الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 555 كلمة )

الشراكة في الهدم / علي علي

لو جمعنا ماكتبناه نحن الكتاب نقدا وقدحا، بحق مسؤولي البلد وساسته منذ عام 2003 -السابقون واللاحقون- وتقصيراتهم المتعمدة وغير المتعمدة، لا أظن مكتبة بحجم قصر شعشوع بإمكانها احتواء كل تلك الكتابات. ولعل في قول نزار قباني: "الحرف عندي نزيف دائم.. والحرف عندك ماتعدى الإصبعا..." وصفا مطابقا الى حد كبير لما نعانيه، لاسيما في عراقنا الجديد! إذ مافتئنا جميعنا نبري أقلامنا للحاق بوصف ما يستجد من أحداث على ساحة بلدنا يوميا، من جراء أقوال ماسكي دفة مركبه وأفعالهم، وما من أمل باللحاق بما يخلفونه من آثار ورصدها.

ولكن لو نظرنا الى الحالة بمنظار أوسع، ونعيد توجيه أصابع الاتهام بشكل أكثر عدلا وإنصافا، سنكتشف ان للمواطن أيضا دورا في تردي جوانب كثيرة في البلد، مقارنة مع باقي بلدان العالم. فعلى سبيل المثال نرى ان هناك مناسبات تهتم بها الشعوب والحكومات على حد سواء، كمناسبات إحياء ذكرى شخصية لها وقع في تاريخ ذاك البلد، كذكرى وفاة او ميلاد عالم او أديب او رجل دين، ممن لهم بصمة وأثر يقفو على أثره اللاحقون من الأجيال، ومنها مناسبات وطنية ودينية وتاريخية واجتماعية، ومنها مناسبات استجدتها واصطنعتها الشعوب اوالحكومات على مر الزمن، تشترك مؤسسات الدولة والمؤسسات المدنية مع المواطن في تطبيق طقوس هذه المناسبات وشعائرها، وبذا يترسخ مفهوم الوطنية والإلتزام به. وما اختيار يوم واحد لمثل هذه المناسبات إلا تذكير بأهمية هذه الممارسة لتمتد وتستمر باقي أيام السنة بنفس الهمّة والاهتمام، ولكن وبكل أسف نفتقد هذا الاهتمام من قبل مؤسسات الدولة، وكذلك المواطن، وعذرهما في هذا ضعيف.

هنا في عراقنا، لنا من تنوع التضاريس الأرضية بين سهول ووديان وجبال وصحارى وأهوار، ما لايحده بصر ولا يقف على نهايته نظر، وفيه من فصول المناخ أربعتها. أليس من الأولى بنا جميعا؛ شيبا وشبابا ومسؤولين وقيادات حكومية ومدنية، الاحتفاء به وإدامة أرضه ومائه وسمائه لتدوم خيراته لنا وللأجيال بعدنا؟ أوليس الأجدر بنا أن نتعلل الأسباب لخلق المناسبات التي تزيدنا التصاقا بتربة عراقنا، وتطبيق طقوس محبتنا له بين الحين والآخر، لنتذكر أن السلام والإخاء والحب لن يرحِّله عن أرضنا ساسة وأنظمة، يجيئون ويروحون بسياسات وممارسات، يهدفون منها تشتيت اللحمة بين النسيج الوطني الممتد في عمق التاريخ، أكثر من أربعة آلاف عام في أرض وادي الرافدين. ولاأظن من بين الساسة والمسؤولين من لايدرك أبعاد مايفعله من سلبيات، تعود بالضرر على منصبه ومؤسسته، وبالتالي على المواطن والبلد بشكل عام، فجميعهم لم يكونوا قليلي خبرة حين تسنموا مناصبهم، كما أنهم من غير المعقول ان يعبثوا في أرضية سفينة هم من ركابها، كما لايعقل ان (يهجم) إنسان سوي بيته بيده، كذلك لايعقل ان يسعى الى إضرام النيران فيه.

لكن واقع الحال فيما جرى خلال ما يربو على العقد ونصف العقد الأخير في بلدنا -ومازال يجري- يعكس غير هذا تماما، إذ مامن مفصل من مفاصل الدولة إلا ويمخر به الإهمال والتقاعس والخراب المقصود وغير المقصود، والعجب -كل العجب- أن لنا إرثا كبيرا من الشخصيات الجديرة بالاحتفاء والاستذكار، إلا أننا لانأبه بها بتاتا. والعجب أيضا أن هناك دائرة إعلامية في كل مؤسسة حكومية، وظيفتها متابعة الأحداث التأريخية والمواظبة على إحيائها، لكنها لا تلتفت إلا للجديد من المشاكل والقلاقل في أروقتها، وهي معذورة في هذا إلى حد ما، فمؤسساتنا تزخر بهما حد التخمة. فإذا كان العامل مسيئا والموظف مسيئا والمدير مسيئا والمفتش العام مسيئا والوزير مسيئا، وقبل هذا وذاك المواطن مسيء، علينا إذن، إنصاف الآخرين في توجيه أصابع الاتهام، وإن توجب الإنصاف توجيهها إلى أنفسنا، فكما البناء شراكة، كذاك الهدم في بلدنا أصبح شراكة، على يد المواطن وحكومته على حد سواء، وقد قالها صاحب الأبوذية:

الوكت ياصاح بالفرگة ولانه

ولا گلبه انكسر مرهولانه

لا إنت عرفت الحبولانه

اشتركنه بهدم عش حبنا سويه

من الحَكْىّ الغنائى .. أنْ أبْعِد عَنْ عِينيك..! /
ماذا يحدث للطعام في أفران الميكروويف؟

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 12 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 22 حزيران 2020
  116 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

لعبت القوى العظمى في العالم دوراً كبيراً في توجيهه، فأمسى هذا العالم يسير وفق نظرية المحاو
18 زيارة 0 تعليقات
 مقامك عالٍ، لا أحدَ يعترض، ولا أحد يقول شيئاً، فأنت لدى السُنّة قبل الشيعة، رجلُ دين وقور
22 زيارة 0 تعليقات
يعد المفكر والمعلّم الكبير "كونفوشيوس"  الشخصية الأهم والأقوى تأثيرا في تشكل وتطور "الثقاف
28 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداًقلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغهو يقودنا إلى التحريرالجماهير
36 زيارة 0 تعليقات
الوطن يتخبط بالأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية والقيمون عليه غير مبالين بحلها،حتى لا ي
52 زيارة 0 تعليقات
في 2020.7.7 وافق مع الاسف المحزن الرئيس الاخوانجي (اوردوغان) مواليد 1954 وكان محافضا الى ا
49 زيارة 0 تعليقات
"كتائب حزب الله هي التي اغتالت الهاشمي، بعد أن علمت بأنه هو مَن سرب للكاظمي المعلومات حول
83 زيارة 0 تعليقات
السجل التاريخي للمعارك، يتوقف عند مدينتين، بين مدينة يدافع أهلها في صونها ومنع جيوش جرارة
51 زيارة 0 تعليقات
لن نتفاجئ عندما نسمع اوتزف علينا اونشاهد انبثاق تكتلات جديدة بين حين واخر مثل " مواطنون –
48 زيارة 0 تعليقات
تُعتبر منطقة الشرق الأوسط الكبير الممتد غربا حتي افغانستان وتركيا وشمال إفريقيا . ساحة الا
51 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال