الضفة الغربية في مواجهة يهودا والسامرة / مصطفى يوسف اللداوي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 589 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

الضفة الغربية في مواجهة يهودا والسامرة / مصطفى يوسف اللداوي

لم يأتِ المستوطن الصهيوني والجندي الإسرائيلي والسفير الأمريكي المتطرف لدى الكيان الصهيوني ديفيد فريدمان بجديدٍ في تصريحاته الأخيرة حول الضفة الغربية، إذ شجع فيها الحكومة الإسرائيلية على ضم أجزاء منها، وسلخها عن المناطق الفلسطينية، وبسط السيادة الإسرائيلية عليها، والاعتراف بها جزءً من الكيان، لا تتخلى عنها ولا تفرط فيها في أي مفاوضاتٍ قادمةٍ، ولعل دعوته الوقحة هي أحد أهم بنود صفقة القرن الموهومة، حيث تشير أغلب التسريبات الأمريكية وغيرها إلى نية الحكومة الإسرائيلية التي تعذر تشكيلها، إلى عزم سلطات الاحتلال التدرج في ضم مناطق من الضفة الغربية إليها، على أن تبدأ بالمستوطنات الكبرى وما يتبعها من مواقع عسكريةٍ وطرقٍ التفافية، تمهيداً لإعلانها كلها جزءً من أرض "دولة إسرائيل".

هذه الأفكار الصهيونية ليست جديدةً على القادة السياسيين والعسكريين والكتاب والمفكرين وغيرهم في الكيان الصهيوني، إذ أنهم يكشفون من حينٍ لآخر عن نواياهم، ويسفرون عن رغبتهم في بسط كامل سيادتهم على الضفة الغربية، ودفع دول العالم إلى الاعتراف بها جزءً من كيانهم، فهذا حلمٌ قديمٌ يراودهم، وأملٌ يتجدد ويعيش معهم، وهي أفكارٌ قديمة ومخططاتٌ موجودة، تنسجم مع توراتهم وتتوافق مع تلمودهم، إذ أنهم يعتبرون أن الضفة الغربية التي يطلقون عليها اسم يهودا والسامرة، هي قلب كيانهم ونواة دولتهم، فهي قلب ممالكهم البائدة، وفيها كانت حواضرهم القديمة ومدائنهم الزائلة، وفيها عاش أنبياؤهم وحكم ملوكهم، وفيها دفنوا وبني على قبورهم مقاماتهم.

ولأن أحلام الإسرائيليين الحقيقية وأطماعهم القديمة والجديدة هي في الضفة الغربية، فإنهم يعلمون ليل نهار، في العلن والصمت والخفاء، بالقوة وبالحيلة، وبالمصادرة أو بالشراء، للاستيلاء على المزيد من أراضي الضفة الغربية، التي باتت تشكل فيها الكتل الاستيطانية وغيرها أكثر من 40٪، وهي نسبةٌ آخذةٌ في التوسع والازدياد على حساب الممتلكات الشخصية للمواطنين الفلسطينيين، وقد ساعدتهم في استقرار مشاريعهم ونجاح مخططاتهم اتفاقيةُ أوسلو للسلام، إذ في ظلها تضاعف الاستيطان أضعافاً كثيرة، وزادت نسبة الأراضي المصادرة بدرجةٍ عاليةٍ جداً، مرةً بحجة الاستيطان، وأخرى بسبب الجدار الأمني، وغيرها لحاجاتٍ عسكرية وضروراتٍ أمنية وتسهيلاتٍ معيشية.

ولأن الحكومة الاسرائيلية تعرف أن الضفة الغربية هي قلب مشروعها الاستيطاني، ومحط أطماع أجيالهم، فإن جيشها وأجهزتها الأمنية يعلمون بكل قوة، ويتحركون بأقصى سرعة للقضاء على كل بادرة مقاومة، وتفكيك كل خلية عسكرية، واعتقال كل مجموعة تنظيمية وإحباط مخططاتها، ومصادرة كل قطعة سلاحٍ أياً كانت نارية أو بيضاء، ذلك لأنها تعلم يقيناً أن النار إذا اشتعلت في الضفة الغربية وجبالها، فإنها ستحرقها وستأتي على كيانها، وستقوض أساس مشروعها، ولهذا فهي تتمسك بالتنسيق الأمني وتحرص عليه ولا تفرط فيه، ذلك أنه بالنسبة لها أنجع وسيلةٍ لضبط الضفة الغربية، ومنع نشوء مقاومة فيها، أو تشكيل خلايا ومجموعات عسكرية تهدد أمنهم، وإلا فإنهم سيجدون أنفسهم مضطرين لمساكنة الخوف، والعيش في ظل تهديد المقاومة.

أما كيف يمكننا مواجهة المخططات الإسرائيلية، والتصدي للمؤامرات الأمريكية المكشوفة والمفضوحة، والآخذة في التمادي والوقاحة، فليس إلا الوحدة الفلسطينية، والاتفاق على برنامجٍ وطني نضالي جامعٍ وموحد، يحفظ الأرض، ويحصن الحقوق، ويصر على عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني، ويرفض التفاوض معه أو القبول به، ويستعيد الرهبة والاحترام إلى القضية الفلسطينية، التي كانت بثوابتها أقوى، وبتماسكها أصلب، حيث كانت موضع الإجماع في الأمة، ومحط التضحية والجود والعطاء بين أبنائها.

حينها ستكون الضفة الغربية وجبالها، ومدنها وبلداتها، وقراها ومخيماتها، أقوى سلاحاً في مواجهة خرافة يهودا والسامرة، وأكثر ثباتاً أمام رواياتهم الكاذبة وأساطيرهم الواهية، وأشد مقاومةً لمخططاتهم الخبيثة ومشاريعهم الاستيطانية الكثيرة، فالضفة الغربية قويةٌ برجالها، عظيمةٌ بأبنائها، زاخرةٌ بمقدراتها، عظيمةٌ بتضحياتها، معطاءةً بدمائها، فلن تسمح لصهيونيٍ حاقدٍ بأن يمس كبريائها، أو يزور هويتها، أو يصادر تاريخها ويغير حقيقتها، فالضفة الغربية في القلب من فلسطيننا، وفي مقدمة ثوابتنا، وهي أساسٌ في ثورتنا، وعمادٌ أصيلٌ في نضالنا، تتصدى لهذا الدعي وتسكته، وتواجه غيره وتلجمه، وستفاجئ بمقاومتها العدو وتربكه، فتحيةً إلى رام الله وخليل الرحمن، وإلى مدن الشمال ومهد الثورة جنين، وإلى بيت لحم وجبل النار، ومنهم إلى فلسطين كلها، شمالها وجنوبها وغزة عزتها والقدس عاصمتها.

بيروت في 10/6/2019

الامام السيستاني يتغلب على التحالف الكوني / اسعد ع
اثر البيئة الاستراتيجية في رسم السياسات العامة الح

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الإثنين، 26 آب 2019

مقالات ذات علاقة

11 نيسان 2010
المقدمة / جمهورية العراق أحد دول جنوب غرب القارة الآسيوية المطل على الخليج العربي. يحده من
10363 زيارة 0 تعليقات
05 تشرين2 2010
تعددت تفسيرات الجريمة الوحشية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة في بغداد. قيل أن هدفها تفتيت
5764 زيارة 0 تعليقات
28 تشرين2 2010
لم تكن الماركسيّة تحتاج لفلسفة بعينها للإنبثاق كعلم يقوم على المادّيّة الدّيالكتيكيّة والم
6586 زيارة 0 تعليقات
02 كانون1 2010
صدر تقرير الحزب الشيوعي المصري بتاريخ 23أوغسطس 2010وبعنوان: موقفنا ازاء الازمة السياسية ال
5697 زيارة 0 تعليقات
12 كانون1 2010
ينقسم العمل الشيوعي إلى قسمين متمايزين وهما، النشاط الثقافي النظري من جهة والنشاط العملي م
5711 زيارة 0 تعليقات
08 كانون2 2011
أود من خلال هذا المقال أن أوضح، بحيادية وبعيداً عن إتجاهاتي الفكرية والشخصية،  بأن تصويت ا
5680 زيارة 0 تعليقات
هنا وهنالك رجال بالمواقع في حين أن المواقع بالرجال ,  فنرى ونسمع عن شخصيات متنوعة ولكل منه
8032 زيارة 0 تعليقات
انطلاق ثورة الغضب ضد طغمة آل سعود وانباء عن طيران وقمع بواسطة الوهابية المتطرفينانفجر بركا
7087 زيارة 0 تعليقات
سبحان الله ... الجماهير أقوى من الطغاة فعلاً !!! ... وقد استجاب لهم القدر فكسروا قيود الهو
7150 زيارة 0 تعليقات
23 نيسان 2011
للعراق تاريخ طويل مع القنادر حتى ان احد العراقيين اصدر مجلة في لندن قبل سنوات بأسم " الحذا
5535 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  157 زيارة

اخر التعليقات

: - عباس عطيه البو غنيم الغدير عيد الله الأكبر / عباس عطيه البو غنيم
23 آب 2019
عام يضاف الينا وهل حققت هذه البيعة رغبة أمامنا المعصوم ! عام جديد نبت...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..
: - عبدالله صالح الحاج من يصنع السلام للاوطان والشعوب في العالم؟ / عبدالله صالح الحاج
25 تموز 2019
الف الف مليون شكر للشبكة الاعلامية في الدنمارك لنشر مقالتي مع كامل مود...

مدونات الكتاب

زكي رضا
01 أيلول 2017
أتعرض في كتابة بعض المقالات للنقد من البعض كوني أحدد وبالأسم أحيانا من أريد أن أكتب عنهم،
عالم دين لبناني اسمه موسى الصدر        غادر جدّهُ لبنان
عبد الخالق الفلاح
13 حزيران 2018
اختصردونالد ترامب الرئیس الامریکی الزیارة التی کانت قد تم تضخیمها الی قمة سنغافورة وحصرها
سيد صباح بهبهاني
31 كانون1 2014
المقدمة| المولد النبوي أو مولد الرسول هو يوم مولد رسول الإسلام محمد بن عبد الله والذي كان
جمعة عبدالله
08 نيسان 2016
مهازل في حكومة تكنوقراط دأبت العملية السياسية منذ قيامها على انقاض النظام المقبور , اتخاذ
زكي رضا
02 حزيران 2016
هل العبادي جاد فعلا في إنهاء الفساد والأرهاب وتوفير الخدمات بِحُزَم قراراته التي يريد من خ
الصحفي علي علي
12 حزيران 2018
في إحدى الدول المتقدمة زار وزير الصحة مشفى للأمراض العقلية لتفقد أحوال النزلاء هناك، ورافق
يوم يقوم من الاجداثصفوة الازمانموسى وعيسى ومحمدرُسل الديانأولا تعلمون انها النهايةوان الله
أشهر قليلة تفصلنا عن موعد الأنتخابات التشريعية العراقية 2018م بعد مخاض لأربع سنوات مريرة ل
نرجس محمد
21 آب 2013
قد ابتلى الإسلام منذ بدايته بمحن كثيرة نتيجة عدم فهم الناس الذين يدرسون هذا الإسلام وتطبيق

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق