الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 603 كلمة )

العراق والعقوبات الاقتصادية على تركيا وإيران / حيدر حسين آل طعمة

يواجه الشريكان التجاريان الاكبر للعراق، تركيا وإيران، عقوبات اقتصادية وازمات مالية حادة قد تغير ملامح العلاقات الاقتصادية القائمة مع العراق. وحتى العام 2017 بلغ حجم التبادل التجاري مع الجارة تركيا قرابة (10 مليار دولار) اي ما يقارب (22%) من اجمالي حجم التبادل التجاري العراقي. في حين قاربت حصة إيران (7 مليار دولار) وهو ما يوازي (13%) من اجمالي حجم التبادل التجاري العراقي.

مؤخرا، اطاحت العقوبات والرسوم الامريكية بالليرة التركية لتفقد قرابة (14%) من قيمتها وتقترب من حاجز (6 ليرة للدولار الواحد). ورغم مناشدات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على ضرورة مقاومة الازمة الراهنة، من خلال بيع الدولار والاحتفاظ بالليرة التركية لإفشال المخطط الامريكي الرامي الى زعزعة الاقتصاد التركي، الا ان توقعات المستثمرين والجمهور باستمرار الفقاعة زادت من حمى المضاربة على الليرة التركية وزعزعت ثقة المستثمرين الاجانب بالاقتصاد التركي، مما يحتم على الحكومة التركية تفعيل ادوات السياسة النقدية وسياسات الاقتصاد الكلي الاخرى، بدلا من الخطابات العاطفية.

اما فيما يخص الاقتصاد الايراني، فالعقوبات الاقتصادية المفروضة أكثر عمقا وابعد تأثيرا نظرا لارتباطها بأجندة سياسية اقليمية ترمي الى تدمير نظام الحكم الايراني من الداخل عبر حزمة سياسات امريكية ترمي الى ايقاف تدفق العملة الاجنبية الى إيران واخراج الشركات الاجنبية العاملة فيها والحد من صادرات النفط الايراني وعزل إيران عن النظام المالي والاقتصادي العالمي، فضلا عن سياسات اخرى ترمي جميعها الى اضعاف قدرات الاقتصاد الايراني والحكومة الايرانية، واثارة الراي العام في إيران. وقد دخلت العقوبات الامريكية الجديدة على إيران حيز التنفيذ يوم الاربعاء (8 اب)، والتي تستهدف مشتريات إيران من الدولار الامريكي وتجارة إيران في المعادن والفحم والبرمجيات وقطاع السيارات. وأدت الى هبوط التومان الايراني بقرابة 150% ليصل الى قرابة (10000 تومان مقابل الدولار الواحد) بعدما كانت قرابة (4000 تومان مقابل الدولار الواحد) مطلع العام الحالي. وستمتد العقوبات الامريكية لتطال قطاع النفط الايراني مطلع تشرين الثاني من العام الجاري.

عقوبات الشركاء ماذا تعني للعراق

مؤخرا، وبسبب الازمات الاقتصادية والمالية التي تعصف بدول الجوار، يشير عددا من المحللين والمهتمين بالملف الاقتصادي الى اهمية اقتناص الفرصة الذهبية الراهنة من خلال تفعيل القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والنهوض بالاقتصاد الوطني الذي تضرر بفعل سياسات الاغراق التي تتبعها دول الجوار لتحقيق النمو الاقتصادي فيها. ونود الاشارة الى جملة من الملاحظات على تلك الافكار، وكما يلي:

1- يعني هبوط سعر صرف الليرة التركية والتومان الايراني زيادة القدرة التنافسية لهذه البلدان وزيادة تدفق السلع والخدمات من البلدان المذكورة، نظرا لانخفاض اسعارها بالنسبة للأسواق المحلية في العراق وثبات سعر صرف الدينار العراق المقوم بالدولار الامريكي (قرابة 1200 دينار للدولار الواحد)، وهذا يعني اضعاف فرصة المنتج الوطني على المنافسة في السوق العراقية وليس العكس كما يذهب البعض.

2- يزيد هبوط سعر صرف عملات دول الجوار من توافد العراقيين لأغراض السياحة الدينية والطبية والترفيهية نظرا لقوة الدينار المقوم بالدولار الامريكي وضعف عملات هذه الدول مما يعني زيادة القدرة الشرائية للدينار العراقي في تلك البلدان.

3- إنعاش القطاع الصناعي في البلد لن يتحقق حين تنخفض عملات الشركاء التجاريين كما يرى البعض (منطق الاقتصاد الدولي)، بل العكس تماما. وفي العراق فان نهضة القطاع الصناعي بحاجة لحزمة من السياسات منها دعم وتحفيز القطاع الخاص، اعادة النظر بتقييم سعر الصرف القائم، توفير البنية التحتية، تامين جسور التمويل، سياسات ضريبية ملائمة، وغيرها من الاجراءات الحكومية.

4- فيما يخص القطاع الزراعي، فليس من المرجح ان يحقق طفرة بهبوط اسعار صرف عملات دول الجوار ايضا، فالقطاع يحتاج لسياسات مماثلة لمتطلبات القطاع الصناعي، فضلا على اعادة هندسة السياسة المائية في البلد بما يضمن حدود الكفاف لاحتياجات السكان والقطاع الزراعي والمتطلبات الاخرى.

واخيرا، تنبغي الاشارة الى ان التحديات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها البلد منذ سنوات بحاجة الى معالجات داخلية مدروسة وسياسات كلية، قصيرة ومتوسطة وطويلة الاجل، وان اي سياسة غير مدروسة باتجاه تعويم سعر الصرف او منع الاستيرادات الاساسية من دول الجوار او الانخراط في تحالفات اقليمية، قد يضر بالدرجة الاولى بالمواطن العراقي ويزيد من معدلات الفقر والحرمان ويدفع الاقتصاد الى الجزء الحاد من الازمة.

7 قتلى فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غ
الأديب محمد رشيد يكرم بجائزة عربية من مملكة البحري

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

مقالات ذات علاقة

صحيح أن على الخارطة السياسية في العراق ( أختلافات ) في الرؤى إلى الأتفاقية الأمنية مع الجا
42 زيارة 0 تعليقات
واحدة من معضلات عقليات الصحراء ..تلك التي ترى حرية الانسان في امنه وامانه ترتبط بالماء وال
38 زيارة 0 تعليقات
منذ سقوط نظام صدام عام 2003 حتى ساعة كتابة هذا المقال، لم تغب عن مخيلة العراقيين مأساة حكم
51 زيارة 0 تعليقات
منذ الامس والرعب ينتشر في الحي الذي اسكنه, بعد وفاة سادس شخص بفايروس الكورونا, كان الاغلبي
51 زيارة 0 تعليقات
مما يثير الجدل , وعلى العكس من بقية الدول , وخلافاً لكلّ المِلَلْ والنحل , وتحديداً وبشكلٍ
51 زيارة 0 تعليقات
هل تشجع الصين وروسيا الغلام كيم على تحدي ترامب والنظام العالمي؟ بعد جائحة فيروس كورونا في
95 زيارة 0 تعليقات
عانى لبنان كثيرا من نظامه الطائفي الذي تهيمن عليه عوائل معينة استغلت التعددية الدينية لتتح
49 زيارة 0 تعليقات
لم يعد قيس يجن جنونه بـ " ليلى" ، كما يبدو، ولم يعد يهتم بأخبارها، بعد وباء كورونا ،الذي ش
42 زيارة 0 تعليقات
احلام التوسع وأوهام القوة التي اكتنفت تفكير رئيس وزراء تركيا  اوردغان حيث  كان  يسعى في ال
43 زيارة 0 تعليقات
إذا وضع المرء ، وباء " كورونا " خلف ظهره للحظات ، وتمعن بسيل الصدمات التي يتلقاها المجتمع
52 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال