الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

المال .. الصحة .. الحب / د. مأمون عبدالزهره الدليمي

هذه الكلمات الثلاثة ، دائما ما تأتي على شكل سؤال ، ماذا تفضل أو ماذا تختار :
المال .. الصحة .. الحب .. ؟

وأتذكر يوما نقاشا حصل في السبعينات مع صديق طبيب ، عندما قال لي عن ماذا تفضل المرض ومعه المال ..
أو
الصحة ومعها الفقر ..

ولو نترك الحب والعشاق جانبًا ، ونتكلم عن موضوع اليوم ، وهو وباء كورونا الفتاك .

يدور في أمريكا صراع كبير ، البعض منه إختلاف في الايدولوجية ، والبعض الآخر منه صراع بين الإنسان ورأس المال .

وكتبت قبل أيام ، ومع أول أيام ظهور وانتشار وباء كورونا ، دول العالم اتخذت خطوات في جميع الاتجاهات لحصر توسع وانتشار الوباء لحين الوصول إلى اكتشاف لقاح وعلاج له ، ومن هذه الخطوات ، هو منع تجول اختياري في بعض المدن ومع الوقت أصبح اجباري في اكثر من مدينة وحسب وضع المدينة وسرعة انتشار الوباء فيها ، وشمل إغلاق المدارس والدوائر والمطاعم وجميع الفعاليات والنشاطات غير الأساسية ، إضافة إلى توفير مبالغ وميزانيات لحالة الطوارئ التي حصلت .

نأخذ أمريكا كمثال جيد في حجمها الجغرافي كثالث بلد في العالم ، وعدد نفوسها 330 مليون نسمة ، وإمكانيتها المالية والعلمية والطبية .

في بداية ظهور الأزمة ، اتخذت أمريكا خطوات أولية بسيطة نتيجة عدم معرفة عدد حالات الإصابة ، وتم تخصيص بضعة ملايين دولار للمساعدة في تخفيف الأزمة .

ازدان الأمور سوءًا ، نتيجة اكتشاف إصابات كبيرة تمركزت في ثلاثة ولايات ، نيويورك ، كالفورنيا ( خاصة في لوس أنجلس ) ، واشنطن ( الولاية وليس العاصمة ، وفي مدينة سياتل منطقة كيرك لاند ) ، وعلى هذا الأساس تم إغلاق أغلب الخدمات وشبه منع تجول ، وسخرت الحكومة مبلغ 50 مليار للسيطرة على الوضع .

اليوم في امريكا ، عدد الإصابات زاد عن 50 الف إصابة و زاد عدد الوفيات عن 600 ، والوضع لا يبشر بخير مع غياب ابسط متطلبات الإسعافات الأولية من كمامات واجهزة تنفس ، وصرح حاكم ولاية نيويورك ، بان 90% من الوفيات هو ليس نتيجة عدم وجود علاج بل عدم وجود اجهزة تنفس ، وان عدد الإصابات ومعها نسبة الوفيات تتضاعف كل ثلاثة أيام ، وهذه ارقام مخيفة ، وبنفس الوقت هذا مؤلم جدا أن يحدث في اعظم بلد متقدم علميا وطبيا وتكنولوجيا ، ومصانعه ومعامله من اكبر حجما وعددا في العالم .
وهنا تذكرت قصة تعود إلى أيام الحرب الباردة ، عندما وصفت الصين الاشتراكية ، عدوتها أمريكا الرأسمالية ، بانها " نمر " ولكن " نمر من ورق " .

أمريكا تحملت في تاريخها وتتحمل الكثير من النكبات والمحن والحروب والأزمات ، منذ تأسيسها قبل 500 سنةً ، أو تشكيل ولاياتها الأولية قبل 300 سنةً أو استقلالها عام 1776 , ولكنها لا تستطيع أن تتحمل انهيار اقتصادي ، وهي زعيمة عالم المال الحر ، والأيديولوجية الرأسمالية ، بل تعمل بكل الطرق أن لا يصل الوضع حتى قريب من حالة انهيار أقتصادي .

وعلى هذا الأساس ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، اليوم إعادة تقييم للوضع المالي والصحي :
- الجانب الصحي ، وهذا الموقف مخالف لأغلب نصائح العلماء والأطباء ، وهو تخفيف موضوع حضر التجول وإعادة فتح بعض النشاطات وعدم توقيف الحركة بين المدن والولايات وعدم إيقاف حركة الطيران الداخلية ، وإعادة النشاطات للكثير من الفعاليات اليومية وحكة الناس مع أخذ الحيطة والحذر .
- الجانب المالي ، بانتظار موافقة مجلس النواب ومجلس الشيوخ ، في تسخير مبلغ 1.7 ترليون دولار ( لاحظ المبلغ انه 1700 مليار دولار ) ، وضخه إلى الأسواق المالية لإيقاف أي انهيار مالي .

وهنا يبدأ الصراع الأيديولوجي والسياسي ويدخل معها عامل الصحة ، ليعطي معنى واضح لموضوعنا .

يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض تابعيه من الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ ، علما بان مجلس النواب تحت سيطرة الحزب الديمقراطي ، ومجلس الشيوخ تحت سيطرة الحزب الجمهوري ، بان تعديل وتحسين الاقتصاد سيوفر المال والقوة للسيطرة على المرض من خلال فرض النفوذ في توفير المواد والأجهزة المطلوبة ، والصرف على أبحاث المختبرات لإيجاد اللقاح والعلاج ، وإذا انهار الاقتصاد الأمريكي ، سينهار معه الاقتصاد العالمي وعندها تسود الفوضى بكل أنواعها من صحية وسياسية واجتماعية ، وتسقط أنظمة حكم كثيرة ، وخاصة التي انتشر فيها الوباء بشكل خارج عن السيطرة أو بلا موارد لسد رمق ابناءه أو شراء معدات طبية وادوية .

بينما يقول الجانب الآخر ، وهو جانب الحزب الديمقراطي في كلا مجلسي النواب والشيوخ ، بأن أي مبلغ يتم عليه لأغراض الطوارئ بسبب أزمة وباء كورونا يجب ان يصرف على أوليات أهمها :
- زيادة الصرف على البحوث من اجل الوصول إلى لقاح ودواء .
- الصرف على توفير المتطلبات لأغراض الإسعافات الأولية من اجهزة تنفس وغيرها .
- إنشاء فورا مستشفيات متنقلة وتحويل بعض المباني العامة من قاعات وملاعب إلى مستشفيات خاصة بإصابات كورونا .
- دفع مبالغ لمن تضرر من خلال إغلاق أعمالهم ومصادر معيشتهم ، وخاصة ذوي الدخل المحدود وأصحاب المحلات الصغيرة ، وبقية المتضررين .
- تأجيل دفع ضرر الشركات الكبرى التي لديها استثمارات وتوفير بملايين أو مليارات او حتى ترليونات الدولار .

فأيهما يجب أو تكون الأولوية في التعامل ، المال أو الصحة ؟

تحياتي واحترامي ،
د. مأمون الدليمي
أمريكا 24 آذار 2020

العراق .. وكورونا السياسي / د. مأمون عبدالزهره الد

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
في صيف عام 1977م اجتمعنا ثلة من الشباب اليافع مع الأستاذ التربوي ال
32 زيارة 0 تعليقات
نشرت الوطن الكويتية رسما كاريكاتيريا يعوض عن الف مقال ومقال يتكلم عن ما وصل له حالنا منذ ا
53 زيارة 0 تعليقات
زمن في خضم فوضى عارمه، استاسد الفأر، بعد خلو الديار، ولعب المنبثق توا من الرمال لعب الكبا
56 زيارة 0 تعليقات
يقول شاعر الأبوذية:عفا روحي لمشاكلها لها حيلأون ويضحك الشامت لها حيلتگول الناس كل عقدة لها
60 زيارة 0 تعليقات
هل من عالم منجد لشعوب العالم من هذا الجائحة والوباء الخطير؟ الذي شل حركة العالم وقضى على ف
68 زيارة 0 تعليقات
عالم غريب نعيشه اليوم أشبه بمسرحية رعب لا نهاية لها ، نقتبس احداثها ونؤديها بعيدا عن الممث
70 زيارة 0 تعليقات
الجزء الأول في المثلية الذكورية  حذفت بعثة الاتحاد الأوروبي في العراق، فجر
71 زيارة 0 تعليقات
لما يزل الجدال بين الكتل والاحزاب المتنافسة على اشدّه بغرض الحصول على المناصب والوزارات وغ
72 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال