برهم صالح بين عقال الجمل وذيل الأسد (قمة مكة) / سيد محمد الياسري - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 1040 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

برهم صالح بين عقال الجمل وذيل الأسد (قمة مكة) / سيد محمد الياسري

الطعام مع معاوية ادسم ، والصلاة خلف علي أتم ، والوقوف على التل اسلم ، هذه مقولة احد الصحابة ( أبو هريرة ) ينقلها لنا الزمخشري صاحب كتاب ( الكشاف ) وكلاهما نار على علم بالشهرة لا احد منهما يحتاج الى تعريف .
المرحلة التي عبرت عنها هذه المقولة : مرحلة حرجة بالنسبة للعرب كقومية عربية ، والإسلام بصورة خاصة ، لان كما يبدو ان العرب عادت الى جاهليتها في ذلك العصر ، ولم يكن أبو هريرة معبراً عن نفسه في هذا السياق بل عن المجموع الذي يرى الحق ويميل عنه ، او يحسب نفسه حيادا مع معرفته بتمام الصلاة الا انه فضل السلامة والدسومة ...
اليوم مجتمعنا العربي والإسلامي يمر بنفس المرحلة ، وبالصراع ذاته ، لم تغلب كفة على كفة ، فاذا غلبت حيلة المصاحف ، وانتهى التحكيم باستشهاد علي ع ، فالقمة العربية الطارئة ( قمة مكة ) مصاحف جديدة قدم بها رئيس جمهورية العراق خطابا ( تلّياً ) يدعو لنفسه السلامة والدسومة ، مع ميل قاصر للعدالة لان كما يرى ان القوى أعلى وساعده لايقوى على عقل البعير ، ولا العب مع ذيل الأسد ، فراح يمدح ويكيل للجمل ، ويهدأ من روع الأسد ، فلا الناب يعظه مادام يَعظُ الجمل ويهدأ من هديره ، وجمل يصنت اليه باعجاب لانه يروض بالاسد هكذا صار ( برهم صالح ) شيخ المضيرة في معركة الشيطان الأكبر الذي ظهر قرنيه واضحا بالقمة حين أعلن عقال ال سعود ان يؤيد وبقوة المخطط الأمريكي ويبارك فيه .
لم يكن للعرب – مع الأسف – حضورا بارزا في بلورة الطرفين ، بل اتخذوا طرفا وانتهى فصل الدسومة ، فقط ( برهم صالح ) ظل محرجا كيف ينال من الدسومة ويصلي بتمام ، ويقف بالعراق بعيدا عن ذلك الصراع الذي ركز فيه انه لو حدث لاحرق العراق ومن جاوره ، وحاول ان يفسر تفسيرا خجولا :
١ ـ اليمن : عليها الخروج من ازمتها ، والوقوف معها ، لكن لم يفسر مع من يقف ، ولم يقل يا أل سعود أوقفوا طائراتكم كي نقف قاذافتهم ، لم يستطع حتى بالقول دعوا الشعب يختار يصادق مع من يريد ، لم يستطع ان يقول او يسائل : لماذا نقرر ان اليمن عليه ان لايصادق ايران وعليه ان يكون صديقا لامريكا او لنا نحن العرب ؟ لماذا لا نعطيه حرية صداقته ؟ وهو شعب حر يحب من يشاء ويكره من يشاء ، وعليه ان لايحاربنا ان كرهنا ، يطالبه بالاحترام كقانون دولي ، لماذا لم يقل بدل ان نقصفه بمليارات الدولارات ونهدم بناه التحتية فيخسر المليارات فلنقدم له البناء ؟ لماذا لانساعده كشعب بالدواء ، بالغذاء ، ونجعله يختار؟ ... لم يستطع ان يحدد حتى الازمة بل لم يلفظ ان هناك عدوانا على اليمن يدمر فيه كل شيء ...
٢ ـ سوريا : حالها حال اليمن ( برهم صالح ) طالب بخروجها من مظلة الحرب الى مظلة السلام والحوار وكأن ( سوريا ) هي التي اختارت الحرب ، وهي التي ارادت ان تدمر شعبها ، وهي التي تصنع السلاح ، والفصائل التي فيها حصلت على المليارات ، بينما ميزانية الدولة مع حروبها لاتتجاوز بعض المليارات التي تمتلكها جبهة النصرة !؟ ، مفارقة ان جبهة النصرة تملك اكثر من ميزانية الدولة ، وداعش والزنكي .. الخ مع تلك الأسلحة التي تعجز الدول ان تصنعها او تستوردها نجد ان هناك مجموعات في سوريا تمتلكها وسوريا يحدها بحر وبر ودول كبرى ومستقلة ومستقرة ، لم يضع أي علامة استفهام حول الحرب الا ما يضعه تلميذ عن مادة الانشاء : انها تضر وتفتك بالبشر .
٣ ـ فلسطين : امنية لا اكثر ومع الأسف غير واضح بخطاب رئيس الجمهورية الموقر ، لان انتصار الفلسطينين امنية لدى الجميع نقلها لسان حاله ، وان تكون القدس عاصمة لهم ، لكن القدس وقع عليها ( ترامب ) عاصمة لإسرائيل ، فلم يشر ولم يتطرق ، انما أراد ان يؤول خطابه المستمعون : لغة واصطلاحا ، وكيف يؤول من لايملك منها حرفا ؟
٤ ـ ليبيا : لاتختلف في خطاب رئيس الجمهورية عن سابقاتها ، بل كانت دعوة السلام وامنية الوئام ، لم يضع ملح على جرح ولابلسما ، غير ذكر مفردة الإرهاب التي تدان ولا يعرف أي فريق واي طريق مشى الحق فيه او ضل الإرهاب به ، وكذلك دعوته للعرب جميعا كقومية يطفو زبد الامنيات بعد قمة مكة الإسلامية..
٤ ـ ايران : حاول العبور عنها بينما فسرها بخطابه اكثر من الدول العربية ، والتفسير اننا لانستطيع ان نقاتل معكم ايران مرة أخرى لانها مرتبطة بامننا كما اننا لايمكن ان نقاتل مع ايران ضدكم لانكم امننا ، اذا بكل الطريقين يا اخوتي العراق يتضرر لا ربح فيه الا الحوار فاتركوا لنا المجال للحوار وكلاكما علي بن ابي طالب ، لايوجد بينكما معاوية ، ولاتل ، هكذا أراد ان يقول ، ربما حاول ( برهم صالح ) ان يستفيد من خطاب المرجعية في الانتخابات : الوقوف على نفس المسافة للمرشحين ، والعراق يقف على مسافة واحدة بين الذيل والركبة ، فلا يقرب الناب ، ولايمسك العقال ، وفسر ذلك بالحدود والمسافات والعلاقات والحرب بجمل انشائية رائعة هزّ له الملك سلميان رأسه باعجاب ، بينما اخذ ( عبدالهادي ربه ) يطوف فكره عريانا لايعرف أي ثوب يلبسه لوجه ، ايغطي غضبه ومتعاضه ، ام يظهره ، وظل البحرين مع الملك سلمان معجبا ومتطرقا بفكره .
كل هذه اختصت ايران به عدوة العالم باسره ، بينما نسوا شعب الانغور الذي ظل مضربا للامثال بالظلم من قبل الشيوعية الصينية ، حين يعزل الطفل عن ابيه وامه كي يربى بعيدا عن معتقده ، وتمحى خارطة إسلامية لتضع مكانها خارطة عائلة هان ، مع ان الانغور ، وبورما التي غابت أيضا لم تكن كطرف ايران التي ظل شبحا عالقا في ذهن ممجدين أمريكا في تيهان من المتدخل ؟
لايخفى على كل ناظر لرئيس جمهورية العراق ، انه اهتم بالعراق أولا ، وظهرت مخاوفه في الخطاب ، وقدم العراق على كل شيء ، لكن ظهر بالخطاب انه لايملك أي قرار غير الامنيات ، وانه غير قادر مع كلامه بالقدرة والتملك ، وظهر تخوفه من القدرة الامريكية بوضوح ولاسيما انه لم يستطع جرحها ، وكأن الخطاب مقروء امريكي قبل ان يقره برهم صالح ، مع هذا بدأ في عينيه عدم قناعته بالكلام وعلى وجهه غطاء رياء السعادة انه قدم افضل واروع مافي القمة .
ظل العقال بيد الشيطان الأكبر ، متى ما يشاء يثني ركبة الجمل ويعقله ، وظل الأسد بقفصه يزأر ويلوح ان نابه لايخرج من القضبان لكن يفترس كل من يدخل اليه ، هكذا هي القمة قوة تخاف من قوة ، وتعابير الضعفاء مناشيء خطابية لايسقي الزرع ويرويه كي لا ييبس ، ولا يستطيع حمل الجمرة بيده كي لايحترق الزرع ، فهل يستطيع العراق بتعبير ( برهم صالح ) سقي الزرع واطفاء الجمرة ؟

فلسطين و صراع الضفتين / حيدر الصراف
زواج صدام الثاني / د . هادي حسن عليوي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 24 حزيران 2019

مقالات ذات علاقة

جاء تفجير ناقلتي نفط عملاقتين في بحر عُمان وتوجيه الاتهام لإيران من جانب واشنطن وحلفائها ل
36 زيارة 0 تعليقات
بعد ان أسقط الحرس الثوري الإيراني طائرة مسيرة أمريكية , صرح ترمب بأن “شخص غبي فعلها ” , غر
31 زيارة 0 تعليقات
22 حزيران 2019
هل ارتكَب الإيرانيّون “خطأً جسيمًا” عندما أسقطوا طائرة تجسّس أمريكيّة اخترقت أجواءهم مثلَم
33 زيارة 0 تعليقات
منطقة الخليج العربي في هذه الفترة تشهد غلياناً لم يسبق أن حصل قبل ذلك في التاريخ الحديث، ف
29 زيارة 0 تعليقات
21 حزيران 2019
هناك مشهد كوميدرامي ذو مغزى ورمزية فى الفيلم السينمائى المصرى الشهير "سى عمر" والأنتج منذ
45 زيارة 0 تعليقات
ينبغي الأشارة العابرة الى أنّ السياسة الخارجية للعراق مقررة سلفاً , ودونما وجود فعلي ولا ت
32 زيارة 0 تعليقات
21 حزيران 2019
"حچي الغالب على المغلوب يرهه"  مازالت الأمواج في ساحة عراقنا الجديد تتلاطم في لج بحور عديد
29 زيارة 0 تعليقات
21 حزيران 2019
قبل خمسة أعوام كانت الأرض تحترق، والجثث تنتشر في الطرقات، ومياه دجلة أصبحت بلون الدماء، وا
26 زيارة 0 تعليقات
21 حزيران 2019
لم تقم إيران باي عمل استفزازي يستدعي ارسال حاملة الطائرات ابراهام لنكولن وقاذفات القنابل B
29 زيارة 0 تعليقات
21 حزيران 2019
لست حزينا لموت مرسيولست فرحا بما يحدث على ضفتي الخليجولست متألما لاحداث اليمنولست مباليا ب
31 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  68 زيارة

اخر التعليقات

: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
اتقدم بصادق الحزن والآسي لي اخي الغالي الكاتب غازي لوفاه والدتكم عظم ا...
: - SUL6AN لا شئ .. / غازي عماش
15 حزيران 2019
مقال جميل جدآ مقال من حس الخيال مقال ياخذك الي عالم آخر كم انت مبدع يا...

مدونات الكتاب

د. نضير الخزرجي
16 كانون1 2018
من نعم الله على عبده أن وهبه عقلا به يدير الأمور صغيرها وكبيرها، وأنار دربه وجعل لأدوائه أ
ما يجري في العراق مأساة تنقل الفضائيات مشاهدها، وتتداول نشرات الأخبار أحداثها المؤلمة، فتش
ها نحن لأين..؟ و العالم أين ...؟ هاهم دفنوا كل سنيني هاهم سجنوني للعينين..!يا وطني ما زلت
د. عمران الكبيسي
09 أيلول 2014
قد يبدو التساؤل عن داعش غريبا، فما أبقت لها وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمنظورة شيئ
في زمن كالذي نحن فيه وربما الراهن اسوأ, تجاوزت فيه نكبة التبعية والعمالة الخطوط  الحم
د.عامر صالح
27 كانون1 2016
كلما يشتد خلط الدين بالسياسة تزداد الحياة بؤسا وحرمان وإرهابا, وبنفس الوقت تزداد الهجمة عل
الفلسطينيون أكثر الشعوب العربية ثقافة وأكثر معرفة بالمؤامرات التي تحاك ضدهم، يدفعني ذلك لل
ينطلق غداً الجمعة " ماراثون " بغداد الدولي بمشاركة ثمان دول ، وبمشاركة 2000 مشارك من جميع
باعني الحب الى وادي الظلام وانا اسهر ليلي لا انام اسمع الهمس صهيلا كعويل المستهام غدر النو
واثق الجابري
22 أيار 2015
ينتظر العراقيون بفارغ الصبر، ساعة صفر الإنقضاض على الدواعش، وتتأهب المقابض على زناد السلاح

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق