الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

حجم الخط: +
مميز 

الإضطراب الاجتماعي / فارس حامد عبد الكريم

ان مصطلح الإضطراب الإجتماعي يشير الى انماط من العلاقات الإجتماعية التي لاتتوفر فيها الظروف والعوامل والشروط لتحقيق السعادة والألفة والطمأنينة فيما بين افراد المجتمع الواحد بسبب عدم التمسك بالمعايير الاجتماعية السائدة.
والحال ان الإضطراب الإجتماعي يمكن ان يحدث بسبب ازدواجية المعايير او تعددها داخل البيئة الإجتماعية الواحدة
*ومن ذلك صراع المعايير الريفية مع المعايير الحضرية بسبب الهجرة من الريف الى المدينة وانتقال العادات والتقاليد الريفية الى المدينة مثل الفصل وما يعرف بالكوامة العشائريةوغيرها التي تتعارض أصلاً مع الحياة المدنية ...
*كما ان للفساد السياسي والمالي والإداري دور كبير في إعتلال المعايير الاجتماعية وإزوادجتها وذلك عندما يتحول الصراع على المناصب السياسية والإدارية المتميزة الى وسيلة للإثراء والنفوذ وينحرف تماماً عن هدفه الأصلي وهو خدمة الشعب والصالح العام مما يسمح بنشوء طبقة طفيلية انتهازية لاتعترف اصلاً بأية معايير خلقية بل تحاول تشكيل هذه المعايير حسب رغباتها واهوائها.
* ويلعب الجهل وانعدام الثقافة العامة واضمحلال دور الادب والفن او تفاهتهما وسوقيتهما في اضطراب المعايير الإجتماعية وعندها يصعب على رجال الثقافة والأدب احداث تأثير على الحياة الاجتماعية والسمو بها بسبب عدم الالتفات اليهم من العامة.
ومن المعروف في العراق مثلاً انه نشأ جيل مثقف واعي منذ مطلع القرن العشرين وصل الى القمة في الخمسينيات حتى بداية الثمانيات منه بسبب إزدهار الآداب والفنون على يد نخبة من الرواد مما انعكس على ثقافة المجتمع عموماً ورقيه ولياقته. وكان من السهل ان تلتقي وتتعرف على اشخاص مثقفين اينما حللت ورحلت في ربوع العراق.
ومع مطلع الثمانينيات وسيادة (ثقافة الحرب) بدأ الإزدهار الثقافي بالضمور والإنحلال مما شكل انتكاسة معيارية خطيرة لم ننهض منها ليومنا هذا.
كل ما تقدم لايعفي المثقف العراقي من مسؤليته التاريخية تجاه شعبه ووطنه والإصرار على إحداث تغييرات اجتماعية كبرى وفقاً للمعايير الخلقية والثقافية النموذجية ولو كان الواقع مزرياً والظروف معقدة وشائكة.

الإصلاح الجذري ومجرد الملهاة / فارس حامد عبد الكري
النظام القانوني للحشد الشعبي / فارس حامد عبد الكري

منشورات ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
:
الأحد، 05 نيسان 2020

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

محرر العرب ولقاح كورونا / رابح بوكريش
23 آذار 2020
مرحبا استاذ رابح .. نعتذر لورود خطأ في العنوان .. شكرا لملاحظتك .. تم ...
الدكتور محمد الجبوري كورونا.. هلع جمعي .. كيفية التعامل معه / الدكتور محمد الجبوري
23 آذار 2020
الاخوة الاجلاء في شبكة الاعلام في الدنمارك تقبلوا خالص شكري وامتناني ل...
: - علي صفير شوق .. / سمرا ساي
25 شباط 2020
انى يكون الاحتظار جميل... ربما هناك اجابة

مقالات ذات علاقة

04 نيسان 2020
الدنمارك تقترب من كبح جماح فيروس كورونا ولكن ..¡¡ على الرغم من كافة التصريحات، التي أطلقت
25 زيارة 0 تعليقات
04 نيسان 2020
نتحدث دائما عن وجود مخططات وأجندات خارجية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلد وإضعاف قدراته
32 زيارة 0 تعليقات
يلعب المعلم دورا أساسياً في عملية التعليم فهو يسعى إلى نهضة المجتمع وإلى تحقيق الأهداف وال
562 زيارة 0 تعليقات
اننا اليوم نعيش فى ظل جائحة كورونا، والعالم أجمع يتعجب من فيروس، لا يرى بالعين المجردة وبا
28 زيارة 0 تعليقات
04 نيسان 2020
ملايين البشر الآن في أرجاء المعمورة ، يعيشون حالة رعب وهلع وذعر وقلق فاق كل الحدود..إنه وب
31 زيارة 0 تعليقات
هدأ كلّ شيء في جسد الطبيعة بغيابك، لم تكن تشكو من ايِ المِ سواك، انظر كيف تستعيد رئة الأرض
30 زيارة 0 تعليقات
هل نحن جاهزون... ليس فقط في التفكير... وانما في الممارسة العملية لتطبيق الحد من عوا
36 زيارة 0 تعليقات
04 نيسان 2020
بكل شيء راحلة هي الأيام ، تاركة (إن سُمِح لها) قسطاً من أوهام، كان مََنْ كان يشيِّد بها ما
26 زيارة 0 تعليقات
الطغيان ظاهرة بشرية، عندما لا يُسّير الإنسان الدين أو العقل، ولأن للأمر والنهي لذة أكبر م
29 زيارة 0 تعليقات
رغم الحملات التوعوية التي تطلقها الجهات المختصة بحماية المرضي النفسيين, ولكن لا تزال فكرة
34 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال