الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 460 كلمة )

عسى ان نجد مخرجا من الاوضاع الحالية؟ / جواد العطار

اذا كانت العدالة الانتقالية تعني التحقيق الذي يركز على المجتمعات التي تمتلك ارثا كبيرا من انتهاكات حقوق الانسان والابادة الجماعية او الحرب الاهلية ، ويهدف الى بناء مجتمع اكثر ملائمة لمستقبل آمن .. فهي قمة ما نحتاج اليه في مواجهة مختلف التحديات الامنية والسياسية والاقتصادية المطروحة حاليا. لكن لماذا لم تطبق العدالة الانتقالية في العراق منذ عام 2003 الى الان ؟ هل لا يعرفها السياسيون؟ ام انهم اكتفوا بما حققوه من مؤسسات ترميم الماضي وتعويض المتضررين من سجناء سياسيين ومؤسسة شهداء ومحاكمات رؤوس النظام السابق في الاعوام الاولى من سقوط الديكتاتورية؟ ام ان هناك معوقات حقيقية ابرزها الاحتلال الامريكي اعترت الممارسة السياسية وشوهتها وحالت دون اتمام الملف؛ وهي التي اوصلتنا الى ما نحن نعانيه من ازمات على مختلف المستويات؟ فما هي تلك المعوقات وما هو السبيل الى تجاوزها؟ • غياب رؤية واضحة لتنفيذ آليات العدالة الانتقالية مع بقايا النظام البائد بين ذهاب البعض الى فقه القطيعة (محاكمة دون عفو ودون استثناء مثل المانيا قبل الوحدة) ، وذهاب آخرين الى فقه التواصل (محاكمة المجرمين والعفو عن الابرياء مثل هنغاريا بعد الحقبة الاشتراكية) ، ويبدو ان كردستان سبقتنا في ذلك عندما اختارت طريقة اغلاق ملف بقايا النظام بعبارة: عفا الله عما سلف. • تسيس ملف العدالة بكافة مفاصله حزبيا وطائفيا وعشائريا ، ما اضر كثيرا بآليات تطبيقها. • الاختلاف حول ملف المسائلة والعدالة بين رافض ومؤيد؛ مسهل لاجراءاتها ومعقد ، اضاع الجدوى القانونية من وجودها وهي المساواة في الاجراءات. • تأخر اقرار التشريعات القانونية اللازمة لاتمام العدالة الانتقالية من قبيل قانون العفو العام وقانون الخدمة المدنية وغيرها ، ترك الامر عرضة للتفسير والتأويل والمزاجية التي افرغت القوانين المعنية من محتواها. • ضبابية تعبير المصالحة الوطنية وتحويلها الى مهرجان كرنفالي يجير لصالح الاحزاب في مواسم واوقات الانتخابات.. افقد العدالة الانتقالية اهم وابرز اشكالها. • الاستثناءات التي تمت في الفترة الماضية والتي شملت اعداد كبيرة من شخصيات الخط الثاني في النظام السابق كانت سببا رئيسيا في تكثيف الغموض حول ملف العدالة الانتقالية. وهنا ينبغي ان نؤكد ان اعادة انتاج العدالة الانتقالية وفرض هيبة الدولة واحترامها على كامل اراضيها ما بعد داعش ومعالجة تزايد الاحتقان الشعبي ، اصبحا ضرورة ملحة بعد ان غامر السياسيين به: بالصراع على السلطة اولا؛ الاختلاف على كل كبيرة وصغيرة ثانيا؛ اعتماد منهج التهميش والاقصاء في التعامل مع الآخر ثالثا؛ واللجوء رابعا الى الاستئثار بالمناصب والامتيازات والاثراء على حساب الآخر والشريك والغير والمال العام. ان المحاصصة الطائفية وازمة العدالة والمحاسبة التي تعود الى ضعف استقلال القضاء ، وتبعية اجهزة الامن للسلطات التنفيذية او الاحزاب السياسية ، وتآكل الثقة بالحكومة بفعل الانقسامات الداخلية الحادة ، وتراجع دور البرلمان التشريعي والرقابي وغياب ارادة تسوية ملفات الماضي ، وكشف الحقيقة ، والتستر على فظائع الماضي ومآسي وفساد الحاضر ، ومنح القائمين به وعليه الحصانة التي تعصمهم من التعرض للعقاب ، هي التي اوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم وليس غيرها ، وهي التي تدعونا للتفكير بجدية واخلاص.. عسى ان نجد مخرجا من الاوضاع الحالية.

رسائل الى السيد مقتدى الصدر ( 4 ) / غالب حسن الشا
اياك ان تبتسم فأنت في سامراء / الاعلامي احمد السام
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 04 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 18 آذار 2016
  4621 زيارة

اخر التعليقات

زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...
زائر - سمير ناصر ( برقية ) اللامي .. خطوة جادة على طريق تعزيز الصحافة الوطنية الالكترونية
08 حزيران 2020
تحية كبيرة محملة بالاشواق التي تمتد من مملكة السويد الى كندا للاخ العز...
زائر - ام يوسف قصة : عين ولسان ومع القصة / ريا النقشبندي
06 حزيران 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتي استاذتي على هذا النص الرائع الذ...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال