الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

فضائيات الهلوسة العراقية الى متى ؟ / اسعد عبدالله عبدعلي

اجبرني الحظر بسبب وباء الكورونا على الجلوس في البيت ومتابعة القنوات الفضائية المحلية, لكن الحقيقة اشعرتني بالغثيان بسبب كمية الجنون والسفاهة التي تتناولها ضمن ساعات البث, بعضها لا هم لها الا تعظيم صنم وجعل كلماته فواصل بين البرامج, وبعضها الاخر تتحدث عن نجاحات حكومية كبيرة تحققت في السنة الاخيرة! واتعجب هل ادارة القناة تعيش في كوكب اخرى.. المريخ مثلا؟ وقصة ثالثة من السفاهة وهي البرامج التي تعرض والتي لا تقدم معلومة نافعة ولا هدف انساني, مجرد تسفيه لوعي المشاركين بالبرنامج والمشاهد.

كان من الممكن ان تكون القنوات الفضائية المحلية خير عون في رفع وعي الامة, لكنها التزمت في عملية الهدر القيمي والمعرفي.

·فضائيات الاحزاب والصنمية

في العراق توجد عشرات القنوات الفضائية التابعة لأحزاب, الصنف الاول منها تابعة لأحزاب دينية, وهذه همها الاكبر النفخ في قائد الكيان السياسي الممول للقناة, ورفعه فوق مستوى البشر! فيكون بهية العالم الخبير الحذق الفاهم لكل شيء ويمكن القول يتم تصويره على انه شبيه الانبياء والاوصياء! وهي هلوسة مفضوحة للعاقل, لكن مع الاسف لها جمهور وهم الاتباع الخاضعين للكيان السياسي, فتعمل القناة الفضائية على تغذيتهم, وبشكل دائم حتى يصبح زعيم الكيان في مخيلتهم صنم يجب الدفاع عنه وممنوع نقده, وكل ما يفعله زعيمهم فهو الحق حتى لو تناقضت افعاله.

هذا النوع من الفضائيات خطير جدا, فيمكن التأثير على السذج ومحدودي التعلم, لذلك نجد كل حزب يملك قطيع كبير ممن يتبعون الاشارة من دون فهم وتمحيص لنداء الصنم.

·شبكة الاعلام العراقية والسلبية

كنا نعول كثيرا على شبكة الاعلام العراقية بالنهوض بالواقع الاعلامي المحلي, عبر شبكة محترفة في تقديمها للمادة الاعلامية, واخذتنا الاحلام بعيدا بان تصبح كشبكة MBC او الجزيرة, لكن مع الايام اكتشفنا ركاكة هذه الشبكة التي تحولت رويدا رويدا مطية للحزب الحاكم, بوق السلطة ليس الا, تحاول ان تصنع وهم باننا نعيش حياة وردية لأننا بحكم الحزب العتيد, واصبحت قيادات الحزب الحاكم هي من تقودها وتسيطر على جميع مفاصلها, مما تسبب بتدهورها وفسادها, وهكذا سقطت شبكة الاعلام العراقي.

هذا الكيان الاعلامي كي ينهض يحتاج لاجتثاث جميع القيادات الحزبية, التي استولت عليه وجعلته يسقط في مستنقع النفاق, وان يتحول من بوق للسلطة الى منبر مدافع عن حقوق الشعب المغتصبة.

·فضائيات بجذور بعثية

تتواجد العديد من القنوات التي تديرها كوادر بعثية, وممولة من بقايا رموز البعث في الخارج وعائلة صدام, هذه الفضائيات اهم اهدافها هو الحنين لزمن الطاغية صدام, والطعن بحكم الحاليين, مع دعم لكل حركة فوضوية داخل البلد حيث كانوا سعيدين بالقاعدة وداعش, واليوم هم مع الفوضى, ليس حبا بالمتظاهرين بل دعما لتعطيل الحياة في العراق, في مسعى ان تعود السيطرة لهم في لحظة زمنية غبية قد تحدث.

ولها نصيب كبير من المشاهدين, وهذا يؤثر سلبا على المتلقي, ومع الاسف هيئة الاعلام والاتصالات العراقية بقية صامتة لا تفعل شيئا, امام كم التهريج والسفاهة التي تبث للمواطن العراقي على مدار الساعة, وهذا يعود اما للفساد وتقبل الرشاوي, لتعطيل اي جهد في مكافحة ذيول البعث, او هو ضعف وفشل في اداء دور هيئة الاعلام.

·الفضائيات الدينية والجمود

الحقيقة انا مثل الكثير من ابناء جيلي كنا ننتظر مع فسحة الحرية ان تحدث ثورة دينية, عبر القنوات الفضائيات الدينية, فتؤثر بالمجتمع ويتحول مجتمعنا الى مجتمع يعمل بأخلاق الاسلام, من الصدق, وحفظ الامانة, والدعوة للسلام, واحترام الانسان, وان يتم حل الاشكاليات التاريخية ومناقشتها بهدوء واقناع, بحيث ان الافكار الصحيحة ستصبح هي السائدة, فتتكسر حصون المذاهب الدينية امام الحقائق المغيبة.

كل هذا لم يتحقق بل ساهمت القنوات الدينية في رفع المستوى الطائفي, وتمسك كل فريق بحصنه, واشتعل فتيل قضايا تاريخية الحساسة بسبب رعونة الطرح احيانا, وبعضها كان يد للأحزاب للتكسب من الاحتقان الطائفي, وفي عملية جعل المجتمع تابع للأحزاب بغطاء ديني.

لقد خيبت امالنا القنوات الفضائية الدينية, واصبحت سطحية جدا لا تملك رؤية ومنهج, فهل ليس فقط لم تقم بمسؤوليتها بل بعضها اساء وافسد.

·نموذج MBCعراق

عندما تتواجد ادارة محترفة فالأكيد انها ستنجح, المتتبع الجيد يكتشف ان هذه القناة (MBCعراق) بفترة قصيرة سرقت الجماهير من باقي القنوات المحلية, ليتشكل لها جمهور واسع ومتنوع ومتابع بشغف, انها قناة ناجحة عرفت كيف يمكن ان تكون لها رسالة وهدف وتأثير, تجذبك لبرامجها عبر افكار رصينة, حتى مع اختلافنا مع اهدافها, لكن من الظلم ان تقارن بالقنوات المحلية, التي تعبر عن هبوط فاضح في المادة التي تقدمها.

الان على القائمين على الفضائيات الفضائية المحلية اعادة النظر بما تقدمه, والاقتداء بالقنوات العربية, وليس عيبا اقامة دورات تطويرية بأشراف عرب لتأهيل كوادرهم المتأخرة, او التعاقد مع كوادر عربية محترفة لإدارة القنوات المحلية, عسى ان يتغير شيء من واقعهم الضحل الحالي.

·الحلم

عندما افكر في الحلم الذي يتكون من القنوات الفضائية المحلية المنتجة والفعالة لمصلحة الوطن والشعب, فتقدم برامج لتوعية الرجل والمرأة, وبرامج تشرح لهم قدرتهم على تغيير الواقع السياسي, وبرامج تدافع عن حقوق المواطن وتصبح الفضائيات المحلية هي المحامي عن حقوق الشعب المستلبة, وتصبح القنوات بالضد لكل فاسد تفضحه وتلاحقه, حتى يقذف خلف القضبان, ولا تتراجع حتى لو كان قائدا من "قواويد" الساحة السياسية الحالية.

قنوات تضع برامج تهتم بحصول المواطن على سكن يحفظ كرامته, او على ضمان صحي يوفر له العلاج والدواء, او تدافع في حق المواطن بالحصول على عمل, فتستمر بالطرق وبشكل اسبوعي, حتى تفهم الطبقة السياسية انها لا خيار لها الا الاذعان او السقوط.

انه الحلم الذي طال انتظارنا له بتواجد قنوات فضائية محلية ليست ذيلا للأحزاب, بل هي المدافع الدائم عن حقوق الشعب

قراءة في رواية وحدها شجرة الرمان / اسعد عبدالله عب
سوبرمان صنيعة المؤسسة الامريكية / اسعد عبدالله عبد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

في صيف عام 1977م اجتمعنا ثلة من الشباب اليافع مع الأستاذ التربوي ال
32 زيارة 0 تعليقات
نشرت الوطن الكويتية رسما كاريكاتيريا يعوض عن الف مقال ومقال يتكلم عن ما وصل له حالنا منذ ا
53 زيارة 0 تعليقات
يقول شاعر الأبوذية:عفا روحي لمشاكلها لها حيلأون ويضحك الشامت لها حيلتگول الناس كل عقدة لها
60 زيارة 0 تعليقات
زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبا
56 زيارة 0 تعليقات
اثناء الكوارث الطبيعية والمحن والازمات والمصاعب البشرية تظهرالحاجة للتعاون والتعاضد البشر
108 زيارة 0 تعليقات
هل من عالم منجد لشعوب العالم من هذا الجائحة والوباء الخطير؟ الذي شل حركة العالم وقضى على ف
68 زيارة 0 تعليقات
على ضوء رفع بعثة الاتحاد الأوربي في العراق علم المثلية الجنسية في بغداد ـ الجزء الثاني في
79 زيارة 0 تعليقات
ذات مساء من أمسيات لندن وفي إحدى المراكز الدينية رأيت حركة غير طبيعية على وجوه متجهمة، سأ
84 زيارة 0 تعليقات
في عيد الفطر المبارك حري بنا اليوم أن نعرج بالحديث عن شريحة هي الأكثر مظلومية من بين مختلف
72 زيارة 0 تعليقات
لما يزل الجدال بين الكتل والاحزاب المتنافسة على اشدّه بغرض الحصول على المناصب والوزارات وغ
72 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال