لك يا منازِلُ .. / صالح أحمد كناعنة - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقائق وقت القراءة ( عدد الكلمات 358 ) .. ( من فضلك أكتب تعليقك في نهاية الموضوع )

لك يا منازِلُ .. / صالح أحمد كناعنة

لك يا منازِلُ...
أستعيرُ مصارِعَ الأحلامِ كي أمضي إلى وعدٍ أراهُ ويستفيقُ لمقدِمي
وأطاعِنُ الشَّفَقَ المُقيمَ على مداخِلِ شهقَتي
وأعوذُ من زَمَني بما يَجتاحُ أورِدَتي...
ويعبُرُني إلى لُغَةٍ فواصِلُها اجتراءاتُ الأهازيجِ المبيحة للصّدى المكتومِ
يرجُمُ سَكرَتي..
وأعودُ.. أنّى للغَدِ المسروقِ من شَفَقي انتظارَ صَبابَتي
لتؤوبَ من وعدٍ بطولِ مشاعري
ليصيرَ صمتًا راعشًا ويُقاتِلُ..
لك يا منازلُ...
أركَبُ الماضي...
وأستغشي ضباب الوقتِ واللغةِ السّحيقَةِ في فيافي قرطبة
واسيرُ مأخوذا بلونِ الصّدمة الأخرى لتسألَني معاذيري:
ألا تصحو على صهلاتِ ذاكَ الوهمِ أعظُمُنا؟
ألا يرتاحُ من خيلِ السّدى غَدُنا؟
ألا يرتاحُ رملُ الوعدِ من سقيا جماجِمِنا؟
ويتركُنا بها نتناسَلُ
لك يا منازِلُ...
كم توحّدنا مع الموتِ الذي يَستَلُ سَكرتَنا لِيَزهُوَ...
والشّواطِئُ تنتَشي عَبَثًا بعَظمِ قُبورِنا المُتَناحِرَة!
ومخالبُ الرّيحِ الجَسورَةِ تَستَقي أحلامَنا
يا أيّها الأمَلُ المُعَطَّلُ...
يا زواجًا للسّدى بالعاعطِفَة
في رَملِها تَستيقِظُ الآثارُ حيثُ خِيامُنا احتَرَقَت...
وباتَت خَيلُنا للرّومِ...
بابِلُنا مُشَرّدَةً، سبايانا كَصحرانا مشَرَّعَةً
على ريحٍ تُجافينا، وتَزرَع سُخطَها فينا...
ليعبُرَنا على وَجَعٍ زمانٌ مُرهَقٌ مِنّا...
فلا الرّاياتُ طاهِرَةٌ...
ولا يصحو على وتَرِ المَنايا صاهِلُ
لك يا منازِلُ...
نتركُ الفوضى تُنادِمُنا وتُهدينا فِرارًا مِن جَحيم الأمنِياتِ بلا عَبَقْ
أو نتركُ الإبحارَ نحوَ تَذَكّرِ الأمجادِ آخِرَ مشهَدٍ يجتاحُنا والليلُ رَقْ
بينَ النّصائِحِ والمَدائِحِ واللّوائِحِ والفَضائِحِ في القِمَمْ
عذراءُ صمتي تحملُ الحبَّ المضرَّجَ ثمّ تَمضي...
عشقُها الوَعدُ المُؤجَّلُ بين طيّاتِ الغيابْ..
ونقوشُ أخيِلَةِ المَجوسْ
رسَمَت حُدودًا حَولَها
قد سيّجَتها بالجَماجِمِ مِن ضحايا كُلِّ سِرّ!
واللّونُ تمثالٌ على شَكلِ امرأة
والصّمتُ يُقسِمُ كاذِبًا... أن بارَكَتها الألسِنَة
الصّمتُ يَسخَرُ مِن عَذابِ العاشِقينْ...
ويُجامِلُ
لَكِ يا منازِلُ...
يستَفيقُ الموتُ في لُغَتي ويصرُخُ: يا مَدار..
ضَع في فَراغِكَ وُجهَتي
واصعَد إلى شَفقٍ تَهَيّاَ لاصطِراعِ السِّرِّ في كُنهِ الملامِحِ والشَّبَه
ويُمَوسِقُ الأحلامَ؛ يجدِلُ من خُيولِ الصّمتِ للماضينَ ميناءً
يُثيرُ بنا جُنونَ العاطِفة..
هُوَ رَحْمُنا وقد ارتَضانا مَنبَعًا للعِشقِ تاهَ عَنِ المَصَبّْ
أيعودُ للمَجرى وقد صَدِئَت بِرَكدَتِهِ شَآبيبُ القَصَبْ
فخيانَةُ الأحلامِ أوجَعُ من جُنونِ الليلِ حينَ يُحيلُ أوهامَ الزّمانِ...
رؤًى تَقَمَّصها السّحابْ.
من ينثُرُ الأفراحَ في القيعانِ يَشقى...
والصّدى يَتَثاقَلُ
لكِ يا منازِلُ...
نحوَ حِضنِ الغيبِ يَمضي يومُنا المُتآكِلُ
جرحُ الحضارَةِ غائِرٌ فينا،
وتأخُذُنا الصَّحارى بالغريزَةِ نَحوَ رَقدَتِها
خلايا من غُروبٍ ضَمَّنا البيتُ المشّرعُ للهوى.
لَسنا ضَحايا..
إنَّما عافَ الزّمانُ رَمادَنا!
والرّيحُ لا تّنفَكُّ تّحسبُنا بَقايا مِن زَمانٍ كانَنا وَطَنًا، وَكنّاهُ ارتِحالًا..
للسُّدى يَتَفاعَلُ..
لك يامنازِلُ في الجِراحِ تَفاؤُلُ.

سفرة قصيرة الى الوطن (1) / محسن حسين
حين يخفق المسؤول / علي علي

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الجمعة، 24 أيار 2019

مقالات ذات علاقة

مُشاكِس دائما " فَتَحَ الباب الاربعين في الحكاياتِ فشَتَمَتهُ صحف بلا وقار 
22 زيارة 0 تعليقات
ربما هي زيارة قاتلهسيدي الماء لماذافأنت تجعل (كل شيء حي)لكنك معي كنت مميتاقاتلاتقتلني عندم
16 زيارة 0 تعليقات
23 أيار 2019
نثر صباح الهاشمي العراقانت وحدك عالمياللامتناهيبين عينيك اجد غربتيوفي احضانك انزعهاتتيه اح
22 زيارة 0 تعليقات
كان ذلك ظهر يوم الثلاثاء ، الواحد والعشرين من شهر مايس الجاري ، حين وصلت مبنى جريدة الزمان
31 زيارة 0 تعليقات
23 أيار 2019
أما رأيتَ القلبَعلى وسادةِ النسيانِ يغفولا يرى غيرَ البهاءِ والجمالِحين يصحووعرائسَ الجانِ
19 زيارة 0 تعليقات
21 أيار 2019
بهدف مباشر أو غير مباشر تقوم صحافة الاطفال بدور أساس في تثقيف الطفل وتعليمه المعارف والمعل
71 زيارة 0 تعليقات
شاعرةٌ شقراء ومئةُ قبلة بغلالتها الشفيفة الشفيفة حد الغرقِفي العطرِ الذهبيتنظرُ في همس نجم
32 زيارة 0 تعليقات
غادرنا الدكتور طيب تيزيني مساء الجمعة 17 ماي 2019 عن عمر ناهز 85 سنة وبعد أن أثرى المكتبة
37 زيارة 0 تعليقات
في المدى عبقٌ مَهيبلا بدءَ حيث تَناهى البدْءولا نهاية... حيث يَستَحكِمُ الانطلاق..أيّ شيءٍ
28 زيارة 0 تعليقات
21 أيار 2019
هل تذكر كيف التقيناالتقينا وكأننا لم نلتقي منذ سنينوعيوننا تفيض بأيات الشوق والحنينكان وجه
31 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 13 أيار 2019
  31 زيارة

اخر التعليقات

: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
و يا حبذا لو يتمّ حذفها - حذف الكلمات التأبينية (المعنية) من قبل المشر...
: - عزيز الخزرجي ألصّدر لمْ يُعدم مرّةً واحدة! / عزيز حميد الخزرجي
16 أيار 2019
شكرا لجميع القراء .. و أحبّ أن أذكركم بأن الأبيات الأخيرة التي وردت ف...
: - tayfor1975 في إِستذكار مُحَقِقْ ( طَبَقات الصُوفية ) / طه جزاع
14 أيار 2019
جزاكم الله خيرًا على إحياء اسم هذا العَلَم الكبير من أعلام التحقيق وال...
شبكة الاعلام في الدانمارك وفد شبكة الاعلام في الدنمارك .. يلتقي امل مسعود نائب مدير اذاعة مصر العربية .. وشخصيات اخرى
08 نيسان 2019
زيارة وفد شبكة الاعلام في الدنمارك المتمثلة بالزميلين المبدعين اسعد كا...
شبكة الاعلام في الدانمارك وسـقط الضميــر(( مسرحية من فصل واحد )) / حامد حمودي عباس
10 آذار 2019
الاعزاء في شبكة الاعلام في الدنمارك مع فائق الاحترام تحية طيبة كان بو...

مدونات الكتاب

لم يعرف التاريخ ولا الجغرافية شعبا صبوراً و(مسلمها لألله) مثل الشعب العراقي..لكن صبره وسكو
ان كل ما في الامر ان ما يحصل من تصعيد من كلا الطرفين ما هو الا الغرض منه ابراز القوة والقد
ريم أبو الفضل
17 أيار 2014
عندما قمنا بثورة منذ ثلاثة أعوام كنا نبحث عن وطن لأبنائه ، بعد أن صار السجن يضم الشرفاء وا
قد ادمت قلبيجبال من العذابِفي دروب من الظلاماعيشها حتى الان لم اخرج منهاحتى ضحكاتي باكيةفي
منذ إسقاط حكم البعث الفاشي بمساعدة قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا، راح الكثير من العرب،
نادية عصام حرحش
19 كانون1 2018
لفت انتباهي مقالة رائعة للأديب الياس خوري وبالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربي بعنوان أم
حامد شهاب
11 نيسان 2019
هناك حقيقة ينبغي أن يفهمها الجميع ، وهي أن سقوط العراق وتدهور أحوال هذا البلد ، هو من شجع
هَـدْأةُ الليـل للثكالى سـقامُوالجراحاتُ جـفنها لاينامُايـّها الخائنون مهما فعلتمفرغيفُ ال
عبد الله السكوتي
06 حزيران 2017
وهذا مثل من التركية، يضرب لمن يستعمل الضغط الشديد في رقابة قوم يلي امرهم، فيحصي عليهم حركا
 علمتني امي....   لغة اصفرار الوجوه....    سكرات الموت..      حوار الجثث...         علمتني

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق