الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

مميزات فيروس كورونا / د.عبد الحكيم المغربى

عندما يقرأ القارىء الكريم عنوان المقال، يتبادر الى ذهنه مباشرة، أن الكاتب يعيش بكوب أخر أو بغيبوبة مؤقتة أو أصابه الجنون، العالم أجمع على وجه الأرض وحول العالم يتألم من الخوف والفزع من هذه المصيبة، التى أحلت على الكرة الأرضية بأكملها دون تفرقة ، بين دولة وأخرة بل بين رئيس ومرؤس،أو وزير وغفير، فالجميع يعيش بهلع ورعب وخوف وأنت تقول مميزات.

نعم عزيزى القارىء، عندك حق ولكنك بعد الآنتهاء من قراءة هذه المقالة، ستقول لكورونا شكرا لكى، كما سأكررها هنا ان شاء الله، واليك التفاصيل: حقا العالم فى فزع وخوف ورعب وقلق، وعداد الوفيات والأصابات فى تزايد مستمر ، وأصبحت معظم الدول على حد سواء مرعوبة بل منهارة من تدهور الأوضاع بها، يوما بعد يوم انهيار اقتصادى واجتماعى، وشلل تام على كافة المجالات والأصعدة ، الى أن وصل الحال بها سواء كانت من اكبر دول العالم وأصغرها على حد سواء، تقول نفسي نفسي، وتراجع نفسها اليوم، ماذا حدث بالعالم؟! وماذا فعلنا؟! كى يحدث لنا كل هذا البلاء والوباء القاتل، الذى لا يفرق بين البشر، وبين الدول فالجميع فى خطر وكأننا بيوم الحشر، والكل يقول نفسي نفسي، وهذه أول ميزة " شكرا كورونا " نعم شكرا لأنها ذكرتنا بالمعايشة على أرض الواقع بيوم الحساب ويوم العرض أمام الله " القيامة".

، ثم أعلنت الأمم المتحدة مؤخرتوقف الحروب والمجازر التى كانت تحدث، والتفرغ لصد هذا الوباء اللعين، واستبدال الحرب على البشر والشعوب ، بالحرب على كورونا" شكرا كورونا " ، يكفى بسببك أن توقفت الحروب ولو مؤقتا ، ثم قامت معظم الدول باخراج المساجين من المعتقلات والسجون، خوفا من انتشار الوباء بينهم، فمنهم البرىء ومنهم كبير السن والمريض، فالجميع خرج ، " شكرا كورونا " ومعظم الدول اوقفت الدراسة والتعليم التقليدى، بالمدارس والجامعات، واستبدلتها بالتعليم الألكترونى والتعليم عن بعد ، خوفا من تفشى الوباء بين الطلبة والطالبات، " شكرا كورونا ".

جعلت البشر من أصحاب الكراسى والمناصب حول العالم، يتفكرون بالآخرة ونسوا الدنيا وما فيها من ملذات وشهوات ، بعدما وجدوا الموت أمامهم، على الأبواب فى أى لحظة نظرا لتزايد الأعداد يوميا بالألاف، خلال الأربع وعشرين ساعة من ناحية. وموت واصابة العديد من أصحاب هذه المناصب الرفيعة، من ناحية آخرى، كالقادة بالجيش المصرى ووزير الدفاع الأمريكى، ووزير الصحة البريطانى ورئيس الوزراء البريطانى، وحتى أميرهم تشارلز نفسه فهذا الوباء لا يفرق كما ذكرت آنفا بين وزير أو غفير ، فهؤلاء وجدوا أنفسهم سيقابلون ربهم عاجلا أم أجلا وبسرعة مذهلة، فتركوا التفكير بالدنيا والأموال والكراسي وما فيها من اغراءات وشهوات ومعاصى، وبدأوا يتفكروا بالموت والآخرة ، والحساب والعقاب ، " شكرا كورونا ".

معظم العائلات وخصوصا الزوجات حول العالم عامة ،وبدولنا العربية خاصة ، كانوا يعانون هم وأبنائهم ، من عدم تواجد الأب بالبيت، ونادرا أن يجلس معهم ويرعى مصالحهم النفسية ومعاشرتهم المعاشرة المطلوبة، من رعاية ومودة وقضاء الوقت معهم، ونتيجة الحظر الموجود بمعظم الدول خوفا من انتشار الوباء، فأصبح كل رب أسرة مجبرا بالجلوس مع أسرته، وأصبحت الحياة الأسرية فى مجملها سعيدة ،وتعيش الآن أسعد أوقاتها، لدرجة أن معظمها يقول ويحدث نفسه سرا ، بأن تطول هذه مدة الحظرأكثر وأكثر برغم كل مافيها من معاناه، لما يشعر به من حياة أسرية سعيدة مستقرة ومودة ورحمة كان مفتقدها من قبل، ورجعت اليه "شكرا كورونا ".

بالآضافة لذلك ونتيجة الحظر أيضا، تفرغت الأسر للقراءة والتعلم بشتى أنواعه، بل بعضهم بدأ يزيل التراب من على المصاحف والكتب الدينية المهجورة ،ويقرأ كتاب الله ويحفظه ويتعلم تفاسيره" شكرا كورونا "، كذلك بعض الدول كأمريكا وغيرها ، بدأت تعوض الناس نتيجة الحظر وخوفا من انتشار الوباء ، بمبالغ مالية لمواطنيها، وبعضها كبلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، منحت المقيمين بتجديد الآقامة لمدة ثلاث أشهر مجانا، وللجميع مواطنيين ومقيمين، تجديد رخص السيارات دون فحص لمدة ثلاث شهور أيضا، وكلها منح شخصية ايجابية " شكرا كورونا "، وأخيرا بدأ العالم أجمع يرجع الى الله، كما صرح الرئيس الأمريكى مؤخرا ، بأن علينا التوجه الى الصلاة من أجل الخلاص من هذا الوباء، ليس هذا فحسب ، ولكن الجميع على مستوى العالم وأمام هذا الفيروس الخطير، الذى هو برأي الخاص الشخصى المتواضع، أنه جند من جنود الله فى الأرض، جعل اليهود أنفسهم يشغلون القرآن بمحلاتهم ويتوجهون الى الله بالدعوات، " شكرا كورونا " ، فضلا عن رفع اآذان بجميع المساجد حول العالم الغربى ، وللأسف الشديد ببلادنا العربية، وخصوصا بلدى مصر الحبيبة ،تطلع فنانة مصرية وتقول أنها مستاءة من رفع الأذان بالمساجد، ووصفته بأنه جعير ونعاق ليس له فائدة تذكر، وأسالها اليوم ما رأيك بالأذان الذى انتشر حول العالم ؟!! كما سمعنا بعواصم فرنسا وبأعلى صوت "شكرا كورونا " ، فرب ضارة نافعة كما يقولون ، ومصائب قوم عند قوم فوائد.

ليس هذا أننا ليس فى مصيبة كبرى، وخطر عظيم ولكنى فقط أردت أن أكتب هذه المقالة، عن بعض الآيجابيات، لعلنا نتعظ ونصلح أنفسنا ونرجع الى الله، ونتوب اليه ونغير من أنفسنا، لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، اللهم أرفع عنا هذه الغمة، وأرضى عن هذه الأمة ولا حول ولا قوة الا بك يارب العالمين، نسأل الله العظيم الكريم الرحيم ،أن يحفظ عباده ويرحمهم ويعينهم على عمل الخير، والرجوع اليه حتى تزول هذه الغمة ،عاجلا غير آجل أن شاء الله .

د. عبد الحكيم المغربى

مستشار وملل سياسي

30/3/2020م

رب ضارة نافعة / عبد الحكيم المغربى
الحل السحرى لفيروس كورونا / د.عبد الحكيم المغربى

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأربعاء، 27 أيار 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 31 آذار 2020
  149 زيارات

اخر التعليقات

زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...
زائر - فاعل خير ثورة الاقتصاد المعرفى / حمدي مرزوق
28 نيسان 2020
فى الحقيقه سعدت بقراءه ماكتبه اخى حمدى الذى ظل يجاهد فى الحياه عندما ت...

مقالات ذات علاقة

يروي ما نقل لنا من تاريخنا, أن العرب وصلوا مرحلة من التراجع, الأخلاقي والإجتماعي, خلال فتر
3737 زيارة 0 تعليقات
يذهب البعض الى ان  مؤتمرات التقريب بين المذاهب الاسلامية هي مؤتمرات رتيبة تعبر عن الترف ال
4200 زيارة 0 تعليقات
اطفال يتلكمون الفصحى (ماتموتين احسن الك ) لايخفى للمتتبع للعالم الذي يحيط بنا ما للقنوات ا
3819 زيارة 0 تعليقات
فوجئنا خلال الأيام القليلة الماضية بخبر اندلاع النيران في مبني صندوق التأمين الاجتماعي لقط
3645 زيارة 0 تعليقات
من المفارقات العجيبة التي تحصل في العالم الإسلامي ان كل الفرق والطوائف الإسلامية تدعي التو
3752 زيارة 0 تعليقات
كانت وما تزال ام المؤمنين خديجة (عليها السلام ) من النساء القلائل التي شهد التاريخ لهن بال
3855 زيارة 0 تعليقات
استقبال العام الجديد بنفسية جيدة وبطاقة إيجابية امر مهم، والبعد قدر الإمكان عن نمط التفكير
4364 زيارة 0 تعليقات
عش كل يوم في حياتك وكأنه آخر أيامك، فأحد الأيام سيكون كذلك".   ما تقدم من كلام ي
3867 زيارة 0 تعليقات
عن طريق الصدفة- وللصدفة أثرها- عثرت على تغريدة في مواقع التواصل الاجتماعي، للسيد احمد حمد
4510 زيارة 0 تعليقات
دستوريا يجوز الغاء مجالس الاقضية والنواحي وتعيين قضاة في مجلس مفوضية الانتخابات وتقليص عدد
5436 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال