فلسطين و صراع الضفتين / حيدر الصراف - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 820 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

فلسطين و صراع الضفتين / حيدر الصراف

لم تكن العلاقات بين ايران و جيرانها في الضفة الأخرى من الخليج العربي على توافق و وئام حتى في زمن حكم الشاه اذ كانت العلاقة مع العراق متوترة لكنها ازدادت سؤآ و تدهورآ بعد قيام نظام الجمهورية الأسلامية في ايران و الذي هدد و توعد بتصدير الثورة و بدأت القلاقل و المشاكل في الظهور في اغلب الدول الخليجية بدعم مباشر و معلن من الحكومة الأيرانية حينها زجت الدول الخليجية و اقنعت الحكومة العراقية وقتها ( صدام حسين ) و الذي تخوف هو الآخر من وصول ارهاصات الثورة الأيرانية الى العراق مع بوادر تحرك من الأحزاب ( العراقية ) الموالية للنظام الأيراني و الملتزمة بولاية الفقيه ( الخميني ) ما حدا بصدام حسين بالهجوم العسكري على ايران و هذا ما حصل حين اجتاحت القوات العراقية الأراضي الأيرانية في حرب طويلة و مريرة .

على الرغم ان النظامين الذين يحكمان ضفتي الخليج هما نظامان اسلاميان احدهما شيعي اصولي ( ايران ) و الآخر سني اصولي ( السعودية ) الا ان العداء المتأصل بينهما لا علاقة له مطلقآ بالأختلاف المذهبي لكن التضاد و العداء فيما بينهم يعود الى العداء الأيراني المستمر للسياسة الأمريكية و منذ سقوط نظام الشاه و مازال مستمرآ في حين بقيت السعودية تحت الهيمنة و الحماية الأمريكية و هي في اتفاق شبه تام مع السياسات الأمريكية و قد يرى الحكام في السعودية ان مصالحهم تكمن في الأتفاق و التوافق مع السياسات الأمريكية و لهم في  تلك العلاقات الوشيجة تأريخ طويل و حافل اثبت فيه الطرفان التزامهما في المعاهدات و الأتفاقيات حين حافظت السعودية و في احلك الأوقات و اصعب الأزمات على استمرارية تدفق النفط المصدر الرئيسي للطاقة الى العالم الغربي في حين التزمت امريكا و نفذت تعهداتها بالدفاع عن المملكة السعودية و حمايتها .

حدث ذلك اخيرآ عندما اجتاح الجيش العراقي دولة الكويت و احتلها و اسقط النظام الحاكم فيها و توغل اكثر بأتجاه السعودية و كان التهديد العراقي العسكري للسعودية خطيرآ جدآ لولا التدخل العسكري الأمريكي الذي حشد الحلفاء من حوله في تحالف عسكري دولي هدفه اخراج القوات العراقية الغازية من الكويت و حماية دول الخليج العربي ( المصدر الرئيسي للطاقة ) من التهديد العراقي حينذاك اصطفت ايران الى جانب دول الخليج العربي و من ضمنها السعودية في مواجهة القوات العراقية المحتلة و طالبت بخروج الجيش العراقي من الكويت و هو نفس المطلب و المراد الذي كانت السعودية تطالب به و كذلك التزمت الدولتان و توحدت رؤيتهما في ضرورة انصياع النظام العراقي السابق لقرارات الأمم المتحدة و الألتزام بفرض العقوبات الأقتصادية على الشعب العراقي .

كان لابد من تسوية شاملة للقضية الفلسطينية و لكن ضمن الرؤية الأسرائيلية و مصالح الدولة اليهودية ان تنخرط كل الأطراف الفاعلة و المؤثرة و من ضمن تلك الدول ( سوريا ) و التي انهكت بتلك الحرب الداخلية المفتعلة و التي أدت الى خروج الجيش السوري القوي و المعبأ معنويآ بالضد من اسرائيل و ان كان مؤقتآ من المواجهة المحتملة مع اسرائيل و لم يتبق في الطرف المناهض و المعارض لسياسات اسرائيل التوسعية العدوانية في المنطقة سوى ايران و التي لا تخفي نيتها في ازالة دولة اسرائيل من الوجود و التي لم تتوقف عن تعزيز ترسانتها الحربية بالكثير من الأسلحة ( المتطورة ) بما فيها الصواريخ الطويلة المدى القادرة على الوصول الى الأراضي الفلسطينية المحتلة هذا بالأضافة الى دعم الأحزاب و الفصائل المعادية لأسرائيل و مدها بالسلاح و الأموال و المستشارين العسكريين و من ابرز تلك المنظمات حزب الله اللبناني و حركة حماس الفلسطينية .

هذه العقبة امام التسوية الأمريكية و التي تميل لصالح أسرائيل دائمآ و التي ابتدأت مع نقل السفارة الأمريكية الى القدس و الأعتراف بها عاصمة موحدة لأسرائيل بدلآ من ان تكون عاصمة لدولتين و من ثم التأييد المطلق في ضم اسرائيل لهضبة الجولان السورية المحتلة رغم تعارضها و تقاطعها مع المعاهدات و القوانين الدولية و رفض دول العالم كلها و بالأجماع لهذا الضم القسري المجحف والغير قانوني عدا الولايات المتحدة الأمريكية فكانت كل تلك المواقف المؤيدة و بشدة للدولة اليهودية هي المقدمة في الخطوات اللأحقة من التسوية السياسية الغير منصفة للقضية الفلسطينية و بما يرضي الجانب الأسرائيلي فقط اعتمادآ على الضعف و الوهن الذي بدأته الأنظمة العربية الأستبدادية القمعية في سلب كرامة الأنسان العربي و حرمانه من حقه في العيش الكريم و اكملته ثورات الربيع العربي و التي اجهزت على ما تبقى من قوة و عنفوان الأنسان العربي .

في هذه الأوضاع الراهنة و تفرد امريكا بالقرار و القوة الوحيدة في العالم و غياب الدور الروسي الضعيف اصلآ فأن بوادر ( الحل ) الأمريكي سوف يسير وفق ما هو مخطط له و طالما هناك من الأطراف العربية ذات التأثير و النفوذ ( السعودية و دول الخليج العربي ) و الى حد ما ( مصر ) في موقف المؤيد او في موقف الذي لا حول له و لا قوة فأن ما يسمى بصفقة القرن ماضية في طريقها وفق ما قد رسمته الأدارة الأمريكية المتطرفة ( ترامب ) المتوافقة مع حكومة المتطرف الأسرائيلي ( نيتنياهو ) و اما الأعتراضات الأيرانية و الممانعة من بعض الأنظمة العربية و عدم القبول من قبل بعض الأحزاب و الحركات السياسية العربية كلها سوف تذهب ادراج الرياح و سوف تخمد العاصفة الكلامية و الضوضاء الأعلامي تدريجيآ و مرة اخرى سوف يكون البقاء للأقوى و الأشرس و ليس البقاء للأصلح كما قيل .

حيدر الصراف

هدوم العيد / محمد حسن الساعدي
برهم صالح بين عقال الجمل وذيل الأسد (قمة مكة) / سي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 22 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

17 تشرين2 2018
المحور/الأستعمار وتجارب التحرر الوطنيتوطئة/" نعيشُ العهد الأمريكي " محمد حسنين هيكلطرح الر
728 زيارة 0 تعليقات
18 أيار 2017
بعد مرور ما يقرب من سنتين ونصف على اندلاع عاصفة الحزم الإسلاميّة بقيادة المملكة العربية ال
3981 زيارة 0 تعليقات
09 تموز 2019
يبدو أن محمد حمدان دقلو الملقب ب" حميدتي"، رجل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير في دارفو
232 زيارة 0 تعليقات
يوما بعد يوم تتوضح معالم الانتصار السوري أكثر فأكثر ، هو انتصار لا تقتصر جوانبه على الناحي
839 زيارة 0 تعليقات
18 أيلول 2018
توطئة/ وقد أدركتُ مبكراً أنّ من الممكن لفظ هؤلاء الطارئين على التأريخ بيد أنّ الحق لا يعطى
863 زيارة 0 تعليقات
21 تشرين1 2017
رضت شركة أودي نموذجا لسيارة المستقبل الجديدة "Aicon" ذاتية القيادة بدون مقود. تشكل سيارة"A
4466 زيارة 0 تعليقات
محاولة منى لتطوير القصة القصيرة العربية أُقدم لكم اليوم :-"الصحراء فى عيون إسرائيل" جامعة
2991 زيارة 0 تعليقات
08 آذار 2017
 هل السياسة سياسة لا"فوكاها ولاجواها" مثلما يقال؟ أعتقد لا.هناك ما فوق السياسة وما تح
4417 زيارة 0 تعليقات
21 تشرين1 2017
  يؤكد أليكسي أنبيلوغوف في "ترود" أن المسألة ليست في قدرة بيونغ يانغ على توجيه ضربة إلى ال
2880 زيارة 0 تعليقات
 "حماكة" وهكذا يلقبه كل من عرفه في حياته السابقة, منذ كان طفلا شقيا في احد احياء بغداد الف
456 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  226 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

وداد فرحان
03 آب 2019
"قل للزمان ارجع يا زمان" شعرا أو غناء يحدد لنا ملامح الزمن الذي نعيش فيه، وما طرأ عليه من
هادي جلو مرعي
19 كانون2 2017
يسعى رئيس الحكومة العراقية الدكتور حيدر العبادي الى تقديم مرشحيه المحتملين لوزارات الدولة
لطيف عبد سالم
16 حزيران 2013
بعد ان خلف مكتبة الامام الحسن ( عليه السلام ) العامة التي تشكل ثروة فكرية كبيرة اوقفها لعش
لقد قيل عن ﺳﻨﺔ 2015 ﻭ 2016 ﻭ 2017 ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﺳﻮﺀ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﺳﺒﺎ
ثارت عاصفة من الإستهجان و الإستنكار للحكم الذى صدر بحق قاتلى الطفلة زينة و و هو الحكم الذى
هادي جلو مرعي
17 تموز 2017
يظهر العديد من الأشخاص على مواقع التواصل الإجتماعي وهم يقومون بتعذيب أبنائهم، أو مقربين من
عزيز الحافظ
14 تشرين2 2016
ليس هذا ضربا تنجيميا او فتحا للفأل الكروي أو سونارا يمر على أحشاء الجسد الكروي العراقي ولك
أخبرني مجموعة من الاخوة من طلبة جامعة الإمام الكاظم(عليه السلام) أن عميدهم الجديد الدكتور
تُرِكَت الدولة المصرية وَحدها تُحارب باسم بقية الدول العربية لغاية إصابتها بالإرهاق ، لدرج
عبد الخالق الفلاح
27 حزيران 2016
الحرب ضد الارهاب بدأت تاخذ ابعاداً معكوسة باتجاه بوصلة الحسم بعد ان كان اعداء العراق يعقدو

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال