الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

حجم الخط: +

كتاب (أسفار في أسرار الوجود) / عزيز حميد الخزرجي

(ألسعادة و آلأستقرار) أو (آلشقاء و آلإضطراب) ؛ يرجع لطبيعة آلسّلوك و ماهيّة آلفكر آلذي نؤمن به, و مصدره آلتربية وآلتعليم و آلمعلومات و آلأحداث و آلذّات و الأمداد الغيبيّ و المدارس آلتي تأثّرنا بها طوعاً أو كرهاً؛ بوعي أو بجهل؛ خلال سنوات معايشتنا و تجربتنا آلأجتماعيّة وآلسّياسيّة وإنعكاسات الأحداث و ألتربية و ثقافة آلمجتمع , خصوصاً في مرحلة آلطفولة, و الفكر الذي يضمن آلإستقرار ألرّوحي لا يتحقق بآلأموال و آلبنين و المقام و آلشهادات؛ فكم من مهندسٍ و طبيبٍ و معلم أميٌّ رغم إختصاصه وعلمه!؟

فربّما يعلم بمجال إختصاصه /ألأجتماعيّ/ألسّياسيّ/ألأقتصاديّ/ألأداريّ/ألتكنولوجي؛ لكنه يجهل سبب خلقه وفلسفة وجوده و النّهج الأمثل للحياة ورضا المعشوق لأنّ مبتغاه عرض الحياة الدّنيا لا جوهرها, و (العلم) لا يُقابلهُ (ألجّهل), بل يُقارن بمدى آلمعرفة و المحبة لأجل العدالة, فكم من "عالمٍ" جاهل أصبح ظالماً بسبب "العِلم" ألذي صار حجاباً وأرداهُ في أحضان الفساد, فأهمل أسفاره,  لتعنّته و لمحدوديّة تفكيره في معرفة المعرفة .. وإرتباطها بآلوجود , مُعتقداً بأنّ "علمهُ" المحدود هو آلحقيقة!

لهذا فإن الكثير من ألعلماء يحكمون على أنفسهم بآلسّجن ألمؤبد ضمن إختصاصه, من حيث أنّ آلعلوم – كل علم لوحده -  لا حدّ و لا حدود له كونيّاً, فكيف لو تمّ ربطه بباقي العلوم؟ لقد تيقّنتُ بأنّني كلّما حاولت التزود بمكنون علم لوحده علمت أنني لا أعلم, و كلما حاولت التبحر أكثر زادت الحيرة بإضطراد, و آلسّبب أنّني كلّما حاولتَ فتح باب ؛ إزدادت ألمجاهيل و كثرتْ آلأبواب و آلمسالك و آلأسئلة لتزدد حيرتنا أللامتناهية أمام آلأسرار .. فكيف الحال لو أردت معرفة كل الحقيقة بربط إختصاصك مع العلوم الأخر؟

و آلإنسان من حيث ألأبعاد ألإنتربولوجيّة و آلأجتماعية و آلتكوينيّة؛ لا يزال كائن متأزّم و ناقص غير متكامل لإهماله القوى آلكامنة في قدراته ألعقلية الباطنية آلخارقة, لأسباب .. بيّنتها فلسفتنا الكونية التي أعتبرت (ختام الفلسفة) وضمّت (منهج ألأسفار لمعرفة الأسرار).
 
و آلكمال ألمُطلق يحصّل بمعرفة ألّنفس و تزكيته و تغذيته من منبع (آلعشق) ألذي يكشف أسرار الجّمال التي معها تتحقق السعادة وآلأستقرار, بدل التيه و الضلال الذي حلّ بآلناس و بمن يقودهم و أصحاب الجّنة يومئذ خير مستقراً و أحسن مُقيلاً.

و آلذين سعوا لتحديد تعريفٍ دقيقٍ و جامعٍ للجّمال لم يُفلحوا لكونهِ .. كآلفن .. كآلعشق .. كآلأمل .. كآلوجود .. لا تعريف علميّ ذاتيّ محدّد محضّ له؛ بل له وصفٌ عرفيّ مجازي, ولعلّ فقدانه لتعريفٍ مُحدّد يعود لبداهته و صيرورته بذات آلموصوف و بإسباب وجوده, و يعنى عدم وجود آلقبح وآلشر كأصلٍ في الوجود من حيث كون آلمعشوق لم يخلق شيئاً عبثاً أو قبيحاً أو منكراً, و لِشدّة وضوح آلجّمال و بداهته بعيون و قلوب ألعشّاق؛ باتَ من آلصّعب .. بلْ ألمستحيل تحديد تعريف جامع مُحدّد له .. فاتحاً بذاته سبل التحصيل إلى ما لانهاية.

لهذا فآلجَّمال أمرٌ كونيّ - طبيعيّ لا صناعيّ –  يجب الحفاظ عليه من تأثيرات (آلتكنولوجيا) ألسّلبيّة التي شوّهتهُ و ضيّعتهُ, خصوصاً وقد أستُخدمت في آلحروب و آلتّجسس و آلقتل و قهر آلناس و إنعكاساتها على آلبيئة و تقليص ألغابات و إستخدام ألأسمدة الكيمياوية بكثرة في آلأنتاج ألزراعيّ الذي فقد نكهته و طبيعته وفائدته, ليتم تسخير ألعلم لمنافع طبقة ظالمة سيطرت على منابع الطاقة بآلعالم!

و بعد إنهيار المعنويات و آلمنظومة الأخلاقيّة عجز الناس عن الأسفار لمعرفة حقيقة آلحقّ و الجّمال؛ إلتجؤوا لتزيين ظواهرهم بأنماط مختلفة لجذب إنتباه الآخرين و محبّتهم لأشباع شهواتهم من خلال ألجّمال ألظاهري للبقاء وتحقيق ولو قدر محدود من السّعادة و النشوة , لذلك إبتعدوا عن آلجّوهر و تركوا الأسفار الكونيّة التي بدونها فقدوا إنسانيتهم وآدميتهم وموت قلوبهم التي هي الأصل لتحقّق (الوحدة بدل الكثرة) و (السّعادة بدل الشقاء), و لتلك الأسباب؛ أعترف بأنيّ فشلتُ في آلأحتفاظ بمن كنت أصادقهم و أحبّهم حتى إنفصلت عنهم, لأنّي لم أرتدي الأقنعة كآلناس, و كنتُ أظنّ بأنّ الصّدق و آلنّقاء الذي حملته بقلبي يكفي!

رحلة المعراج الكونيّ لسيّدنا محمد (ص) مصداقٌ بارز لأسفارنا وقد حيّرتني .. فبعد لقائه (ص) بآلله تعالى في العرش وجهاً لوجه؛ تعجَّبت؛ كيف إنّهُ (ص) ترك ذلكَ الجّمال و هَبَطَ للأرض ثانيةً!؟ لو كنتُ (أنا) و (أعوذ بآلله من الأنا) ما كنتُ  أعود و ما هبطتُ .. و لختمتُ أسفاريّ بآلبقاء ناظراً لجماله, خصوصاً وإنهُ جلّ وعلا لم يُكلّفنيّ بآلنّبوة و لَتخلّصت من كلّ هذا الشقاء و آلعناء و آلغربة!

بكلّ الودّ ؛ بكلّ المحبة و التواضع, أقدّم هذا آلسّفر لعلّكم تُفلحون .. آملاً التزود منه .. كلٌّ حسب وسعه لمعرفة أسرار الجّمال وآلحُبّ.
ألفيلسوف الكونيّ

لا حلّ مع حكومة علاوي ولا غيرها /
حين يُهان آلفيلسوف!؟ / عزيز حميد الخزرجي

منشورات ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
:
الثلاثاء، 07 نيسان 2020

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - عبدالرحمن ابراهيم الوركاء منارة من منارات العلم / الصحفي أحمد نزار
05 نيسان 2020
بارك الله بمدرسة الوركاء وادارتها وكادرها التربوي بشكل عام حقا لمسنا ا...
محرر العرب ولقاح كورونا / رابح بوكريش
23 آذار 2020
مرحبا استاذ رابح .. نعتذر لورود خطأ في العنوان .. شكرا لملاحظتك .. تم ...
الدكتور محمد الجبوري كورونا.. هلع جمعي .. كيفية التعامل معه / الدكتور محمد الجبوري
23 آذار 2020
الاخوة الاجلاء في شبكة الاعلام في الدنمارك تقبلوا خالص شكري وامتناني ل...

مقالات ذات علاقة

ذبح الحيوانات في الاديان اسماوية تختلف طرقتها عن بعض . وقد تشدد الاسلام في ان يعتبر الذبيح
42 زيارة 0 تعليقات
04 نيسان 2020
ينتمي معظم سكان كرتنا الأرضية إلى مجموعة من الأديان المختلفة، ويؤمنون بوجود خالق لهذا الكو
38 زيارة 0 تعليقات
هذه الأيام يشغل بال الجميع علی الکرة الأرضیة ، ما يُشاع من أخبار عن الوباء العالمي الذي يز
31 زيارة 0 تعليقات
سم الله الرحمن الرحيمعلاقة الكورونا بحفيد الرسوللقد قيل و قيل الكثير عن كورونا و اختلفت ال
34 زيارة 0 تعليقات
01 نيسان 2020
الميثولوجيا الآشورية عمق تاريخي لتجذير الهوية القومية (اكيتو) وتأثيراتها على حضارات الشعوب
67 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم "الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا
67 زيارة 0 تعليقات
27 آذار 2020
هذه المفاهيم كثيرا ما يتم الخلط فيما بينها بشكل غير سليم بل يحاول اصحاب الغايات المحرضة عل
66 زيارة 0 تعليقات
بسم الله الرحمن الرحيم{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ
64 زيارة 0 تعليقات
25 آذار 2020
سواء اتفقت أم اختلفت معه لا يمكنك ان تصم آذانك عن صوته ، كما لا تستطيع ان لا تنتظر ما يقول
59 زيارة 0 تعليقات
همساتنا - بل زبدة فلسفتنا الكونيّة - مطفأةٌ لنار آلشيطان - وهو الجّهل الساري في البلاد و ا
81 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال