الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 545 كلمة )

خارجون عن الوطنية / علاء الخطيب

إنهم عصبةٌ آمنت بتشويه الوطن وتمزيق التاريخ ،فازدادوا غواية ً، يمتطون احصنة السياسة بشعارات المقدس والوطنية، مهوسون بالقتل والقتال يزحفون بالمراهقين واليافعين نحو الموت ، سمّاعون للّغو ، يبتكرون الفتن ماظهر منها ومابطن، ويتوشحون بالخديعة يُمجدون قادةً غرباء ، ويدعون لغير الارض التي يستوطنونها. هؤلاء الواهمون الذين يعتقدون ان إهانة الدولة تجلب الكرامة . وان الوطنية تكمن في اهانة رئيس الوزراء ووضع الحذاء على صورته . لم يجنوا من هذا الفعل المستهجن سوى الكراهية والابتعاد عن الحق. لا يمكن توصيف هؤلاء بأنهم خارجون عن القانون ، ولا حتى مليشيات وقحة ، بل هم عصابات خارجة عن الوطنية. يحسبون ان الوطنية بتدمير الدولة والاعتداء على هيبتها وسيادتها . وان الخيانة شرف. الوطنية ليست استهتاراً وبلطجةً ووجوهاً ملثمةً وسلاحاً منفلتاً. الوطنية ليست عمالة و لا هي سلاح يشهر بوجه الناس ، الوطنية ليست استعراضَ قوةٍ في الشوارع. خائبون وواهمون وخارجون عن انسانيتهم. مهزومون يبحثون عن نصر وهمي ولو باستعراض كارتوني تافه . يعتقدون انهم اكبر من الدولة وان لا احدَ يستطيع الوقوف بوجههم. ولم يلتفتوا ان جهاز مكافحة الارهاب الذي هزم داعش كفيل بسحقهم، والذين سحقوا الارهاب ما زالوا قادرين على محوهم ، انها الحكمة والعقلانية ما تقف حائلاً . ان عدم الرد لا يعني ان الدولة عاجزة عن مواجهتهم، عدم الرد يعني ان هناك شيئاً من العقلانية مازال موجوداً ، وان الدولة تعد هؤلاء الشبابَ مغرراً بهم . مساكين اؤلئك الذين يدفعون بالشباب الى المحرقة بحجة وجود الاحتلال ، ولا يدركون انهم هم ارواحهم محتلة وان ادمغتهم محتلة . الاحتلال الخارجي اهون مليون مرة من الاحتلال الداخلي الذي يهيمن على عقولهم ، ويصيّرهم عبيداً، وكائناتٍ متخلفةً قادمة من كوكب آخر. الاحتلال الداخلي يجعلهم يخدمون اعداءهم دون ان يشعروا ، إنهم يطبقون ما يخطط لهم دون معرفة . هؤلاء هم محاربو الجيل الرابع ، المشبعون بالكراهية ، الذين يدمرون بلدانهم بايديهم . هؤلاء لا يعلمون ان اقصى ما يفرحون هو ما يحلم به الاعداء ، وهو النظر الى ان يقتل بعضنا بعضا. يالها من خيبة، وياله من جهل يطبق على هذه الفئة الضالة . بالتأكيد انا لا اقصد هنا اولئك الشباب المحبطون الفاشلون الذين استعرضوا في الشوارع وهم يحملون آلات القتل ، وادمغتهم محشوة بالكراهية . بل اولئك الذين تحركهم الايادي من وراء الحدود. ليس وحدهم المسؤولين عن غسل ادمغة شبابنا والقذف بهم في اتون المهالك ، بل الحكومة تتحمل قسطاً كبيراً من مسؤولية هذا الوضع الشاذ، حينما سمحت لفصيل قبل ذلك بمثل هذا الاستعراض ولم تحرك ساكناً ، ولم تحاسب احداً ، لقد اعطت الحكومة الضوء الاخضر لهؤلاء كي يستهتروا بمقدرات البلد . ناهيك عن الاهمال المتعمد للشباب الذين لا يجدون سوى احضان التطرف التي تستقبلهم. سواء باسم المقدس او باسم الوطنية ، كلاهما متطرف يشكل خطورة بالغة على المجتمع. ان ما رأيناه في شوارع بغداد ، مشهد سيتكرر كثيراً وسينخرط كل الشواذ في اداء ادوار هذه المسرحية السمجة ، حينما يتصور هؤلاء المراهقون بانهم ابطال كرامبو و شوارزنيغر ، وتفتح شهيتهم على الانفلات، وهم يشاهدون افلام هوليوود بشكل مستمر .. ان الذين جابوا الشوارع بسياراتهم ليسوا عقائديين ولا هم متدينون ، انما هم شباب متمردون يعيشون خارج دائرة الوعي والعقل ، مهوسون باستخدام السلاح وبالبيئة التي يعيشون فيها . خارجون عن المعايير الاخلاقية والانسانية. هم بحاجة الى قوة تسترد فيهم الوعي والانسانية . ظاهرة التشدد تحتاج الى علاج وحلول عملية كي لا ينزلق الشباب في مهاوي التخلف . ان ما حصل ويحصل ليس حدثاً فوضوياً فحسب ، بل هو ظاهرة لابد من الوقوف عندها ، حتى لا نضطر الى استخدام آخر العلاج . فالخروج عن الوطنية خطيئة لا تغتفر .

Alaa Alkhatib


هواجس الخوف وصراع الثيران / ثامر الحجامي
لا أغلبية حاكمة في العراق! / كفاح محمود كريم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 14 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 29 آذار 2021
  114 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

الرجال العظماء هم اللذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الانجاز الرائع , رغم الظروف الصعبة ورغم ا
5375 زيارة 0 تعليقات
•    ممارسة يزداد التفاعل معها كل عام .. ومنهج لا يوجد نظير له في العالم اجمع .•    تظاهرة
5656 زيارة 0 تعليقات
علم السياسة والذي يفسر بانه علم ادارة العلاقات بين الدول هو علم احترافي لا يقبل الابتعاد ع
5343 زيارة 1 تعليقات
امريكا النظام و ليس ( الشعب) ، دولة معادية ...هل يجب ان ننتصر عليها ؟ وكيف نستطيع تحقيق ذل
5376 زيارة 0 تعليقات
تستعد الكيانات السياسية، والاحزاب الحاكمة، لماراثون الانتخابات القادمة، كونها ستشهد صراعا
5304 زيارة 0 تعليقات
أمي، عذرا إن برد الرغيف ولم أعد اشم مسكك وأحتسي شايك الفواح هيله. أمي، عذرا لك، لن اعود هذ
5495 زيارة 0 تعليقات
اذا كان هناك اعتقاد سائد بأن مسلسل الاحداث في العراق يسير وفق الرؤية العراقية الخالصة اي ي
5667 زيارة 0 تعليقات
كلما اقترب موعد الانتخابات للهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين في البصرة ازداد التنافس الشريف
5336 زيارة 0 تعليقات
ليس باستطاعتنا أن نضع الأماني العراقية أو الرؤية العراقية للمشكل المستعصي هنا خارج اللعبة
5449 زيارة 0 تعليقات
ما بين آونة وأُخرى تتبدل نظرة الانسان فردا وجماعة الى الحياة . لا نريد الخوض في التفاصيل ا
5228 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال