الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 535 كلمة )

الإحتياط أفضل من الأساسي.. أحيانا / ثامر الحجامي

حين تتوقف المياه عن الحركة؛ فإنها تصبح آسنة لا تصلح للشرب والزارعة، وكذلك بعض الاسماك فانها تموت ولا تستطيع التنفس إذا توقفت عن السباحة، والإنسان يعد ميتا سريريا حين تتوقف أعضاءه الحيوية عن العمل.
كذلك الأفكار والمشاريع فإنها تولد ميتة، إذا لم يتم تبنيها وتطويرها والعمل على تطبيقها، وإيجاد السبل الكفيلة بإنجاحها، وتهيئة المستلزمات والأدوات التي تديم العمل، وإيجاد أشخاص حريصين على إنجاحها، ممن يمتلكون المؤهلات اللازمة للنهوض بالواجبات الموكلة إليهم وإلا فإن مصيرهم الفشل ومشروعهم للإندثار.
عام 1990 أصر الرئيس الكاميروني الأسبق بول بيا على أشراك اللاعب روجيه ميلا، الذي يبلغ من العمر 38 عاما مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم، مما أثار إستغراب وإستياء كثيرين، كونه عد تدخلا سياسا، لكن ميلا كان على مستوى الحدث، وحقق مع فريقه نتائج باهرة مسجلا أهدافا رائعة، جعلت منتخب الكاميرون يصل لربع النهائي، وأصبح رمزا لقارة بأكملها.
في نفس البطولة كان هناك لاعب مغمور آخر، بلا تاريخ ولم يلعب للأندية الكبرى، ولكن قناعة مدرب المنتخب الايطالي فيه جعلته يستدعيه للعب في كأس العالم، رغم الإنتقادات الشديدة من المختصين والجماهير الإيطالية، ولكن سكيلاتشي كان في الموعد، فلم يدخل مباراة إلا وسجل هدفا، فكان السبب الرئيسي في وصول ايطاليا لربع النهائي الذي خسرته أمام الأرجنتين، وحصل اللاعب على لقب هداف بطولة العالم وأفضل لاعب فيها.
في السياسة هناك الثابت وهناك المتحرك، وغالبا الثابت هو ما يفترض أن يكون منهاج عمل وطني تلتزم به جميع المكونات والأحزاب السياسية، فالمصالح العليا للبلاد والإلتزام بالدستور وعدم التبعية لأحد على حساب الوطن، والمحافظة على ثرواته وحياة وحرية أبنائه وتوفير وسائل العيش الرغيد لهم، هي ثوابت على الجميع الإلتزام بها والتسابق في صيانتها وتدعيمها، وعدم السماح لأحد المساس بها.
أما المتغيرات فهي كثيرة؛ منها الشعارات والخطابات وطبيعة التحالفات السياسية، والأهداف التي يبغيها كل كيان سياسي، من خلال إيمانه بالطبيعة الديمقرطية التي وفرت له الأجواء للعمل الحزبي، وكلما كان النظام الديمقراطي مستقرا وأكثر رصانة، كلما شهدنا إستقرارا في التداول السلمي للسلطة، التي توفر للمجتمع الرفاهية والعيش الكريم وتحقق غاياته المنشودة، في الحرية والإستقرار الإجتماعي والإقتصادي.
منذ التحول الديمقراطي في العراق الحديث بعد عام 2003، لم تشهد العملية السياسية فيه إستقرارا، لعوامل عدة منها داخلية وأخرى خارجية، والتركيبة السياسية التي بنيت على ثلاثة أعمدة تمثل المكونات العراقية الثلاثة الرئيسية ولدت مشاكل كبيرة، كادت أن تودي بوجود العراق كبلد عمره أكثر من سبعة آلاف سنة، نتيجة الصراعات الطائفية والإستقواء بالخارج، والتكالب على المغانم والصراع على السلطة، وخرق القوانين والدستور الذي تعهد الجميع بالإلتزام فيه.
تطورت هذه المشاكل والصراعات البعيدة عن مصلحة البلاد وهموم المواطن، حتى غابت كثير من المفاهيم والاتفاقات السياسية التي تعاهد الجميع بالحفاظ عليها، فأوجدت لنا جوا من الفوضى السياسية، وجعلتنا لا نعلم رئيس الوزراء مرشح أي كتلة سياسية، والبرلمان يرفض المرشحين لرئاسة الوزراء تباعا، دون معرفة الكتلة الأكبر التي رشحته، فأصبح العراق مستباحا أرضا وسماء للتدخلات الخارجية، ومسرحا للصراعات الدولية، وغابت المعالجات الحكومية الحقيقية وسط تفشي وباء كورونا والأزمة الإقتصادية.
ما نحتاجه الآن دخول لاعب إحتياط، يملك اللياقة والمهارة الفنية، ويكون هدافا بارعا يعيد العملية السياسية الى المسار الصحيح، بعيدا عن الأهداف الفئوية والحزبية، يمتلك مشروعا سياسيا واضحا ويلملم شتات ما تبعثر من الأوضاع الامنية والإقتصادية المتدهورة، ويجعل الشعب يحصل على جائزته المنشودة من إقرار قانون جديد للإنتخابات، ومفوضية مستقلة بمعناها الحقيقي بعيدا عن المحاصصة الحزبية.
لن يتحقق ذلك إلا بوجود مدرب بارع يدخل هذا اللاعب الذي سيكون حصانه الأسود لأرض الملعب، ويتحمل سهام الخصوم السياسيين، وسياط الجماهير الغاضبة، فمن يملك تلك الجرأة؟.




المرأة التي أرادت وطن / ثامر الحجامي
أكلة عراقية / ثامر الحجامي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 05 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 16 حزيران 2020
  128 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
انتهاكات حرية الصحافة للاشهر الستة الماضيةأربيل 4 تموز 2020: سجل مركز ميترو في الاشهر الست
19 زيارة 0 تعليقات
لفت انتباهي بالامس سؤال المذيع على محطة فنية ،يستوضح من المستمعين عن رأيهم بالوضع الراهن ف
35 زيارة 0 تعليقات
في المرحلة الماضية من جائحة الكورونا كانت ولازالت معظم الأحداث فيها درجة عالية من الإحباط
44 زيارة 0 تعليقات
ـ كان طفلاً اعتيادياً.. خجولاً.. هادئاً.. ثم تطورت شخصيته عندما كب
48 زيارة 0 تعليقات
ان الفساد اصبح اقوى مؤسسة تعرف باسم مؤسسة الفساد.... فقد وصل لكافة المجالات والنواحى فى ال
49 زيارة 0 تعليقات
يعد دماغ الإنسان من الأعضاء الأكثر غموضا والتي تتجلى فيها عظمة الخالق، ومع التقدم العلمي ب
59 زيارة 0 تعليقات
لهم ما يكفيهم من الحلول ، لو شاء من فيهم (بلا فائدة) يصول ويجول ، ايقاف عصبيات عقيمة بما ت
61 زيارة 0 تعليقات
قررنا اليوم فتح تحقيق مع كورنا المتسبب بأصابة ووفاة ملايين البشر في المعمورة، والمتورط بتد
62 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال