الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 508 كلمة )

ما لاتحمد عقباه / علي علي

   ليس بمقدور أحدنا أيا كان البت في أحداث الغد حتما، إلا من باب التوقع والتخمين، وإن حدث وتطابقت مع الواقع فعلا فقد كذب المنجمون وإن صدقوا. لكن الذي يجري من أحداث في الساحة السياسية العراقية، يبدو لمتتبعها وكأن يومها يشبه الى حد كبير أمسها، وبالتالي سيكون غدها بطبيعة الحال يطابق يومها، ولسوء حظ العراقيين ان الشبه والتطابق في السلبيات دون الإيجابيات. وبذا لم تعد الأحداث جديدة على العراقي حتى كأنها فيلم رآه عدة مرات الى ان حفظ السيناريو والحوار والسيموغرافيا المرافقة له، لدرجة تمكنه من تأكيد حدسه وتنجيمه لما تؤول اليه أحداث المستقبل.
   وعلى سبيل المثال لو تناولنا التصريحات التي يدلي بها مسؤولو وزارة الكهرباء، لوجدنا أنها ليست أكثر من "اجترار" لتصريحات من سبقوهم في مناصبهم، بدءًا من الوزير فالوكيل فالمديرين العامين.. نزولا حتى أصغر مسؤول في الوزارة.
   فما إن تعتري الجو الساخن نسمات عذبة مبشرة بقدوم الشتاء، إلا وتتالت تصريحاتهم وتوالت عروضات بطولاتهم، في تحقيقهم أكبر معدل في توليد الطاقة وتوزيعها، بشكل لم يفعله مسؤول قبلهم. والحال يتكرر في موسم الربيع أيضا، فينعم حينها العراقيون موهومين مدة شهر او أكثر بقليل -كما هم ينعمون هذا الأيام- بنعمة الكهرباء، فيترحمون للوزير والوكيل والمدير العام وكذلك لـ... أديسون. ولكن، ما إن يحط الشتاء رحله بثقل، حتى تعود (حليمة لعادتها القديمة) إذ تتقلص ساعات تجهيز التيار الكهربائي فتتدنى الى مستوى لايحسد عليه المواطن. حينها كما تعودنا يتناوب مسؤولو وزارتي النفط والكهرباء، في كيل الاتهامات على بعضهما، حيث يرمي كل منهما كرة الاهمال والتقصير بساحة صاحبه، من على شاشات القنوات الفضائية، او القنوات الإذاعية فضلا عن المخاطبات الرسمية. وبين هذا وذاك يغيب منزل المواطن في ظلام حالك يحيل أنسه وحشة، تزيد عليه وحشة نهاره في تدني باقي خدمات بلده وبناه التحتية والفوقية على حد سواء.
   وليت الأمر يقف عند وزارة الكهرباء! فكل وزارة او مؤسسة تأخذ دورها في تأزيم يوميات العراقيين، إذ تتكفل وزارة التجارة بتأزيم غذائه بتقتير مفردات بطاقته التموينية -إن وجدت- وتتكفل وزارة النفط بتفاقم شحة وقوده، ووزارة الصحة بدوائه وعلاجه و (عافيته)، والتربية تحرمه من مناهج التعليم السليم والمدارس الصالحة للأجواء الدراسية، وكذلك التعليم العالي ومتاهات الخريجين ومآسي مايلاقونه بعد تخرجهم، والكلام يطول عن باقي الوزارات.
  وفوق هذا وذاك مقالب السياسيين ومفاجآتهم الغريبة بين الآونة والأخرى، مؤججين النار فيما خمد من نار سابقة، فكأن قصيدة قيلت قبل عشرات السنين تجسد الحال تماما:
    فـي كل يوم فتنة ودسيسـة           
حرب يفجـرها زعيم قاتـل
    هذا العراق سفينة مسـروقة           
حاقت براكـين بهـا وزلازل
     هو منذ تموز المشاعل ظلمة           
سـوداء ليل دامس متواصل
     أما قتيـل شـعبنا او هـارب            
متشــرد او ارمـل او ثاكل
    فهنـا عميـل ضـالع متـآمر           
وهناك وغد حاقـد متحامل
 أوليس هذا مانراه ونعيشه منذ عقود؟ فما نهضنا من كبوة سياسي او مسؤول دس لنا مكيدة بطرائق وفنون عدة، إلا نشط ثانٍ في حث الخطى التي يسير بها البلد الى مالاتحمد عقباه.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سيناريوهات الكتلة الاكبر / جواد العطار
أزرق أبيض ائتلافُ قتلةٍ وتحالفُ أشرارٍ / مصطفى يوس

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 25 أيلول 2019
  362 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

العُمر إلى السبعين يركض مُسرعاً .. والروح باقية على العشرين .. غادرنا أعوام مضت من قطار ا
35 زيارة 0 تعليقات
كَشَفَت القُبْلَة "الدرونزية"؛ التي خرجت من فَمِ العم سام، يوم الـ 3 مِنْ يناير، ل
137 زيارة 0 تعليقات
دعى رئيس مجلس النواب السيد محمد الحلبوسي الى مراجعة قرارات العدالة الانتقالية ، التي تعتب
140 زيارة 0 تعليقات
جائحتان تلفان البلد حاليا ، واحدة مكملة للأخرى ، وهما متشابهتان في الأذية المجتمعية ، ومخت
125 زيارة 0 تعليقات
قتل جورج فلويد بسبب الاشتباه بورقة نقدية بلا رصيد قيمتها 20 دولار تتلاعب باقتصاد العالم ،
113 زيارة 0 تعليقات
فكرة عبد الله هشام ... !! كبس النوم على عينه ... حاول جاهدا ان يبقى حاضرا زفاف حفيده ولكنه
143 زيارة 0 تعليقات
"الخطوط الحمر".. مصطلح استجد في قاموس العراقيين في سني الديمقراطية "المنفلتة" بعد عام 2003
167 زيارة 0 تعليقات
أهلنا الشيعة البسطاء يطالبون عدوهم سعد البزاز وشرقيته سيئة الصيت التي أسسها من أجل الإساءة
179 زيارة 0 تعليقات
الكذب فن له اسلوبه لتحقيق غايات جلها خبيثة فالامر الحسن يحتاج الى اسلوب حسن لتحقيقه لاسيما
194 زيارة 0 تعليقات
اخير وليس اخرا ولدت حكومة السيد الكاظمي بعد طول انتظار،؛ وبعملية قيصرية صعبة للغاية . تعهد
207 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال