الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

الصحة... رأس كل شيء ! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

هل نحن جاهزون... ليس فقط في التفكير... وانما في الممارسة العملية لتطبيق الحد من عوامل الخطر؟

عوامل الخطر هي مجموعة من العوامل التي ليست السبب المباشر لأمراض معينة، ولكنها تزيد من احتمالية حدوثه، والسؤال الذي هو أكثر فعالية.. ما الحد الجزئي من الضرر أو الرفض الكامل لعوامل الخطر التي تدمر صحتنا وتقلق الأطباء في جميع أنحاء العالم؟ ان الحد من الضرر يمكن أن يكون بالانتقال إلى تفاعل أقل ضررًا مع عوامل الخطر كحل نهائي للمشكلة ولربما يقضي تمامًا على تطور الأمراض، وفي كثير من الحالات قد يكون هذا هو النهج الوحيد المعقول، خاصة عندما يكون من الواضح أن الشخص ليس مستعدًا للتخلي تمامًا عن العامل الذي يؤثر سلبًا على صحته، وبالتاليفإن الحد من الضرر من عوامل الخطر هو حل وسط، وإن كان جزئيا لتحسين إحصاءات الصحة العامة وحل مشاكل الصحة. فمفهوم الحد من المخاطر، الذي طورته منظمة الصحة العالمية منذ أكثر من 25 عامًا ، والذي يتضمن الترويج متعدد المستويات لنمط حياة صحي ، والسيطرة والوقاية من الأمراض غير السارية، يهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالأمراض غير المعدية ويغطي الأنشطة في مختلف المجالات كالرعاية الصحية، السياسة المالية، العلاقات الدولية، التعليم، الزراعة، قطاع التكنولوجيا، وان القيم الرئيسة لهذا المفهوم هي حماية الصحة، وحق الإنسان في تلقي معلومات كافية عن صحة المرء، والحق في الوصول إلى الخدمات الصحية.

تؤثر عوامل الخطر في المقام الأول على الأمراض غير السارية وإن الحاجة إلى إجراءات فعالة في مجال الحد من عوامل الخطر والوقاية من الأمراض اليوم هي قضية ملحة للعديد من المؤسسات العلمية والطبية، ونعتقد أن تطوير وتشكيل أسلوب حياة صحي وتطبيقه ودعم الجمهور له أهمية بالغة، وإذا حاولنا التأكد من مشاركة الناس بوجهة نظرنا بشأن هذه القضية ، فسيكون ذلك ميزة كبيرة للطب الوقائي، كما ان الحد من عوامل الخطر هو النهج الأكثر اقتصادا وفعالية لحل المشكلة العالمية لانتشار الأمراض غير السارية، مما سيسمح بالتصحيح العقلاني لعوامل الخطر عبر تقليل الإصابة بالأمراض، وتقليل عدد نداءات الرعاية في حالات الطوارئ، وتقليل الإعاقة وتقليل "الوفيات الزائدة". ولذلك فإن التدابير والبرامج الوقائية والفحوصات الطبية للسكان تساعد على تحديد عوامل الخطر والأمراض غير السارية والمزمنة، وتسمى عوامل الخطر بمجموعة من العوامل التي ليست السبب المباشر لأمراض معينة، ولكنها في الوقت ذاته تزيد من احتمالية حدوثها.

وبمبادرة من منظمة الصحة العالمية ، في عام 2011 ، وقع أكثر من 190 دولة على خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير المعدية والوقاية منها، تهدف هذه الخطة إلى تقليل عدد حالات الوفاة المبكرة من الأمراض غير المعدية بحلول عام 2025 بنسبة 25٪ من خلال العمل النشط لتحديد عوامل الخطر والقضاء عليها، وفيها ينطوي مفهوم الحد من عوامل الخطر على تدابير شاملة وفعالة كفرض حظر كامل على جميع أشكال الإعلان عن التبغ والكحول، واستبدال الدهون المتحولة بالدهون غير المشبعة المتعددة، وتعزيز الرضاعة الطبيعية وحمايتها، ومنع سرطان عنق الرحم عن طريق الفحص. ولذا عد أحد أكثر أشكال الحد من عوامل الخطر فعالية هو إعلام الجمهور، كما ويمكن أن تكون "المصادر" هي وسائل الإعلام والمنظمات العامة والعاملين الطبيين الذين يمكنهم التحدث عن الطرق الممكنة لتقليل الضرر أثناء استشارة المريض، وإن أفضل توصية لتحسين حالة الجسم هي الرفض الكامل لعامل الخطر كالتحول إلى نظام غذائي صارم، ورفض كامل للمخدرات والكحول والتدخين ، وإدخال النشاط البدني اليومي، بالإضافة إلى ذلك يمكن تطبيع أنماط النوم، ورفض المواقف العصيبة في العمل، وحتى تغيير مكان الإقامة ومجال النشاط.

نتساءل هنا هل هذه التوصيات دائمًا ذات صلة وقابلة للتنفيذ؟ وهل نتفق في كثير من الأحيان على تدابير جذرية لتحسين صحتنا؟؟ في المواقف الحرجة عندما يكون حدوث مرض غير ساري أمرًا لا مفر منه تقريبًا، يضطر الأطباء إلى تقديم مثل هذه التوصيات الجذرية، ومع ذلك فمن الناحية العملية كلما كان الحظر أكثر صرامة قل احتمال اتباع المريض لها، لان التفاعل يرتبط مع عوامل الخطر واستهلاك المنتجات التي يحتمل أن تكون ضارة بشكل منهجي بالتفريغ النفسي، لذلك لا يستطيع الشخص غالبًا رفض عامل الخطر تمامًا دون تعريض نفسه لضغوط إضافية، وهنا تنشأ المعضلة فهل ينبغي على الطبيب أن يوصي بتقليل عوامل الخطر، وعدم التخلي عنها تمامًا، إذا لم تكن هذه التوصية حلاً لقضية الحياة أو الموت؟ وقد كشفت دراسة استقصائية أجريت على العديد من المرضى في المراكز الطبية الرائدة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية أن العديد من المتخصصين يستخدمون منذ سنوات عديدة طريقة التوصية بتقليل الضرر الجزئي من عوامل الخطر، ومع انه يمكن سماع مثل هذه التوصيات في حالات خاصة فقط، لكنه لا يتم تغطيتها في وسائل الإعلام ولا يتم دعمها من قبل المنظمات العامة، وفي العديد من النواحي يتم تفسير مفهوم الحد من عوامل الخطر من خلال المحافظة المفرطة وعدم استعداد الناس لتقديم تنازلات فيما يتعلق بصحتهم، وعندما تكون الأغلبية عرضة للحل الكامل أو الرفض الكامل، فإن أي حل وسط سيكون مؤلمًا وسيستغرق تنفيذ الحد من الضرر الجزئي على جميع المستويات أكثر من عام واحد.

هنا نطرح تساءل، هل نحن جاهزون، ليس فقط في التفكير، وانما في الممارسة العملية لتطبيق الحد من عوامل الخطر؟ هل سكاننا جاهزين لسماع وتطبيق توصيات بديلة من الأطباء تساعد على تحسين صحتهم بأساليب أقل جذرية ورفضًا؟؟ هل يمكن لهذا المفهوم أن يكون قريبًا ومفهومًا لشخص عربي؟؟؟ ومن الواضح أنه بغض النظر عن الجنسية فإن مفهوم الانخفاض الجزئي لعوامل الخطر أكثر ملاءمة لأولئك الذين لا يخططون لتغيير نمط حياتهم بشكل جذري، فإذا لم يكن الشخص مبال بصحته ونظافته، وليس مستعدًا للإقلاع عن التدخين، والتوقف عن شرب المخدرات والكحول، وتناول الوجبات السريعة واللحوم الحمراء بأفراط، ولا يؤدي بانتظام الألعاب الرياضية، فهذا لا يعني فقط "هلاكه" انما هزيمته بالكامل امام الأمراض السارية والوبائية !!!

جائحة الحروب !!! / الدكتور ميثاق بيات ألضيفي
الوصفة النقية !!! / الدكتور ميثاق بيات الضيفي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
12157 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
9211 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
8052 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
7795 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
7425 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراساتتزايد الاهتمام بسؤال (كيف نح
7258 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
6767 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
6766 زيارة 0 تعليقات
 برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذك
6708 زيارة 0 تعليقات
الامة العربية ومن خلال ماتركه اجدادنا في حضارة وادي النيل وحضارة وادي الرافدين كانت من اكث
6699 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال