الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 567 كلمة )

العراق بعد إنهاء القوات الأمريكية / رشاد شلاه

يترك الجنود الأمريكيون وراءهم عراقا هو أبعد ما يكون عن الأمن أو الاستقرار مع إنهائهم مهمة قتالية دامت سبع سنوات ونصف واستعدادهم للانسحاب الكامل بحلول نهاية 2011".
بهذه المقدمة وقبلها العنوان أعلاه، استهلت وكالة رويترز تقريرا تحليليا نشرته يوم 26/ 8، بمناسبة تنفيذ انسحاب القوات القتالية الأمريكية من العراق، أوردت فيه 20 مؤشرا سلبيا، بل قاتما، في النواحي الاجتماعية والاقتصادية، تحت محاور العنف واللاجئون والجريمة والعدالة والاقتصاد والخدمات والفقر والفساد والمجتمع والمستشفيات والمجتمع و الألغام  والأرامل واليتامى.

 وإذا كانت تلك المؤشرات مجتمعة موروثة من فترة التسلط الدكتاتوري، فأن حدتها تفاقمت بعد الاحتلال في التاسع من نيسان العام 2003، و تبني المحتلين مبدأ" الفوضى البناءة"، الذي احل بالبلد الفوضى والخراب، و أذكى المشاعر المذهبية المتطرفة والنزعات القومية المتعصبة بدعم إقليمي و بأدوات عراقية منفذة، وبإرادة وإصرار منها لتنفيذ هذا الإذكاء.

المؤشرات التي ذكرتها وكالة الإنباء العالمية رويترز، ستبقى وثيقة الترابط و التأثير على واقع بناء " التجربة الديمقراطية"، ومهددة لمشروع بناء الدولة الديمقراطية المنشودة، ذلك المشروع الذي لا يمكنه الرسوخ والتطور لاحقا في ظل الفساد السياسي المطبق والحاضن لربيبيه الفسادين الاقتصادي والاجتماعي.

وان كانت الكتل السياسية الكبيرة تدين ولا تزال هذا الفساد وتتبرأ منه إدعاءا، فأن  المسؤولية الأكبر تقع على عاتقها  في الحد منه ومقاضاة سدنته، بعد أن استحوذت على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في آذار الماضي، بسطوة القانون الظالم وبالمال العام  والأجنبي وبغيره. وليس أدل من مسؤولية استشراء الفساد السياسي واستغلاله لمنافع  مغرقة في أنانيتها، هذا الصراع المرير على المناصب الرئاسية الثلاثة وفي مقدمتها منصب رئاسة الوزارة، صراع جسد التنكر للبرامج الانتخابية التي طرحتها هذه الكتل، و تسبب في منع مجلس النواب من النهوض بمسؤولياته، وفي التمادي في الخرق المستمر للدستور عبر تعطيل بنوده بمبررات واهية، وضعف معنويات القوى الأمنية. كل ذلك و بالتزامن مع ترك الوطن مباحا للتدخلات الإقليمية والدولية التي لا يربطها قط أي رابط مع مصلحة الشعب العراقي وتطلعه إلى دولة الاستقرار والرفاهية، تدخلات فظة بالمال والسلاح والتدريب هدفها بقاء البلد بؤرة صراع وتوتر دائم بين طوائفه ومكوناته، ولتغدوا الروابط الدينية والقومية وحسن الجوار واستقرار المنطقة، شعارات فارغة المضمون.

المأزق والاستعصاء العراقي الحالي سيتجذر ويزيد من الفرقة ويعمق غياب الثقة بين الكتل السياسية الأربع وداخل أطرافها، حتى لو تم التوصل إلى توافق بينها، مادام أساس البلاء قد تم اعتماده وخلافا للدستور، نهجا، وهو تقليد للنموذج اللبناني المكرس لتوصيف الحكم على المعتقدين الديني والمذهبي، و وفق الواقع العراقي تم الاعتماد معهما أيضا على الانتماء القومي. ولا يبدو أن هذه الكتل مكترثة بما ينوء به المواطن من ويلات الإذلال والحرمان والقتل اليومي. و هذا ما أكدته المماطلات وعدم الجدية في تسوية الأزمة الحالية، كما ولا تقدر هذه الكتل للشعب العراقي التضحيات التي قدمها أثناء الحكم الديكتاتوري وبعده، لأن الاعتبار الأول لديها هو الظفر بسلطة القرار في البلد الغني بالثروات المعدنية الطائلة.

هذا هو بعض من الحال الكارثي بعد "إنهاء" القوات الأمريكية العمليات القتالية في العراق وانسحاب جزء من قواتها، و البلد حقا أبعد ما يكون عن الأمن والاستقرار، ويظل القلق عليه،راهنا ومستقبلا، مشروعا، حول استمرار العمليات القتالية بوجود القوات الأمريكية أو بعد رحيلها كلها، بسبب إقدام إدارة الرئيس السابق جورج بوش الإبن على تخليص الغابة العراقية من وحشها عبر حرقها، ولتخلف وراء انسحاب جنودها نظاما متخبطا في طوفان الجريمة و الطائفية و الفساد.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأزمة العراقية في المزاد العلني
أحلام وأماني العصافير و واقع الشواهين / رشاد الشلا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 12 تموز 2020

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأربعاء، 08 أيلول 2010
  6241 زيارة

اخر التعليقات

زائر - حموشي هل يستطيع العراق التلويح بسلاحه الاقتصادي بوجه تركيا؟/ علاء الخطيب
07 تموز 2020
اعتقد ان مناكفة تركيا , لا تستحق مخاطرة بحياة 40 مليون عراقي عن طريق ت...
زائر - عزيز الخزرجي عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
04 تموز 2020
بسم الله الرحمن الرحيم: نسأل الله التوفيق لكم و لكل المبدعين لتنوير ال...
زائر - أبو يوسف الجزائري عن بيت العلم للنابهين صدر للأديب العراقي الدكتور نضير الخزرجي كتاب سفر الخلود
29 حزيران 2020
السلام عليكم اللهم صلّ على محمد وآل محمد أحسنتم وفقكم الله
زائر - سمير ناصر طائرة تصوير من الجو تعلن عن ولادة قناة الزميل اسعد كامل
29 حزيران 2020
مبدع .. متجدد .. متحدي .. هكذا هو الزميل والاستاذ اسعد كامل ... مبروك ...
حسين يعقوب الحمداني حياة الفهد من البداية الى" النهاية" ! / سلام مسافر
17 حزيران 2020
تحية طيبة .. ليس مانحتاجه تاريخ وقصص عاطفية لنبرهن للعالم أنسانيتنا في...

مقالات ذات علاقة

أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
المخاوف المتعلقة بالأمن الغذائي العالمي عموما والعربي خصوصا، تتزايد بتزايد عدد الإصابات ال
30 زيارة 0 تعليقات
يقول جورج أورويل الشعب الذي ينتخب الفاسدين والانتهازيين والمحتالين والناهبين والخونة لا يع
34 زيارة 0 تعليقات
كل الدلائل والمؤشرات تدل على أن وزارة الكهرباء تريد أن تعيد العراق الى العصر الحجري، بعد إ
45 زيارة 0 تعليقات
يا لها من كبوة عظيمة... حينما تستسلم للأكاذيب !  إن عدم القدرة على الكبت ال
47 زيارة 0 تعليقات
يعاني العراق منذ اعوام عديدة من ازمة اجتماعية خطيرة وكبيرة, وقد توسعت جدا حاليا, وهي ارتفا
55 زيارة 0 تعليقات
يطلق العراقيون الرقم 56 على من يرون فيه سمة التحايل وابتداع الـ (كلاوات). وهي إشارة منهم إ
57 زيارة 0 تعليقات
بمجرد أن تتصفح الشاشات في أيام أجتياح الاراضي العراقية من قبلج الدواعش تجد دكتور هشام يتحف
59 زيارة 0 تعليقات
في البداية يجب معرفة القاعدة التي تقول ان الايمان مصطلح ليس حصرياً بقضية الايمان بالله عز
60 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال