ألغاز إرهابية / عبد الحسين شعبان - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

اخبار أوروبا
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 666 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

ألغاز إرهابية / عبد الحسين شعبان

أثار تسليم «قوات سوريا الديمقراطية» 250 إرهابياً ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى العراق ريبة شديدة، إضافة إلى تساؤلات عديدة سياسية وقانونية واجتماعية، خصوصاً أن بعضهم يحمل الجنسية الفرنسية، أولها: لماذا لا يُسلمون إلى فرنسا والبلدان التي يحملون جنسيتها؟ ومن أوعز بذلك؟ وثانيها: كيف جرى تجنيدهم وإيصالهم إلى الساحات الساخنة؟ وثالثها: ماذا ينتظرهم؟ وأي مصير لأطفال الدواعش؟
وكان «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» قد أصدر في أواخر عام 2018 دراسة مهمّة أعدّها هارون.ي. زيلين، وقدّم لها جاكوب واليس السفير الأمريكي السابق في تونس، تتعلّق بملف الإرهابيين في تونس الذين انخرطوا في تنظيم «داعش».
وعلى أهمية الدراسة والمعلومات التي احتوت عليها، إلّا أنها لا تفرق بين «الجهاد» كمصطلح فقهي وله شروطه في الإسلام، وبين «الإرهاب»، فتسمّي الجماعات الإرهابية ب «التيار الجهادي»، ولا يخفى ما لهذه التسمية من معانٍ ودلالات سياسية وحمولة أيديولوجية، وسواء كان الأمر قصوراً في الفهم أم إغراضاً، إلّا أن ما يترتّب على ذلك من استنتاجات سيكون خاطئاً، بل وخطراً أيضاً، بمعناه الأكاديمي والعملي، حيث يصبح ما هو مقاوم من أجل حقوق الشعب العربي الفلسطيني المشروعة العادلة «جهادياً» بمعنى «إرهابياً».
وقد استخدم بعض الباحثين العرب مثل هذا المصطلح دون تدقيق، وهو ما سبق أن أشرتُ إليه في تقريضي لكتابي فواز جرجس، الأول: القاعدة الصعود والأفول (2012)، والثاني: داعش إلى أين؟ جهاديو ما بعد القاعدة (2016)، وذلك في معرض تعقيبي على بحثه المقدّم إلى «مركز دراسات الوحدة العربية» بتاريخ 15/9/2017، وعلى أهمية الكتابين وغزارة المعلومات التي وردت فيهما، إلّا أن علينا أن نقرأ ما يقدمه «الغرب» من معطيات مفيدة ومهمة، من زاوية نقدية وبتمحيص شديد، كي لا يحدث مثل هذا الخلط أو الالتباس.
يقسّم والش مراحل الإرهاب في تونس إلى أربع، وهي تنطبق على العالم العربي، المرحلة الأولى اتّسمت ب «التساهل»، وخصوصاً بعد انهيار الشرعية القديمة وعدم استكمال وترسيخ الشرعية الجديدة في البلدان التي حصلت فيها هبّات شعبية، حيث نشطت بعض الجماعات الإسلامية، فوجدت القوى الإرهابية المجال مفتوحاً أمامها.
أما المرحلة الثانية، فقد امتازت ب «الإدراك لخطورة الأوضاع»، وحينها حاولت بعض الحكومات التصدّي للظاهرة الإرهابية، ولا سيّما بعد أن فقّس بيض الإرهاب في العراق، وامتدّ إلى العالم العربي.
أما المرحلة الثالثة، فيطلق عليها «المواجهة الشاملة»، ولا سيّما الأمنية التي شهدت تعاوناً مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية لمكافحة الإرهاب الدولي، وتستمر المرحلة الرابعة المتداخلة إلى الآن وهي بحاجة إلى وسائل أخرى غير الحل الأمني.
ويعود الملف الإرهابي في العالم العربي إلى «العرب الأفغان» الذين وجدوا الظروف مؤاتية بعد احتلال العراق عام 2003 بشكل خاص، حيث نما تنظيم القاعدة وتعاظم خطره وفرّخ تنظيم داعش وأخواته، لا سيّما بعد عام 2011 عقب ما يسمى «الربيع العربي»، حيث نشطت هذه الجماعات في ليبيا وسوريا واليمن وتونس ومصر والمغرب والجزائر وموريتانيا ولبنان والأردن وغيره من البلدان العربية والإسلامية، وكان ذروة المدّ الإرهابي حين اختيرت «مدينة الرقة» عاصمة لدولة الخلافة، ولا سيّما بعد احتلال الموصل في ال 10 من يونيو / حزيران 2014.
جدير بالذكر أن عدداً من الإرهابيين يمتلك جنسية أخرى، وقدِم بعضهم من فرنسا وألمانيا والدنمارك والسويد والنمسا وهولندا وبريطانيا وبلدان عربية وآسيوية أخرى، وكان بعضهم قد عاصر الحرب في أفغانستان في الثمانينات، وبعضهم الآخر شهد الحرب على العراق عام 2003، ولا سيّما بعد قيادة أبو مصعب الزرقاوي، وامتاز بعض الإرهابيين بكفاءات لوجستية عبر «شبكات تسفير دولية» مثل أبو عمر التونسي، واسمه الصريح «طارق الحرزي»، حيث ينقل المقاتلين عبر تركيا.
وحسب الدراسة المشار إليها كان يوجد نحو 30 تونسياً في سنجار قبل وصول تنظيم داعش، بعضهم أوكلت إليه مهمات إعلامية وأمنية، وكان أبو عبدالرحمن التونسي أميراً على «الرقة»، واستطاع تجنيد العشرات من التونسيين والتونسيات، واشتهرت أم ريان في «لواء الخنساء» من النساء، كما جرى تزويج بعضهن من مقاتلين.
وتكشف الوقائع عجز المعالجة الأمنية في التصدي للإرهابيين، على الرغم من الضربات الموجعة التي تعرّض لها تنظيم داعش في العراق وبعده سوريا، الأمر الذي يحتاج إلى معالجة اقتصادية واجتماعية وفكرية وثقافية وتربوية ودينية وأخلاقية لاجتثاث ظاهرة التعصّب ووليده التطرّف والعنف والإرهاب.
وإذا كان ثمة ما تيسّر، فيوجد ثمة ما تعسّر، وإذا أردنا فكّ الألغاز الإرهابية، بما فيها إعادة الإرهابيين إلى بلدانهم وليس تسليمهم إلى بلدان أخرى، فلا بدّ من وضع استراتيجية شاملة ومتعدّدة المديات خارج دائرة ردود الفعل، بالاعتماد على العقل وعدم الانسياق وراء مشاعر الغضب وفي إطار تعزيز حكم القانون ومبادئ المواطنة والمساواة وتشجيع قيم التسامح والسلام واللّاعنف وحقوق الإنسان.

صولاغ يوجه ضربة قاضية للصدر واستقلالية رئيس الوزرا
لا ... تقلق القلب / الهام زكي خابط
 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 22 تشرين1 2019

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

د. هاشم حسن
13 حزيران 2019
مشاهد حرق حقول القمح يختصر   للعالم قصةالعراق   كلها وخلاصتها ان العراق يحترق فيه الاخضر و
فيصل مدهش
10 تموز 2017
منذ ما قبل الحرب الأولى في 2004 تعرض أنصارالله لأبشع وأرذل وأحط الدعايات السياسية والدينية
عبد الباري عطوان
29 حزيران 2016
كان اليوم الثلاثاء هو يوم “التراجعات” عن “التراجعات” التركية التي اقدم عليها الرئيس رجب طي
صالح أحمد كناعنة
16 تشرين1 2018
* تِلكُم هيَ الحَياة... ليست أكثرَ من كَونِها الرّغبةَ الحقيقيّةَ الخالِدةَ في ذَواتِنا..
لماذا الرحيل والهجر اليوم كانت وحدتي وامس القريب اخر رساله استلمها من نهر دجلة التي هجرته
في الفن فقط ،سينما ،مسرح ،دراما ،بإمكان الفنان ان يقدم ادوارا لاتشبه شخصيته الحقيقية ،فممث
المقدمة |  يحاول هذا البحث تعرف الفكر العقدي للإنسان الجاهلي ، وفلسفته نحو الوجود من خلال
نهر عراقي الهوية عربي الأصل, من أبويين عربيين هما دجلة والفرات, ولد منذ قرون في (القرنة) ت
ضياء رحيم محسن
09 آذار 2017
كان بن غوريون وهو أحد القادة الإسرائيليين، يرى بأن أمن إسرائيل ضروري لبقاء الدولة العبرية،
انواع هناك نوع من الإبادة وفرض الإرادة بطرق قانونية ملتوية (تحت مظلة مجلس الأمن )على الشعو

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال