الأطفال- وحمى " الآيباد" والهلوسات الأفتراضية / عبدالجبارنوري - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

الأطفال- وحمى " الآيباد" والهلوسات الأفتراضية / عبدالجبارنوري

توطئة/يشهد التأريخ بأن البشرية مرت بعدة ثورات وآخرها ثورة ( تكنلوجيا الأتصال)والتي أحدثت القطيعة بين كل ما هو قديم وأصبح اليوم جديد ، ونتيجة لهذه التطورات تزايد الطلب على هذه التكنلوجيا ، وبالتالي أصبحت هذه التقنية الرقمية أكثر الموارد أهمية بالمقارنة بالموارد الكلاسيكية مما أصبح الأهتمام بتكنلوجيا المعلومات والأتصال الرقمي الشرط الشاغل بأعتبارها نقطة القوة والتمييز في عصر المعلوماتية لذاأحدثت التكنلوجيا الحديثة (الهواتف النقالة والآيباد )المعطي الرقمي برمته وهو الرابط الفعلي بين الفرد والعالم ، وهو ما يثير التساؤل حول رؤيتنا المستقبلية أين نحن كعراقيين أو عرب من معطيات تلك التكنلوجيا ؟ وكيفية مواكبتها ، وخصوصا ما يخصُ الطفولة البريئة ، الملاحظ أن تكنلوجيا الأتصال خلال السنوات الأخيرة تميزت بتطورات سريعة وتأثيرات مباشرة للثورة الرقمية على نمط الحياة الأنسانية وطموحاتها  في السلام العالمي وأستغلال الأمكانات المتوفرة والمتجددة في هذا العصر .
الموضوع/أحدثت التكنلوجيا الحديثة تغيراً جذرياً على حياة الأطفال الأمر الذي ساعد على أن يكون مفتاحاً للآمراض النفسية لدى جيل المستقبل ، نتيجة غياب الحوارالأسري والأستخدام المبكر يدفع الطفل إلى الأدمان ، صحيح أن في المد الأنفجاري للعصرنة الحداثوية أوجه أيجابية أذ حولت الحياة نحو الأسهل من خلال قضاء الأمور والحاجات بشكلٍ أسرع ، ألا أنّها أحدثت فجوة كبيرة بين شرائح الناس على أرض الواقع وهذا ما يلاحظ في البيت والشارع والسيارة والقطار أن كل فرد ممسكاً هاتفهُ الشخصي ومنغمراً في عالمه الخاص .
والوضع الطبيعي للطفل هو اللعب ومشاهدة الرسوم المتحركة ولك ما نراه اليوم هو العكس تماما ، فالطفل أصبح متعلقا ب( الآيباد ) بحيث أصبح أكثر براعة وخبرة من الكبار، وأثبت الطب النفسي أن الوالدين هما المحفز الأساسي لأدمان أطفالهما كونهما هما منشغلان طوال الوقت بهذه الأجهزة وبوسائل التواصل الأجتماعي ، فضلا على أن بعض المدارس في عالمنا الواسع تسمح بالدراسة عبر الأجهزة الألكترونية والآيباد لأحتوائها على الفصول الدراسية للكتب المقررة ربما هي من أجتهادات المسؤولين التربويين المعتقدين بأن هذه الأجهزة عملة ذات وجهين – وهم على حق – النافع والضار، آن الوجه الحسن في أداء الطفل بالمعلومات الثرة لتفتح مداركه وتوصله بالعالم من حوله وتجعله ملما بالأحداث وبالجديد فضلا على أنها تنمي مخيلته والقدرة على الأستماع وتحليل المعلومات بمستوى الوعي والأدراك من خلال التفاعل البصري والصوتي للبرامج التعليمية الموجودة على الشبكة العنكبوتية وتخلق ثقافة البحث العلمي والأبداعي .
أما الوجه السلبي فهو يعزل الطفل عن أسرته وتضعف علاقته بمفهوم الأسرة لكونه يعمل على تفكيك الروابط الأسرية ، وقد تخلق خللأ في شخصية الطفل في حال دخوله على مواقع مشبوهة في ظل غياب الرقابة الأبوية وقد يصاب بالأكتئاب وتتولد عنده العنف ، وأستعراضي لمعطيات تداعيات الآيباد النفسية ما هو ألا فيض من غيض حيث دفعني لتشخيص أسبابها فوجدت بعضها في العنف الأسري أو أنفصال الوالدين ، وأن أغلب أولياء الأمور يفتقدون لمساحة الوقت الكافي والمخصصة للأبناء ، بالأضافة إلى عدم ألمامهم بقدرات أطفالهم وتوظيفها من خلال الخدمات المجتمعية من قبل المراكز والأندية التي هي الأخرى قليلة في بلدنا العراق ، وكذلك غياب الحوار الراقي مع الأبناء بسبب أنصرافهم إلى الأجهزة الأكترونية ، وربما تكمن في أسباب ومعاناة أرثية في الجينات الوراثية ويكون الأفراط في أستعمال الطفل لهذا الجهاز في تبكير ظهور السمنة الزائدة والنحافة الزائدة ، فلا بد من ملاحظة مخاطر هذا الجهاز في :
-الأدمان حيث تكون علاماته الشعور بالأنزعاج والقلق الشديدين في حالة البعد عن الهاتف الذكي أو الآيباد ، شعور الطفل بالسعادة والحبور عندما يكون الجهاز بين يديه ، ويميل الطفل المدمن إلى العزلة كثيراً ما يترك جلسة عائلية ليخلو بأصدقائه الأفتراضيين ، وملازمة الطفل للجهاز أينما يتحرك .
- نمو الدماغ بشكل سريع خلال الأستخدام المفرط يحدث تحفيز قوي للدماغ بالنمو السريع حيث ينجم عنه مخاطر جمة مثل نقص الأنتباه وتشتيت التفكير وضعف في التعليم ، وتأخير في تنمية مهاراته في التقبل ، تشنج في عضلات العنق وأوجاع في العضلات ، الكسل والجهد والخمول الجسدي والفكري والهذيان الذهني ، والوميض المنقطع يتسبب في حدوث نوبات من الصرع عند الأطفال ، أحتمال الأصابة بمرض أرتعاش الأذرع ، والسرطان والأورام الدماغية والصداع والأجهاد العصبي ، أضافة لأمراض العيون وضعف النظر والرؤية الضبابية(عن مركز التأهيل النفسي لمشفى هودنكه ستوكهولم/ترجمة الكاتب) .
- البدانة : للجلوس الطويل لساعات حيث الخمول والكسل الذي يؤدي إلى السمنة الذي كما هو معروف انها السبب الرئيسي لمرض السكري والنوبات القلبية المبكرة .
- الأرق :أكدت الدراسات العلمية الحديثة أن 60% من الآباء لايشرفون على أستخدام أطفالهم للأجهزة الحديثة ، وأن 75% منهم يسمحون بأستخدامها في غرف النوم وبدون رقابة مما يؤدي إلى حرمانهم من النوم وأصابتهم بالأرق وهذا يؤثر على أداءهم الذهني .
-  أن الأضطرابات النفسية والأمراض العقلية بين الأطفال في تزايد مستمر بسبب ظهور التقنيات الحديثة من الأجهزة الأكترونية ومن بينها ( الآيباد ) الأصابة بالأمراض العقلية الأستخدام المفرط لهذه الأجهزة قد يصاب الطفل بالأكتئاب والقلق والتوحد ونقص الأنتباه .
- الميل للعنف :أن ما يشاهده الطفل في أجهزة الآيباد من ألعاب أفتراضية أحيانا لا يدرك أنها تفتقد الواقعية في مشاهد القتل والتعذيب والتشويه والأغتصاب ، فيميل إلى التقمص فيمارسها على أخوته أولا ثم يصدرها إلى الخارج مع زملائه في المدرسة  ليحصل على عضوية نخبة البلطجة(عصابة التنمر المدرسي ) أن هذه المعطيات والتداعيات النفسية الكارثية على الطفل البريء يبدوأنه ونحن الآباء في أمتحان عسير لحلحلة المشكلة والأتجاه إلى بعض من المعالجة والحل :بالبدأ لدي همسة في أذن الوالدين : أني لا أقصد منع الأطفال من تداول هذه الأجهزة لأن في زماننا يعدُ ضربا من الخيال وأن المنع المطلق غير ممكن لكون مجمل هذه التقنية مفيدة ومن أفضل وسائل التعليم أذا أن لا يكون المنع بطريقة بوليسية قهرية قمعية لكون كل ممنوع مرغوب ، يبدو أن المشكلة شاخصة وعامة لدى أغلب الأسر في أنتزاع الجهاز منهم أنتزاعا بعد ملحمة درامية ، يفضل أن يحولوا أنتباههم إلى البديل كالأتجاه إلى الرياضة وخاصة إلى اللعبة المحبوبة لديهم كرة القدم أو للعبة الشطرنج ، أو محاولة الأتجاه ألى الحل الوسط بأستعمال الآيباد من حيث عدد ساعات الأستخدام ، زرع الوازع الأنساني داخل الطفل ، المراقبة عن بعد ، عدم حفظ البيانات الشخصيى داخل هذه الأجهزة على العموم ومنها الآيباد ، ولابد من التركيز على توفير الثقة والقدرة على (توظيف) الأثر الأيجابي في الحياة والأستمتاع بما تحققهُ بعيدا ‘عن الأضرار والأوجاع والمشاكل والعراقيل التي هي من أفرازات الوجه الثاني لعملة التقنية الرقمية ، ترى هل نراهن على أيجابياتها ؟ أم نترك السلبيات تقضم طموحات الأجيال القادمة ، فالوجهان مفروضان علينا فلا بد أن نكون في الأتجاه الصحيح في أستثمارفوائدها والتقليل من أثر الجانب المعاكس ، وأن لا ننسى دور الدولة وحرصها على حضور الأجتماعات الدولية لدراسة سبل حماية الشباب من مخاطر الجريمة الألكترونية وفي اعداد مكتبة للتوعية الألكترونية ، وكذلك يجب أقحام السلطة الرابعة (الأعلام) في خضم هذه المعركة المصيرية وأبراز التوعية من أجل ثقافة ألكترونية جادة ووطنية -----
 عبدالجبارنوري
الثالث من حزيران 2019

مسارات الأزمة الراهنة بين أمريكا وأيران-مواجهة أم
بقعة ضوء على تجارة السلاح الأمريكي / عبد الجبارنور

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 24 حزيران 2019

مقالات ذات علاقة

21 حزيران 2019
في مثل هذا الوقت من كل عام، تحيي أستراليا أسبوعا للاجئين، هدفه نشر الوعي والتعريف بالظروف
34 زيارة 0 تعليقات
21 حزيران 2019
* شاعر يخرج من دوره المعلن إلى الخفيبنظرة عميقة عبر الحقب التاريخية نلاحظ أن الشعر يعد معا
49 زيارة 0 تعليقات
هـم النـورُ نور الله جـلّ جـلالـُه  ******  هم التِّين والزَّيتون والشفــعُ والوترُمـهـابط
87 زيارة 0 تعليقات
كانت القوى الكونية تخطط لابتلاع العراق, عبر مؤامرة كونية جهزت لها كبار عقول المخططين من صه
69 زيارة 0 تعليقات
بين فترة وأخرى يخرج ألينا من يدعي ان القران الكريم فيه أخطاء .. منها موضوع عدم وجود المسجد
99 زيارة 0 تعليقات
11 حزيران 2019
مقدمة: من تمام الإنصاف وكماله أن يتحدّث المرء عن الشخصية من خلال وإيجابياتها وسلبياتها وال
62 زيارة 0 تعليقات
11 حزيران 2019
سلام أرق من نسيم الصّباح لقلوبكم الطيبة الرقيقة .. ألرّحيمة و في أيّ مكان و زمان .. وبعد؛أ
44 زيارة 0 تعليقات
11 حزيران 2019
وفقا لما ذكرته الموسوعة المسيحية فإن عدد الأديان في العالم عبر التاريخ بلغ حوالي 10000، من
67 زيارة 0 تعليقات
كانت هدف قريش من معركة بدر القضاء على الدين الجديد, وبعث رسائل لكل القبائل من ان السيادة ل
92 زيارة 0 تعليقات
30 أيار 2019
سيمضي كسابقاته غني بصلاة وجوع وتلاوة المسلمين فقير بأعمالهم وأخلاقهم وعلومهمقال تعالى (اتْ
84 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  83 زيارة

اخر التعليقات

: - ناريمان بن حدو لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
16 حزيران 2019
تحليل مهم لفهم ماذا في اجسادنا وهي الوثائق التي لا نملك غيرها
: - حجاوي العبيدات لِماذا الصِراعُ على الجَسدِ؟! / سامي عبد العال
15 حزيران 2019
المقال رصين وجميل وقضية الجسد لا تجد اي اهتمام والفكرة كانت هي ثقافة...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
وارجوا يااخي غازي ان لايكون هذا سبب لانقطاعكم عن الكتابه الصحفيه كلنا ...
: - SUL6AN إلى روح الحياة / غازي عماش
15 حزيران 2019
اتقدم بصادق الحزن والآسي لي اخي الغالي الكاتب غازي لوفاه والدتكم عظم ا...
: - SUL6AN لا شئ .. / غازي عماش
15 حزيران 2019
مقال جميل جدآ مقال من حس الخيال مقال ياخذك الي عالم آخر كم انت مبدع يا...

مدونات الكتاب

عبد الجبار نوري
30 نيسان 2018
توطئة/ بكم نبتديء وأليكم نعود ---- ومن سيب أفضالكم نستزيدُ وبورك عيدُ نضالٍ سعيدُ ---- سيت
انها شجرة من انزلت نبينا أدم (عليه وعلى نبينا واله صلوات الله) من الجنة الى الأرض، هذا ما
فلاح المشعل
19 آذار 2016
 تبادل القتلة هدايا أول يوم من عام البصرة الجديد ، فقتلوا ثلاثة رجال دين عرفوا بالإعتدال و
خلود الحسناوي
19 تشرين1 2016
قصص المدينة الحالمة يلفها الموت اصبحت حطاما ورمادا من نيران شوق ..لهيب ودخانعصف ودويهكذا ق
تطبيق المبادئ الواضحة سياق عمل جدية لتصفية الفاسدين وقطع دابر الفساد, لتكون دليل موحد لكل
عبد الجبار نوري
27 كانون2 2019
توطئة / سُحقاً يا نفط-يا لعنة التأريخ /يا نظرة حسد بعيون مكحولة / من يوم الطلعت بكاعنه للي
شباب فقدوا هويتهم وعجز عن ردعهم أباءهم وأستغلوا إرتخاء النظام وسباته .. لا ألقي اللوم عليه
الصحفي علي علي
24 كانون1 2018
بعد أن بلغ السيل الزبى كما يقال، وبعد أن طفح الكيل بما لايطاق، يتطلع العراقيون اليوم الى ش
ادريس الحمداني
27 كانون2 2018
ان نظرة فاحصة للسيرة الذاتية للدكتورة التونسية حنان بنت علي سعده...ستجد انها قمة في التواض
وفاء دلا
14 تشرين2 2016
شبكة الإعلام في الدانمارك مكتب بغداد,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,كُنّتُ أركضُفي شوقٍ عم

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق