الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

فاتورة العيش الآمن تدفعها كورونا / علي موسى الموسوي

هدأ كلّ شيء في جسد الطبيعة بغيابك، لم تكن تشكو من ايِ المِ سواك، انظر كيف تستعيد رئة الأرض توازناتها النقيّة، البيئة تتخلص من طبقات التلوث المتكدسة على صدرها المُتعب، الطيور المهاجرة تعود الى أعشاشها آمنة دون رعبٍ أو خوف، اسراب البلابل تستعيد الحانها الشجية فوق الاغصان الغضّة، المصائد اللعينة جميعها تتحول لبراعمٍ خضراء حينما تستعيد الطبيعة حقها في الحياة، الأشجار تتباهى بتعانقِ الوانها الخضر دون قلقٍ، ينسدح امامها البحر ليرسم عناقهما كلوحةٍ فوق سحرِ وصفاءِ ماءه الذي يصر كل فجرِ على ارتداءِ قلائد الضوء الذهبية المتدليّة من قرص الشمس. ياإلهيّ الهذا الحد كانت السماء حزينة، ترى كيف يمكن لقاتلٍ لامرئي ان يتحول في الجانب الآخر من الحياة الى طوقٍ نجاة، يُعيد بلمح البصر فاتورة العيش الآمن لمعاشر الكائنات الضعيفة بكل مكان، حتى البحار الهائجة صارت تحضن عوالمها بلا افتراس، يشلّ كل اشارات العالم الحمراء كي تمر صغار الارانب والسناجب والاِوز، تنام مطمئنة على الارصفة، ترسم في مخيلتها المكشوفة فراشاً دافئاً ومنزلاً لايقترب منه احد، تتباصر بعينيها البهيجتين لكل مايدب بسلام وتطمئنه بأنّ بيئته الجميلة صارت خالية من عدوانية وظلم البشر. إذاً أيها الأنسان وانت تنظر الى كل هذا من خلفِ زجاج بيتك المغلق بأمرِ كورونا، دعني اخاطبك من الجانب الآخر للحياة، هل فكرت للحظة منفلتة من مقاسات التسليع والصناعة في ان تعيش بوئام مع الطبيعة ؟! ان تجرب ولو لمرة واحدة حرقة شق صدر غزالة، او الحكم بالسجنِ المؤبدِ على بلبل بتهمة جمال ريشه وصوتهِ! ألم يشعرك بالخجل منظر النوارس الراقصة على سواحلِ الجزر الوحيدة، بعدما هرب منها الجميع ؟ اسئلة اتمنى ان يطرحها ويعلقها الجميع على واجهةِ ضميره المحجور، فالربيع قادم والوباء راحل ويجب علينا أن نتعلم العيش بسلام جديد مع الآخر، وأحترام الطبيعة والحفاظ على البيئة، لان الانسانية والرفق هما جناحا التحليق والانسجام مع هذا الكون. 

الأرض المجازة من لعنةِ البشر / علي موسى الموسوي
شكرا كورونا .. / علي موسى الموسوي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 04 نيسان 2020
  178 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
في صيف عام 1977م اجتمعنا ثلة من الشباب اليافع مع الأستاذ التربوي ال
36 زيارة 0 تعليقات
نشرت الوطن الكويتية رسما كاريكاتيريا يعوض عن الف مقال ومقال يتكلم عن ما وصل له حالنا منذ ا
54 زيارة 0 تعليقات
زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبا
56 زيارة 0 تعليقات
يقول شاعر الأبوذية:عفا روحي لمشاكلها لها حيلأون ويضحك الشامت لها حيلتگول الناس كل عقدة لها
60 زيارة 0 تعليقات
هل من عالم منجد لشعوب العالم من هذا الجائحة والوباء الخطير؟ الذي شل حركة العالم وقضى على ف
68 زيارة 0 تعليقات
عالم غريب نعيشه اليوم أشبه بمسرحية رعب لا نهاية لها ، نقتبس احداثها ونؤديها بعيدا عن الممث
70 زيارة 0 تعليقات
الجزء الأول في المثلية الذكورية  حذفت بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق، فجر
71 زيارة 0 تعليقات
لما يزل الجدال بين الكتل والاحزاب المتنافسة على اشدّه بغرض الحصول على المناصب والوزارات وغ
72 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال