الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 627 كلمة )

في ذكرى الف باء – الدلالات وعباس فاضل / محسن حسين

مجلة الف باء التي يحتفل ابناؤها اليوم 22 مايس ايار بذكرى صدورها لاول مرة عام 1968 في عهد الرئيس عبد الرحمن عارف لم تكن مجلة بل مدرسة اعلامية وصحفية ، نبغ فيها كثيرون ، وطمر فيها من لم ينجح ويتميز ويتفوق.
عيد ميلاد الف باء هذا العام ساكرسه لواحد من ابنائها ولد فيها ونبغ فيها واشتهر بها ومنها هو رسام الكاريكاتير عباس فاضل الذي اشتهر برسم شخصية الدلالة ام ستوري.
عرفته منذ ان بدأ العمل في الف باء عام 1983 بعد 5 سنوات من انضمامي الى اسرة الف باء عام 1967 فقد انيطت بي مسؤولية الاشراف على صفحات الكاريكاتير ولكن ذلك الاشراف توسع ليكون مشاركة عباس فاضل في جلسات شبه يومية لوضع افكار الرسوم وما تتضمنه من نقد معلن او مخفي للاوضاع الاقتصادية.
وازعم انني كنت مبتكر شخصية الدلالة وتحمس لها عباس فاضل ووضعنا الكثير من افكار الرسوم مما جعله يضع في كتابه الذي اصدرته الف باء رسما للدلالات بقيادة ام ستوري  وهن يطاردن بالحجارة عدويهن عباس فاضل ومحسن .
كان عباس شخصا محبوبا من الجميع هادئا انيقا لكنه مدقع الفقر عاش ومات فقيرا.
واذكر ان المجلة قامت باستفتاء لقر ائها فظهر ان اغلب القراء يبدأون تصفح المجلة من نهايتها ليطلعوا على كاريكاتيراته الجميلة التي كانوا ينتظرونها كل اربعاء.
امس تكلمت مع صديقنا رسام الكاريكاتير المعروف خضير الحميري عن ذكرياته عن عباس فاضل فكتب لي :
- عباس فاضل لمن لا يعرفه من الجيل الجديد ، رسام كاريكاتير عراقي كان له حضوره الفاعل في الصحافة العراقية طوال الثمانينيات والتسعينيات وحتى وفاته في 8تموز 1996 ، إشتهر بزاويته الكاريكاتيرية ( دلالات ) التي واظب على نشرها على صفحات مجلة الف باء لسنوات طويلة (1983-1992) .
بعد وفاته طلبت من زملائي الرسامين مؤيد نعمة وعبد الرحيم ياسر وعبد الكريم سعدون وشهاب الحميري أن نؤبن الفنان الراحل في الصفحة التي كنت ارسمها في مجلة الف باء ، بطريقه تليق بموروثه الكاريكاتيري فرسم كل منهم بورتريه كاريكاتيري للفنان عباس فاضل ، وجاءت المشاركات معبرة للغاية نشرتها مع مختارات من رسومه وصوره ، كما كتبت مقالة بالمناسبة تحت عنوان:
 ( في غفلة من الضحكة .. بكينا ) ..
يقول الصديق خضير ذكرت في بعض سطور تلك المقالة: بالخبر الصغير الذي نشرته جريدة الجمهورية عرفنا مثلما عرف الناس ان فنان الكاريكاتير عباس فاضل .. قد مات ، وان الرسام الذي ملأ بقهقهاته هذه الصفحات طوال تسع سنين قرر أن يبكينا لمرة واحدة على الأقل ،بعد أن أضحكنا عشرات بل مئات وآلاف المرات .
 ففي عام 1983 قدمته (الف باء) رساما جديدا معتدا بنفسه منذ الخطوة الاولى ، ليحصد خلال سنوات قليلة شهرة واسعة بفضل الافكار والتعليقات الشعبية المؤثرة التي كان يرسمها، والتي سرعان ما كانت تنتشر بين الناس فتؤجج لديه شعورا بالشهرة والنشوة ، وهكذا عرف الناس الفنان عباس وتعرفوا على صورته التي طالما رسمها بالانف الدقيق المائل الى الخارج قليلا عند نهايته ، والرقبة الموشومة بتفاحة آدم ،والشعر الفضي الكثيف والحقيبة الشخصية التي لم تفارقه يوما حتى ساعة وفاته ، والتي لم تكن تحتوي في الغالب سوى علبة سكائر ..
 يصف خضير الحميري شخصية عباس فاضل فيقول " أول مزاياها التي ستقفز امامي تتمثل بالحيوية والاناقة ، فرغم ظروفه المادية التي لم تمر يوما بحالة انتعاش او نصف انتعاش ، الا انه لم يتخل عن اناقته الشبابية المحببة ، القميص المودرن ، والالوان المبهجة ، والحذاء الملمع دائما ، واللحية الحليقة 24 ساعة ، أناقة من دون افراط ،ومظهر متناسق يشي بثراء مزيف ، يخفي بين طياته جيوبا خاوية على مدار الشهر ،وكثيرا ما كان يضطره هذا الخواء الجيبي المستديم الى طرق باب الحسابات لتسلم الراتب قبل أوانه ،وعلى شكل جرعات ، ولذلك لم يكن متحمسا مثلنا لمصطلح ( رأس الشهر ).. فالشهر لدى عباس فاضل كان مقطوع الرأس !!
شكرا صديقنا خضير الحميري الذي اردد معه رحم الله فناننا الانيق عباس فاضل .. ورحم الله دلالته البسيطة بربحها الشحيح ، التي إختفت من الشوارع والارصفة لينط في حياتنا بدلا عنها (دلالات ودلالون ) لن يتوانوا عن بيعنا (شلع قلع) .. كعمولة في صفقة رابحة !!

كوادر الاعلانات بقسم اعلام العتبة العلوية تنجز تغل
حضرت الولاءات وغاب الوطن / علي الزبيدي
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال