الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 723 كلمة )

العراق ... قانون تعديل الانتخابات على صفيح من ثلج / عبد الخالق الفلاح

الانتخابات ما زالت حتى الآن محكومة لمنظومة السطوة والقوة الكتلوية دون مبادرة للحل والمضي الى الامام على الرغم من وجود التحديات وتفاقم الازمات المتراكمة من غير خطوات في الافق حقيقية تحد منها و حالة مضطربة وخطيرة وعاصفة من الشعور بالغبن والغليان الساخن والانفلات وستكون هناك أيام صعبة وحبلى و من دون مراعاة حقوق المواطنة الواحدة بين الجميع ودولة المواطنة لا يمكنها أن تبنى على أسس متجزئة،او من أجل تمرير ما هو صالح لمن يسمون بالكتل الكبرى التي فشلت في ادارة الدولة ، والأحزاب رغم الحديث المتكرر عنها ما زالت غائبة وكل المحاولات لتعديا القانون الانتخابي لم يرى النور بعد ، الكل يعرف من دون تعديل لقانون الانتخاب بلاشك سوف يُغير قواعد اللعبة الانتخابية وحسب ما يتم الاتفاق عليه .

البلاد ستبقى تتحرك في الهامش الديمقراطي، وسيظل اللاعبون الذين يحكمون منذ 17 عام هم أصحاب القرار الذين لا يعلوا عليهم احد ، وهم من يُديرون المشهد سواء كانوا في الواجهة السياسية، أو كانوا يقودون من خلف الستارة.

نحن نلاحظ في كافة البلدان التي تتمتع بنظم حكم ديمقراطية تكون الانتخابات لحظة للمحاسبة واعادة بناء الاستراتيجيات الوطنية ، والتعبير عن الثقة في الحكومة الموجودة من عدمها، أو عن إرادة التغيير للوضع الموجود نتيجة تقصير المسؤولين عن الحكم من وجهة نظر الناخبين في المدة الواقعة بين انتخابين. و تجري وفق قواعد مستقرة تحددها الهيئة المشرفة عليها، وتنظم العملية الانتخابية، ويمنح الناخبون ثقة منهم بآلية لترسيخ الواقع الراهن الذي يرضون عنه، أو لتغيير ذلك الذي يرفضونه، وتسود الثقافة الديمقراطية.

لا يظهر في العراق خطوات جدية يمكن أن تُغير المشهد سوى أصوات من داخل بعض الكتل وعلى مقربة منها تتحدث عن أهمية تعديل القانون الانتخابي الحالي الذي يعاني من عيوب جسيمة وعميقة من عدم الثقة بين المواطنين العراقيين. ومن ثم يحتاج الوطن إلى التغيير الذي قد يتم تحقيقه على وجه أفضل من خلال تعديل هذا النظام نحو الافضل ولا تقاس سيناريوهات المستقبل بمدخلات متضاربة ومتشابكة بل تحتاج إلى تفكيك يعيد نموذج النظام إلى معالمه الأساسية بعمل جاد... لتكون مخرجات التمثيل الانتخابي حقيقية وتنتج برلمانا يساوي بين المنفعة الشخصية المواطن - الناخب والمنفعة العامة للدولة والتي لم يتم الحديث عن موعده بشكل ظاهرة ، في وقت مطلوب من القوى السياسية العراقية الانخراط في حوار وطني مخلص ومسؤول للتوصل إلى رؤية مشتركة لحاضر ومستقبل البلد، والحرص على تعزيز في تحقيق العلامة الوطنية والابتعاد عن المصالح ،ولم يظهر ذلك في برنامج الحكومة و لا في الكابينة الوزارية المشكلة برأسة مصطفى الكاظمي في ظل سعي بعض الكتل الضغط لإجراء تعديلات تنسجم مع إرادتها وتمنحها فرصة الفوز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المقبلة ولم تكرس مناقشته في اللجنة القانونية في اجتماعاتها الاخيرة بشكل متكامل والتي تضم نوابا من الكتل المعترضة على التغيير،و تشهد اختلافا كبيرا، وتتوالا الاقتراحات الخجولة التي تسعى الكتل الكبيرة لتمريرها، و لتعديل الفقرات التي تخص الدوائر المتعددة في المحافظات، في محاولة منها إلى العودة للدائرة الانتخابية الواحدة داخل المحافظة وليس الدائرة على مستوى الأقضية والنواحي الأمر الذي تسبب بالخلاف بشأنها و الكتل السياسية منقسمة لفريقين متقاطعين تجاه القانون والتبكير في اجرائها ، الأول يصر على أن يكون قانون الانتخاب وفقا للانتخاب الفردي، أي أن من يحصل على أعلى الأصوات يكون له الحق بالمقعد، وهو ما يمنح المجال للكتل الصغيرة بالحصول على مقاعد برلمانية، ويشدد الفريق الثاني برفض ذلك ويسعى إلى اكتمال الدورة البرلمانية الحالية ومن ثم يتم تعيين موعد للانتخابات لانها مصرة على البقاء في السلطة التنفيذية في العراق لسنوات طويلة اخرى وتتمسك في فقرة تعدد الدوائر على مستوى القضاء والناحية، تسهيلا لبقائها، وعدم الاتفاق على تمرير القانون هو مثلب كبير، في حين يبقى القانون السابق الذي صوّت عليه البرلمان مكرهاً نتيجة الضغط الشعبي، يبقى مثار جدل بين من يراه أنه يذهب بالبلاد إلى المجهول، وآخرين يعدوه بأنه نصراً لحركة الاحتجاج لكونه سيؤدي إلى تراجع الأحزاب السياسية التي احتكرت عبر ممثليها البرلمان في الدورات الانتخابية السابقة . في كل دول العالم الديمقراطي يعرف المواطنون الموعد المُحدد للاستحقاق الانتخابي، سواء أكان رئاسيا أم برلمانيا؛ إلا في العراق فهو في علم الغيب، فهل كتب على شعبنا أن يبقى البون شاسعاً بينه وبين الديمقراطية إلى هذا الحد؟ يبدو أن الاجابة على هذا السؤال لا يحمل لنا كثيراً من الاطمئنان على المستقبل.

ولا يُمكن التيقن إن كانت الانتخابات البرلمانية ستجري في موعدها أم ستؤجل؟ وهل سيُكمل البرلمان دورات عمله أم سيُحل ؟، وتترافق مع أزمة اقتصادية تشتد وتتعمق، وصراعات إقليمية تتفاقم ولا تُبشر بالفرج والقدرة على تجاوز الازمة الاقتصادية التي تعيشه بغداد في القريب المنظور وليشد ابنائها الاحزمة بعد ان مزق المجتمع إلى عدة أطراف متناحرة فكرياً ويخلق حالة من الفوضى الأخلاقية التي تعصف بمبادئ الوحدة والتكاتف والرقي والحضارة.

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

صلاح جاهين وواقعية فلم "ديل السمكة " / مؤيد عليوي
منظمة UPP تنظّم أوّل مدونة سلوك في العراق

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 07 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 23 حزيران 2020
  101 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

تصاعدت الانتقادات العربية، وخاصة في بعض الدول الخليجية للفلسطينيين، وتشعبت المحاولات لتشوي
265 زيارة 0 تعليقات
عيون العراقيين ، ترنو الآن الى اخوانهم الذين حباهم الله بالرزق الحلال والثراء الموزعين في
277 زيارة 0 تعليقات
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
1237 زيارة 0 تعليقات
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
4509 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
687 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
1399 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
63 زيارة 0 تعليقات
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
1474 زيارة 0 تعليقات
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود. تشكل سيارة"A
5010 زيارة 0 تعليقات
محاولة منى لتطوير القصة القصيرة العربية أُقدم لكم اليوم :-"الصحراء فى عيون إسرائيل" جامعة
3495 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال