الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أشجع الفرسان الجبناء الجوع والفساد! / كفاح محمود كريم

بعد أن فشلت كل محاولات المعارضة وغير المعارضة من منشقي البعث والمؤسسة العسكرية المؤدلجة، من إسقاط نظام صدام حسين بانقلاب أو انتفاضة، شنّت الولايات المتحدة وحلفائها حرباً شاملة على العراق بعد غزوه لدولة الكويت، والكل توقع أنهم سيسقطوه، لكن الذي حصل إنهم اكتفوا بتحطيم العراق وبنيته التحتية والفوقية، وأعادوه كما وعد رئيسهم إلى حقبة ما قبل الكهرباء، وكأنهم كانوا قد استمعوا إلى صدام حسين وهو يخاطب إيران بأنهم لن يأخذوا مكانه إلا والعراق حفنة من تراب، وحققت أمريكا وحلفائها العرب تلك النبوءة أو التهديد، فانسحبوا بعد أن سلّموا العراق حفنة من تراب ولكن بيد صدام حسين، ولكي تتم عملية التدجين فرضوا حصاراً مقيتاً على العراق شعباً وحكومة لسنوات طويلة وقاسية فعلت فعلتها في تكريس العبودية على أيدي أشجع الفرسان الجبناء (الجوع والفقر) ووسائل النظام ورجالاته، محطمين صفحات ومراكز خطيرة في السلوك والقيم الاجتماعية، تكريساً للاستكانة وثقافة القطيع لدى الرئيس ومرؤوسيه، حتى اكتمل البرنامج ونضجت الطبخة لتبدأ مرحلة جديدة هذه المرة بالتدخل العسكري وإنهاء نظام صدام حسين وحزبه واحتلال العراق، والبدء بتأسيس نظام جديد مغاير تماماً للنظام السابق، وبداية تبلور حقبة جديدة من التاريخ السياسي والاجتماعي والحضاري للبلد.

   ومنذ الاشهر الاولى للاحتلال بدأت مظاهر وبوادر الفساد التي حولت العراق خلال 17 عاما الى واحد من اكثر بلدان العالم فسادا وفشلا، لكن الغريب أن الكل يتحدث عن الفساد المستشري بين معظم مفاصل الدولة الحديثة دونما التطرق أو التركيز على أساسيات هذا الفساد وصناعته، ألا وهو بيع وشراء المناصب التي كانت حتى سنوات قبل سقوط النظام تكليف وليس تشريف، بل كانت حملاً ثقيلاً على المكلّف أيام العهد الملكي، وكثيراً ما كان المرشحين يعتذرون عن تولي تلك المناصب احتراماً لأنفسهم وللوظيفة، خاصة وأن الأخيرة لم تكن مغرية بامتيازاتها آنذاك كما هي الآن سواء في الحكومة أو البرلمان أو العسكر، ولعل من أهم أسباب نشوء هذا البازار الذي كاد أن يمحي أي شعور وطني أو إحساس بالمواطنة الرفيعة والانتماء الحر، هي تلك الامتيازات الهائلة التي خلقت بيئة خصبة لا للتنافس بل للتقاتل من أجلها، وتركين الوطن وأخلاقيات الوظيفة العامة ومسؤوليتها في زاوية مظلمة لا موقع لها في أجندة المكلف، لأن عينه وعقله بالتأكيد على الامتيازات وعلى مساحات الثراء الفاحش والعمولات والسحت الحرام، حتى تحولت مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية إلى إقطاعيات وعمولات وأسواق للصفقات، والشركات الوهمية التي تمتص ميزانية البلد إلى درجة تم تصنيفه واحد من أفشل بلدان العالم وأكثرها فساداً، فلم يكتفوا ببازار المناصب الوزارية والإدارية العامة في المركز والمحافظات، بل وصلت الأمور مؤخراً إلى أن يتهم المكلف بتشكيل حكومة جديدة أطرافاً متنفذة في البرلمان بدفع مبالغ لأعضاء مجلس النواب لعدم حضور الجلسة أو رفض منحه الثقة، وهذا يعني أن صفات أخرى تتبلور الآن لشراء أو بيع منصب رئيس الوزراء في بلد لم تعد غالبية قواه السياسية المتنفذة تلتزم بما كتبته من وعود وتعهدات للأهالي، وخاصة الدستور الدائم للبلاد الذي لم يعد أكثر من كتاب مركون على رفوف مكاتب المسؤولين للتجمل به ليس إلا!
   ورحم الله من أخبرنا بالتراث القائل إنهم كانوا يصنعون آلهتهم من التمر، وحينما يشتد بهم الجوع يلتهمونها، وما أشبه أحفاد اليوم بأجدادهم في الأمس!.

العراق بين كورونا السلطة والفيروس؟ / كفاح محمود كر
كلهم داعش وإن اختلفوا! / كفاح محمود كريم

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 02 حزيران 2020

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 04 آذار 2020
  210 زيارات

اخر التعليقات

زائر - منار القيسي الشاعرمنار عبد الرزاق القيسي : الأدوات والأجندة النقدية قاعدة لمعرفة روح القصيدة / دنيا علي الحسني
27 أيار 2020
الشكر الجزيل لشبكة الاعلام في الدنمارك والى كادرها والى الاديبة والاعل...
زائر - النحات شريف الطائي ( ابناء الخطيئة ) / د. زهراء التميمي
19 أيار 2020
كم أنتم مساكين يامن تبحثون عن الشهرة او عن غيرها على حساب اي امر سواء ...
اسعد كامل رحل صوت الاعتدال (واثق الهاشمي) / رائد الهاشمي
05 أيار 2020
السلام عليكم اخي العزيز الدكتور رائد الهاشمي المحترم انا لله وانا اليه...
زائر - نجيب طلال نـص حــكائي بعنوان : الطـنـجـرة / المؤلف: نجيب طلال
05 أيار 2020
تحياتي الخالصة لكم، وعلى تفضلكم بنشر هذالنص الحكائي الذي أهديته لك الأ...
زائر - ضمير الناس إبداع 100عربي / حمدى مرزوق
28 نيسان 2020
الاخ الكاتب والمعد والمخرج كما وصفت نفسك فى صفحات عده ممكن تضع سيرتك ا...

مقالات ذات علاقة

بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم .. ‎بعضهم المحللين و
2097 زيارة 0 تعليقات
 لم تعد الموضة تقتصر على قصَّات الشعر والملابس والاكسسوارات بل تعدتها الى  الأفك
4246 زيارة 0 تعليقات
" العهر في زمن الدعاة " خارج بناء أسطواني الشكل تقف طفلة كوردية فيلية شبه عارية وبلا ملامح
3735 زيارة 0 تعليقات
ذات قيظ، تسابق نصر الدين جحا مع رفاق له، ولأن الطريق كانت وعرة وطويلة، أجهد المتسابقون حمي
1895 زيارة 0 تعليقات
ويبقى العربي الفلسطيني ممتلئا من الروح المقاوم مهما فعلت أبالسة القرن وشياطينه فمكتوب أَنْ
641 زيارة 0 تعليقات
يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار--- زهرة وأبتسامة وحبتحية أجلال وأكرام وحب وتقدير لتلك
2014 زيارة 0 تعليقات
في البداية اقدم اجمل التهاني وارقها مؤرجة بشذى عطر ورد الياسمين متمنياً للمراة العراقية ال
643 زيارة 0 تعليقات
لاتحتاج ضيافته الفاخرة اي فواتير او دنانير، وانما فقط كفوف حانية تشبه رغائف البسطاء، أيام
121 زيارة 0 تعليقات
قبل أيام قلائل، شاهدنا مباراة نادي ريال مدريد الاسباني ونادي ليفربول الإنكليزي، في نهائي د
1372 زيارة 0 تعليقات
أختتم مجلس النواب العراقي فصله التشريعي بتاريخ 25\5\2017م، بإقالة النائب محمد الطائي، بعد
3559 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال