أيهما أكثر ضررا؟ / علي علي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

أيهما أكثر ضررا؟ / علي علي

ما من أحد منا ينسى القنبلة الذرية التي سقطت على مدينة ناكازاكي والتي أودت بحياة أكثر من 80,000 مواطن كلهم أبرياء، والتي مازال أبناؤهم وأحفادهم يدفعون ثمنا باهظا من جراء ما خلفته من اشعاعات تقطع الضرع والحرث والنسل. هذا ماكان في اليابان، ولو اتخذنا من الرقم الرياضي مقياسا لهول الخسائر، ودليلا على فظاعة الجريمة، لتبين لنا ان هناك جرائم أكبر من جريمة ناكازاكي بكثير، لكن الله ساوى بين الفرد والجماعة إكراما للجميع، مايدل على ما للنفس البشرية من قدر كبير ان كانت واحدة او اكثر، كما جاء في القرآن الكريم: “من قتل نفسا بغير نفس او فسادا في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا”. وجل مانزل في كتاب الله يحث على الرفق بالنفس البشرية وعدم ايلامها والإبتعاد عن كل مايسبب لها الأذى العضوي والنفسي.
  ولو تركنا اليابان وقنبلتها وهمَّها و (دردها) والتفتنا الى عراقنا الذي يحضننا بين نهريه، وتحدثنا عن يومنا الحالي، من دون العودة الى عهد الاحتلال العثماني، وبعيدا عن التنكيل بالعهد الملكي، او الإشادة والإطراء بزمن حكم الزعيم عبد الكريم قاسم، او الذم والتشهير بسني حكم البعث. ولنقل العبارة المألوفة لدينا: (احنا ولد اليوم) ولنقلب اوراق السنين التي تجاوزت الخمسة عشر، والتي عاش فيها العراق تحت حكم سلطات انتخبها واختار شخوصها كما عهدهم، ولنرسم توضيحا بيانيا يتعامد فيه خطا العامل الزمني وعامل الانجاز الفعلي لأكثر من خمسة وثلاثين مليون نفس بشرية عراقية، وبعد استقراء بسيط للنتائج، نضع ماسببه المسؤولون عن سير هذين الخطين من ألم وموت ومرض وفاقة وتخلف في كفة ميزان الحكم، وقنبلة ناكازاكي الذرية في الكفة الثانية، ماذا يكون الحكم. وإنه لمن المفترض أن يكون بناء أول لبنة في العراق الجديد لحظة سقوط صنم صدام، حيث أطلق البعض عليه اسم هدام -وليت شعري أين البناة اليوم؟-.
 نعم.. لقد كان من المفترض أن يكون البناء بأعلى درجاته في تلك الحقبة، وكان متوقعا أن يوضع حجر الأساس لبناء البلد بالشكل الذي يليق بالعراقي، عندما تمكن لسان المواطن البسيط من النطق بوجه الظلم والاستبداد وسلب الحقوق وتكميم الافواه. وبات بمقدور الجميع الاعلان عن سخطهم عن قانون او قرار مجحف يصدر من مجلس من المجالس، او هيئة من الهيئات العليا، فحرية التعبير عن الرأي مفتوحة أبوابها على مصراعيها.
  لكن الذي حصل أن ساعدا يبني وعشرة سواعد تهدم وتهد مايعلو من بناء، فيكون الأمر كما قيل:
     متى يبلغ البنيان يوما تمامه    
                             إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
  ومن المؤكد ان المصير سيكون سيئا لو استمر الحال هكذا، وهنا يعود الأمر وحزمه الى ولاة الأمر في البيت العراقي الكبير، فهم رعاة ومسؤولون عن رعيتهم، وعليه يجب أن تكون أيديهم رحومة كل الرحمة للعراقي المحب للخير والبناء والتقدم، وفي ذات الوقت قوية شديدة البطش ببتر العنصر الفاسد في جسد الدولة بلا رحمة وهوادة، وبذلك يكون لكلمة سقوط الصنم جدوى وفائدة للعراقيين، والا فالعراق يكون في طريق الهاوية التي يلوح بها المغرضون بين الحين والآخر، ويكون البلد حينها نسخة طبق الأصل من (ناكازاكي).
 عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كفعل السابق سيفعل اللاحق / علي علي
ساستنا و "الأذن الطرشة" / علي علي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الثلاثاء، 22 تشرين1 2019

مقالات ذات علاقة

يمكن أن يكون الطب بالنسبة للفلسفة العامة في العلوم مناسبة التفكير الابستيمولوجي الأساسي في
0 زيارة 0 تعليقات
15 أيلول 2018
أظلل عالصديج وعلي ماظلوينه العن طريجه اليوم ماضلأغربل بالربع ظليت ماظلسوى الغربال ثابت بين
1 زيارة 0 تعليقات
30 أيار 2017
لا أظن أن مكتبة بحجم قصر شعشوع، بإمكانها احتواء ما دوّنه النقاد والكتاب بحق ماسكي زمام أمو
2 زيارة 0 تعليقات
انضمام العراق الى اتفاقية حظر الأَسلحة الكيميائية منظمة حظر الأَسلحة الكيمياوية (OPCW)بعد
16 زيارة 0 تعليقات
ألفساد و ألسّرقات كما قلنا مراراً لها أشكال و طرق مختلفة, لكن أخطرها بنظري في مجتمع من الم
18 زيارة 0 تعليقات
مثل شعبي عراقي ، يردده العراقيون كثيراً، ويضرب : للشكوى من حل مشكلة ، ولاستنكار التصرفات غ
27 زيارة 0 تعليقات
18 تشرين1 2019
مولاي، إني لا أعرف لغة الا لغة القرآن ولا أعرف غيرها، فكيف لي بسؤالك عمّا يعتمر في صدري؟ ك
30 زيارة 0 تعليقات
منذ الثمانيات وانا شاهد على رخص الدم العراقي, حيث قامت السلطة العفلقية باعتقال الالاف واعد
33 زيارة 0 تعليقات
 قضية الأقليات العرقية والدينية والمذهبية واللغوية بشكل عام تتسم بدرجة عالية منالحساسية، ف
35 زيارة 0 تعليقات
15 تشرين1 2019
قد يتحمل رجل او بعض الاشخاص تغيير واقع مجتمع كامل نتيجة تراكمات مأساوية، او واقع يصل الى ح
38 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الثلاثاء، 11 حزيران 2019
  205 زيارة

اخر التعليقات

: - حسين يعقوب الحمداني افتتاح مكتب استشاري قانوني من خلال خبراء متخصصين للمقيمين من العرب والاجانب في كوبنهاكن - دانمارك
16 تشرين1 2019
تحية طيبة لدينا أستشارتين قانونية لو سمحتم فهل لنا بالعنوان المتوفر لد...
: - SUL6AN سأرحل / غازي عماش
13 تشرين1 2019
مبدع دايمآ
: - علي العراقي 1الليزيانثس في غابة / اسراء الدهوي
18 أيلول 2019
مقال رائع ومهم يحاكي واقعا ..
: - سامسون محمد مرسي والتّلفزيون الإسرائيلي الذي تواجد حصراً في مقبرته! / خالد الجيوسي
04 أيلول 2019
استاذ خالد سلام من الله عليك كنت ابحث عنك طويلا و خصوصا عن مقالاتك في ...

مدونات الكتاب

سلوان الجحيشي
25 حزيران 2019
التعكز على أمجاد الماضين سنةٌ دأبت عليها الفطرة البشرية، ولا يقتصر الأمرعلى العقلية العربي
د. هاشم حسن
21 نيسان 2013
اطلعت مؤخرا على حقائق مثيرة تدفعني للدعوة لمحاكمة كبار المسؤولين في الحكومة والبرلمان بتهم
عدنان الحساني
07 حزيران 2017
بعد التصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين المحليين وقد اشرت على النوايا المبيتة للمؤتمرين ف
كثيراً ما سمعنا الأمريكان يتحدّثون عن مبادئهم "السّامية "وما يُسمّى بقيم الولايات المتّحدة
تعتبر مهارات التحليل السياسي فن ممزوج بالعلم , كونه علم لأنه يستخدم المفردات والطرائق المن
في سبعينات القرن الماضي كانت الصين ترزح تحت حكم شمولي وتخطيط اقتصادي مركزي ،انفجرت الحاجة
في المجتمعات الريفية وخصوصا في العهد العثماني والاحتلال البريطاني كان الناس يتفاخرون بالسر
احمد الخالصي
01 أيار 2018
الصبر لم يعد يجدي املالماء نفق بعطشهحتى بانت أسنانه الصحراويةالسهام أعتذرت على عدم مجاراةن
عبدالكريم لطيف
15 نيسان 2016
الوحدة الوطنية أمر يفترض انه مفروغ منه  لكل الحركات والأحزاب والأفراد الذين أوصلتهم ا
علاء الخطيب
08 شباط 2018
الجنود العراقيون الذين كانوا يخدمون في الشمال يحفظون (سالفة الدبه) عن ظهر قلب ، ففي هذه ال

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال