الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 631 كلمة )

الكَادحون .. بين مطرقة الحكومات وسندان كورونا / علي قاسم الكعبي


لقد أجاد الإمام علي بن أبي طالب "ع" خليفة المسلمين الرابع ، في تصنيف الناس إلى صنفين" اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق" وكم كان بليغاً ومختصراً وجزلاً في هذا الوصف الدقيق ولسنا في محل الخوض بأعماله أو أفكاره ، لأنها تُثير حساسية البعض مع الأسف، فهو أول من اسس لمذهب إذابة الفوارق والطبقية بين بنو البشر داعياً إلى أن تسود العدالة الاجتماعية في المجتمع منذ أكثر من ١٤٤١ سنة مضت ومتنباً بخطورة فساد الحاكم وهلاك الرعية! . وما قصة النصراني مع الإمام إلا أنموذجاً للإنسانية والعدالة الاجتماعية.
وكان الإمام "ع" في شوارع الكوفة، فمر بشخص يتكفف وهو شيخ كبير السن، فوقف "ع" متعجباً سائلاً صحبة غضباناً منهم وقال: ما هذا؟ ولم يقل من هذا، و(ما) لما لا يعقل، و(من) لمن يعقل، أي انه رأى شيئاً عجباً يستحق أن يتعجب منه، فقال أي شيء هذا؟
قالوا: يا أمير المؤمنين إنه نصراني قد كبر وعجز ويتكفّف. وقال مقولته الشهيرة (ما أنصفتموه.. استعملتموه حتى إذا كبر وعجز تركتموه، اجروا له من بيت المال راتباً)
وعندما كان شاباً استعملتموه وما ان هرم تركتموه ويَحكم من غضب الله لقد أفنى حياته لبناء دولتنا وعندما هرم تركتموة ) فأمر له براتب من بيت المال وكان أول من اسس الراتب التقاعدي آنذاك .
لطالما كانت المنظمات والمؤسسات التي تُعنى بحقوق الإنسان في الدول المتحضرة تتبنى هذه الافكار وان كانت على غير مذهب علي بن أبي طالب" ع" وكانت توجه رسالات تحذير إلى كل حكومات العالم بأختلاف لغاتها وأيدولوجيتها على ضرورة أن تعم العدالة الاجتماعية والتي هي اللبنة الأساسية لبناء ورقى أي مجتمع وتدعو إلى تقسيم الثروات على مواطنيها ولكن من المؤسف أنها لا تجد أذان صاغية حتى عند بعض الدول المتحضرة وتعتبر هذه التصريحات مسيئة لتلك الحكومات لابل تعتبرها تدخلاً صارخاً في شؤون مواطنيها والنتيجة بات العالم يعيش في غياب تام للعدالة الاجتماعية رغم التقدم العلمي واعتماد نظريات علمية تؤكد على ضرورة بناء المجتمع بناء صحيحاً لان ذلك يؤثر على سلوك الفرد في المستقبل، لكن دون جدوى، الأمر الذي أدى إلى تأخر في خطط التنمية التي هي عماد بناء أي دولة فضلاً عن بروز الطبقية المجتمعية التي تُنتج الفقر والحرمان عند البعض يقابلها ظهور البرجوازية عند طبقات معينة وهذا أمر طبيعي لان التقسيم غير عادل واذا كان هذا هو سمة العصر فان ظروف اليوم مع ظهور جائحة كورونا زادت الطين بلة وعقدت المشهد كثيراً وأضافت ثقلاً كبيراً يُضاف على ما هو موجود اصلاً ووضعت الحكومات في وضع محرج للغاية بعدما شلت الحياة بشكل كامل وتعطل كل شي فلا نفط يباع ولا محصولا يُجنى ولا مصنع يدور بعدما توقفت عجلة الزمن أمام هذا الخطر الكبير لذلك فإن الحكومات تبحث عن مخرج وهذا لا يكون إلا بالانتقام من الطبقات الدنيا فهم الحلقة الأضعف دائماً وفى كل الحسابات وهذا ما عمدت علية الحكومة في العراق من اتخاذها قرارات جميعها ضد الموظفين والعمال الكادحين ولم تمس الطبقات الارستقراطية ، وتصب جام غضبها على الفقراء منهم الذين لا يفكرون إلا بقوت يومهم
وأصبحوا اليوم بين نارين الفقر و الموت من الجوع أو الموت في الجائحة وبالتالي فهم لا يبالون أن وقعوا على الموت أو وقع عليهم الموت دون اختيارهم لان النتيجة هي واحدة ولكنهم اختاروا أن يواجهوا الجائحة لتفكيرهم بانها قد تكون ارحم من مواجهتهم الحكومات التي لا تبالي باستخدام القوة المفرطة التي تمنع المواطنون من المطالبة بحقوقهم وان كانت الصورة أصدق في دول العالم الثالث وتكاد تنعدم في الدول الغربية لوجود معارضة ومنظمات فعالة ودساتير ضامنة ورأي عام متحرك وفعّال على عكس دول أخرى لا تعترف بكل شيء إلا بنفسها لأنها خارج المعايير الدولية الاخلاقية لابل أنها اصلاً لا تستمع لأي نداء، فقط يتذكرهم قادة المنظمات الإنسانية أثناء إعداد الدراسات عن مستوى الفقر والأمية والتخلف في بلداً ما، ويصبح الفقراء و الكادحون مجرد رسومات توضع على الخارطة وارقام بلا شعور، إنها الحقيقة التي لا تريد أن تسمعها بعض الدول مع الأسف متناسين بأن هولاء الفقراء الكَادحون هم أيقوَنة المجتمع فهم النواة لكل الثورات ومن خلالهم تخلدت اجيال ووصلت دولا عظمى إلى المراتب الُعليا ماكنت تصلها لولا معاول الكادحين البسطاء..

عندما تأكل الطيور 750طن!! فمن يأكلَ تلك الطيور ؟؟
عاداتنا وتقاليدنا في زمن الكَورنا تعني الموت الجما

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 05 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 14 حزيران 2020
  129 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...

مقالات ذات علاقة

انتهاكات حرية الصحافة للاشهر الستة الماضيةأربيل 4 تموز 2020: سجل مركز ميترو في الاشهر الست
16 زيارة 0 تعليقات
لفت انتباهي بالامس سؤال المذيع على محطة فنية ،يستوضح من المستمعين عن رأيهم بالوضع الراهن ف
35 زيارة 0 تعليقات
ـ كان طفلاً اعتيادياً.. خجولاً.. هادئاً.. ثم تطورت شخصيته عندما كب
48 زيارة 0 تعليقات
ان الفساد اصبح اقوى مؤسسة تعرف باسم مؤسسة الفساد.... فقد وصل لكافة المجالات والنواحى فى ال
49 زيارة 0 تعليقات
لهم ما يكفيهم من الحلول ، لو شاء من فيهم (بلا فائدة) يصول ويجول ، ايقاف عصبيات عقيمة بما ت
61 زيارة 0 تعليقات
في المرحلة الماضية من جائحة الكورونا كانت ولازالت معظم الأحداث فيها درجة عالية من الإحباط
44 زيارة 0 تعليقات
يعد دماغ الإنسان من الأعضاء الأكثر غموضا والتي تتجلى فيها عظمة الخالق، ومع التقدم العلمي ب
59 زيارة 0 تعليقات
كُن سعيداً بإبتسامتك وتَجمَّل بالبشاشة. بدايةً أنا من عُشاق الإبتسامة وهذه ليست أول
130 زيارة 0 تعليقات
  بالتزامن مع اعلان الدولة في البدء في استعادة الحياة الطبيعية تدريجيا والتعايش مع في
81 زيارة 0 تعليقات
العالم مشغول بالفيروس الفتّاك وبعض عجائز الإنجليز مشغول بخلافة الأمير البريطاني فيليب. تتس
74 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال