الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 360 كلمة )

تأملات في زمن كورنا.. قبلة الموت / رحمن الفياض

ليس هناك شعب يتفنن ويتقن فن من فنون الحياة أكثر من الشعب العربي الذي بات خبيرا في فن المصافحة والتقبيل، فلا نجد تجمعا او مكانا عاما او خاص في الأسواق وفي الشوراع وفي مجالس العزاء الا وتجد أصوات القبل تصدح في أذنيك، واما المصافحة فأنها من المسلمات التي لا يمكن الأستغناء عنها.


لم يشذ العراقيون عن ذلك.. فصار لكل محافظة طقوسها الخاصة في التقبيل والتحية، فهناك المفرد وهناك المثنى والثلاث والرباع ومابين هز الأكتاف والمصافحة والتقبيل "ضاعت لحانا".

أعرف صديقا يخرج من منزلة ليتبضع حاجيات منزلة من الأسواق القريبة منا ، وبعده فترة لا تتجاوز العشرة دقائق حضر احد أخوته ليشتري علبة سكائر، فأذا بهما بسيل من القبل يمنا ويسار مع عناق وحضن دافئ، وانا انظر بلهفة لهذا الحنان بين الأخوة سألتة: هل كان أخوك مسافرا ولم تره من فترة، فضحك ضحكة بلهاء وقال قبل عشرة دقائق تعشينا سوية، فتيقنت أن لاحياة لنا بدون القبل والعناق فنحن شعب يعاني نقص الحنان!

في احد شوارع العاصمه بغداد أنقطع السير لدقائق، لأن شخصين تركا سيارتهما وسط الشارع وانهالا على بعضهما تقبيلا وعناقا والناس تنتظر الفرج بأنهاء الترنيمة" انت شلونك بعد شلونك" والتي تتكرر مع كل قبلة عشرات المرات!

في ظل جائحة كورنا أصبحت القبلة قنبلة موقتة، فأنا وضعت قطعا في مكتبي ممنوع المصافحة والتقبيل، ولكني مرغما في كل يوم أصافح وأقبل القادمين كونه قبل مقدمه المبارك يقف مبتسما وتعلوه ضحكة قائلا يسذاجة بلهاء " ولو هي كورنا بس خلي أبوسك " وأرضخ صاغرا أمام تلك القبل بل أني لا أجرأ على تعقيم يدي أمامه، فاكون قد أهنته وقد تنالي عقوبة القطيعة في أقل تقدير هذا اذا كان حظي حسن ولم تصلني" الگوامه"!

بعض الأصدقاء الذين نالهم التعب من مشاكل الحياة، وجدها فرصة للتهكم والهروب من الواجبات الشرعية الزوجية، فهو يضخم اضرار التقبيل في المنزل أمام زوجتة ويذكرها دائما بأن " كورنا تنقل بالقبل" لغاية في نفس يعقوب فهو يولي الدبر خائف يترقب من واجبه الشرعي، بعد أن انتكس لوائة في ظل كورنا..

صحيح أننا شعب أجتماعي له تقاليد وأعراف وطقوس خاصة، لدينا راوبط أجتماعية كبيرة نحب التواصل والتزاور.. لكن في ظل هذه الظروف الطارئة بات لزاما علينا الأبتعاد عن المصافحة والتقبيل، كي نجنب أنفسنا واهلينا شر هذا الوباء، لأن أسهل طريقة لنقله هي الملامسة فلنجرب التباعد عسى أن نقترب من بعضنا أكثر.

لا خوف على التومان الإيراني ..! / زكي رضا
الفتي مهران . في البرلمان / محمد سعد عبد اللطیف

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 12 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 21 حزيران 2020
  131 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

صدر حديثًا عن مجموعة الشروق العربية  للنشر والتوزيع الطبعة العربية روايه   
0 زيارة 0 تعليقات
عادت مشكلة عودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها بقوة الى الواجهة السياسية والمطالبة ف
0 زيارة 0 تعليقات
شبكة الاعلام / رعد اليوسف # لو اجتمع كل الجبروت في كوكب الارض على ان يمنع إنسانا من الأحلا
1 زيارة 0 تعليقات
بالرغم من أنّ تخصصي الدقيق في الهندسة المعمارية هو في حقل بيئات العمارة، ولكن في سنين مضت،
1 زيارة 0 تعليقات
لعلي لست المتعجب والمستغرب والمستهجن والمتسائل الوحيد والفريد، عن تصرفات ساستنا وصناع قرار
1 زيارة 0 تعليقات
سياسي عراقي انتخب عضواً لمجلس النواب بعد عام 2003 لدورتين وكان وزيراً للأتصالات لدورتين في
2 زيارة 0 تعليقات
في الثمانيانت, وتحديدًا اثناء فترة معركة القادسية – قادسية صدام (المقدسة) قدسها الله وحفظه
2 زيارة 0 تعليقات
ألعراق ليسَ وطناً بداية؛ معظم أوطاننا ليست بأوطان خصوصا الأسلامية و العربية و غيرها .. و ا
2 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال