الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

حجم الخط: +
4 دقائق وقت القراءة (708 عدد الكلمات)

التأرجح بين البقاء والابتعاد ..! / د. نيرمين ماجد البورنو

ينتاب الكثير منا شعور التأرجح ما بين البقاء والابتعاد والرحيل عن مواقف وأشخاص وأماكن محفورة بداخلنا, فاذا انتابك هذا الشعور فالابتعاد حلاً له, فلو كان صالحا للبقاء لما سكنتك الحيرة والقلق وأرقك التردد ونال منك التخبط, فاذا قررت الرحيل فلا تترك جرحاً ولا ندباً ولا سهماً يميت من وثق بك وأحبك لان الرحيل بمثابة القاتل الصامت والقاهر المميت, ولكن اذا اكتشفت أن كل الأبواب مغلقة وأن الرجاء لا أمل فيه فكرامتك أهم كثيرا من قلبك الجريح, فمن يريد الرحيل من حياتك ساعده دون تردد, ولقد قيل بعض الرحيل لا يحتاج إلى حقائب يحتاج إلى أقدام فقط...!
الابتعاد هو ترك المكان والذهاب الى مكان آخر لأسباب مختلفة وقد يكون مؤقتا كالسفر والهجرة أو أبديا كالرحيل عن الدنيا وقد يجبرنا الرحيل على الابتعاد عن اشخاص ولم يبقي سوى ذاكرة ممتلئة بذكريات مؤلمة موجعة قاسية, وقد يغلق البعض في وجهك كل أبواب الرحيل كي يمنعك لأنه يحبك والبعض الاخر يعترف لك بحبه فقط عندما يشعر بانه يخسرك بصمته وأفعاله كي يبقيك معه وقد نجد اخرين يكتشفون انهم يحبونك بعد الرحيل والبعد فيحترقون ويحرقك معه باكتشافه المتأخر, لحظتها ستعي ان الوقت يمر ببطيء والدقائق ساكنه والساعات واقفه أما الثواني فجارحة قاتله تكاد تحرق وتقتل, مرير هو الاحتياج لإنسان عشت معه أجمل ايام ولحظات عمرك ورحل عند فجأة بدون سابق إنذار, شعور مرير قاتل لا يبقي منه الا مرارة الخطوات البائسة, حكاية تنتهي بموقف بقرار بلعبة بحوار دون سابق انذار, ولقد قيل فراق الأحباب سقام الألباب! فهل للوداع مكان أم أنّه سفينة بلا شراع!
شاسع هو الفرق بين من يرحل بالموت ومن يمـوت بالرحيل, فلا تشكي لي عن الجوع وعن العطش وعن قصص الحب التافهة ولا عن حاجة المال أو عن أي شيء زائل في الدنيا لان أقسي  رحيل من الدنيا هو فقد من تحب وهو الموت , موت عزيز و غالي على قلبك وروحك ونبض قلبك, فهي بمثابة غصة أبديه  فضلٌت السكنى في وسط الحلق, وانه كتب عليك للأبد ان تتحمل طعم الصبار الذي نبت على شفتيك وان تتكحل بالملح كل صباح وان تحمل الشتاء في روحك في عز الصيف, وان الحزن سرق ثلاثة أرباع روحك, فالعزيز هو السند هو الحضن والملجأ الذي تتكأ عليه وقت ضعفك هو الابتسامة والشغف والسكون الساكن في داخلك, فاذا شعرت انك عندما تفقد عزيز عليك مؤقتا فهو فقد يوجع فانت خاطئ لا تدري ما هو معني الفقدان الحقيقي! لمــــــــاذا لا نعرف قيمة من نحب الا عند لحظة الوداع! ولماذا نتعلق بأي شيء منهم  بعد رحيلهم ؟؟؟؟
الـبـعـــد أحـيــانـاً لا يــؤلــم, ولكن المؤلم بأن يبتعد عنك شخص أفصحت له يوما بأن البعد والفراق هو الشيء الوحيد الذي يكسرك وأصر على فعلته لكي يحطمك, ولسان حالك يردد كم هو مؤلم الابتعاد بعد الاعتياد, جميعنا نمتلك قلوبا قوية جميلة بهية ولكن عندما يتعلق الأمر بالفراق ورحيل من نحبهم تصبح قلوبنا هشة لا تقوي على ألم البعد والهجر لانهم امتلكوا جزءا من قلوبنا, والأصعب من ذلك كله ان نمشي نحو البعد مرغمين لأنه لا يوجد حل وراحه بال لنا الا به, فاذا أغلقت جميع الأبواب في وجهك معلنه بداية فصل الرحيل ولم يعد هناك أمل ولا رجاء في البقاء لحظتها أرم بمفتاح حبك في بحر من النسيان وأمسك بزمام قلبك فلا تحزن ولا تبكي على أحد لان عزة نفسك وكرامتك أهم من جرحك الذي ينزف دون توقف, لان لا أحد يعلم كمية الصراعات التي تخوضها يوميا مع ذاتك لتبدو هادئاً مبتسماً طبيعياً مقبلاً على الحياة, احساس مؤلم مميت للغاية أن تكون مبدعاً في إسعاد من حولك وأنت عاجز عن إسعاد نفسك, وأعلم ان الذين نحبهم بصدق لا نودعهم لأننا في الحقيقة لا نفارقهم لان الفراق وجد للغرباء وليس للأحبة, وأعلم ان الحياة قاسية فعندما تعطيك الحياة عشرات بل مئات الاسباب للحزن والاكتئاب أعطيها انت آلاف الأسباب للمواصلة والابتسام والجد والاصرار, وأعلم أن القرارات التي تختارها وتتخذها بناء على الكرامة غالبا ما تكون صائبة لأنك اخترتها باتجاه عقلاني منطقي ربما قد تسبب لك وجعا لكنه مؤقتا قد يزول مع الأيام ولكن بالتأكيد بالنهاية ستتحول الى راحة نفسية  لذا لا تحاول النبش والبحث عن حلم خذلك وحاول أن تجعل من حالة الانكسار بداية لحلم جديد وأصنع الحياة التي تريد ان تعيشها فلا أحد غيرك سيصنعها لك فالطموح يبقي طموحاً والمقاصد النبيلة تبقي هدفا ما زال هناك قلب ينبض بالإحساس وعقل يعمل بحكمة, فالارتفاع فوق مطامع الدنيا يحتاج الي جناحي صقر لا الى جناحي فراشة , وأعلم ان الحزن ما هو إلا صدأ يغشي النفس, فلا تقف على الاطلال تبكي وتندب حظك العاثر وابحث عن صوت عصفور يتسلل وراء الأفق مع ضوء وإشراق يوم جديد.

ما الذي يجعل من شخص عادي بطلا تاريخيا؟ / د. زهير ا
جريمة لا يعاقب عليها القانون !/ ثامر الحجامي

منشورات ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
:
السبت، 04 نيسان 2020

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

محرر العرب ولقاح كورونا / رابح بوكريش
23 آذار 2020
مرحبا استاذ رابح .. نعتذر لورود خطأ في العنوان .. شكرا لملاحظتك .. تم ...
الدكتور محمد الجبوري كورونا.. هلع جمعي .. كيفية التعامل معه / الدكتور محمد الجبوري
23 آذار 2020
الاخوة الاجلاء في شبكة الاعلام في الدنمارك تقبلوا خالص شكري وامتناني ل...
: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
2328 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.*
5201 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلمفلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسوداقرار حيك بهمس
5093 زيارة 0 تعليقات
15 كانون2 2012
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
5981 زيارة 0 تعليقات
17 نيسان 2012
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
4838 زيارة 0 تعليقات
20 نيسان 2012
الطاغيلَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَلفانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَرخَيَالُكَ الأسْ
1393 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
6649 زيارة 0 تعليقات
24 شباط 2013
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
4477 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
4754 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4413 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال