العراق فيهِ ، هؤلاء / (1) / أسماء محمد مصطفى - شبكة الاعلام في الدنمارك

الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات الدينية
دخول المدونة

تسجيل الدخول إلى حسابك

اسم المستخدم *
كلمة السر *
احفظ لي كلمة السر
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

العراق فيهِ ، هؤلاء / (1) / أسماء محمد مصطفى

غالب ماينشر في وسائل التواصل الاجتماعي هو مايشير الى الظلام في المجتمع العراقي بلدا وشعبا ، فلايكاد الضوء يُرى ، لذا سنطل عليكم بين وقت وآخر ببعض مشاهداتي ومعايشاتي الإنسانية والصحفية راصدة الضوء في المجتمع ، لغايتين : الاولى تعميم ثقافة الإنسانية الحقيقية الناتجة عن حسن التربية عسى أن تؤثر في الآخرين وتتسع مساحة الضوء ، والثانية تقديم صورة إيجابية إعلاميا عن حالات غير موثقة بالفيديوات ، ذلك أنّ كثيرين يفضلون تقديم الخير سراً . الشيء الذي نريد توصيله أيضا هو الانتباه الى تفاصيل دقيقة في التصرفات تدل على رُقي أصحابها ممن تربوا جيدا في بيوتهم وحياتهم ، ولايحتاجون الى قانون يلزمهم بفعل الأمور الصحيحة ولكن أينما وجد القانون سيلتزمون به برحابة صدر، مع أنه وجد لمن لايمشي على الصراط المستقيم من تلقاء نفسه ، وأمام القانون يقف الجميع سواسية ، او هكذا يفترَض .
الطيبون الواعون الملتزمون موجودون لكنهم ليسوا في السلطة وغير مسنودين من جهة مسلحة كي تكون كلمتهم مسموعة ، وإن وجد منهم في السلطة جوبه بالعوائق بسبب المنظومة السياسية الفاسدة . ومانقدمه هنا حالات ومواقف يقوم بها تطوعاً ، مواطنون ، ليسوا أغنياء ، في وقت يفترض بالحكومات القيام بها :
ـ موظف يطلب من دائرته أن تقرضه مبلغاً كبيرا كي يعالج ابنه ، ولأنّ الاقتراض غير مسموح به وفقا للقانون الإداري الذي تعمل به الدائرة ، يبادر الموظفون الى التبرع ، مدير الحسابات يسلم المبلغ الى الموظف المعني ، فيعترض قائلا إنه لايريد مساعدة وإنما دَين تقوم الدائرة باستقطاعه شهريا من راتبه ، مدير الحسابات يكذب عليه من باب الإنسانية حتى يقتنع ويتسلم المال حين يقول نعم هذا المبلغ قرض وسنقتطعه من راتبك كل شهر على شكل أقساط .
ـ امرأة حين انتهت من شرب العصير في السيارة وضعت العلبة الفارغة في حقيبتها ، سألتها صديقتها : لماذا وضعتها في الحقيبة ؟ أجابتها قائلة كي أرميها في سلة النفايات في البيت ، قالت اعطني إياها ، أرميها بدلاً عنك من الشباك إذا كنت متحرجة من رميها بنفسك ، ردت عليها : لا . أنا ارفض رمي النفايات عشوائيا . فقالت صديقتها : الجميع يرمي الأزبال في الشوارع (هي بقت عليج)؟ قالت : حتى لو أنّ الجميع يرمي ، أنا لن افعل ، وليس الجميع يرمي بل البعض . هناك أناس راقون بيننا ، لانرى نظافتهم مثلما نرى وساخة آخرين ونعممها .
ـ فريق تطوعي يقدم خدماته مجانا ، يعمل على إعمار مئات المنازل التي يقطنها فقراء .
ـ رجل وهو يمشي في الطريق صباحا يسمع طفلة تقول لمسن تمشي معه إنها جائعة ، ويبدو من مظهريهما أنهما فقيرا الحال ، الرجل يسارع الى شراء شطيرة للطفلة ويقول لها تناوليها الآن .
ـ مواطنون كادحون ، من النخبة وغير النخبة ، يتقدمون بالمساعدات المالية والعينية بشكل فردي او على شكل حملات جماعية ، الى متعففين ، صمتاً وبهدوء ومن غير ضجة تصوير على فيس بوك . نجد هؤلاء الطيبين يقدمون تلك المساعدات وهم يمرون بأفران الصمون والأسواق والمطاعم والمستشفيات ، لايتوانون عن تقديم المساعدة الى شخص محتاج . وهم يتابعون أيضا حملات الاستغاثة التي تنشر في فيس بوك او القنوات الفضائية ، ويسارعون للاشتراك بها .
ـ موظفة تحسب لها دائرتها مبلغاً بالخطأ فوق راتبها ، فتعيده مع أن المبلغ يكفي ليسد إيجار بيتها .
ـ مثقف كلما صعد في سيارة أجرة او سيارة نقل عام يعمل على نصح السائق لاسيما إذا كان شابا بنبذ التصرفات غير المتحضرة ، ووفقا للحالة التي تحصل أمامه . ردود الفعل عليه غالبا ماتكون إيجابية ، مع الإشارة الى أن بعض الشباب ردوده وقحة ، لكن الأعم أن النصيحة تقابل بالقبول .
ـ امرأة من خلال عملها في المحاكم ، تعرفت على حالات صعبة لنساء ، فوفرت لهن مصدر رزق بشراء أدوات إعداد الخبر من أفران وقناني غاز وطحين كي يقمن بجني الرزق من خلال بيع الخبز . هذه المرأة تكفلت أيضاً قبل سنتين بتوفير احتياجات أربعين عائلة نازحة تسكن الخيم ، من الطعام والدواء والآثاث والأغطية على حسابها الخاص وحساب أهلها ، هذا الى جانب دورها في نصح وإرشاد النساء والأطفال عبر عملها وبيتها .
ـ امرأة تلبي نداء احدى الفرق التطوعية للتبرع ببطانيات للنازحين ، ولأن ّوضعها الصحي لم يسمح لها ببذل جهد جسدي يتطلبه تنظيفها ، أخذت مجموعة من بطانياتها الى محل متخصص بتنظيفها ودفعت أجرا لقاء التنظيف وقامت بتعطيرها وتقديمها للفريق احتراما للنازحين .
ـ عائلة تبادر الى رفع أنقاض متراكمة عند بيت جيرانهم الذين هجروه بسبب وفاة ابنهم ، رفعتها حتى لاتكون مكبا للنفايات ، ودفعت لقاء ذلك من مالها الخاص ، ولم يعلم أهل البيت بهذه المبادرة .
ـ امرأة تغيث قطة تعرضت قدمها للكسر بسبب حادث دعس ، تأخذها الى حديقة بيتها وتداويها وتقوم بإطعامها اللحم وترعاها الى أن تشفى . هذه المرأة معروف عنها عطفها على القطط والكلاب التي تمر بمنطقتها .
ـ امرأة تحرص كل يوم على وضع صحون مليئة بالماء على سطح دارها كي ترتوي الطيور منها في الصيف اللاهث .
ـ والدة تلميذ تقوم بالتبرع بطلاء وتزيين صف دراسي ينتظم فيه ولدها .
ـ مواطنون يتبرعون بالمال لشراء كارفان لغرض إيواء احدى المشردات فيه .
ـ امرأة تتكفل برعاية ابنة شقيقتها المتوفاة وتقدمها للمجتمع على أنها ابنتها حتى لاتشعر البنت بالنقص ، وثانية تمتنع عن الزواج حتى تتفرغ لرعاية ابنتي شقيقتها الغائبة وتنفق عليهما أكثر مما تنفقه على نفسها ، وثالثة تتطوع لرعاية ابن أختها المصاب بإعاقة عقلية وحركية وتعامله بصفة ابن لها ، وهي سعيدة برعايته.
ـ مجموعة صديقات تفرقن جغرافيا منذ سنوات طوال وجمعهن فيس بوك قبل مدة ، علمن بإصابة صديقة ، غائبة عنهن منذ وقت طويل ، بمرض يمكن أن يحولها الى عاجزة حركيا إذا لم تجرِ عملية جراحية تكلفها الكثير ، وهي لاتملك المال ، فتكفلن بدفع أجور العملية ، واستطعن بمبادرتهن إنقاذ صديقتهن .

مساج العقل / أسماء محمد مصطفى

مواضيع ذات صلة

 

التعليقات

( لا يوجد تعليق على هذا الموضوع ..!! من فضلك كن أول من يعلق )
هل مسجل بالفعل ؟ تسجيل الدخول هنا
:
الأربعاء، 21 آب 2019

مقالات ذات علاقة

28 تموز 2019
في الأزمات المستعصية على الحل لعقود يشتد فيها اعادة انتاج خطاب الكراهية للمكونات الاجتماعي
116 زيارة 0 تعليقات
لا يخفى على الجميع أن النظام العشائري في العراق يعد من الأنظمة الاجتماعية التي دأبت الجماع
814 زيارة 0 تعليقات
 زرعها الإنكليز(كخلية نائمة) في أحشاء دولتنا عند الولادةلقد وجد الإنكليز ، عندما شرعوا بإح
2704 زيارة 0 تعليقات
29 أيار 2017
شهد أحد أحياء بغداد الاسبوع الماضي حدثاً مؤلماً قد يكون الأول من نوعه في عموم العراق ، فقد
3440 زيارة 0 تعليقات
22 تشرين1 2017
"احسبها زين".. عبارة لطالما سمعناها ممن هم بمعيتنا، في حال إقدامنا على خطوة في حياتنا، وسو
2644 زيارة 0 تعليقات
24 كانون1 2017
مصطلح الأستدامة المالية        Financial  Sustainabilityأو الحكومية هو أحد المصطلحات المست
2385 زيارة 0 تعليقات
لماذا نتعلم؟حينما وجهنا هذا التساؤل لاب لم تتاح له الفرصة للتعليم والتعلم وهو من الرعيل ال
416 زيارة 0 تعليقات
06 حزيران 2018
قيل في الأثر أن ثلاثة تجلي البصر: الماء والخضراء والوجه الحسن. وأصبح هذا القول مثالا يبتهج
760 زيارة 0 تعليقات
07 أيار 2018
على أرض مساحتها 437,072 كم مربع، يقطن منذ بضعة آلاف من السنين شعب اختلفوا في قومياتهم وأدي
1097 زيارة 0 تعليقات
13 نيسان 2018
توهموا لما ظنوك ميتا وبلا أكفان !على الجسر يصطف التاريخ مذعورا !؟ وينشق من تابوت السجين تا
1457 زيارة 0 تعليقات

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 10 أيار 2019
  207 زيارة

اخر التعليقات

: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - Elijah تعرف على حصة العرب من الذهب العالمي
15 آب 2019
هل تحتاج إلى قرض لتوحيد ديونك بنسبة 2 ٪؟ أو القروض الشخصية * قروض الأع...
: - منى كامل بطرس لا تٌعاقر الغياب / منى كامل بطرس
13 آب 2019
تقديري لكل من تفاعل مع نصوصي ..

مدونات الكتاب

غازي عماش
07 آب 2014
أن الرؤية العلمية لحقيقة أو ظاهرة علمية تخرج إلى السطح تجعل منها اثر واضح امام المجتمع ويص
ما يحدث في سورية اليوم  ليس تدمير وتخريب بنى تحتية وتعطيل نمو إقتصادي وإشاعة مناخ العصابات
راويه هاشم
13 شباط 2018
بغداد/ راويه هاشم تصوير/علي الربيعي نظمت دار الكتب والوثائق الوطنية صباح اليوم الثلاثاء ال
اربعة عشر عاما ولازال بلدنا العراق،غارقآ بالفوضى والفساد والاحتراب الداخلي المدعوم باجندة
شعار هذا الشهر في باريس هو الحرية والمساواة وامكانية الوصول الى مشتركات للعيش بمحبة ووئام
علي عدنان .. ضحية العلاج الخاطئ والابتزاز الجبان ..ترك مستشفيات العراق واتجه الى ايران ليج
نجيب طلال
10 أيلول 2018
لـــــمـــا لا ؟لنـكون صرحاء أكثـر صـراحـة مع أنفسنا؛ ونمارس النـقـد الذاتي بكل أريحية ؛ ل
كريم عبدالله
14 أيار 2017
هناكَ , خلفَ الأبواب المشبعةِ بالظلام لا حنين يتكاثرُ إلاّ حمّالات عليها تعلّقُ تواريخ مجه
 حبُّكِروحٌ تجرى خريراًفى بساتين دمائىتجرى فى عروقى الظامئة تُحْيي بموجكِ الناعمأمواج روحى
مكارم ابراهيم
05 آذار 2016
في كل مرة تشعل حربا او ازمة سياسية  في دولة عربية واسلامية يتدفق سيل  المهاجرين العرب مسلم

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال

شبكة الاعلام في الدانمارك تستخدم ملفات تعريف ارتباط لتحسين الخدمة وجودة أداء موقعنا ومكوناتنا الإضافية لجهاز الكمبيوتر الخاص بك ، أو جهازك الجوال. لتفعيل هذه الخاصية اضغط أوافق
أوافق