الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 463 كلمة )

الإرجاء والتأجيل / علي علي

أتت وحياض الموت بيني وبينها
وجادت بوصل حيث لاينفع الوصل
منذ عقود خلت، لم تفارق العراقيين دوامة البحث عن حلول لمشاكلهم دون جدوى، حتى صار البحث عنها شغلهم الشاغل، بدل البحث عما يعينهم على مواكبة التطور الذي تعدو فيه بلدان العالم عدوا. والحديث عن مشاكل العقد ونصف العقد الماضي بات عقيما، ذاك أن أس المشاكل وأساسها يتجدد ويتحدث كل حين بطريقة الـ (automatic update) وعلى مايبدو أن هناك متخصصين باستحداثها والإتيان بالجديد منها بين الفينة والأخرى دون كلل او ملل، إذ مافتئنا نعيش همومنا المتزايدة من يوم إلى يوم، ومن عام الى عام، ومن حكومة الى حكومة، فكأن الحزن مختوم على العراقيين منذ عقود او قد تكون قرونا مضت.
إذ عكس مايشغل سكان الأمم التي تلت حضارتها حضارة بلاد وادي الرافدين، تشغل بالنا اهتمامات يومية عديدة، لاتتجاوز السؤال عن الكهرباء وزحامات الشوارع والتفجيرات والتموينية، وأين وصلت مباحثات ساستنا في اختيار وزير الداخلية ومناصب أخرى شاغرة، وكذلك التحسب من غيمة تبدو في السماء خوف المطر وغرق منازلنا، فضلا عن هموم القلق المتزايد من انحدار خط اقتصاد البلد البياني، وتقاطعه مع مصدر قوت المواطن ومعيشته.
فلو استذكرنا يوميات العراقيين في الأعوام السابقة، تبرز صورة التشكي والتذمر والامتعاض فيها، إذ مااجتمع عراقيان صباحا او مساءً، إلا وذهب بهما الحديث الى الترديات والإخفاقات بمفاصل الحياة في البلد. وهو الهم الذي باتت علامات الاستفهام والتعجب تتسع فيه، وأمست أصابع الاتهام لاتكفي لعد الأسباب وتعداد المتسببين به، فعشرة أصابع لاتفي بحساب الأعداد الهائلة من الشخصيات التي تقف وراء هذا المصير الذي آل اليه البلد.
فبدءًا.. الهم المتوارث في كل عام والذي يتعلق بالموازنة العامة، إذ أضحى سيد الهموم السنوية دون منازع، وقد تناسلت منه هموم أخرى كثيرة. كما لتفشي الفساد المالي والإداري في مفاصل المؤسسات والجهات المسؤولة عن الخدمات، باع طويل وحضور فعلي في جملة الهموم المتراكمة، والذي يحزن المواطن المهموم أنه في واد وساسته ومسؤولوه في واد ناءٍ عنه، وما همومه كلها إلا نتاج صراعاتهم ومناكفاتهم و(مناگراتهم) في وقت كان حريا بهم جميعا ان يوحدوا النية الخالصة والكلمة الصادقة والتصرف السليم، لتلد لهم مجتمعة قرارات صائبة، تسفر عن أداء جيد في الواجبات خالٍ من التقصير، وبالتالي تنجلي هموم رعيتهم بفضل الحلول الناجعة التي تأتي بالتوقيت المناسب، لابعد فوات الأوان. ولقد قيل سابقا: الأفكار الجيدة تأتي دائما متأخرة، ونقول بلهجتنا الدارجة: (الماحصد بأول صباته يبس زرعه والوكت فاته)، كذلك قالوا: خير البر عاجله.
فوات الأوان إذن، هو آفة الحلول، إذ ينعدم النفع منها إن جاءت متأخرة، ومايؤسف أن هذا بات دأبنا الذي أدمناه، فاعتدنا على التقاعس في استنهاض عقولنا في الوقت المناسب لإيجاد الحلول والمخارج لما نقع فيه من مآزق في توقيت صحيح، وما نجنيه اليوم هو زرعنا فيما مضى، فمادمنا أسأنا في الزرع نحصد سوء فعلنا حتما، وقد قيل؛ من يزرع الريح لايجني غير العاصفة. ولحى الله شاعر الأبوذية الذي حاكى بيت القريض آنف الذكر، حيث قال:
بعض دمعي صعد يذبل وعالي
الدارس من سمع وني.. وعى لي
جادت بالوصل وآنه الهث.. وعالي
شيفيد الوصل من تدنه المنيه

نم سيدي الجواهري نم / علي علي
قلب الموازين لصالح المواطن / علي علي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 03 آذار 2019
  309 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
لفت انتباهي بالامس سؤال المذيع على محطة فنية ،يستوضح من المستمعين عن رأيهم بالوضع الراهن ف
24 زيارة 0 تعليقات
ـ كان طفلاً اعتيادياً.. خجولاً.. هادئاً.. ثم تطورت شخصيته عندما كب
30 زيارة 0 تعليقات
في المرحلة الماضية من جائحة الكورونا كانت ولازالت معظم الأحداث فيها درجة عالية من الإحباط
42 زيارة 0 تعليقات
ان الفساد اصبح اقوى مؤسسة تعرف باسم مؤسسة الفساد.... فقد وصل لكافة المجالات والنواحى فى ال
44 زيارة 0 تعليقات
يعد دماغ الإنسان من الأعضاء الأكثر غموضا والتي تتجلى فيها عظمة الخالق، ومع التقدم العلمي ب
51 زيارة 0 تعليقات
من قصص التأريخ، يروى أن عطشا اشتد بأعرابي وهو في طريقه الى بغداد، فاتجه صوب بيوتات لاحت له
56 زيارة 0 تعليقات
لهم ما يكفيهم من الحلول ، لو شاء من فيهم (بلا فائدة) يصول ويجول ، ايقاف عصبيات عقيمة بما ت
58 زيارة 0 تعليقات
قررنا اليوم فتح تحقيق مع كورنا المتسبب بأصابة ووفاة ملايين البشر في المعمورة، والمتورط بتد
60 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال