا عن بقايا إنسان / عبد الرازق أحمد الشاعر

هل يضر الشاة سلخها بعد ذبحها؟" وأدارت أسماء وجهها حتى لا ترى الخوف باديا في عيني عبد الله بن الزبير فيرق قلبها. لم يكن ولدها يخشى الموت أو يتشبث بالحياة، فلطالما حدق الموت في عينيه، لكنه كان يخشى أن يصلب فتأكل الطير من رأسه. أمٌّ شاخت في الإسلام، لكن الإسلام لم يشخ فيها، وكانت تقف هي وولدها لا يفصلهما عن الموت سوى رمية منجنيق، لكنها كانت تفضل ضربة سيف في عزة على ضربة سوط في مذلة .. وكان الحضن الأخير. وعند جذع نخلة صُلِب فوقها عبد الله، وقفت أسماء
متابعة القراءة
  95 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
95 زيارة
0 تعليقات

ثورة مرشحة للأوسكار / عبد الرازق أحمد الشاعر

في عام 2014، قام المخرج الجزائري المدهش لطفي بوشوشي بتقديم العرض الأول لفيلمه المدهش "البئر"، والذي تناول قصة تمرد شعبي ضد قوات الاحتلال الفرنسي، ذلك التمرد الذي تزعمته نسوة مدينة جزائرية محاصرة، حالت كتيبة المحتل بينها وبين الماء. ورغم أن أحداث الفيلم لم تتميز بالجدة، إلا أن طبيعة المعاناة التي فرضت نفسها على ملامح الأمهات وجلود أطفالهن المتغضنة، كانت كفيلة بترشيح الفيلم للأوسكار ناهيك عن فوزه بعدد كبير من الجوائز العربية والدولية كونه يتناول بعدا إنسانيا هاما، ويتحدث عن وجع بشري
متابعة القراءة
  454 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
454 زيارة
0 تعليقات

والدان مع سبق الإصرار ..! / عبد الرازق أحمد الشاعر

عزيزي القارئ، إن كنت متزوجا وتفكر في إنجاب ولد صالح يدعو لك، أو يقرأ عليك الفاتحة عند قبرك، فتمهل قليلا. فقد تكون بصدد ارتكاب خطيئة يعاقب عليها القانون. لا أقصد هنا بالطبع قوانين ساكسونيا ولا قوانين زينب، ولا حتى تشريعاتنا غير المقدسة في بلاد ما بين الفقرين. ولا ألمح إطلاقا إلى الظروف المعيشية البائسة التي قد تدفعك إلى سرقة رواتب الموظفين كي تجهز إحدى بناتك كما فعل حسين أفندي في فيلم "أم العروسة". لا شيء من هذا البتة يا صديقي.أعرف أنك
متابعة القراءة
  744 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
744 زيارة
0 تعليقات

من غريب كامو إلى غريب عيسى / عبد الرازق أحمد الشاعر

حين تضعك الظروف فوق تلة بين سهل وصحراء، عليك أن تتعالى فوق انتماء العرق وعصبية القبيلة. وإذا حكمت بين المتخاصمين، فاحكم بما أوتيت من فهم ووعي وحكمة، ولا تكن مجرد أداة طيعة في يد أحدهم حتى لا تصبح فردا من قطيع وإن كان منتصرا. لا ترتد في نفس الاتجاه مهما كانت قوة الدفع أو أبجدية السقوط. فكر قليلا قبل أن تحرك رأسك ذات اليمين وذات الشمال، ولا ترفع ذقنك إلى أعلى ثم تتركها تسقط في بلاهة كدمية شدت من أنفها لتؤدي
متابعة القراءة
  735 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
735 زيارة
0 تعليقات

قرابين ليست للرب / عبد الرازق أحمد الشاعر

أصاب القحط وادي المكسيك في القرن الثاني بعد الميلاد، وشقق الجفاف حلوق خمس سنوات عجاف، قضتها قبائل الأزتيك في هم وكرب ودعاء. واعتقد أهل الوادي الجديب أن الإله غاضب عليهم، وأنه يحتاج لاسترضاء من نوع ما. فأشار الجنرال تلاكال على أخيه الملك مونتيزوما بفكرة لا تخطر لشيطان على بال. اقترح تلاكال أن يسترضى الملك الرب بدماء بشرية، ولا أدري إن كان الرجل أول من شرع هذا الفساد في الأرض، أم أنه كان يتبع سنة غبية توارثها أبناء هابيل (ورثة الدم والخطيئة)
متابعة القراءة
  758 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
758 زيارة
0 تعليقات

الوامضون في سماء كابية / عبد الرازق أحمد الشاعر

ذات تحد، جلس هيمنجواي مع رفاق الأدب على طاولة الود، فأسر لهم برغبته في كتابة قصة لا تتجاوز ست كلمات، فضحك جلساؤه ساخرين من شطحته المجنونة. فما كان منه إلا أن أخرج عشرة دولارات من جيبه، وطالبهم جميعا بإخراج ورقات من نفس الفئة ووضعها على الطاولة. كان رفاق الأدب يعلمون قدر الأديب، لكنهم كانوا على ثقة من أن أوراقه النقدية ستوزع عليهم بالتساوي بعض لحظات، ولهذا لم يترددوا في الاستجابة لرهانه الخاسر حتما. أخرج همنجواي من جيبه ورقة وكتب عليها ومضته
متابعة القراءة
  828 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
828 زيارة
0 تعليقات

قتيل سفارة آخر / عبد الرازق أحمد الشاعر

أجبرته قسوة الحياة بعد الدراسة على التفكير في السفر إلى أي مرفأ آمن، وكغيره من شباب قريته البائسين قرر أحمد محمد حلمي الصعيدي أن يلقي بأحلامه فوق أي سفينة آيلة للفرار. ونجا أحمد بفضل دعوات الحاجة عايدة من غوارب الأمواج، لتستقر قدماه أخيرا فوق مرفأ فرنسي بارد. وهناك، استطاع أن يوظف مهاراته البدائية وحاجته الملحة للمال والأمن في البقاء فوق التراب الفرنسي أحد عشر عاما ونيف. وأخيرا، قرر أحمد أن يدخل دنيا، لكنه لم يكن يعلم أنه على وشك الخروج منها
متابعة القراءة
  583 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
583 زيارة
0 تعليقات

وأخيرا .. هل تنتصر الدماء؟ / عبد الرازق أحمد الشاعر

في عالمنا المغلوب على بؤسه، لم تعد الحقيقة مطلبا، لكنك رغم ذلك تستطيع أن تنال منها ما يناسب احتياجاتك، وقدرتك على الفهم والانحياز. لم تعد الحقيقة ضالة المؤمن أبدا، وإنما أصبحت ضالة عن المؤمنين بمختلف معتقداتهم وانحيازاتهم. لك أن تصدق الذين خططوا في الخفاء، ونفذوا في السر. ويمكنك أن تصدق من أتى بالجند والكاميرات وحاصر وصور. كما يمكنك أن تعصب عينيك وتزكم أنفك وتدعي أن الذين طالبوا بالحقيقة كاملة وفرضوا العقوبات وألغوا تأشيرات الدخول وهددوا بمنع صفقات الأسلحة يحملون فوق رقابهم
متابعة القراءة
  1014 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1014 زيارة
0 تعليقات

ضحايا مع سبق الإصرار / عبد الرازق أحمد الشاعر

حين تجد نفسك وحيدا جدا، تكتب فلا يقرأ أحد، وتعزف فلا تطرب إلا أذنيك، وتغني فلا ينصت لك إلا الفراغ .. تبتهج، فلا يشاركك البسمة صديق، وتحزن فيضم الناس أياديهم ويثنون صدورهم عنك، فاعلم أنك تحتاج إلى مراجعة مسلماتك كلها. فالوحدة في هذا العصر ليست دليل فرادة، وإنما دليل أنانية وإفراط في تضخيم الذات. أعرف أن كلماتي هذه لن تروق لك، وأنك سترفع حاجبك الأيسر وتزم شفتيك استنكارا وإنكارا لما أقول. لكن لا تتعجل أيها الصديق الطيب، فلربما خرجت من مقالي
متابعة القراءة
  755 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
755 زيارة
0 تعليقات

الحلم الترامبي بديلا / عبد الرازق أحمد الشاعر

حين تضع خدك فوق الوسادة، وتستدعي النوم دون جدوى، فتقلب وجهك يمنة ويسرة، وتميط وسادتك القاسية من تحت رأسك لتستبدلها بأخرى ليست أقل خشونة .. حين تهاجمك الذكريات عن يمين والوساوس عن شمال وتتراقص المخاوف بين عينيك، فتضع باطن ذراعك فوق جفنين أرهقهما البحث في وسائل التواصل عن مهرب من واقع تعس، فاعلم أنك لست الوحيد في هذا العالم القلق، وأن فرائس هذا العالم المسخ يقدرون بالملايين وأنهم مثلك يحلمون بغد أكثر دفئا أو أكثر احتمالا. لكن اعلم أن الحالمين مثلك
متابعة القراءة
  925 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
925 زيارة
0 تعليقات

مواسم البكاء فوق ضفاف حزينة / عبد الرازق أحمد الشاعر

في منطقة أقرب إلينا من شراك حزن، وأبعد عنا من شرايين نهر، اندلعت فاجعة ليست الأولى في تاريخ أحزان المناصير ولن تكون الأخيرة. لكن أجفان الأطفال المسدلة وبطونهم المنتفخة بماء النهر لن تثير من الحكومة السودانية كالعادة إلا الشفقة ومن المسئولين المحليين كالروتين إلا الرثاء. يهتز جوف النهر ألما وتفيض جوانبه حزنا، وتبكي السماء ضحكات تحولت خرسا مقيما وبكما دائما، لكن هكذا أمور معتادة لا تحرك في ذقن مسئول سوداني شعرة، ولا تحثه على تحريك قدميه الغليظتين في أي اتجاه لحل
متابعة القراءة
  1097 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1097 زيارة
0 تعليقات

مسار جديد أو الكارثة / عبد الرازق أحمد الشاعر

من يبدأ بإلقاء الحجر الأول أيها المواطنون التعساء؟ من يستطيع أن يغامر بهذا الملل ليلقي تحية الصباح في وجه ليلنا الكالح؟ كلنا ننتظر المسيح أو المهدي أو غوردو .. لكن غوردو لن يأتي تحت ستار ليل يغط رجاله في أحلام تافهة ولا يخرجون كالرجال لملاقاة الفجر. وأنى للمنتظر المهدي أن ينتصر على كل جيوش الفساد التي تستبيح ديارنا وفضاءاتنا ومخادعنا ليل نهار؟ هل يحارب في سهل هرمجدو وحده فلول الفساد والشرك في حين ننتظره نحن تحت سحابة الخجل في أشد زوايا
متابعة القراءة
  953 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
953 زيارة
0 تعليقات

الارتزاق وسيلة / عبد الرازق أحمد الشاعر

تخيل أنك تقدمت لمسابقة في التمثيل، وأن المخرج طلب منك أن تحمل في يديك مسدسي صوت لتطارد حفنة من الأشرار في الأزقة الضيقة، فرأيتها فرصة لتفريغ شحنات الكبت التي خلفتها في أعماقك سنوات البطالة والفراغ. فأدرت السلاحين في سبابتيك كآل باتشينو، وانطلقت في الشوارع الزلقة تطلق الرصاص ذات اليمين وذات الشمال. وتصهل كخيل جامح كلما صرخ فار، وتقفز فرحا كلما خر طريد. وبعد أن تنتهي مدة العرض، تضاء الأنوار فتكتشف أن الذخيرة التي كانت تئز من فوهتي مسدسيك كان حية، وأن
متابعة القراءة
  1094 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1094 زيارة
0 تعليقات

شجرة الأحزان / عبد الرازق أحمد الشاعر

كان يوما مرهقا للغاية، لم يقطع فيه صاحبنا النجار واديا ولم يبق ظهرا. ففي طريقه إلى مزرعة أحد زبائنه، أحس بصوت غير مألوف يصدر عن سيارته العتيقة، فلما ترجل، وجد إطار السيارة الأمامي فارغا من النيتروجين والهواء. لم يكن من عادة صاحبنا أن يحمل في سيارته إطارا إضافيا، فاضطر إلى ركوب حافلة أقلته إلى كراج قريب. ولما انتهى الرجل من مهمته الصعبة، كان النهار قد نقص ساعة كاملة. فلما وصل إلى المزرعة وحط أدواته وأوصل منشاره الكهربي بالقابس، أدرك أن منشاره
متابعة القراءة
  1155 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1155 زيارة
0 تعليقات

الخوف وأشياء أخرى / عبد الرازق أحمد الشاعر

الخوف مارد من هلام تفرزه غدة فوق الكلية، وسحب من خيال. وقد ورثنا هذا الضيف الثقيل من حكايات الجدة وأغطية الفراش المعتمة وأصوات المطر وصفق الأبواب في الليالي الراعدة. سمعناه في صوت النداهة ورأيناه بأم وحدتنا حورية تمشي فوق الماء، أو ذئبا يعوي في الخلاء. والحقيقة أنني لا أعرف سر العلاقة الوثيقة بين الخوف والظلام. لكن جدتي العجوز هي التي عقدت حتما قران الخوف بالظلام في قاعة مخيلتي الطفولية قبل أن تترك إرثها وترحل للأبد. وكبرنا لكننا لم نستطع أن نتمرد
متابعة القراءة
  1020 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1020 زيارة
0 تعليقات

جوزيف كونراد وسجين القمرة / عبد الرازق أحمد الشاعر

تخيل أنك قائد سفينة، وأنك تجلس في القمرة لأول مرة في حياتك، أمامك بحر مليء بالأهوال والمخاطر، وخلفك ذكريات لا تنتهي وسرب من البحارة الذين لا تعرفهم ولا يعرفونك. وتخيل أن هؤلاء لا يكنون الولاء اللازم أو الاحترام الكافي لرجل لا يعرفون عنه الكثير. ترتجف يداك وأنت تتناول فنجان القهوة في الصباح، وتذهب بك الظنون كل مذهب وأنت تحاول أن تخلد إلى النوم في المساء أو عند الظهيرة. تشعر أن العيون التي تراقبك بحذر خلف الزجاج تنتظر منك الخطأ الأول وتتربص
متابعة القراءة
  1092 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1092 زيارة
0 تعليقات

طريق الموتى / عبد الرازق أحمد الشاعر

الخروج على جلباب الأب والتجرد منه، والتمرد على النواميس الرب وكتبه، وإعلان الحرب على الرسل والتابعين ليست شيئا جديدا البتة، لكنها أزمة فكرية يمر بها كل من يطرق باب التنوير. المزعج في الأمر أنها تحولت من حالة فردية غاية في الندرة إلى ظاهرة تستحق الدراسة، لا سيما بعدما أصبح التمرد على أي نص وإن كان مقدسا طريقا نحو الشهرة والمال تغدقه جهات مشبوهة ومنظمات غير وطنية. كان التمرد في القديم وسيلة لنقد الذات وتطوير أنماط التفكير، والارتقاء بالفكر المجتمعي من أجل
متابعة القراءة
  1043 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1043 زيارة
0 تعليقات

عامل الإشارة / عبد الرازق أحمد الشاعر

لا أعرف إن كنت أيها القارئ العزيز تؤمن بالأشباح، ولا أريد أن أدخل معك في محاولات بائسة لإقناعك بوجودها، لأنني لم أر في حياتي شبحا أنا الآخر، ولا أعتقد أن شبحا سوف يتنازل يوما فيقرر لقائي عند أي مفترق طرق. لكنني والحق يقال، كنت أستشعر وجود تلك الكائنات كلما سرت وحدي ليلا فوق رمال سيناء. كنت أشعر أن أرواحا معذبة تسكن تلك الرمال، فتتلظي بالرمضاء نهارا، وترتعد فرائصها بقر الليل، فتخرج لتأنس بالمسافرين وتذهب وحشتهم. كنت ألتفت كل عشر خطوات لأتيقن
متابعة القراءة
  1386 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1386 زيارة
0 تعليقات

بلاد تحكمها الأساطير / عبد الرازق أحمد الشاعر

قرأت في التراث الياباني من الأساطير ما أدهشني .. كيف سافرت النداهة إلى هناك؟ وكيف غامرت سندريلا بالسير في جزر المحيط حافية القدمين حتى وصلت إلى بلاط الإمبراطور الشاب لترتدي حذاءها هناك وتخطف قلبه ومملكته؟ يبدو أن الأساطير تتشابه في غرابتها وبعدها عن حياض المنطق والوعي. ويبدو أن اليابانيين القدماء لم يختلفوا كثيرا عن أجدادنا الطيبين الذين آمنوا بأنصاف الآلهة والجن والعين الزرقاء. ومن بين الأساطير اليابانية الموغلة في الحمق والغرابة، هزتني أسطورة "كوشيساكي أونا". أونا، فتاة يابنية مدهشة، تخلب فتنتها
متابعة القراءة
  1637 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1637 زيارة
0 تعليقات

يوم تفر الرسل / عبد الرازق أحمد الشاعر

ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حميرهم. فلما رأى الرجل العرق يتفصد من رقبة مركوبه، أمسك اللجام وشده إليه، ثم قفز على ساقين من خجل، وأمسك برأس حماره يجره إليه، ليربت فوق جبينه الأغر، ويمسح بطرف ثوبه ما ند عنه من عرق. كل هذا والرفاق ينظرون إلى جحا وقد فضحت إنسانيته بداوتهم وغلظة أكبادهم. لكنهم استغرقوا في ضحك غير منكور حين وجدوا نصر الدين يقترب بفمه من أذن حماره ليسرّ إليه
متابعة القراءة
  1997 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1997 زيارة
0 تعليقات

نموت جميعا ويحيا الوطن / عبد الرازق أحمد الشاعر

حين تدق طبول الحرب، تنتفخ أوداج القادة وترتفع عقائرهم، فتلهب مشاعر الجماهير الكادحة، وينسى المعذبون في الأرض قسمات جلاديهم وتفاصيل احتجازهم في وطن عاشوا على هامشه من الميلاد وحتى الشهادة. وفي غمرة الإعداد للغياب ينسى الشعراء قصائدهم وملامح أطفالهم، ويستبدلون الخوذات بالأقلام والدفاتر، ويقفون على صعيد واحد كمخلب وحش لم يولد إلا للقنص أو الموت ليحيا الوطن. هذا بالضبط ما حدث مع صاحبنا الشاعر ولفريد أوين الذي دافع عن السلام بما أوتي من شعر، ثم ارتد على عقبيه ليدافع عن ويلز
متابعة القراءة
  1671 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1671 زيارة
0 تعليقات

قمة الإنسانية في الغوطة الشرقية / عبد الرازق أحمد الشاعر

في الغوطة الشرقية، لم يعد الموت مصيبة، لأن الحياة هناك لم تعد كالحياة. والناجون من براميل الموت الطائرة على أعتاب المدينة الأم ليسوا أفضل حظا ممن سبقهم إلى أي مصير، لأنها "الجحيم فوق الأرض" باعتراف سيد الأمم المتحدة. خمسمائة قتيل حصيلة زهيدة لمن لا يكترثون بالأعضاء المبتورة والجثث المشوهة لأسبوع واحد من القصف الممنهج فوق مدينة تموت فوق خارطة بليدة. لكن من يستطيع أن يكذب إحصائيات سيد الرعب المقدس الذي أتى بالمفسدين من مغارب الأرض ومشارقها ليقيموا وليمة للموت في وطن
متابعة القراءة
  1464 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1464 زيارة
0 تعليقات

القابضون على جمر الأسئلة / عبد الرازق أحمد الشاعر

كيف يمكننا أن نقف على قدمين من ثبات وسط رمال الشكوك المتحركة التي تأخذ بأقدامنا وخصورنا وأرانب أنوفنا نحو مستنقع آسن؟ وكيف نثبت ونحن نرى الناس تتخطف من حولنا، ونرى البلدان التي قاومت التعرية والتحلل عبر تاريخ طويل تتهاوي كمنازل آيلة للنسيان؟ كيف نطل من وراء خيام نزعتها الريح في يوم عاصف بوجوه ملؤها اليقين على غمام يحيط ببلادنا من المحيط إلى المحيط، لنخاطب إلهنا في ثقة: "افعل ما شئت، فإن نصرنا عليك." يوما فر موسى من طوفان فرعون وملأه، وهرب
متابعة القراءة
  1558 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1558 زيارة
0 تعليقات

الطريق إلى فرساي / عبد الرازق أحمد الشاعر

كان الملك لويس السادس عشر يظن أن الأقدام التي تدب في الميادين بعيدا عن فرساي لن تستطيع التقدم نحو بلاطه المقدس، وحين همس أحدهم في أذنه بما يدور حوله، سأل مستنكرا: "هو التمرد إذن؟" فرد حواريه: "بل هي الثورة سيدي." ولم يدرك الحاكم بأمر السماء خطورة الموقف إلا عندما وقفت ستة آلاف امرأة بين يديه ليطالبنه بحق أبنائهن في الطعام. يومها خرج خليفة الرب من قصر فرساي ليعود صاغرا إلى باريس تمهيدا لمحاكمة شعبية وشيكة. حكم لويس الفرنسيين باسم الرب، وزين
متابعة القراءة
  1798 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
1798 زيارة
0 تعليقات

الموت في أبراج مشيدة / عبد الرازق أحمد الشاعر

حين تساق إلى الحرب سوقا، وتجد نفسك هدفا لرماح العدو ونبله، فلا تنكص على عقبيك، لأن الموت الذي يقف عند عتبة بابك لن يفرق بين صدر وظهر. لا تيمم وجهك نحو أطفالك حتى لا يروا في عينيك قلة حيلتك وهوانك على الناس. خض الحرب كرجل، ولا تترك للنساء مهمة تكفينك وإهالة التراب فوق صدغيك. أعرف أيها العربي الأخير أنك لم تحدد موعد المعركة، ولم تعد لها خيلك ورجلك، وأنك تساق إليها مكرها كالعبيد، وأن الألوية التي ترفرف فوق خوذتك ليست لك،
متابعة القراءة
  2016 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
2016 زيارة
0 تعليقات

القطار القادم إلى الشرق / عبد الرازق أحمد الشاعر

تخيل أنك عامل تحويله في محطة قطار نائية، وأنه قد غلبك النوم ذات مساء، فلم يوقظك إلا هدير قطار قاب قضيبين أو أدنى، وأنك لما فركت عينيك لتزيل ما تبقى من أثر للنوم فوق جفنيك، رأيت خلف الزجاج في غبشة الليل خمسة أطفال يتقافزون فوق القضبان. المسافة في كل ثانية تضيق لتقرب بين مقدمة القطار وأفخاذ الأطفال الذين صرفهم اللهو المؤكد عن الموت المحتمل. تذكر أن القطار يقترب وأنك الوحيد القادر على تحويل مساره، وأن ضحكات الأطفال ستختلط عما قريب مع
متابعة القراءة
  2080 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
2080 زيارة
0 تعليقات

حائط مبكى أخير / عبد الرازق أحمد

أنهكتنا القمم، ولم يعد لدينا ما نسمعه من الشاشات المخجلة .. كل الشكر لمن رفع الحرج عن قوائمنا المنهكة وظهورنا المتصلبة، وسمح لنا برصاصة رحمة تأخرت طويلا. كم مللنا الوقوف على الأرصفة في انتظار غوردو .. كم رأيناه فارسا ملثما يشق غبار البلادة ويمنح أرضنا الخصب والنماء .. وكلما لدغنا عقرب الوقت، توسلنا بالمعجزات. للبيت رب يحميه ويحمينا ويحمي شياهنا البليدة تحت الأشجار اليابسة في سنوات قيظ لا تطاق. سيأتي يوسف - كم تمنينا - ليورق الدمع في عيني يعقوب وتثمر
متابعة القراءة
  2146 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
2146 زيارة
0 تعليقات

نزيف الحدود الباردة / عبد الرازق أحمد الشاعر

عند الحدود الشائكة، عليك أن تتوضأ للصلاة مرتين: بالماء الطهور مرة، وبالأحمر اللزج أخرى. ولأن العيون المتربصة بطهرك لن تتركك تمر من باب الفضيلة مرتين، فلن يكون بإمكانك أن تتحامل على ذراع طفلك لتعود إلى فراشك الدافئ فتمارس حقك الوجودي في البقاء على هامش الحياة. قدرك أيها السيناوي البائس أن تعيش فوق اللهب حتى الانفجار أو الانشطار أو الغليان. قدرك أن تقتل في أي مكان ولو كنت فوق أخشاب المنابر، ولن تغفر لك جبهتك الوضيئة، ولا ماء الطهر الذي ينز من
متابعة القراءة
  2178 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
2178 زيارة
0 تعليقات

ضربة في الرأس .. / عبد الرازق أحمد الشاعر

في فيلمه "ضربة في الرأس"، يخرج بنا المغربي المدهش هشام العسري من نطاق المألوف البغيض إلى ساحة التململ المربك، ويختار "الجسر" كما العادة ميدانا لصرخاته المزعجة. وعند مفترق قريتين، يُبعث الشرطي داود في مهمة غير مقدسة لحماية معبر سيمر من فوقه موكب الملك الحسن الثاني عشية فوز المنتخب المغربي على نظيره البرتغالي وصعوده المدهش للدور الثاني في كأس العالم لعام ١٩٨٦. وكأن مخرجنا الشاب قد آثر الوقوف عند مفاصل التاريخ ليخرج من دائرة المحظور السياسي إلى رحابة جلد الذات. هناك، عند
متابعة القراءة
  2560 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
2560 زيارة
0 تعليقات

من يكتفي؟ / عبد الرازق أحمد الشاعر

عند سياج يحيط مزرعته المدهشة علق أحدهم لافتة تقول: "هذه الأرض وما حوت هدية لمن اكتفى بما لديه ورضي بما قسم الله له." وعند اللافتة توقفت سيارة فارهة، ونزل رجل أعمال تفوح من ثيابه رائحة عطر باريسي. وبعد نصف ساعة من الهرولة حول سياج المزرعة، قال الرجل في نفسه: "هذه الأرض لي، فقد وهبني الرزاق من النعم ما لا يحصى، وآتاني من فضله العظيم. عوفيت من الأمراض والأسقام، ورزقت زوجة طيبة وأبناء صالحين. فهل على الأرض من هو أحق بالرضا والقناعة
متابعة القراءة
  2580 زيارة
  0 تعليقات
دليل الكلمات:
2580 زيارة
0 تعليقات

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال