سعدون شاكر / د. هادي حسن عليوي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

سعدون شاكر / د. هادي حسن عليوي

هادئ.. مستمع جيد.. لا يرد على أي كلام.. ويفسر أي عبارة تفسيراً أمنياً.. ورده يكون بالمسدس في أكثر الأحيان.. أحد شقاة الصراع السياسي بين البعثيين والشيوعيين بعد ثورة 14 تموز 1958.. القتل عنده هواية واحتراف.. لا يمتلك ثقافة سياسية.. ليس له أصدقاء حتى من البعثيين.
لقب (سعدون ورور).. والورور مصطلح يستخدمه البغداديون.. ويعني "المسدس" لقد بقى / ورور على رأس ذلك الجهاز لغاية 1979.

السيرة والتكوين:
سعدون شاكر محمود ألمفرجي المولود العام 1939.. تنحدر عائلته من مدينة بعقوبة.. وقرية الحد الأخضر المطلة على نهر ديالى.. التحق بحزب البعث بعد ثورة 14 تموز 1958.. أصبح احد العناصر ألصدامية والعنفية.. التي تبحث عنها كل القوى السياسية والدينية والقومية الكردية والعربية آنذاك.
هنالك شهادات تؤكد على أنه كان يقتل الشيوعيين بدم بارد.. ومن ثم يلقي جثثهم في القبور المحفورة.. المعدة لهم سلفا!.. يصفه طاهر العاني.. عضو القيادة القطرية لحزب البعث: "بأن سعدون شاكر رجل شجاع..ومناضل.. وكان الساعد الأيمن لصدام في الأمور والقضايا الأمنية منذ انقلاب 18 تشرين الثاني 1963 الذي قاده عبد السلام عارف ضد الحرس القومي.. حتى الثمانينيات من القرن الماضي".
ـ كان سعدون شاكر أحد الأعضاء النشيطين في"جهاز حنين".. القوة الضاربة في أيام النضال السريّ لحزب البعث.. "1964 و 1966".. الذي كان مسؤول هذا الجهاز صدام حسين. لقب
دوره في انقلاب شباط 1963:
ـ كان سعدون من عناصر الحرس القومي.. وله دور معروف في انقلاب 8 شباط العام 1963..
ـ كما كان سعدون شاكر أحد أفراد العصابة التي نجحت في اختطاف صدام حسين من أيدي سجانيه.. أيام كان معتقلاً العام 1966.. حيث تم تهريبه من مطعم حيث تم تهريبه من مطعم الجندول..في شارع أبو نوآس.. ببغداد.

سعدون.. مديراً للمخابرات:
عين سعدون شاكر بعد انقلاب تموز العام 1968 في جهاز العلاقات العامة.. الذي تحول لرئاسة المخابرات العامة.. ورسميا كانت المخابرات العراقية تابعة لوزارة الداخلية.. إلا إنها كانت تستلم أوامرها من مجلس قيادة الثورة.
تكفل هذا الجهاز بتعزيز سلطة الحزب والدولة.. ومن خلال نشاطه ألمخابراتي الواسع تضخم هذا الجهاز كثيراً.. حتى تحول لأقوى جهاز مخابرات في الشرق الأوسط.
ـ كانت المخابرات العراقية غالباً ما تنسق أعمالها مع مديرية الأمن العامة.. فالأخيرة كان اختصاصها أمن العراق الداخلي.. في حين كان تخصص المخابرات العراقية أمن العراقي الخارجي.. في اغتيال العناصر المعارضة للنظام.
ـ كانت البداية الحقيقية لجهاز المخابرات العامة.. الذي تأسس تحديدا وتوسع نشاطها بعد القضاء على تمرد مدير الأمن العام اللواء ناظم كزار العام 1973.. فنشط هذا الجهاز المخابرات الجديد برئاسة سعدون شاكر محمود يساعده في المهمة أخ صدام غير الشقيق (برزان التكريتي).
ـ تكفل هذا الجهاز تعزيز سلطة حزب البعث وتوسع كثيراً حتى تحول لأقوى جهاز مخابرات في الشرق الأوسط.. ولربما بمستوى أفضل من مستوى جهاز (الموساد) الصهيوني.
ـ استطاع هذا الجهاز وقتها من شراء العديد من المسؤولين الأمنيين في أوروبا الغربية من السويد وحتى إيطاليا.
ـ كانت شبكة جواسيسه واسعة للغاية.. وكانت أياديه طويلة تطال من تشاء.. وفي الوقت الذي تشاء.
ـ فلقد اغتالوا عبد الرزاق النايف رئيس الوزراء الأسبق في قلب لندن العام 1978.
ـ اغتيال عناصر المعارضة للنظام.. خاصة الشيوعيين العراقيين.. ومنهم الدكتور توفيق رشدي.. الذي قتل في عدن - جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية.. العام 1978.
- قتل مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في الكويت علي ياسين.. العام 1978 أيضاً.
ـ اغتيال أياد حبش في روما.. في تشرين الثاني العام 1986.
ـ اغتيال مهدي الحكيم.. نجل السيد محسن الحكيم.. في السودان في كانون الثاني العام 1988.
ـ محاولة اغتيال جورج بوش الأب عند زيارته الكويت.. في نيسان العام 1993.. التي أسفرت عن قصف انتقامي لمقر المخابرات العراقية في بغداد في 26 حزيران من قبل الطائرات الأمريكية.
ـ اغتيال الشيخ طالب السهيل التميمي.. في بيروت نيسان العام 1994.. والقائمة تطول.
ـ اخترق منظمة التحرير الفلسطينية.. وساعد التنظيمات المنشقة.. وشغل العديد من المنظمات الإرهابية لحسابه مثل:
1ـ جماعة فتح المجلس الثوري (أبو نضال).
2ـ جماعة الجبهة الشعبية عمليات الخارج بقيادة الدكتور وديع حداد.. التي مارست عمليات الاغتيال.. وخطف الطائرات.. وحتى قتل المعارضين العراقيين في الخارج.. كما حصل مع الدكتور توفيق رشدي.. كما أسلفنا.. وغيره.
ـ قتل مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في الكويت.. علي ياسين.. العام 1978.
ـ وغيرها من العمليات الإرهابية الكبرى.. وجميع مفاتيح تلك القضايا يمتلكها سعدون شاكر باعتباره رئيسا لجهاز المخابرات العامة.
ـ بل أن الموت المفاجئ والسريع للفلسطيني وديع حداد كان من تدبير سعدون شاكر شخصياً.. حيث دسوا له سم الثاليوم في الشاي.. مما أدى لتدهور حالته الصحية.. ووفاته بعد شهر من تسميمه أوائل العام 1978.. وتحول لقطعة لحم مشوهة بعد أن قصر طوله و تضاءل حجمه!!
ـ ولم يسمح لأحد بفتح التابوت.. ومشاهدة الجثمان قبل أن يدفن على وجه السرعة في بغداد.. كرسالة واضحة للإدارة الأميركية وقتها.. وكعربون مقدمة على التعاون المستقبلي.
ـ كانت المخابرات العراقية.. التي يقودها سعدون شاكر.. تدفع لجماعة الفلسطيني وديع حداد مبلغ ربع مليون دينار عراقي شهرياً.. أيام كان الدينار يساوي ثلاثة دولارات ونصف أمريكي أي ما يقارب المليون دولار!!.. من أجل تنفيذ الخدمات الخاصة جداً لصالح النظام العراقي.
ـ كما دفعت المخابرات العراقية لعدد من المسؤولين في إفريقيا دون تحديد الأسماء!! مبالغ وصلت لسبعة ملايين دولار مقابل الحصول على الأرشيف ألمخابراتي لإحدى الدول.
ـ كانت فترة رئاسة سعدون شاكر للمخابرات العامة بمثابة العصر الذهبي لتلك المخابرات.
ـ إنه دون تردد أشبه بدور السيد صلاح نصر في المخابرات المصرية حتى العام 1967.
ومع كل ذلك الدور التاريخي والعملي فإن أحداً من النظام العراقي الحالي لم ينتبه لذلك.. ولم تتم عملية عصر واستخراج المعلومات الخاصة جداً والتاريخية.. التي تنير درب من يريد أن يؤرخ لتلك المرحلة العراقية الحاسمة والشديدة الخصوصية.
سعدون شاكر محمود ثروة مخابراتية ثرية بالمعلومات تفضح عن عصر كامل أحيطت أكثر ملفاته بالغموض.. مات ولم يستفاد منه في كتابة التاريخ لمرحلته.

إعدام ناظم كزار:
حين ألقيً القبض على ناظم كزار أثر فشل محاولته الانقلابية في 30 حزيران العام 1973.. وجيء به الى القصر الجمهوري.. كان يلبس بدله رصاصية اللون.. وكانت إحدى عدسات عينيه اليسرى ممزقة.. وذراع جاكيته الأيمن ممزق أيضاً.. دخل عليه الرئيس أحمد حسن البكر.. الذي قال له: "لماذا فعلت ذلك.. وأنت تعلم إن جميع أعضاء القيادة لا يدخلون عليً.. إلا بعد أن ينزعوا أسلحتهم.. بينما أنت الوحيد الذي تدخل عليً حاملاً السلاح؟".. لم يرد كزار ببنت شفه.. "تفصيلا أكثر.. يراجع عن سيرة حياة ناظم كزار في كتابي: رجالات العراق الجمهوري من عبد الكريم قاسم الى صدام حسين . بيروت ـ 2018".
المهم نقل كزار الى المخابرات العامة في قصر النهاية.. حيث أجرى معه سعدون شاكر التحقيق.. أخرِجً بعدها كزار ووقف أمام الحائط مردداً بصوت عال "يسقط اليمين.. عاش البعث".. فيما وقف أمامه سعدون شاكر يحمل رشاشة فيها كاتم صوت.. وأطلق عليه عدة رصاصات أردته قتيلاً.

دور سعدون في اغتيال الصدر:
كان لسعدون شاكر دور في اغتيال الشهيد محمد باقر الصدر... وأخته الشهيدة بنت الهدى.. وقام سعدون شاكر بإحضار السيد الصدر.. وأجلس حسب أوامره على كرسي أمامهما.. في 20 جمادى الأولى 1400هجرية / الموافق 6 نيسان العام 1980.. وجرى الحوار التالي:
سعدون شاكر: أنا جئتُ من السيد الرئيس وهو ينتظرني ألان.. وقرار إعدامك في جيبي (أشر على جيبه).. شيء واحد يوقف ذلك.. وهو أن تقرأ هذا البيان في التلفزيون - لوح سعدون شاكر بورقة يحملها في يده ـ وتقول بأن الثورة الإيرانية هي مؤامرة صهيونية.. وإنها تعادي العروبة والإسلام وتتآمر على العراق.. وأن حزب الدعوة عميل للاستعمار والصهيونية.
فردً عليه السيد الصدر: هذا البيان لا ينفعكم لأن الناس لن يصدقوا به.. ولو قرأته فأن الناس سيعرفون بأنني قرأته بالإكراه.. وفي كل الأحوال لن أقرأه مهما كان.
ردً عليه سعدون شاكر: أذن سننفذ بك.. وبأختك الإعدام فوراً.. ردً قائلا: "حسبي الله ونعم الوكيل".
ـ وزيراً للداخلية:
ـ العام 1977 أصبح سعدون شاكر عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث.
ـ بعد سيطرة صدام على السلطة الأولى في العراق.. عين سعدون شاكر وزيراً للداخلية في تموز العام 1979.. وهو الشخص الوحيد الذي أحيل على التقاعد من وظيفته العام 1990.. بسبب مرضه.

سعدون.. مدرباً لعدي وقصي:
ساهم سعدون شاكر مساهمة مهمة في تدريب أولاد صدام على القتل والوحشية والإجرام في السجون العراقية.. واشرف شخصياً على التدريب.

دوره في إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية:
بالرغم من الفشل الذريع والهزيمة المنكرة التي تلقاها صدام في عملية تحرير الكويت.. وانتصار قوات الحلفاء واللجوء إلى توقيع اتفاقية الهزيمة في خيمة صفوان العام 1991.. فقد حدثت انتفاضة آذار 1991 التي قامت بعفوية شعب العراق.
توجهت الجماهير نحو خصمها الأول.. الأجهزة الأمنية والمخابراتية والإستخباراتية والحزب.. فأبادتها وأحرقتها.. وأتت عليها في منظر لم يشهد له التاريخ مثيلاً حتى في القرن السادس عشر.. واستطاعت الجماهير برغم عفويتها وبساطتها أن تتسلم 14 محافظة من محافظات العراق.. وكان صدام يعد العدة لنهايته متيقناً أن نهايته قد حلت.. لولا المد الذي جاءه من انفراج سياسي ومقصود بأن يقوم بتسلم الطائرات المروحية لسحق الانتفاضة.
ومهما تكن تراكمات الأسباب التي أدت إلى القضاء على الانتفاضة وبقسوة.. فقد عادت المؤسسة الأمنية في العراق لتلعب الدور المرسوم لها في استعادة مجدها وقوتها في ترسيخ السيطرة الأمنية في العراق.. وتكاتفت وتعاونت مع قوة الجيش الذي لملم نفسه.. واستعاد تنظيمه لينطلق هذه المرة قامعاً لهذه الانتفاضة بأقسى وأبشع الأساليب حارقاً الأخضر واليابس.
وأعيد ترتيب العراق.. وعادت المؤسسات الأمنية تعمل من جديد وبجد.. واتسعت مساحة عملها وترتيب هيكلها خلال الفترة بعد أن استعادت السلطة سيطرتها على جميع المحافظات التي ثارت عليها.. وعادت الدولة مرة أخرى ترزح تحت سيطرة المؤسسات الأمنية.. وتم اعتماد كسب الملاكات والخبرات الثقافية والسياسية والاجتماعية والعلمية إليها.. مثلما تم اعتماد المرشحين لكسب الوظائف الدبلوماسية والوظائف المهمة في الدولة من الذين تتم مقايضتهم للعمل في هذه الأجهزة.. كما تم توظيف رجال الدين وبعض المؤسسات الخاصة من القطاع التجاري الخاص.. وامتدت ذيول الإخطبوط لتشتمل على مفاصل صغيرة ضمن المجتمع العراقي كسواق السيارات أو الملايات أو صالونات الحلاقة.. كبؤر أمنية يمكن أن تستقري ما تتحدث عنه الناس بحرية أو بعفوية أو دون قصد.. وتتم دراسة ذلك.. وفي ضوء هذا يتم التعامل مع الحدث أو نشر الإشاعة المضادة أو بث القضية المراد لها الانتشار.
كما شكل معهد المخابرات أنموذجاً في تدريب المنتسبين والحاصلين على شهادات أكاديمية عالية ومكاسب مادية تميزهم عن باقي الشرائح من منتسبي الدولة.. ويشكل المعهد المذكور النواة للاستفادة في تدريب وتطويع المنتسبين وتهيئتهم لعمليات الاغتيالات والتغطية.. وإلى عمليات التصفية والإنكار أو الوقوف متفرجاً.. وإتباع طرق متطورة في ملاحقة الخصوم والمعارضين.. ونشر شبكة من الوكلاء والجواسيس تحت شتى التسميات والذرائع لإيصال تقارير الحركة والمراقبة إلى المركز.
وبعد الانتفاضة استفادت المؤسسة الأمنية في العراق من التجربة المريرة التي عاشتها بمواجهة الجماهير العراقية والسخط المتزايد.. فتحول العمل الأمني في العراق إلى عمل مهمش لا قيمة له.. بعد أن تم الاعتماد على المؤسسات الأمنية الخاصة التي بناها الرئيس بالقرب منه.. التي تداول مسؤولياتها على التوالي أولاد الرئيس وأخوه ومن ثم زوج ابنته الكبرى حسين كامل.
واعتمدت المؤسسة الأمنية من بين أساليبها الانقلابات الوهمية في العراق.. حيث تقوم باستدراج بعض العسكريين أو السياسيين أو المعارضين لمجرد الشك بولائهم للسلطة.. ثم يجري إحراجهم ومواجهتهم بالأدلة التي تم تجميعها ضدهم ومعاقبة هذه الأسماء ليس بأقل من الموت.. وهو العقوبة الوحيدة التي كان يعالج الرئيس المخلوع بها معارضيه مهما كانت مواقعهم أو خدماتهم.

اعتقاله.. ومحاكمته:
ـ اعتقل سعدون شاكر بعد احتلال العراق في 20 نيسان العام 2003.. وقد أحيل للمحكمة في ثلاث قضايا:
1ـ القضية الأولى: "قضية الكرد الفيليين":
أجرت المحكمة الجنائية الأولى المختصة في الجرائم أبان الحكم البعثي للعراق أحكامها في قضية الكرد الفيليين.. بصدور اعتراف المحكمة إن ما جرى بحقهم كانت جريمة إبادة جماعية.. كذلك جريمة ضد الإنسانية.. وأصدرت أحكامها.. وكان حكم الإعدام نصيب 3 من المتهمين.. سعدون شاكر وزير داخلية النظام.. ومزبان خضر هادي عضو مجلس قيادة الثورة المنحل في النظام السابق.. وعزيز صالح النومان.
وكانت المحكمة استمعت خلال الجلسات الى 40 مشتكياً و47 شاهداً كنموذج عن المشتكين وآلاف الضحايا.. قدموا وثائق تثبت وقائع تلك الجريمة.. وتنفي الأسباب التي تذرعت بها النظام للقيام بها.. والتي تعتبر من جرائم الإبادة الجماعية ضد جنس بشري محدد.. وتصنف كذلك بجرائم ضد الإنسانية.. حيث تم تجريد مئات الألوف من العراقيين من الكرد الفيليين من مواطنتهم تحت عذر عدم ولائهم لأهداف ثورة البعث.. دون أي مسوغ قانوني.. كما جرى تجريدهم من ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة.. ومصادرة أوراقهم الثبوتية وشهادات الائتمان والتخرج.. ونقلوا بما عليهم من ملابس الى الحدود في حقول الألغام.. وحرب مستعرة بين دولتين.. وليتركوا الى مصير مجهول.. وأضيفت الى كل تلك الجرائم اخذ أبنائهم الشباب كرهائن.. تم تصفيتهم لاحقاً بطرق بشعة في حقول التجارب على صناعة الأسلحة المحرمة و الممنوعة دولياً.. أو كدروع بشرية في حروب النظام.. ولم يعثر على رفات أي منهم للحظة.
ـ كما تم الكشف عن جريمة أخرى ضمن هذه القضية.. وهو بيع إحدى البنات من الكرد الفيليات.. وهي صغيرة الى عائلة من دولة الإمارات بعد تصفية والديها من قبل النظام البعثي.. لكن تعذر تقديمها الى المحكمة كشاهدة إثبات في هذا القضية.. وكان قد تكرر في الإعلام سابقاً أخبار مدعومة بوثائق تشير الى إن نظام صدام قد قام ببيع الكثير من بنات العوائل المؤنفلة من الكرد الى مصر وبعض بلدان الخليج للعمل في مراقصها الليلية!؟
ـ كما بث شريط التحقيق في 19‏/06‏/2005.. وظهر في الشريط طه ياسين رمضان وعلي حسن المجيد وسعدون شاكر وغالب عمر.. في تصفية الأحزاب الدينية وقتل واعتقال وتهجير أفراد من الكرد الفيليين.
2ـ القضية الثانية: "تصفية الأحزاب الدينية":
أصدرت المحكمة الجنائية العليا في بغداد في 26‏/10‏/2010 أحكاماً بالإعدام "شنقا حتى الموت" على المسؤولين العراقيين السابقين الثلاثة طارق عزيز.. وسعدون شاكر.. وعبد حميد حمود بعد إدانتهم في قضية "تصفية الأحزاب الدينية".
3ـ القضية الثالثة: "تصفية الأحزاب العلمانية":
أصدرت المحكمة الجنائية العليا في 16 آذار 2011.. حكما بالإعدام شنقا حتى الموت لسعدون شاكر في قضية تصفية الأحزاب العلمانية في زمن النظام السابق.. بقتل عدد من الشخصيات الشيوعية.. منها الزعيم الركن جلال الأوقاتي وصالح ألعبلي.. الشيوعي وقائد المقاومة ضد حركة البعث ضد عبد الكريم قاسم في 8 شباط 1963.

عائلة السعدون ترفض إعدامه:
أعلنت عائلة سعدون شاكر محمود وزير الداخلية العراقي الأسبق في عهد الرئيس صدام حسين.. الذي صدر بحقه حكم بالإعدام شنقا عن المحكمة الجنائية العراقية.. إنها ستقاضي الحكومتين العراقية والأميركية في حال تنفيذ الحكم.
وذكرت العائلة إنها "ستلجأ للقضاء في ما لو تم تنفيذ حكم الإعدام".. الذي قالت عنه أنه حكم "سياسي بامتياز".. مشيرة إلى أن تسليمه من قبل القوات الأميركية للحكومة العراقية يخالف بنود اتفاقية جنيف بما يختص بتسليم أسرى الحرب.
وقالت العائلة إن سعدون.. الذي يبلغ من العمر71 عاما.. بريء من التهم التي وجهتها إليه المحكمة.. فيما زعمت من تورطه بقضية تصفية الأحزاب الدينية في البلاد.. مضيفة إن "الحكم الصادر بحقه يعزز من مصداقية فضيحة ويكليكيس التي تدين حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي".

سعدون شاكر يدخل في غيبوبة:
دخل سعدون شاكر إلى احد المستشفيات.. يوم 10 / 8 / 2011.. وكان يعاني من عجز شديد في القلب.. ويعاني أيضاً من نزف حاد في المعدة.. أفقده اغلب ما بجسمه من دماء.. ولسوء حالته الصحية دخل غيبوبة.
قبل أن يدخل سعدون شاكر في غيبوبة.. كان يلتفت شمالاً ويميناً يتمنى أن يتبرع له احد من الموجودين في المستشفى بالدم.. لينقذه من مصير كان ينتظره.. ورغم أن آثار جرائم البعث مازالت تضغط على ذاكرة بعض العراقيين.. إلا أنه سرعان ما تناخا ضابط وجندي من القوة العسكرية.. التي جلبته إلى المستشفى ليتبرعوا له بأربع قناني دم !!.

وفاته:
أعلنت وزارة العدل عن وفاة سعدون شاكر في 5 / 6 / 2015.. اثر نوبة قلبية مفاجئة.. وقال مدير إعلام دائرة الإصلاح في الوزارة إن "المدان سعدون شاكر وزير الداخلية ورئيس المخابرات أبان حكم النظام المباد توفي اليوم الساعة الخامسة بعد الظهر اثر نوبة قلبية مفاجئة".

العملية السياسية في العراق.. والدعوة الى نظام رئاس
فاضل البراك.. سيرة حياة.. معلومات موثقة تنشر لأول

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الخميس، 14 تشرين2 2019

مقالات ذات علاقة

28 تموز 2019
في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
261 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
958 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
2811 زيارة 0 تعليقات
29 أيار 2017
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3552 زيارة 0 تعليقات
22 تشرين1 2017
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
2750 زيارة 0 تعليقات
24 كانون1 2017
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2495 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
522 زيارة 0 تعليقات
06 حزيران 2018
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
856 زيارة 0 تعليقات
07 أيار 2018
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1227 زيارة 0 تعليقات
13 نيسان 2018
توهموا لما ظنوك ميتا وبلا أكفان !على الجسر يصطف التاريخ مذعورا !؟ وينشق من تابوت السجين تا
1635 زيارة 0 تعليقات

اخر الاعضاء المسجلين في الشبكة

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - محمد أبو عيد بعثرات .. / بسمة القائد
09 تشرين2 2019
أديبة أديبة شاعرة فكرها ينقش في الحياة يبحث عن جذوة ضوء يشعل بها عتمة ...
: - محمدأبوعيد ( أين ذهبت بقلبي؟ ) / بسمة القائد
08 تشرين2 2019
بالنور والظل والماء والعطر أشرق هذا النص فوق سطور الأدب إبداع حقيقي ...
: - الفيلسوف الكوني ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء / عزيز حميد الخزرجي
07 تشرين2 2019
شكراً أيها المُحرّر الحرّ .. و بعد: جميل هي سياساتكم التي بآلتأكيد نحت...
محرر ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء / عزيز حميد الخزرجي
07 تشرين2 2019
عليكم السلام - اخي الاستاذ عزيز المحترم - بعد التحية اود ان اوضح طريقة...
: - ألفيلسوف الكوني عزيز الخزرجي ألبيان الكونيّ لثورة الفقراء / عزيز حميد الخزرجي
03 تشرين2 2019
سلام عليكم .. أخي المشرف على الموقع المحترم: أشكركم عموما على تواصلكم ...

مدونات الكتاب

د. كاظم ناصر
08 شباط 2018
يقول ابن خلدون في تعريفه للتاريخ إن " التاريخ في ظاهره لا يزيد عن أخبار عن الأيام والدول،
ثامر الحجامي
15 تشرين1 2019
فاسيلي زايتسيف؛ أو ( الأرنب البري في اللغة الروسية )، ذلك القناص الأسطوري للجيش الأحمر الر
حسين عمران
10 تموز 2018
كلّ من يقولُ ويدعي ويعتقد ان اجتماعات الكتل السياسية، خاصة الفائزة منها، تجتمع وتلتقي وتتح
نزار الكناني
10 كانون2 2018
بحثُ بالوهمِ عن الماضيوافتّشُ ندماً في كتبيعن بعضِ خواطرِ إمرأةٍيعشقها القلبْ......سلبتني
د. هاشم حسن
22 أيار 2014
ماتفرزه الانتخابات من اساليب منافسة وصراع ارادات تعدّ من الامور المألوفة في الدول المتقدمة
أحمد الغرباوي
22 حزيران 2019
ولا يزال المَوْت يتهادى..دُنْيا؛ وبها كُلّ الحضور مَحْكومٌ عليهم بالغياب.. ولكُلّ حَىّ ـ أ
هيفاء زنكنة
03 شباط 2015
بعد يوم من صد هجوم مقاتلي « «الدولة الاسلامية» على مدينة كركوك، شمال بغداد، ومقتل قائد عسك
تعود فكرة برامج المقالب الى اكثر من ستين سنة،ويعد برنامج الكاميرا الخفية لمقدمه ألن فونت ا
سوسن الزبيدي
10 آذار 2016
يحتفل العالم هذه الايام بأعياد المرأة في الثامن من اذار من كل عام " يوم المرأة العالمي " و
معركة تحرير الموصل.. وطنيتنا المستعادة أخيرا. المهندس زيد شحاثة لكل معركة أهداف, يرغب قادت

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال