الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 732 كلمة )

طفولة بنات الشوارع في فنية السرد القصصي / مؤيد عليوي

طفولة بنات الشوارع في فنية السرد القصصي

لـ"هي لا تشكو.. الى مَن تشكو؟" من الهند  

القصة من مجموعة قصص "اليوم تبسمتُ" للقاص باللغة العربية د.محمد شافعي الوافي، حاصل على الدكتوراه في اللغة العربية، فمجموعته القصصية ومنها "هي لا تشكو.. الى مَن تشكو؟ " صدرت باللغة العربية عن دار السكرية في القاهرة سنة 2020.  

أن مناسبة اسلوب الروي مع المكان تجذب الانتباه، اذا جعل القاص محمد الوافي اسلوب صوت المتكلم في بيت الشخصية الرجل أو الشاب قبل نومه أو ربما المرأة فالشخصية هنا تساوى فيه الجندر – المذكر والمؤنث-، لذا سنعبر عنها بالشخصية الرئيسة فقط، إذ خصوصية البيت تستدعي خصوصية صوت المتكلم لأن المنولوج الداخلي فيه الخصوصية والحرية والذكريات، ومن خلال هذا الاسلوب تسترجع الشخصية الرئيسة من ذاكرتها عبر الـ(فلاش باك) موقف مرّ بها في الشارع الهندي بخصوصية المكان الشارع الهندي والذي لا يتخلف كثيرا في شرقيته عن الشارع العربي من حيث سطوة ذكورية الشارع على النساء والبنات واطفال الشوارع ومنهم الطفلة التي تذكّرتها الشخصية الرئيسة، لينتقل المتن السردي بخفّة ورشاقة من صوت المتكلم الى اسلوب الراوي العليم حين يدخل السرد منطقة الشارع وحياة الطفلة فيه منذ كانت عمرها خمس سنوات وهي في الشارع والازقة القريبة منه بعد مقتل أمّها، وهي لا تعرف والدها من قبل، لتستمر حياتها في الشارع عن تقاطع الطرق في نقطة المرور، ففي اسلوب صوت المتكلم للشخصية الرئيسة وهي تعبر عن نفسها وما يمرّ بها من شريط ذكريات بصيغة الغائب :( ها هوذا يتصور أمامي صورة تلك الطفلة، ربما هي أولى تجاربي، لقيتها لأول مرّة وافقة قرب موقف الحافلة لم يتجاوز عمرها ثمانية اعوام،...) ثم يتواصل السرد بين صوت المتكلم واسلوب الراوي العليم بالتتابع، ومنه بأسلوب الراوي العليم :( هي وافقة بل تثرثر كنقيق الببغاء كأنها تستعين الجماعة التي تعبت في انتظار الحافلة ) فالمعروف أن النقيق صوت الضفدع إلا أن توظيفه في هذه الاستعارة للببغاء جاء بدلالتينِ الاولى النقيق يكون في المستنقع بمعنى أن الشارع مستنقع وحل لما حدث مع طفلة الشارع، والثانية كثرة كلام الببغاء الذي تعوّد أن يردد الكلام بسرعة وكثرة..، ويستمر المتن السردي بين هذا وذاك من اسلوب الروي بين بين، ثم يتحول السرد تماما الى اسلوب الراوي العليم في بداية المقطع السردي هذا :( ..في يوم كانت تتساءل المشاة والسيارات التي تمرّ بها وتقف في نقطة المرور التي تعودت هي الوقوف فيها /...) ويستمر حتى نهاية القصة.

أما الشارع المكان فقد كان مستنقعا وحلا للطفلة التي بلغت أنوثتها بين الثامنة والتاسعة من عمرها كما هي سن البلوغ في الهند للبنات وهذا يختلف عن سن البلوغ للبنات في منطقتنا العربية، مما يمنح القصة خصوصية هندية، المهم فالشارع سطوة المذكر القوي على كل ما موجود فيه ومنه طفولة بنات الشوارع حيث من اسلوب الراوي العليم:( مرّت بها سيارة فيها إلا قائدها،كأنّها هي مدت يدها متسائلة وكأنه هو يريد ان يدفع لها بضعا من النقود، لكنها لم تتقرب منه حتى جرّها الى داخل السيارة، وغطى وجهها بكامله بقميص كان قد ارتداها، ولم يلبث حتى خضعت تماما لمفتول العضلات هذا،...) ثم أخذ منها ما يريد ليرميها من سيارته وتكون واحدة من ضحاياه في الشارع، بل تكون حاملا منه في شهرها الثالث وهي في بداية سن بلوغها في الثامنة من عمرها، لتستمر تتسول في ذات الشارع والازقة التي كانت فيها مع أمّها لا تغادرها وكأن حياتها نسخة لحياة أمّهاكما يعبر عن هذا بفنيّة السرد القصصي الواقعي من الهند باللغة العربية :( هي تفكر أنها تجربة والدتها ) في نهاية القصة ليعيد القارئ المتن السردي بأن أمّها كانت قد مرّت بالظرف ذاته وسطوة الشارع الذكوري ذاته..، فيما كانت لغة السرد الابداعية بمستوى وسط ويترفع منسوب هذا المستوى الى الجيد بين نصوص السرد العربي المكتوب بلغة أهل اللغة، إلا انه مستواه مع مراعاة الكاتب لا ينتمي الى موطن نشأة اللغة ويكتب مجموعة قصصية بهذا الجمال والفن، فأكيد أن المستوى ممتاز للغة الابداع هذه، فاللغة العربية صعبة المراس لا تمنح أبداعها إلا لعاشق لها سواء من موطنها أو موطن غيرها، وما اخالني بمحمد شافعي الوافي إلا مبدعا عاشقا لهذه اللغة، في إبداعه السردي هذا، وكذلك في بحثه ودراسته الاكاديمية باللغة العربية.

تنتمي قصة "هي لا تشكو.. الى مَن تشكو؟" الى الادب الواقعي بامتياز مثلما تنتمي اغلب نصوص المجموعة التي تناولت اليوميات من المواقف الحياتية في الهند ومضاف لها تجربة القاص د. محمد شافعي الوافي في الحياة وموقفه منها ومشاعره الانسانية، كما جاء على لسانه في حوار أجرته معه سماح عادل في موقع كتابات الالكتروني، عندما سألته عن قصة "قاضية من المحكمة العائلية" لجيبها أن القصة من الواقع وكذلك كان حديثه عن تصوير الواقع الهندي ببعده الانساني في قصص مجموعته "اليوم تبسمتُ" التي تميزت بنقل الواقع بفنيّة المتن السردي بين الخيال والواقع.

الإياب بخفي حنين / علي علي
أثر غياب القوى الديموقراطية على انتفاضة شعبنا / ز

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 26 أيلول 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 03 أيلول 2020
  234 زيارة

اخر التعليقات

اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...
زائر - علاء كاظم سلمان الخطيب الى عدوي المحترم محمد جواد ظريف / علاء الخطيب
21 أيلول 2020
السيد علاء الخطيب أنا المهندس علاء كاظم سلمان الخطيب (عراقي-أمريكي مقي...
زائر - عبد الله صدرت حديثا رواية شيزوفرينيا_اناستازيا .. للكاتب الجزائري حمزة لعرايجي
20 أيلول 2020
اهلا بك ابن الجزائر ابن المليون شهيد .. نتشرف بك زميل لنا
زائر - نزار عيسى ملاخا الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
13 أيلول 2020
الأستاذ اياد صبري مرقص أشهر من نار على علم نورت الفيس بوك تحياتي وتقدي...

مقالات ذات علاقة

في عام 2005 أكمل المشرعون في العراق صياغة مسودة الدستور النافذ في هذا البلد. وعلى الرغم من
3006 زيارة 0 تعليقات
** أن وضع خطوط حمراء في حياتنا ليست قيوداً وإنما ضوابط مطلوبة لإكمال شكل ومضمون الاحترام.
5660 زيارة 0 تعليقات
لأنه معتاد على نفس تلك الأوراق وذاك القلم فلم يحتاج إلا توقيعا ..بحبره الاسودا قرار حيك به
5573 زيارة 0 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6547 زيارة 0 تعليقات
لوحة لم تكتمل بعد   (كتبت عندما تم تفجير وزارة العدل وسبقتها وزارة الخارجية في نفس المنطقة
5280 زيارة 0 تعليقات
الطاغي لَمْلِمْ شِرَاعَكَ أيُّهَا الطَّاغي وارْحَل فانَّ الغَضَبَ نارٌ أسْعَر خَيَالُكَ ال
1907 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7104 زيارة 0 تعليقات
أجرت الحوار //ميمي قدريدرة من درر الأدب العربي ... ناهد السيد الصحفية والكاتبة التي اختزلت
4936 زيارة 0 تعليقات
شكراً.. لطوق الياسمين وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت
5194 زيارة 0 تعليقات
منذ الخليقة والكل يسعى شعوراً منه الى توفير فرص العيش لتأمين ديمومة الوجود بالتعايش مع الآ
4905 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال