ايران وبوليتيكا الصراع / ميس القناوي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 595 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

ايران وبوليتيكا الصراع / ميس القناوي

بعد توقيع الإتفاق النووي مع إيران في العام 2015 خرج رئيس حكومة الإحتلال، بنيامين نتنياهو، بتعبيرٍ لافت قال فيه “إن الدول الكبرى بتوقيعها الإتفاق قامرت بمستقبلنا”. يعلم نتنياهو جيدًا، أن مستقبل دولته المزعومة، رهن السياسة الإيرانية، وهو محق في ذلك. في العام 2015 اختلفت وجهات النظر بين “تل أبيب” وواشنطن، فالأخيرة كانت ترى في الإتفاق مدخلًا تتسلل منه الى ايران مجتمعًا وسياسةً واقتصادًا، في حين كانت قيادة الإحتلال على قناعة بأن ذلك لن يحصل، ولن تقدر واشنطن على زعزعة استقرار طهران، من خلال “حربها الناعمة”. أن تقامر الدول الكبرى بمستقبل “اسرائيل”، يعني أن الاخيرة اكثر من سيتحمل فشل الخيارات الاميركية في المواجهة.

مما لا شكّ فيه، أن الإقتصاد الايراني يعاني من أزمة، وأن الولايات المتحدة تلعب على حافة الهاوية، برفعها السقف الى معاقبة كل من يتعامل نفطيًا مع ايران، لكن في الوقت ذاته وحتى هذه اللحظة لا تزال ايران توجه الرسائل بانتظار ما ستؤول اليه الأمور. في رسائلها تقول ايران انها ستغلق مضيق هرمز، هذا من الناحية الاقتصادية، كما أنها توعدت وعلى لسان مستشار السيد خمانئي، علي أكبر ولايتي، بأنها ستخرج الولايات المتحدة من المنطقة في حال لم تخرج وحدها، وتلك رسالة عسكرية واضحة وصريحة من موسكو!

اذًا هكذا سيكون الرد الايراني على الإجراءات الاميركية. هناك من يقول، بإن الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، يريد جر ايران لإغلاق المضيق والقيام بعمليات عسكرية ضد المصالح الأميركية، واعتبار ذلك ذريعة لحملة عسكرية ضد الجمهورية الاسلامية. من الممكن جدًا، أن تكون وجهة النظر هذه سليمة، بإعتبار ان واشنطن جربّت “الحرب الناعمة” وفشلت. هذا بالإضافة الى خطة اسقاط النظام الايراني مع ضعف احتمالات نجاحها.

الثابت بين تنوع الخيارات الاميركية ضد ايران هو النتيجة، لا سيما على المصالح الاميركية في المنطقة. في الضربات العسكرية التي كان تجهّز ضد الجمهورية الاسلامية بين أعوام 2007 و2010، كان الدور الايراني في المنطقة محصورًا في اماكن محددة. الآن، من اليمن الى العراق مرورًا بفلسطين ولبنان، وليس انتهاءً بسوريا، وعلى امتداد “المصالح الاميركية” تتواجد الجمهورية الإسلامية. تلك المصالح، تتصدرها “اسرائيل” والأنظمة العربية العميلة لواشنطن.

رفع الاميركي السقف الى هذا الحد، يشي بأن الامور متجهة نحو التصعيد. المنطقة بطبيعة الحال لم تعد تحتمل المساومات والتسويات، والتفاوض على الادوار، بعد انكشاف ادوار الجميع، اذ دخلنا في مرحلة “الوجود من عدمه”. بين تصريحات ولايتي، وتصريحات نتنياهو، خلال زيارتهما موسكو، نلمس موقفًا روسيًا يميل نحو مواجهة الدور الاميركي، مع اقتناع موسكو بأنّ الحرب على ايران في خلفياتها هي حرب عليها ايضًا، لكن اساليب المواجهة الروسية تختلف عن تلك الايرانية.

تبدو المنطقة متجهة نحو مناوشات عسكرية غير مباشرة بين طهران وواشنطن، تسخن حينًا وتبرد حينًا آخر، مع إمكانية الإنفجار في اي لحظة. “اسرائيل” تعلم جيدًا، أن فشل الخيارات الاميركية الآن ليس كأي فشلٍ سابق، لانه يطال مستقبلها في المنطقة بما يمثله الكيان من مصالح أميركية. لذلك فإن “صفقة القرن” هي جزء اساسي من الحرب على ايران، كخط دفاع من قبل المحور الاميركي، عبر ترتيب الأوراق قبل المواجهة.

القلق الاسرائيلي يبدو واضحًا. هذا القلق يحمل في طياته مخاوف كبيرة من فشل خيارات الولايات المتحدة وتراجعها. لان الفشل سيهدد بشكل عملي مستقبل “اسرائيل” في المنطقة. وهنا لا نتكلم غيبيات، بل وقائع، يمكن لمسها من قول احد قادة حركة انصار الله مؤخرًا بإن “أمن فلسطين من أمن اليمن”، على سبيل المثال لا الحصر.

“إسرائيل” ككيان قائم مصيرها متعلق بنجاح الخيارات الاميركية ضد ايران من عدمها. في حال فشلها، فإن مصالح واشنطن ستسقط تباعًا في المنطقة وتتراجع لتسقط معها أحجار الدومينو حجرة حجرة من الرياض الى”تل أبيب”. وحينها، تكون المقامرة بمستقبل “اسرائيل” التي تحدث عنها نتنياهو في العام 2015 قد خسرت.

الحكومة الإيرانية لن تساوم الولايات المتحدة على دورها في المنطقة لانها ستفقد وجودها، والأخيرة لم تعد قادرة على تحمّل الدور الايراني الذي بات يشكل تهديدًا وجوديًا على مصالحها ونفوذها في منطقة غرب آسيا وشمال افريقيا. وهذا ما نقصده بأن المنطقة لم تعد تحتمل تسويات.

من صدام إلى ترامب.. ما أشبه اليوم بعام 1991 / وفيق
بوح لك .. !! / صباح الهاشمي
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 22 تشرين1 2019

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 23 أيار 2019
  196 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

علي قاسم الكعبي
06 كانون2 2018
على الرغم من الهدوء الذي يتمتع به شخص رئيس الوزراء حيدر العبادي " والذي كان واضحا للعيان و
لؤي فرنسيس
18 آب 2015
كلنا نعلم أن الشعب مصدر السلطات، فعندما يقول الشعب أو يقرر على الحكومات أن تخضع له وتستمع،
صباح عطوان
27 كانون1 2016
شلون أوصفك.. ياسعة بضيق المجال..؟ياعمرهذا الزمان وفوق أقوى من الـــمحال..ياوجود.. وياخلود.
صابر حجازى
10 أيلول 2016
حديث أدبي سياسي شعرى صريح مع الشاعر والكاتب المصرى الدكتور هاني أبو الفتوح ، عن الوضع العر
البتول العلوي
20 شباط 2013
صحوة آهات محمومة توقظ الحلم الغافيبمرافئ الذاكرة البكماء المتبتل في محراب الشجن بكبرياء رو
أثارنا بين التجديد وعوامل التهديد المحكمة الشرعية أثرا  بعد عين لابد لنا ان نكتب هذه
هل إن من يقول أنه مستقلاً هو مستقل فعلاً بفكره وتصرفه وقوله وإيمانه، أم أنه يأخذه الصراع ا
هو كاظم شنون محمد المقدادي المولود في العام 1949 في بغداد وتحديدا في كرخ الجعيفر بمحلة الر
عزيز الحافظ
26 شباط 2017
عذرا لاني اتهمت الكاتب المخضرم المبدع الخبير بالشؤون العربية روبرت فيسك ليس بالأسلمة فقط ب
سامي جواد كاظم
24 تشرين1 2016
ماهو الحلال وماهو الحرام؟ وقمة الالتباس عندما يكون المفهومان لموضوع واحد وكل ينظر من زاوية

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال