الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

1 دقيقة وقت القراءة ( 296 كلمة )

صويحبات يوسف / ضياء محسن الاسدي

(( جلستُ أرتشف كوبا من القهوة على طاولتي في المقهى العائلي شارد الذهن معانقا ذكرياتي أتأمل في صفحاتها يلف الهدوء من حولي واضعا دفتر مذكراتي الذي لم يفارقني في هكذا جلسات أمامي على الطاولة عسى أن تجود عليّ أفكاري بخاطرة جميلة وعلى حين غِرة مزق الهدوء همسات وضحكات ناعمة أرق من النسيم من فتيات تسورن الطاولة المجاورة لي كانت إطلالتهن كالأقمار الزاهرات في ظلمة الليل جلسن حولها بكل رقة وترافة فمنهن من وضعت نظارتها فوق رأسها ململة شعرها الأسود الطويل إلى الخلف والأخرى نثرت شعرها الكستنائي إلى الوراء بغنج ودلال والأخرى تحتضن بكفيها الموبايل المزين بصورتها وتلك التي وضعت كنزتها على مسند كرسيها لينثر عطره من حوله حتى لامس أنفاسي ليكشف عن أكتاف بيضاء كالثلج يشد الناظرين إليه عنوةً . أخذت أصواتهن تتعالى شيئا فشيء وهن محتضنات أكواب الشاي الساخن يرتشفن برقة ولطف القوارير الحسان اللواتي يرق لهن كل قلب قوي , ما عادت عيناي الصبر إلا أن تسرق النظر إليهن بين الحين والحين بقصد أو بدون قصد وأنا أراقب سكناتهن وحركاتهن وضحكاتهن الهامسة اللطيفة فيما بينهن قبضت على قلبي خوفا من الانفلات نحوهن حين بدأ يرفرف كالعصفور في قفصه والأنفاس تتصاعد متسارعة في حجرات رئتي كانت قواي تخور مع كل ضحكة ترتسم على شفة أحداهن لتلتقطها الأخرى كم تمنيت أن أكون بقربهن كانت أحداهن تختلس النظر لي وهي مبتسمة تفشي بسرٍ إلى صويحباتها فتعلوا ضحكاتهن فساورتني الشكوك أنني أنا المقصود بهذه الضحكات والهمسات باستكثارهنعليّ هذه اللحظات الرائعة أما لكبر سني قليلا أو للشيب الذي غزى مفرقي لم يعرفن أن هذا البياض هو مخلفات عشق الماضي لهن وددتُ فينفسي أن أحيط بنون النسوة بيدي وأعاتبها على ما فعلن بي وتصاغرت أمامهن بفارق العمر . أمسكت بالقلم لأكتب في مذكرتي قبل أن اطويها آه منكن صويحبات يوسف عليه السلام ماذا فعلتن به وبنا لن نملك صبرا كصبره ولا قوة كقوته في التحمل فصبرا جميلا لنا والله المستعان عليكن .... )) 

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 20 تشرين1 2020

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to http://alarshef.com/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 17 تشرين1 2020
  59 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم نشاط ثقافي متميز.. ظلال الخيمة أنموذجاً / عكاب سالم الطاهر
01 تشرين1 2020
سفر خالد يجوب العالم لم يزل هذا السفر الخالد (مجلة ظلال الخيمة )يدخل ...
زائر - د. هناء البياتي د.هناء البياتي : الترجمة لغة العصر والصلة بين ثقافة المجتمعات والشعوب | عبد الامير الديراوي
27 أيلول 2020
شكرا أستاذ عبد الامير على هذا الحوار البناء ... بالصدفة عثرت عليه وشار...
اياد صبري مرقس افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
22 أيلول 2020
مرحبا اخ حسين اعتذر منك لتاخير الرد وسابقى على تواصل دائم مع اي استفسا...
اياد صبري مرقس الى الاجانب والمقيمين في الدنمارك : شركة (المعرفة الداخلية) تقدم كل الخدمات للاجانب
22 أيلول 2020
شكرا جزيلا دكتور نزار العزيز انت اخ كبير واعتز بك كثيرا .. شكرا للطفك ...

مقالات ذات علاقة

تعتبر الدنمارك رائده في تبني الأفكار التربويه وأن لم تكن هي المخترع الأساسي لبعضها... سأخت
12913 زيارة 0 تعليقات
تركت رياضتنا العراقية في شتى المجالات تركات كبيره وثقيلة من خيبات الأمل وسوء الإدارة والتخ
9630 زيارة 0 تعليقات
عن معاذ بن جبل قال أرسلني رسول الله ص ذات يوم إلى عبد الله بن سلام و عنده جماعة من أصحابه
8664 زيارة 0 تعليقات
هي رواية فرنسية من تأليف غاستون ليروي. وكانت بالأساس مسلسل قصصي نشرت في مجلة "Le Gaulois"
8207 زيارة 0 تعليقات
منذ 1400 عام استشهد سبط رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على يد جيوش الكفر والنفاق جيوش ي
7800 زيارة 0 تعليقات
بقلم الدكتور نعمه العبادي مدير المركز العراقي للبحوث والدراسات تزايد الاهتمام بسؤال (كيف ن
7612 زيارة 0 تعليقات
اﻟﺣﺩﻳﺙ ﻋﻥ التراث والعادات والتقاليد وﺍﻟﺣﺭﻑ ﺍﻟﻳﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﺗﺭﺍﺛﻳﺔ يعطينا ﺍﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺩفء ﻭﺍﻟﻧﺷﻭﺓ.
7137 زيارة 0 تعليقات
  برعاية وزير الثقافة الاستاذ فرياد راوندوزي وحضور وكيل الوزارة الاستاذ فوزي الاتروشي استذ
7063 زيارة 0 تعليقات
ضمن سلسلة (أوراق كارنيغي)،أصدرت مؤسسة كارنيغي للسلام العالمي ومقرها واشنطن ، في الأول من ش
7057 زيارة 0 تعليقات
حدّثني المذيع الشهير رشدي عبد الصاحب ، الذي مرت امس ذكرى وفاته عن أحدى محطات حياته الوظيفي
7025 زيارة 0 تعليقات

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال