الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 700 كلمة )

الأتفاقية الأمنية - ونظرية التسخين / عبدالجبارنوري

صحيح أن على الخارطة السياسية في العراق ( أختلافات ) في الرؤى إلى الأتفاقية الأمنية مع الجانب الأمريكي حسب المناخ الديمقراطي بعد 2003 ، لكن ليس من العدل أن نحكم على نُخبْ الغربية والأقليم الكردي هم من مؤيدي التواجد الأجنبي وبالخصوص الأمريكي ، وأن الرفض محصور لدى سكان الوسطوالجنوب ، أنهُ فرزٌ ظالم وأفتراضي غير واقعي ، أن المطالبين بأخراج القوات الأجنبية من أرض الوطن هم الأكثرية لكون العراق حافل بمناضلين أبرار من اليسار التقدمي والتيارات الديمقراطية واللبراليين وعلى رأس النفيضة الحزب الشيوعي العراقي بتأريخه النضالي الثمانيني وشعاره التكتيكي والأستراتيجي " ضد الأستعمار الغربي وضد الأمبريالية الأمريكية " أضافة إلي بعض التيارات الأسلامية ومن كلا الطائفتين ( السنية والشيعية ) ، و حسب أعتقادي هذا الجمع هم الأكثرية أزاء القلّة القليلة التي تراهن على تل أبيب وواشنطن أو قم وطهران آملين مغريات موسمية مستعارة وزائلة كالمال والمناصب ، فالذين ضد التواجد الأجنبي على أرض الوطن وأنا منهم ، ولكن المعطيات السياسية والأقتصادية السالبة وجائحة الوباء وسونامي أنخفاض أسعار النفط والضائقة الأقتصادية والذئب الداعشي يترقب خلف الباب يدفعنا إلى التريث في الحكم على ألغاء الأتفاقية الأمنية مع الجانب الأمريكي .

في الخامس من يناير 2020 أصدر البرلمان العراقي قرارهُ التأريخي في ألغاء الأتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية ، لقد سعى البرلمان جاهداً إلى تعديل تلك الأتفاقية منذُ 2008 ولكنهُ لم يفلح وذلك الداخل العراقي بين مؤيدٍ ومعارض لبقاء الأتفاقية بأعتبارها ضامنة للبعض منهم ، ومن معطيات الساحة السياسية وتفاعلها مع دونية المحتل الأمريكي في خلق الأزمات وهز الأمن حسب ( نظرية التسخين) :

التي تتبعها البنتاكون بتوجيهها ضربة موجعة للقطعات العسكرية العراقية المرابطة على الحدود السورية العراقية المتقاربة مع مدينة القائم العراقية فكانت صدمة مؤلمة كان من ضحاياها أستشهاد 35 وجرح أكثر من 60 مما دفع البرلمان في أصدار القرار المذكور أعلاه ، وعند التكييف القانوني لمثل هذا القرار الحساس والأستراتيجي يمكن القول : أن البرلمان يملك صلاحية عقد الأتفاقات بموجب الدستور لكن ألغاء الأتفاقية طابعهُا سياسي أكثر من كونهِا أجراء دستوري وخصوصاً اليوم والمناخات السياسية غير ملائمة بل ملغومة بمفاجآت وعواقب وخيمة لا تحمد عقباها ، لذا أرى في القرار التشريعي بعض المخرجات الخاطئة والوخيمة هذه :

-كان القرار على عجل مشوباً بأنفعالات غائبة عنها العقلانية والتهدئة والتأني والتفكير والتأمل .

- الصراع الدائر على الساحة السياسية سوف يستفيد منه تنظيم الدولة داعش الأرهابي .

- والذي حدث من تراشق بالصواريخ وأغتيال قاسم سليماني ومهدي المهندس كانت مخرجاتها – ولا تزال مستمرة – الفوضى العارمة وعواقب كارثية وخيمة .

- ليس بعيداً في حالة أنسحاب القوات الدولية ومقاتلي أمريكا يولد فراغاً متوقعا في أن ينفذ خلاله تنظيم داعش كالذي حدث في 2011 عندما طلب رئيس الوزراء المالكي في خروج القوات الأمريكية في عهد أوباما فأستجابت أمريكا للطلب الحكومي تطبيقا للأتفاقية الدولية مما أدى إلى سيطرة داعش على ثلث جغرافية العراق خصوصاً المناطق السنية ، مما أضطر العبادي سنة 2014 أن يطلب من أمريكا أعادة قواتها لدعم القوات العراقية في عمليات التحرير .

- أستحواذ أمريكا على الأصول المالية للعراق في البنك الفيدرالي الأمريكي تقدر ب35 مليار دولار أضافة لمطالبة أمريكا بتكلفةبناء أحدى قواعدها في العراق ب900 مليار دولار ، وتكون فاتورة الألغاء ما يعادل موازنات العراق ل 15 عاماً ، وتحذيرات بأنهيار مصرفي في حالة تجميد الأصول المالية في الخارج .

- فرض عقوبات أقتصادية على العراق كما فرضتها على أيران وكوبا وفنزويلا ، في أيقاف تزويد العراق يالدولار النقدي الذي سوف يؤثر على أرتفاع سعر الدولار مقابل الدينار ، وربما تصدر واشنطن بلاغاً يحتوي حضراً لبعض الدول التي في فلكها وخصوصاً معظم الشركات العالمية .

- أشتعال الشارع العراقي الملتهب منذ ثلاثة أشهر من تظاهرات شعبية مطالبة بحقوقها الشرعية والقانونية فهي أستحقاق أضافي على الحكومة في تلبية مطالبها العادلة ، أعتقد أن الحكومة سوف تواجه نكوصاً في أضطراب أمنها وتشظي وحدتها وزيادة ضعفها ، وخصوصاً أنها تعاني هشاشة في وضعها الأمني ، وسوف ويواجه خنادق متعددة ومتداخة خارجية وأقليمية ودولية .

- فور صدور لبقرار أتجهت أمريكا إلى تأليب ( الناتو ) الأوربي والخليجي التدخل وتنفيذ أجنداتها الشيطانية في أستعمال المال والسلاح كما حدث في النموذج التخريبي الليبي والسوري واليمني

- سوف تعمل على تقسيم العراق في أحياء مفهوم الأقلمة التي أعلن عنها وزير دفاعه بنس وهو يخاطب رجال الغربيةوشيوخها : سوف نوفر لكم أقليم ,هي أشارة خبيثة في نشر العصبيات الأثنية والطائفية أنتقاما من البرلمان العراقي الذي أقر خروج القوات الأجنبية من العراق .

ولا نستغرب من أمريكا عدوة الشعوب حين نستذكر رائعة مقولة الراحل " حسنين هيكل"ُ {نحنُ نعيش العهد الأمريكي } .

كاتب وباحث عراقي مغترب

تموز2020 ستوكهولم

أنا والطيف / الهام زكي خابط
هيبة الدولة .. ومتوالية الأزمات!! / مازن صاحب

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الجمعة، 14 آب 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الخميس، 02 تموز 2020
  166 زيارة

اخر التعليقات

زائر - يحيى دعبوش أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
اذا كان لنا أن نفتخر فأنت مصدر فكرنا. واذا أردنا أن نتعلم الصبر والكفا...
زائر - Mu'taz Fayruz أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
انسان خلوق ومحترم كريم النفس طيب بشوش المحيا اعتز بمعرفته وصداقته بواس...
زائر - الصحفي عباس عطيه عباس أسعد كامل ــ أبو احمد رجل الصبر والنجاح والمحبة / الصحفي صادق فرج التميمي
06 آب 2020
علمان من الإعلام السلطة الرابعة التي لم تزل تحمل هموم ومشاكل المجتمع ا...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
1675 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5053 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
1739 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
1793 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
436 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
1587 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
5371 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5016 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
138 زيارة 0 تعليقات
فِي كتابهِ الجديد (صور من الماضي البعيد.. ستون عاماً صحافة) يقودنا الصحفي المخضرم محسن حسي
4644 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال