الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 479 كلمة )

الفرات في دائرة الضوء / عباس البخاتي

أثار لقاء أجرته قناة الفرات الفضائية مع احد المحللين، جدلاً واسعاً أخذ مساحته في مواقع التواصل الإجتماعي.
تباينت ردود الافعال حول هذا اللقاء بين مؤيدٍ ومنتقدٍ لا على ما تفوه به الضيف من طروحات بل دار اللغط حول استضافة الضيف نفسه.
من المعلوم إن من عوامل تعدد الواجهات الإعلامية هو إ
نعكاس للتعددية السياسية التي شهدها العراق بعد التغيير، ومن الطبيعي أن تبادر المسميات السياسية لتأسيس ماكنة إعلامية تروج من خلالها لمتبنياتها الفكرية والثقافية والسياسية وتخاطب الرأي العام من خلالها بعد أن أصبحت حرية الرأي والكلمة والتعددية والإنفتاح في كل مجال متاحاً للجميع.
المتابع لإداء الفرات يلمس بوضوح تبنيها لمشروع التأسيس لثقافة الدولة وفي نفس الوقت تتبنى سياسة الإعتراض على أداءات السلطة، وهذا يعد برايء كثير من المتابعين تقيداً بالطرح السياسي للمرجعية السياسية والفكرية الداعمة لتلك القناة.
ما حصل من جدل يؤكد فاعلية الرسالة الإعلامية التي تتبناها الفرات، فمنذ أشهر والدعاية المضادة تؤكد تبعيتها للمشروع السعودي ووقوفها بالضد من محور "المقاومة"، وهذا ما أثبتت الوقائع عدم صحته، وقد كان لإسلوب محاكاة الإعلام المتطور دوراً في تعزيز تلك القناعة لدى البعض، بل تم تاكيد ذلك من قبل شخصيات مؤثرة جداً في الوسط الشيعي.
لقد ظن الكثيرون أن الفرات خسرت الكثير من جمهورها بعد بعد إتساع رقعة الإتهام التي لم يسلم منها حتى العاملين فيها، حيث تعرض الكثير منهم الى حملات من التشويه والإساءة والطعن، إلا أن ما حدث مؤخراً يثبت إن اكثر جمهور تلك الفضائية هم من أتباع بقية المسميات السياسية، الامر الذي يؤكد أن منهجها الإعلامي يلامس مشاعر المتابعين ويسلط الضوء على ما لا يجرؤ المتصدي التحدث به فضلاً عن تبنيها لمختلف القضايا التي تهم العقيدة والحياة ومشاكل المجتمع.
لا يبدو من خلال شراسة الهجمة التسقيطية التي تعرضت لها القناة، أن سبب المشكلة هو نوعية الضيف أو متبنياته، بقدر تزامنها مع توجه كتلة الحكمة لممارسة العمل السياسي الأمر الذي يفسر من بعض الفرقاء على إنه أستهدافا لمشروع المقاومة الذي يمثله محور الفتح في الساحة العراقية، إذ ما أُخِذَ بنظر الإعتبار أن الحكومة هي نتاج الإتفاق بين هذا المحور وسائرون التي ترى في هكذا نوع من الضيوف مصدر إزعاج خصوصاً وأن ضيف الفرات الأخيرمعروف بتبعيته للمدرسة الصدرية قبل أن يعلن إنشقاقه عنها وهي مدرسة لا تتحمل النقد من خصومها السياسيين فضلاً عمن تربى في أحضانها! وعلى هذا يمكن للصدريين الإعتراض على ذلك بإعتباره إستهدافاً لمشروعهم "الإصلاحي" وشعاراته التي مكنتهم من الحصول على غالبية المقاعد النيابية.
كثير من الفضائيات العراقية استضافت أشخاصاً هم أشد لهجة ونقمةً على الواقع السياسي الجديد من ضيف الفرات، لكن مر ذلك دون أن تثار ضجة حوله ضجة في الإعلام، ثم إن كانت للضيف رؤاه الخاصة فيما يخص الشأن السياسي او الوضع الإقليمي أو موقفه من ولاية الفقيه أو تبنيه لرؤية عقائدية فهذا شأنه الخاص وهو يتحمل المسؤولية عنه ولا يمكن للفرات ان تملي عليه او على غيره معتقداً خاصاً، كل ما في الأمر أنه كان ضيفاً بعنوانه محللاً سياسياً ولاهو بتلك المكانة التي تؤهله من فرض قناعاته الخاصة على الفرات وجمهورها الذين هم أعرف من غيرهم بتحديد الموقف الوطني والشرعي كونهم الأقرب وجدانياً مصادره الأصيلة والحريصة.

الوعي الثقافي ..المسؤولية والتحدي / عباس البخاتي
ريثما يستوي العدس / عباس البخاتي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
لفت انتباهي بالامس سؤال المذيع على محطة فنية ،يستوضح من المستمعين عن رأيهم بالوضع الراهن ف
14 زيارة 0 تعليقات
ـ كان طفلاً اعتيادياً.. خجولاً.. هادئاً.. ثم تطورت شخصيته عندما كب
16 زيارة 0 تعليقات
في المرحلة الماضية من جائحة الكورونا كانت ولازالت معظم الأحداث فيها درجة عالية من الإحباط
40 زيارة 0 تعليقات
ان الفساد اصبح اقوى مؤسسة تعرف باسم مؤسسة الفساد.... فقد وصل لكافة المجالات والنواحى فى ال
43 زيارة 0 تعليقات
يعد دماغ الإنسان من الأعضاء الأكثر غموضا والتي تتجلى فيها عظمة الخالق، ومع التقدم العلمي ب
51 زيارة 0 تعليقات
من قصص التأريخ، يروى أن عطشا اشتد بأعرابي وهو في طريقه الى بغداد، فاتجه صوب بيوتات لاحت له
55 زيارة 0 تعليقات
لهم ما يكفيهم من الحلول ، لو شاء من فيهم (بلا فائدة) يصول ويجول ، ايقاف عصبيات عقيمة بما ت
55 زيارة 0 تعليقات
قررنا اليوم فتح تحقيق مع كورنا المتسبب بأصابة ووفاة ملايين البشر في المعمورة، والمتورط بتد
59 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال