الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 1033 كلمة )

سنون من صبر ايوب عن مرض سرطان العظام والاعصاب

 هشام يخرج عن صمته ويصرخ انينا مناشدا رئيس الجمهورية والجهات الصحية بنجدته ووضع حد لمعانته.
اعترى النفوس الطيبة شعور بالاسى والحزن على واقع استوطن في المخيلة، ولم يفارقها ولو لثانية من الزمن صورة وملامح ذلك الشاب المستلقي على السرير...يكابد ألمه العسير...الذي كبله كما يكبل الأسير...يقابله تلفاز ينقل اخبار العالم تارة وتلاوات مباركة تارة اخرى، لعله بعد لحظات من المتابعة ترصد قناة ما معاناته التي لا حدود لوصفها ....وما هز في القلوب الا ذلك الطنين والانين المذبوح في زمن الاوبئة، فماذا تفيد الكلمات التي تشتت شمل حروفها وتبعثرت معانيها، إزاء إنسان يتمزق وجعا امام ناظرك، فغيبت آهاته مرادفاتك واعجزت نظراته الباكية لسانك البليغ، الى أن خيب هول معانته آمال لغتك في رواية قصة هذا العليل، الذي خانته قواه بعدما افلتت يده معصم الصحة، التي امست عدوا لدودا له ...تلك هي الحقيقة المرة الموسومة بالوهم المريح لكثير من الجهات المعنية المسؤولة عن تفاقم وضعه الى حد يُندَى له الجبين...
من يكون هذا العليل؟....والى متى هذا التغافل والاستهزاء الذي طاله؟
الشاب وصفان هشام صاحب 38 سنة ابن ولاية باتنة _ الجزائر _ من مواليد الحادي عشر سبتمبر 1982، القاطن بممرات حي بوضياف طريق تازولت ببلدية وولاية باتنة، الرجل الذي تغيرت احواله منذ اصيب بالمرض الخبيث منذ حوالي تسع (9) سنوات على مستوى الاعصاب والعظام، تراه كيف كان وكيف أمسى؟ سؤال يتبادر الى ناظرنا كثيرا كلما تأرجحنا بسيناريو حياته قبل 9 سنوات وبعد مضيها كما لو كانت مئة سنة مما يصفون....هشام هو ذلك الموظف بشركة تيرصام الناشط بمجال الميكانيك، الموسوم بقوة هندامه أين كان يزن 89 كلغ، استغل بنيته الصخرية في حمل العتاد ذو الوزن الثقيل الا ان ذلك لم يدم طويلا وكانت النتيجة ثمن غالي دفعه لوحده على مر سنون الجمر التي كابدها كما لو كانت بركاننا يقذف حممه المنصهرة على اعصابه وعظامه، رغم النازلة الشديدة الوقع الا انه رب لأسرة مكونة من الزوجة الصامدة المتكفلة بوضعه ومعاناته وولد وبنت في مقتبل العمر،
بدأت معاناة هشام تقريبا منذ سن الثلاثين أين لازمه الم بقدميه اضطره لقصد الطبيب بعد ان ظهر في وركه ورم بحجم حبة الفاصوليا الذي لم يتبين وقتها ان كان حميدا او خبيثا، الا انه وبعد التشخيص الاولي على يد الدكتور حميزي كمال بالمستشفى الجامعي الطاهر بن فليس بباتنة تبين بعد اخذ خزعة(عينة) من مكان التورم انه سرطان الاعصاب والعظام، ورغم ذلك واصل العلاج لمدة العامين الاولين من اكتشاف المرض بالأدوية المهدئة للآلام، الا ان الوضع تفاقم سنة بعد سنة أين تم نقله على جناح السرعة الى المؤسسة الاستشفائية المتخصصة "مركز مكافحة السرطان المجاهد الدكتور حمديكن بلقاسم بولاية باتنة، حيث عرض ملفه الطبي على الدكتور الجراح لموشي بذات المركز الذي اشرف على اجراء العملية الاولى لتليها الثانية في ذات الموضع الجراحي بهدف محاصرة الورم لتفادي انتشاره الى باقي العضوية، ناهيك عن المزاولة الفورية للعلاج الكيميائي (la chimie) والاشعاعي (radio thérapie)،

وبعد مرور سنون من العمليات الجراحية غير الناجحة الورم انتفخ كثيرا على مستوى الورك وضغط على العظام والاعصاب مما أثر بشكل سلبي على الحركة الطبيعية لهشام فتسبب ذلك في شله فأمسى مقعدا منذ سنة تقريبا أي بعد مجابهة دامت ثماني سنوات باءت هذه الاخيرة بفقدانه لقدرة المشي والتنقل في السنة الموالية، اين غادرته راحة النوم على اثر الالام الحادة ليلا ونهارا التي لا تعرف انقطاعا رغم الادوية الموصوفة له تبعا لوضعه المتأزم الى أن تدهورت حالته الصحية وساءت كثيرا ...خاصة بعد تطور وتعفن الورم بشكل غير طبيعي وصل لحد خروج ديدان منه نتيجة تعرضه للفقع تصاحبه روائح كريهة مما ادى الى نزيف دموي حاد تم على اثره نقل هشام وهو في اسوء حالته المرضية الى مركز مكافحة السرطان بباتنة اين بقي هناك من العاشرة صباحا الى غاية الثالثة مساء ودون حضور الطبيب لمتابع لحالته ليتم في اثناء ذلك توجيهه مجددا رفقة عائلته اليائسة المكسورة الخاطر الى المستشفى الجامعي بن فليس ومع ذلك ولا جهة حركت ساكن خاصة بعد ان امسى ملفه الطبي محل يتبادل عليه الاطباء وكل يفتي بفتواه، ليتم اعلامه في نهاية الامر ان وضعه الصحي ميؤوس منه ولا حلول مقترحة كما يحدث في كل مرة...
_ رغم الاحباط النفسي والحزن والاسى الذي ألم بهشام وبأسرته الا أن الأمل كالثريا التي تشع في الظلمات لتنثر نورها لعل فيه مستقبل مشرق قرر رفقه عائلته والسيدة "امنة شرفة" عضوة بجمعية الدنيا بخير التي تشرف لوجه الله على معالجة ورمه وتطبيبه منذ اكثر من ثلاثة اشهر على الذهاب بسيارة الاسعاف التابعة لجمعية مفتاح الفرج الموجهة لمرضى السرطان الى الطبيب حداد الذي انتظروه لمدة ساعتين بالسيارة وبعد مد وجز مع مصالحه خرج اخيرا ليعلمه انه لا يسعه فعل اي شيء لحالته المتأزمة في حين أن الدكتور "صفصاف" بقسنطينة منحهم امل بشفائه بدولة تركيا، وما حسَّن معنويات العائلة انهم ارسلوا ملفه الطبي لتركيا عبر موقع الايمايل أين كان رد جهات الاختصاص بالدولة المضيفة بضرورة جلب المريض وفحصه ليتبين نوعية العلاج التي ستقدم له.
وبتصريح من زوجة هشام انهم لولا دعم فاعلي الخير بمستلزمات العلاج كالقفازات المعقمة والضمادات والحفاضات واكياس البول فضلا عن الاعانات المتنوعة (الماء الحليب...) لكان وضعهم اصعب بكثير مما هم عليه حاليا، خاصة بعد ان وضع هشام ملفه الطبي بالمؤسسة التي كان يشتغل بها امسى اجره القاعدي لـ1800.00 دج هي الميزانية المالية التي يعيل بها عائلته ومصاريف مرضه؟؟ فرضا فقط لو غاب الدعم الانساني من هؤلاء ومع ظروفه القاسية في ظل عمى البصر والبصيرة من جهات الاختصاص؟ بدليل موقف خدمة المساعدة الطبية الطارئة SAMU التي زارته في الاسابيع الاخيرة بعد طلب نزع الضمادات عن مكان الورم وفتح مجال لتبادل اطراف الحديث فيم بينهم دون اي تدخل ملحوظ من جهتهم او اي توجيه او مقترحات حول وضع المريض...تاركين زوجته تتخبط بين وجعه وآهاته وبين تطبيب جروحه وتضميد التهابه المتورم من مناطق عدة من الورك....بهذا الضمير المعدم وبهذه الاساليب المخزية في حق مريض يتمزق وجعا كيف له ان يتماسك ويقاوم؟
بنبرة انكسار واضحة، تستنجد زوجة هشام برئيس الجمهورية باستغلال املهم الوحيد في علاج رفيق حياتها وابو ذريتها بدولة تركيا ....بعد ان فقدت كل امالها في مسؤولي الجهاز الطبي بولاية باتنة الذي عفى نفسه من ابسط المهام وهي متابعة وعناية المريض بمنزله وذلك بإشراف من مصلحة الاستشفاء المنزلي بالمستشفى الجامعي بن فليس التهامي (HAD).
_ هشام الان يعاني يصرخ يبكي من شدة الالم، يناشد ربه قبل العبد ليخفف عنه وزر السقم والاوجاع المرافقة له مما افقده رغبته في التغذية وابى مواصلة تناول ادويته كما لو انه يشهد حالة الموت الرحيم......هشام يترك بين الايادي الامينة الرحيمة بحاله رقم عائلته 0665643296 ورقم حسابه الجاري 15188077/53 لعلكم بعد رؤية وضعه ترأف قلوبكم لمد يد العون له وتحريره من عذاب دام لسنون يضاهي كل تضحية في سبيل شفاء اخينا هشام.....واجركم على الله عظيم.
.

المؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقن

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 14 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 15 آذار 2021
  221 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

متابعة : خلود الحسناوي احتفل مركز الجنائن الثقافي يوم الجمعة الموافق 16/ 11/ /2018 بمناسبة
1484 زيارة 0 تعليقات
/ حنان النعيمي ضمن الموسم الثقافي لجامعة واسط، نظمت دار الشؤون الثقافية العامة معرضاً للكت
5172 زيارة 0 تعليقات
ختامها مسك : رعد اليوسف خمسة ايام قضيتها بين اخوتي في البصرة كانت مثل طيف مر بعيون متعبة .
5761 زيارة 0 تعليقات
  يرحب المرصد العراقي للحريات الصحفية بتصريحات السفير التركي في بغداد فاروق قايمقجي التي أ
5457 زيارة 0 تعليقات
سلمت الرابطة الصحفية والاعلامية العراقية المستقلة رئيس الجمعية العراقية لحقوق الانسان في ا
5712 زيارة 0 تعليقات
في محافظة كربلاء المقدسة تحت رعاية مؤسسها السيد عقيل فائق المسعودي عضو مجلس محافظة كربلاء
7365 زيارة 0 تعليقات
نحن ممثلى رابطة الجالية المصرية فى استراليا ونيوزيلاندا المسجلة رسمياً ، والتى تمثل 28 جمع
5997 زيارة 0 تعليقات
أعلن المرصد العراقي للحريات الصحفية اليوم الثلاثاء، أن تنظيم داعش قتل 20 صحفيا خلال عام، ف
5946 زيارة 0 تعليقات
ملعب كالمار السويدي / سمير ناصر ديبس للوطن محبة وعشق كبيرين في قلوب العراقيين المقيمين في
5797 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال