إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب / ميثاق مناحي العيساوي - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 1053 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب / ميثاق مناحي العيساوي

إن الخطوة التي قامت بها الإدارة الأمريكية يوم 8 نيسان/أبريل بإدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، خطوة غير مسبوقة. إذ تعد المرة الأولى التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيف كيان عسكري نظامي (جزء من المنظومة العسكرية الوطنية) على لائحة الإرهاب، فقد سبق للولايات المتحدة أن صنفت كيانات وأسماء مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب، لكنها لم تقدم على مثل هذه خطوة من قبل. هذا القرار سيكون له تداعيات سياسية وعسكرية كبيرة على منطقة الشرق الأوسط، لاسيما على الدول التي تقبع تحت التأثير الإيراني–الأمريكي، مثل العراق وسوريا.

إن تداعيات هذا القرار على الدولة العراقية كبيرة ومؤثرة، وربما يعد العراق المتضرر الأول من هذا القرار، لاسيما وأنه يخضع بشكل كبير جداً إلى الدور الأمريكي والإيراني (عسكريا وسياسياً)، فهناك قوات أمريكية في أكثر من قاعدة عسكرية في العراق، فضلاً عن المستشارين العسكريين والمدنيين الذين يتواجدون في السفارات والقنصليات الأمريكية، بالمقابل هناك أكثر من فصيل عراقي مسلح يخضع للتأثير الإيراني، وله وجود على الصعيد السياسي والعسكري، وبعض تلك الفصائل سبق وأن صنفتها واشنطن على لائحة الإرهاب، فضلاً عن ذلك، فإن أكثر الفصائل العراقية لها ارتباط إيديولوجي وعقائدي مع إيران، وترتبط بشكل مباشر بالمرشد الأعلى أو بقائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وهذا ربما يزيد من تداعيات هذا القرار على الشأن الداخلي العراقي.

ولعل هناك من يتساءل عن طبيعة ذلك التأثير وانعكاساته على الشأن العراقي؟

بالتأكيد سيكون لهذا القرار انعكاسات سلبية على الوضع العراقي (داخلياً وخارجياً)، وهذه الانعكاسات ستكون على مستويين:

انعكاسات داخلية: هذه الانعكاسات يمكن أن نتلمسها من منظورين (انعكاسات سياسية وأمنية)، الانعكاسات أو التداعيات السياسية ستكون واضحة جداً، تتمثل في الانقسام السياسي بين القوى السياسية العراقية على هذا القرار، فهناك من يؤيد قرار الإدارة الأمريكية بإدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب وهناك من يرفض ذلك القرار، انطلاقاً من الطبيعة المذهبية لهذه القوى. وهذا من شأنه أن يزيد من حالة الانقسام السياسي بين القوى والأحزاب السياسية العراقية، سواء داخل قبة البرلمان العراقي أو في الحكومة العراقية، لاسيما وأن وضع القوات الأمريكية في العراق تحت طائلة الجدل السياسي والتشريعي منذ فترة، وهناك كثير من القوى والأحزاب السياسية، لاسيما الشيعية منها تريد أن تضع وجود القوات الأجنبية على جدول أعمال مجلس النواب من أجل التصويت على إخراج القوات الأمريكية من العراق أو أن تؤطر وجودها العسكري بقانون لا يسمح لها التدخل في الشأن العراقي (على أقل تقدير) وأن يقتصر وجودها على التدريب والاستشارة العسكرية. هذه الرغبة تلتقي مع الرغبة الإيرانية التي تريد التخلص من القوات الأمريكية في العراق.

وهذا ما أكده المرشد الأعلى علي خامنئي للسيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في زيارته الأخيرة إلى طهران، إلا أن الرغبتين العراقية والإيرانية تصطدم بالرغبة الأمريكية، رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق وأن أكد على أن الغرض من وجود قواته في العراق من أجل مراقبة تحركات إيران في المنطقة. وعلى ما يبدو بأن الإدارة الأمريكية لا تنوي أن تخرج قواتها من العراق. وهذا سيزيد من حالة الانقسام السياسي بين القوى السياسية، وسيؤثر على العلاقة بين السلطتين (التشريعية والتنفيذية)، لاسيما في حال فشلت حكومة السيد عادل عبد المهدي في إتخاذ موقف حكومي من وجود القوات الأمريكية في العراق.

أما الانعكاسات الأمنية، فتتمثل في عدة أوجه، الانقسام بين المؤسسة الأمنية والأجهزة الخاضعة لسلطة رئيس الوزراء مثل هيئة الحشد الشعبي، الذي تضم بداخلها فصائل وحركات مسلحة، تتبع ولاية الفقيه إيديولوجياً، وتنتمي إلى أحزاب وحركات سياسية عراقية لها ارتباط كبير مع طهران سياسياَ. ولطالما كان خطاب قادة الحشد الشعبي إقليميا، لاسيما فيما يتعلق بوجود القوات الأمريكية في العراق، وموقفها من الصراع الإيراني – الأمريكي في المنطقة، فضلاً عن موقفها من الصراع الإقليمي بين طهران والرياض، وطبيعة التقارب المزمع بين العراق والسعودية. فهناك مخاوف كبيرة من دخول قوات الحشد الشعبي على خط المواجهة الإقليمية بين طهران وواشنطن؛ الأمر الذي يضع حكومة السيد عادل عبد المهدي في أزمة حقيقية داخليا وخارجياً، لاسيما مع شركائها الداخليين الموالين لأمريكا، والداعمين إلى تعضيد العلاقة بين بغداد وواشنطن.

الانعكاسات الخارجية: في الوقت الذي يتطلع فيه العراق إلى بناء علاقات خارجية جيدة مع محيطه الإقليمي والعربي، لاسيما مع دول سبق وأن قاطعت الدولة العراقية، وكان لها دور سلبي كبير في العراق بعد عام 2003، على الصعيد الأمني والسياسي، مثل المملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية، ومع بداية التقارب الفعلي الذي أبدته العربية السعودية في فتح علاقات دبلوماسية وسياسية جديدة مع العراق، سيكون العراق وحكومة السيد عادل عبد المهدي في اختبار حقيقي في مد جسور الثقة المتبادلة وتعضيد تلك العلاقة من خلال الحفاظ على الموقف العراقي الخارجي إزاء تلك التطورات في المنطقة، وموقفه من قرار إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الإرهاب، لاسيما وأن العراق يعد محور الالتقاء بين المحاور الدولية والإقليمية في المنطقة.

 وما يزيد من حجم تلك التداعيات، قرار طهران بوضع القوات الأمريكية في غرب آسيا تحت طائلة الإرهاب أيضاً. فضلاً عن ذلك، فإن طبيعة تعاطي قوات الحشد الشعبي والفصائل العراقية المسلحة الموالية للنظام الإيراني مع هذه التطورات، سيزيد من سوء الأوضاع الداخلية، الأمر الذي يعكر صفوة العلاقات الخارجية للعراق مع الولايات المتحدة ودول الجوار، لاسيما وأن قوات الحشد الشعبي، تعد قوات عراقية رسمية ترتبط برئيس الحكومة العراقية بشكل مباشر، وأن أي تصرف أو عمل عسكري يصدر منها، سيحسب على الحكومة العراقية؛ الأمر الذي سيضعها كهدف مباشر للضربات العسكرية الأمريكية أو الإسرائيلية؛ لأن هذا القرار سيعمل أيضاً على زيادة الهجمات الإسرائيلية على القوات الإيرانية في سوريا، بما في ذلك إمكانية توسيعها لتشمل مناطق في غرب العراق، بدعوى تمركز بعض قوات الحشد الشعبي الموالية لإيران تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني في هذه المناطق. وهذا ما أكده الموقع الإستخباري الإسرائيلي (ديبكا).

لهذا، على الحكومة العراقية أن تتعامل مع هذا القرار بحنكة سياسية، وأن تتعاطى مع التطورات السياسية الحاصلة في المنطقة، بما يضمن مصالحها وأمنها القومي، وأن تنأى بنفسها عن سياسية المحاور والصراع الإقليمي؛ لأن تدخلها مع طرف على حساب الطرف الثاني، سيضعها في أزمات كبيرة ومعقدة على الصعيدين السياسي والأمني، وربما يضعها أمام سيناريو داعشي آخر.

وإنطلاقاً من المصلحة العامة، نضع هنا عدة إجراءات وقائية أمام الحكومة العراقية للتعامل مع الأزمة الحالية في المنطقة، لاسيما في ظل تصاعد الأزمة بين طهران وواشنطن، منها:

توحيد المواقف الداخلية بشأن القضايا الخارجية، لاسيما فيما يتعلق بالمواقف الرسمية اتجاه الصراع الأمريكي – الإيراني وتواجد القوات الأمريكية في العراق، أي بمعنى أن تكون الحكومة العراقية ووزارة الخارجية هما الجهتان المعنيتان في التعاطي مع الأحداث بعيداً عن التصريحات السياسية والحزبية التي تعكس المزاجات الشخصية للأحزاب والقوى السياسية ومواقف الفصائل المسلحة.

الإسراع في إكمال تشكيل الحكومة العراقية، وتوحيد المواقف اتجاه القضايا الداخلية بعيداً عن المواقف الحزبية والسياسية.

تحييد الحشد الشعبي بفصائله المختلفة وقيادته الأمنية عن مجريات الأحداث السياسية، وضرورة تفعيل مواد الدستور الضرورية، لاسيما تلك المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة.

تعزيز أواصر التعاون والتنسيق المشترك بين العراق ومحيطه الإقليمي، بما يضمن مصلحة العراق، والتقارب في وجهات النظر إزاء التحديات القائمة والمحتملة وسبل المواجهة المتاحة.

لم انتهِ من فلسفة الحب / روعة محسن الدندن
مصر .. أطول مائدة رمضانية في العالم!

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 24 أيار 2019

مقالات ذات علاقة

هذهِ المرة المتجول ليس جيمس بيكر، وزير خارجية جورج بوش الأِب، بل السيد بومبيو، وزير خارجية
21 زيارة 0 تعليقات
لمن يريد أن يتخذ هذا الفن صنعة، يصل بها إلى معاشه ويستعين بها على قوته وقوت عياله، هذا واس
14 زيارة 0 تعليقات
يبدو أن القيمة النضالية للبالونات الحارقة والطائرات الورقية الفلسطينية في ارتفاعٍ مستمر، و
17 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
 نحن لا نملك أسلحة التدمير الشامل ، وسيثبت التاريخ صدقي . هذا التصريح الخطير ، الذي أعلن ع
23 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
كثيرة هي التحديات التي واجهت الدولة العراقية وهددت وجودها، منها ما هو خارجي ومنها الداخلي،
26 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
بدأ القلق يراود المستشار المعني المختص في مراقبة وتجديد استقراء كل ورقة في ملف ضخم يحمل اس
18 زيارة 0 تعليقات
ان كل ما في الامر ان ما يحصل من تصعيد من كلا الطرفين ما هو الا الغرض منه ابراز القوة والقد
24 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
حين اطاحت تلك ( الزوبعة ) بالعديد من الأنظمة العربية و اختلفت حدتها من بلد عربي الى آخر وف
21 زيارة 0 تعليقات
من الصعب على المرء، مهما كان انتماؤه السياسي، أن ينكر أن مجال السياسة أصبح خلال السنوات ال
15 زيارة 0 تعليقات
24 أيار 2019
برغم صغر سني آنذاك، لكني أتذكر ذلك اليوم الذي تحول وفي كل طبقات المجتمع, مستوى الضحك من ال
18 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
و يا حبذا لو يتمّ حذفها - حذف الكلمات التأبينية (المعنية) من قبل المشر...
: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
شكرا لجميع القراء .. و أحبّ أن أذكركم بأن الأبيات الأخيرة التي وردت ف...
: - tayfor1975 في إِستذكار مُحَقِقْ ( طَبَقات الصُوفية ) / طه جزاع
14 أيار 2019
جزاكم الله خيرًا على إحياء اسم هذا العَلَم الكبير من أعلام التحقيق وال...
شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...

مدونات الكتاب

زكي رضا
20 آذار 2017
إذا أردنا أن نصّدق الإسلاميين في ما يقولونه عن الإصلاح رغم عدم إصلاحهم لأي أمر منذ وعود ال
حكايتي مع هذه المدينة لم تكن يوما مجرد صور وذكريات، حكايتي معها هي حكاية حياة، فأول كلمة ن
أحمد الغرباوي
05 تشرين2 2017
يلتحف كوخ العشق وإخضرار الربيع.. أجلسُ على عتبة الدّار.. أهرولُ من كتاب إلى آ.. أقرأ بدايا
"رواية " كم أكره القرن العشرين"للروائي عبدالكريم العبيدي/والصرخة المكبوتة" لزمن العتمة وأس
رائد الهاشمي
23 حزيران 2016
تدهور القطاع التجاري في العراق (الأسباب والحلول)رائد الهاشمي رئيس تحرير مجلة نور الاقتصادي
الأستفتاء يوم الأحد الماضي 16-4-2017 فاز فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التعديلات ال
سمير ناصر ديبس
13 شباط 2015
البغداديون عانوا خلال السنوات الماضية من مظاهر الفرح  بكافة انواعه ، بسبب الحظر الليلي الذ
فؤاد يوسف قزانجي
16 تشرين2 2016
دخلت المسيحية الى الجزيرة العربية، قبل الاسلام بفترة طويلة كما يذكر المؤرخ المتميز جواد عل
د. تارا إبراهيم
14 نيسان 2016
عجيب أمر فرنسا التي تعتبر دولة حقوق الانسان، فكل القوانين التي صدرت فجر الثورة الفرنسية لم
عائلة الرسول تلك العائلة المثالية الكريمة التي لم يشهد تاريخ الانسانية عائلة مثلها على الا

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق