الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 533 كلمة )

حقيقة الأنسان السوي/ عزيز حميد الخزرجي

مرّ عليّ(ع) بطريقه في سوق الكوفة و كان وقتها رئيسا لـ 12 دولة ضمن الأمبراطورية الأسلامية, فلحقه رجل كان يصيح (أنا مظلوم), فمسك عليّ(ع) يده و قال له دعني أشاركك الرأي فأنا مثلك مظلوم و الله, و بدأآ يصيحان معاً في شوارع العاصمة الأسلامية[أنا مظلوم]!

و كان أيام خلافته في الكوفة .. كثيراً ما يجلس في دكان بقال ألصّحابي ألجليل (ميثم التّمار), إذ كان البقال تلميذه و صديقه أيضاً، و كان الخليفة عليّ بن أبي طالب(ع) يبيع التّمر مكانه إذا غاب!

مرّ الأمام(ع) أيضاً من أمام دار بآلكوفة .. فسمع صوت أمرأة تعتب و تسّب الإمام(أيّ عليّ) مدّعية بأنّ الخليفة الأمام عليّ(ع) قد تسبّب في قتل زوجها في الحرب, و بقيت بلا معيل لتربية أولادها؛ فطرق الباب و قال لها: إسمحي لي إما أن أُلاعب أطفالك لتخبزين أو العكس أخبز أنا و تُلاعبين الأطفال؟ فقالت: بل أخبز أنا و تكفل بالأطفال, ففعل(ع) حتى أنتهت!

و يقول أمير المؤمنين (ع) : [وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عَقِيلًا - وهو أخ الأمام عليّ - وَ قَدْ أَمْلَقَ ، حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً، وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ شُعْثَ الشُّعُورِ غُبْرَ الْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ ، كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ ، وَ عَاوَدَنِي مُؤَكِّداً وَ كَرَّرَ عَلَيَّ الْقَوْلَ مُرَدِّداً ، فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي، فَظَنَّ أَنِّي أَبِيعُهُ دِينِي ، وَ أَتَّبِعُ قِيَادَهُ مُفَارِقاً طَرِيقَتِي ، فَأَحْمَيْتُ لَهُ حَدِيدَةً ، ثُمَّ أَدْنَيْتُهَا مِنْ جِسْمِهِ لِيَعْتَبِرَ بِهَا ، فَضَجَّ ضَجِيجَ ذِي دَنَفٍ مِنْ أَلَمِهَا ، وَ كَادَ أَنْ يَحْتَرِقَ مِنْ مِيسَمِهَا. فَقُلْتُ لَهُ : ثَكِلَتْكَ الثَّوَاكِلُ يَا عَقِيلُ ، أَ تَئِنُّ مِنْ حَدِيدَةٍ أَحْمَاهَا إِنْسَانُهَا لِلَعِبِهِ ، وَ تَجُرُّنِي إِلَى نَارٍ سَجَرَهَا جَبَّارُهَا لِغَضَبِهِ ، أَ تَئِنُّ مِنَ الْأَذَى وَ لَا أَئِنُّ مِنْ لَظَى].

و قال أمير المؤمنين (ع) : [وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ طَارِقٌ طَرَقَنَا بِمَلْفُوفَةٍ فِي وِعَائِهَا ، وَ مَعْجُونَةٍ شَنِئْتُهَا ، كَأَنَّمَا عُجِنَتْ بِرِيقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا
.
فَقُلْتُ : (أَ صِلَةٌ ، أَمْ زَكَاةٌ ، أَمْ صَدَقَةٌ ؟ فَذَلِكَ مُحَرَّمٌ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ)!
فَقَالَ : لَا ذَا ، وَ لَا ذَاكَ ، وَ لَكِنَّهَا هَدِيَّةٌ .
فَقُلْتُ : (هَبِلَتْكَ الْهَبُولُ ، أَ عَنْ دِينِ اللَّهِ أَتَيْتَنِي لِتَخْدَعَنِي ، أَ مُخْتَبِطٌ أَنْتَ ، أَمْ ذُو جِنَّةٍ ، أَمْ تَهْجُرُ! وَ اللَّهِ لَوْ أُعْطِيتُ الْأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا ، عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جُلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ ، وَ إِنَّ دُنْيَاكُمْ عِنْدِي لَأَهْوَنُ مِنْ وَرَقَةٍ فِي فَمِ جَرَادَةٍ تَقْضَمُهَا !
مَا لِعَلِيٍّ وَ لِنَعِيمٍ يَفْنَى وَ لَذَّةٍ لَا تَبْقَى ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ وَ قُبْحِ الزَّلَلِ ، وَ بِهِ نَسْتَعِينُ) ](1)

و أخيراً ..
يقول الإمام الصادق (ع) : [ما مِنْ رجل تكبّر أو تجبّر الا لذلةٍ وجدها في نفسه]، و هذا قولٌ مُجرّب له مصاديق .. بل صدق على الكثيرين ممن نعرفهم, خصوصاً حُكّام الدّول و الوزراء و الأمراء و المدراء ألذين تميّزوا عن الناس بكلّ شيئ حتى المظهر و آللباس و الرواتب و الأمكانات و الحمايات و القصور و البيوت, و المصيبة أن بعضهم يحسب نفسه من الشيعة المواليين و يُحبّ عليّ بن أبي طالب و يزوره بلا حياء, و قد وصفتهم الآية الشريفة خير وصف بكونهم من المنافقين و مصداقهم المُتحاصصون, بقوله تعالى:
[يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَ مَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَ مَا يَشْعُرُونَ ](2).

ألعامري كان الأمل و صار جزء من الفتن!
لقد علّمتك غير هذا النهج الذي بدا منك!
ألعارف ألحكيم/ عزيز الخزرجي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نهج البلاغة : 346 ، طبعة صبحي الصالح .
(2) سورة البقرة / آية 9.

ألخيار ألأمثل للكُرد ألفيليّين / عزيز حميد الخزرجي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 13 تشرين1 2020
  110 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

  ( يظن الناس هداية البعض وظلال البعض نصيب وقدر من الله ) دعوني أعلق وأقول آمنت بالله
1063 زيارة 0 تعليقات
مشروع تشكيل الحكومة إلكترونيا من دون أن يكون للأطراف السياسية دور في اختيار وزرائها باستثن
852 زيارة 0 تعليقات
آل سعود هم في الحقيقة اصبحوا اعداء الاسلام والمسلمين مهما تظاهرون بالظهار بالاسلام فهم في
283 زيارة 0 تعليقات
مهما قرأ الإنسان الأدب العربي بشقَّيه النثري والنظمي وقلب في سجلات التاريخ وتنقل بين صفحات
2571 زيارة 0 تعليقات
إعتدت منذ أن استقر القلم بين أناملي منذ عام 1981م وحتى يومنا هذا حيث يصعد النفس وينزل، أن
5834 زيارة 0 تعليقات
سألني أحدهم: أراكَ تتذمر كثيراً من الوضع السياسي والحكام! ماذا تريد؟فأجبتهُ: أريدُ علياًفق
1933 زيارة 0 تعليقات
مِن المعلوم أنَّ الإسلامَ انتشر في مشارق الأرض ومغاربها، بعدةِ طُرُق، مِن أهمها: الفتوحاتُ
1056 زيارة 0 تعليقات
محتوى الخبر او المقال] تحتوي هذه الواقعة العظيمة الكثير من التراث الأدبي الذي يفوق الخزين
5624 زيارة 0 تعليقات
شهد المركز الحسيني للدراسات في العاصمة البريطانية لندن مساء 23 أبريل نيسان 2018م، مهرجانا
1961 زيارة 0 تعليقات
في زحمة وسائل الإتصال الحديثة ومدادها الذرات الإلكترونية التي تتراقص أمام ناظري القارئ وهو
661 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال