الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

روح أمي .. / رجاء يحيى الحوثي

لا أعلم أهي أمي من فارقت الحياه أم أن الحياه بأكملها فارقتني منذ أن رحلت أمي ، لم أعد أدرك من الحياه سوى أسمها، رحلت إلى وطن النائمين طويلا ، فمنذ رحيلها وكل شيء مختلف رب اجعل مقامها الفردوس الأعلى عدد نبض قلوب من اشتاق اليها، وفاة الأُم من الأشياء الصعبة التي تحِل بِنا والتي نتوقف مع كُل اللحظات الجميلة التي عشناها مع الأُم، وطغى علينا الحنان والدفء اللذان لامسناهما من تعامل الأم معنا، فُقدان الأُم وما نعيشه من محبة لها، فالجنة تحت أقدام الأمهات أمي كنا ننعم بدعواتها لنا في كل المواقف التي نمُر بها، وغيابها بسبب الموت الذي هو سُنة الحياة يجعلنا نشعر بالألم الكبير والافتقاد الدائم لها، أمّيَ ليسَتْ يومَاً , أميّ عُمراً فالاشتياق لأمي هو الوجع الذي تشعر به ولا تستطيع إيقافه، أمي هي أجمل النعم هي أصعب فقد هي جنة رحلت للسماء.

كانت أمي القدوة لنا و النّموذج الأمثل للقوّة الإيمانيّة و الإنسانيّة و الصّفة الأخلاقيّة ، شخصيّة عاقلةٍ متّزنةٍ تحسب للأمور حساباتها الدّقيقة قبل أن تتّخذ أيّ قرار، وتعمل على أساس استنطاق عقلها بدلاً من استثارة عاطفتها وانفعالاتها، لم تكن أمي المرأة العاديّة، فكانت المرأة العظيمة بالمواقف التي تمثّلت في حياة أمي، تؤكّد الوعي الكامل المنفتح والقوة في مواجهة التحديات ومصاعب الحياة التي واجهتها بقوة ايمانها ورجاحة عقلها

رجاء يحيى الحوثي

لكل من تعامل معها أو عرفها، هي ؛ امي كلمةٌ تختصر كلّ المشاعر والأحاسيس والعواطف، إنها نعمةٌ من الله على الإنسان، ينهل من عطاءاتها الَّتي لا تنضب كلّ معاني الرقّة والرّحمة والبرّ والخير والحبّ والحنان والطّهارة؛ طهارة الرّوح الَّتي تبرز كلّ قيمةٍ بسموّها وحنانها ونقائها، وطهارة القلب التي يرتشف منها الجميع المحبّة والعاطفة الشاملة للأجيال. إنها المربية التي تخاف أن يلحق بالأبناء أذى، فتصرف كلّ عمرها وجهدها وقوَّتها في حفظهم وتغذيتهم وتربيتهم. إنّ برّها بنا لا يتوقَّف عند حدٍّ من الحدود، وبلا مقابل، فهي تريدنا أن نكون بخيرٍ وسعادة وأمان فلطالما غرست فينا الفضائل، وجهدت في سبيل تربيتنا عليها، فمن أوجب الواجبات، أن نحفظ الأم على الدَّوام؛ نحفظ مشاعرها، ونحفظ وجودها بيننا، ونصونها، وأن نلتزم بما ربّتنا عليه من قيمٍ أخلاقيَّة وإنسانيَّة صالحةٍ لنا، فهي لا تريد مكافأة ولا كلمات، إنها تريدنا أن نكون الأوفياء لها عبر الوفاء للحياة، بأن نرفدها بكلّ خيرٍ ونفعٍ وصلاح، حيث تشعر الأم بأنَّ السَّعادة تغمر قلبها، وتشعر بروحها تحلِّق عندما تكون ثمار تربيتها لنا سلوكاً نافعاً نجسِّده في حياتنا الخاصَّة والعامَّة.

إنَّها الرحمة الَّتي خلقها الله تعالى لننفتح عليها، ونأخذ منها ما يرفع من مستوى روحنا وأخلاقياتنا ومشاعرنا، وما يقوّي شأننا وحركتنا في الحياة المليئة بالأشواك والتحدّيات. أيّها الأمّ، أنتِ الخير، كلّ الخير، وأنتِ السَّلام، وأنتِ الرّحمة والحنان، من البدء إلى ما يشاء الله.

اتمنى ان اغمض عيني لأنعم بلقائك وادعوا لك سراً وجهاراً ، رحلت أمي وفي الجوف لهب أتنفس فقدها أمي، صديقتي الأولى و ملجئي الأول،

فا أين يداك يا أمي تشير يابنيتي إياك فتلك أخطار ما عدت أهوى فالعشق مات فهل بعدك يا أمي اختار حين المساء أبكي فمن سيحادثني ويسال عن الأخبار أحتاجك في هذا اليوم، روح أحبها رحلت ولا زال يهلكني الحنين لملامحها وجع فقدانها فأنت لم تجرب من هموم الدنيا ولا احزانها شيئا بعد رحيلها، لصوتها أشتاق ولرائحتها أحن ولدعائها أفتقد كانت عيناك تهديني سعادة صوتك يسرق كل حزن يسكن صدري قربك حياة اخرى رحمك الله يا أمي. وتبقى الحياة وتمضي وتهربُ منّي جمالاتُها وترحلُ بي الذّكريات وألمحُ كلَّ عيونِ الحنان وكلَّ النَّقاء وكلَّ الصَّفاء وسرَّ الطَّهارة

هي الأمُّ وتختصِرُ العُمْرَ ضمَّةُ أمّي وقبلةُ أمّي ولمسةُ أمّي وإشراقةُ الحبِّ

في روحِ أمّي فينبضُ قلبي بكلِّ الأماني لأحيا هناكَ بروحي وعقلي

بوحيِ النقاء ِ هي الفطرة الصافية وسرَّ الدّعاءِ وتمضي الحياةُ وتبقى بروحي كلمةُ أمّي وغنوةُ أمّي وصوت أمي فياراوح أمي التي رحلت أفتّشُ عن وجهِ أمّي وأبحثُ عن حضنِ أمّي وأجري هنا وهناك في المكانِ وفي اللامكانِ وفي الزمان وفي اللازمان وأصرخُ في كلِّ شيءٍ أراه لأسألَ: إلى أينَ يا روحَ أمّي؟ فحزني سؤال ، دموعي ضياع ، وكل لهاف الفراق ، وتدمعُ عيني واشتاق إليها ، ماتَتْ أمي !وماتَ الّذي كان يحبو! ومات الأمان ! ومات الحنان !واحسست بالطفل كهلاً مع الموتِ !ورثت الألم ، لي حزن بقلبي وتبقى الحياةُ... وتبقى بروحي كلمةُ أمّي ، ويبقى دعائي في كل صلاتي يا ربِّ أنتَ الرّحيمُ وأنتَ الكريمُ لكَ الحمدُ والشكر، رحماكَ في روحِ أمِّي ، وإن مررتم هُنا ' فأدعو لـ أمي...

محامية ومستشارة قانونية

رجاء يحي الحوثي

البهتان والمجتمع / رجاء يحيى الحوثي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات 4

زائر - محمد عايض في الأربعاء، 22 نيسان 2020 15:22

مقال ممتاز

مقال ممتاز
زائر - نجوان محمد في السبت، 18 نيسان 2020 20:10

السلام عليكم
ارجو تزويدي بإيميل الكاتبة

السلام عليكم ارجو تزويدي بإيميل الكاتبة
محرر في الجمعة، 24 نيسان 2020 01:23

نجوان في اسفل المقال هناك ايقونة لمراسلة الكاتب .. ونعتذر لايحق لنا ارسال اميل الكاتب الا في حالة موافقته واما هو ان ينشره .. تحياتنا

نجوان في اسفل المقال هناك ايقونة لمراسلة الكاتب .. ونعتذر لايحق لنا ارسال اميل الكاتب الا في حالة موافقته واما هو ان ينشره .. تحياتنا
زائر - نهى السبد في السبت، 18 نيسان 2020 09:54

زينا يضبرك مقال جميل جدت

زينا يضبرك مقال جميل جدت
زائر
الإثنين، 01 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 17 نيسان 2020
  366 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

نشرت الوطن الكويتية رسما كاريكاتيريا يعوض عن الف مقال ومقال يتكلم عن ما وصل له حالنا منذ ا
49 زيارة 0 تعليقات
يقول شاعر الأبوذية:عفا روحي لمشاكلها لها حيلأون ويضحك الشامت لها حيلتگول الناس كل عقدة لها
59 زيارة 0 تعليقات
زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبا
55 زيارة 0 تعليقات
اثناء الكوارث الطبيعية والمحن والازمات والمصاعب البشرية تظهرالحاجة للتعاون والتعاضد البشر
102 زيارة 0 تعليقات
هل من عالم منجد لشعوب العالم من هذا الجائحة والوباء الخطير؟ الذي شل حركة العالم وقضى على ف
67 زيارة 0 تعليقات
على ضوء رفع بعثة الاتحاد الأوربي في العراق علم المثلية الجنسية في بغداد ـ الجزء الثاني في
77 زيارة 0 تعليقات
ذات مساء من أمسيات لندن وفي إحدى المراكز الدينية رأيت حركة غير طبيعية على وجوه متجهمة، سأ
80 زيارة 0 تعليقات
في عيد الفطر المبارك حري بنا اليوم أن نعرج بالحديث عن شريحة هي الأكثر مظلومية من بين مختلف
70 زيارة 0 تعليقات
لما يزل الجدال بين الكتل والاحزاب المتنافسة على اشدّه بغرض الحصول على المناصب والوزارات وغ
69 زيارة 0 تعليقات
عالم غريب نعيشه اليوم أشبه بمسرحية رعب لا نهاية لها ، نقتبس احداثها ونؤديها بعيدا عن الممث
69 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال